الجمعة، 25 فبراير 2022

جامع الامام الرضواني ومدرسته في الموصل


 جامع الامام الرضواني ومدرسته في الموصل

 ا.د. ابراهيم خليل العلاف

 استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

 

 والامام الحاج محمد افندي الرضواني رحمة الله عليه ، ورضي عنه قد كتبت عنه مقالا بعنوان ( الحاج محمد الرضواني ..العالم التاجر الانسان ( 1852 - 1938 ) وقلت عبر رابط المقال في مدونتي (مدونة الدكتور ابراهيم العلاف)  : http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2018/11/1852-1938.html اليوم نقف عند رمز آخر من رموز الموصل ، وشخصية فذة من شخصياتها ، وعلم بارز من أعلامها ، لايزال الموصليون يحتفظون في ذاكرتهم التاريخية عنه بأجمل الذكريات ، وما تكاد مناسبة تدل على المحبة ، والعطف ، والتعاون الا ويُذكر فيها ...انه الحاج محمد الرضواني ( 1852 - 1938 ) رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم لمدينته ودينه وبلده . والحاج محمد الرضواني ، حظي بكتابات كثيرة حتى ان الصديق والاخ الشيخ محفوظ العباسي الف كتابا كاملا عنه .كما كتب عنه الاستاذ أحمد محمد المختار فصلا في كتابه ( تاريخ علماء الموصل ) ، وكتب عنه الاستاذ عبد الجبار محمد جرجيس كذلك في كتابه ( موسوعة علماء الموصل ) . واتذكر ايضا ان الاستاذ غانم الحيو كتب عنه وعن مسجد الرضواني في الباب الجديد. على كل حال الحاج محمد الرضواني ، وهو حي بيننا نذكره ، ولا ننساه ، ونذكر مساعدته للفقراء واليتامى والارامل والمعوزين بصمت وهدوء لايعرف ما كان يقدمه الا الله سبحانه وتعالى ، شيخ جليل ، وعالم دين فذ ، وركن من أركان الاصلاح والتنوير في المجتمع الموصلي المعاصر .. عاش ستة وثمانون سنة بين سنة ولادته 1269 هجرية -1852 ميلادية وسنة وفاته 1357 هجرية -1938 ميلادية ، ولم يكن يفرط بوقته وجهده دون ان يفيد ويقدم شيئا .ومع انه كان حنفيا لكنه كان لايفرق بين المذاهب ويقول ان كلها على حق . والشيخ محمد الرضواني ، من اسرة الرضواني الدينية المعروفة في الموصل بأنها من السادة الحسينيين ؛ فوالده الشيخ عثمان الرضواني ، كان عالما درس العلوم النقلية والعقلية ، وقد درس الحاج محمد الرضواني على يد والده ، وعلى يد الشيخ صالح افندي الخطيب ، واخذ عنه اجازته العلمية كما جرت العادة انذاك عندما ينتهي التلميذ من دراسة المتطلبات الواجبة في مجال اللغة والفقه والتفسير والحديث . ومما يذكره المؤرخون عنه ايضا ، انه لم يكتف بما درسه في الموصل بل سافر الى الحجاز سنة 1897 ودرس على أيدي شيوخ افذاذ في مكة المكرمة ، والمدينة المنورة وادى فريضة الحج وهو في الاربعينات من عمره . ومن العلماء الذين درس على ايديهم الشيخ عبد الحق الحجازي ، وما ان عاد الى الموصل حتى أقدم على توسيع مسجد اسرته الاسرة الرضوانية من خلال شراء دور كانت تقع الى جانب مسجد الشيخ عثمان الرضواني ، وبنى مدرسة دينية هي مدرسة الرضواني في باب الجديد لاتزال قائمة حتى يومنا هذا ، وانشأ فيها مكتبة قيمة ، واوقفها على المدرسة الرضوانية ثم انصرف للتدريس في هذه المدرسة ، وتحلق حوله عدد كبير ممن يحبون العلم واهله . ومما يجب ان نذكره ، ان الحاج محمد أفندي الرضواني توجه بطبيعته المتسامحة ، وروحه المرحة الى التصوف فكان يحبذ قراءة كتب الامام الغزالي وخاصة كتابه المشهور (احياء علوم الدين ) .... كان يدرسه ويدرسه ويحث على اقتنائه وتدبر ما يضمه من معلومات غزيرة عن كيفية انعاش الطاقة الايمانية عند الانسان . ومما يجب ان اذكره في هذا المجال ان كل ذلك انعكس على شخصية الحاج محمد الرضواني ، وسلوكه اليومي وطريقة تعامله مع الناس فكان معروفا بقلة الكلام مع غزارة علمه ، وكان اذا تحدث أوجز وكان يميل الى الصمت واستماع الآخرين مع ان لديه ثروة كلامية لم تتوفر لغيره ، وكان كثيرا ما يدعو الناس الى ان لايتدخلوا فيما لايعنيهم، وان لايتكلموا الا فيما هم على معرفة دقيقة به ، وان يكون كلامهم وفق ما يقتضيه الحال ويبرره .وفد عرف ايضا بأنه كان لبق في الكلام فصيحا في اللسان يبهر السائل اذا اجاب بعمق الجواب وبعمق معانيه واصابة بيانه وكان يحث على التعلم والاعتدال ومعاملة الجميع بروح المساواة وبدون تفريق او تمييز . كان الجميع في الموصل يعرفون انه يداوم في مسجده ومدرسته منذ صلاة الفجر وطلوع الشمس .. يصلي الفجر في مدرسته وينشغل بالتدريس على مدى خمس ساعات متوالية في كل يوم وكانت له طريقة مشوقة في التدريس تجذب اليه الطلاب ، فهو يعرض المسائل ودقائق العلوم بعبارات بسيطة ومحكمة ، ويحبب الدرس لطلبته من خلال ادخال جانب من التشويق اليه ، وهذه هي الطريقة التربوية التي توصل اليها علم التربية الحديثة فيما بعد في العالم . ومن تلاميذه الشيخ عبد الله النعمة والشيخ عبد الله الحسو والشيخ عثمان الديوه جي والشيخ احمد الديوه جي والشيخ فائق الدبوني وسيد علي النعيمي والشيخ رشيد الخطيب واخيه الشيخ سعد الدين الخطيب ومن تلاميذه الشيخ عبدالغفور خضر الحبار الذي أجاز الاستاذ الشيخ محمد علي العدواني رحمهما الله تعالى في سنة 1955 في جامع مقابل سوق الصاغة اول الدرب المفضي إلى سوق السرجخانة. واستطيع ان اقول ان معظم علماء الدين في الموصل تخرجوا على يديه وخرجوا من داخل معطفه لهذا نجد تلاميذه يعتزون به ويتبنون في احاديثهم وخطبهم ، مقولاته وتوجيهاته ، ويحاولون تقليده وخاصة في توجهاته الاصلاحية للمجتمع ، ومعالجة امراضه الاجتماعية . اقف عند مسجده ومدرسته فأقول أن جامع ومدرسة الامام الرضواني بُني سنة 1795 ميلاديه بناه السيد عبد الرزاق الرضواني في محلة الشيخ محمد الاباريقي في الجانب الايمن من الموصل .....وهو جد آل الرضواني . وكان في الجامع مدرسة .. جدده أي جدد الجامع الشيخ الحاج محمد افندي الرضواني سنة 1921 . كما عمره المتولي السيد اكرم رؤوف بشير الرضواني سنة 1986 ..من التلاميذ الذين تخرجوا من المدرسة الشيخ عبد الله النعمة ، والشيخ احمد الجوادي ، والشيخ عبد الله الحسو والشيخ فائق الدبوني ، والشيخ احمد الديوه جي ، والشيخ عبد الغفور الحبار ...كتب الاستاذ غانم محمد الحيو مقالة جميلة عن المسجد والمدرسة في العدد الخامس من مجلة الموصل التراثية كانون الثاني 2011 بعنوان :"مسجد ومدرسة الرضواني " . كما كتب عنه في كتابه عن (محلة الشيخ محمد الاباريقي) وصدر سنة 2018 ومسجد الشيخ الرضواني يقع في محلة الشيخ محمد الاباريقي وكما قلت فان جد ال الرضواني السيد عبد الرزاق الرضواني هو من اسسه سنة 1210 هجرية أي سنة 1795 ميلادية وسميت العائلة بالرضواني تيمنا بخازن الجنان الملك رضوان عليه السلام وهي اسرة دينية عريقة معروفة في الموصل واكثر من اشتهر منها الحاج محمد الرضواني وقد كتبت عنه ولي عنه مقال اقول فيه :" ان الحاج محمد الرضواني 1852- 1938 الذي نقف عنده اليوم رمز بارز من رموز الموصل ، وشخصية فذة من شخصياتها ، وعلم بارز من أعلامها ، لايزال الموصليون يحتفظون في ذاكرتهم التاريخية عنه بأجمل الذكريات ، وما تكاد مناسبة تدل على المحبة ، والعطف ، والتعاون الا ويُذكر فيها ...انه الحاج محمد الرضواني ( 1852 - 1938 ) رحمه الله ورضوان الله عليه وجزاه خيرا على ماقدم لمدينته ودينه وبلده.

وجمعتكم مباركة ويومكم جميل وصلاتكم مقبولة ودعائكم مستجاب ومن الكاظمية المقدسة .نعود لنتواصل على الخير وسبيلنا الكلمة الجامعة الصادقة .......ابراهيم العلاف


 وجمعتكم مباركة ويومكم جميل وصلاتكم مقبولة ودعائكم مستجاب

ومن الكاظمية المقدسة .......................................نعود لنتواصل على الخير وسبيلنا الكلمة الجامعة الصادقة ..................ابراهيم العلاف

الخميس، 24 فبراير 2022

منطقة الدركزلية في الجانب الايسر من مدينة الموصل ا.د. ابراهيم خليل العلاف


 




منطقة الدركزلية في الجانب الايسر من مدينة الموصل

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

وكما سبق ان قلت فان مدينة الموصل تتألف في جانبيها الايمن والايسر من محلات واحياء ومناطق . واليوم اريد ان اتحدث لكم عن منطة سكنية وتجارية جميلة معروفة في الجانب الايسر من مدينة الموصل باسم ( منطقة الدركزلية ) والتي يخترقها شارع جميل هو شارع خير الدين العمري وخير الدين العمري كان رئيسا لبلدية الموصل من سنة 1933 الى سنة 1949 ويعتبر من رؤساء البلديات المجددين الذين تركوا الكثير من الاثار العمرانية والخدمية في الموصل .

وقد سميت منطقة الدركزلية هكذا الدركزلية  نسبة   الى مجموعة  من الاعمدة الواقفة ضمن ما كان يسمى العرازيل التي يستخدمها الكوازين العاملين في هذه المنطقة في العشرينات من القرن الماضي  للوقاية من المطر واشعة الشمس والدركزلية  والدركزلي كلمة تركية تعني العمود الواقف ( دركز لي ) ويقول الاخ اللواء الركن المتقاعد الاستاذ ازهر سعد الله العبيدي ان الدكتور نعمان الجليلي مدير بلدية الموصل  وكالة بين سنتي 1951-1952  غّير اسم المنطقة وسماها (محلة النعمانية ) . 

 وهناك من يرى ان كلمة الدركزلية كلمة آشورية معناها ( الباب الكبير  المفتوح ) ، واعتقد ان منطقة الدركزلية سميت نسبة الى عشيرة حسنية هاشمية هي ( عشيرة الدركزلي ) ،  وتنتمي الى هذه العشيرة اسر وعوائل معروفة .

كان عدد نفوس منطقة الدركزلية وهي محلة النعمانية خلال عمليات التعداد السكاني التي جرت منذ سنة 1965-1997 (14378 ) نسمة وعدد وحداتها السكانية (1875 ) وحدة سكنية .

ويقول الاستاذ عبد الله محمد خضر في كتابه عن (التوسع العمراني في الموصل في القرن العشرين) وقد عمل لسنوات مساحا في شعبة الهندسة بمديرية التسجيل العقاري  ان منطقة الدركزلية هي من المناطق المستحدثة في الجانب الايسر من مدينة الموصل وتاريخ استحداثها يرجع الى العام 1960  لكني اعتقد ان التاريخ الصحيح هو 1950  بدليل ان كثيرين من الموصليين انتقلوا سنة 1954 من الجانب الايمن وتحديدا من محلة رأس الكور الى محلة النعمانية في سنة 1954 وكانت عائلة الصديق الاستاذ كريم يونس الاتروشي من بين هذه الاسر .. وطبيعي فهي أي منطقة الدركزلية تقع ضمن (60)  منطقة مستحدثة والاستحداث كان منذ سنة 1930 وحتى سنة 1990 . ومنطقة الدركزلية تمتد الى جوار نهر الخوصر ويفصلها عنه شارع خدمي تمتد على جوانبه الدور السكنية ووراءها المباني التجارية .وشارع خير الدين العمري الرئيس فتح في الخمسينات من القرن الماضي وهو يمتد مابين قناطر جسر الخوصر وتقاطع جسر السويس (جسر الامير عبد الاله قبل 1958) وكان البناء اكثره عند بداية الشارع في المنطقة القريبة من محطة تعبئة الوقود في محلة الفيصلية .

وحسب التقسيم الاداري لخرائط التسوية للجانب الايسر من مدينة الموصل فان منطقة الدركزالية تقع ضمن عقار مقاطعة (41) نينوى الشمالية ويشمل هذا العقار منطقة الدركزلية وطبيعي محلة النعمانية داخلها فضلا عن احياء مجاورة منها حي الجزائر وحي النور وحي البكر .

.

ومن معالم منطقة الدركزلية   فضلا عن دكاكين باعة المواد الانشائية والتجهيزات المنزلية و( مصرف الشرق الاوسط ) ،  وكراجات لوقوف السيارات والمقاهي والمطاعم وباعة الحلويات والعصائر و ( صالة انتيكات وتحافيات نينوى  )  ، ( جامع محمد نجيب الجادر )  الذي تأسس سنة 1948  ولي مقال عنه منشور  ، و  (مدرسة الكفاح ) ،و ( مدرسة الحرية الإبتدائية للبنين)  و(جامع الكاتب) الذي فتح سنة 1968 وقد كتبت مرة عن ( آل الكاتب) وقلت :"  أنا أعرف أن آل الكاتب اسرة موصلية لها وجود ، وتاريخ ، واراض ٍ ،وقصر ال الكاتب عند جسر القوارب القديم ،  وجامع في الجانب الايسر من الموصل .ويشير الاخ الاستاذ عماد غانم الربيعي في كتابه ( بيوتات موصلية ) الموسع والذي صدر سنة 2013 واهداني نسخة منه ان آل الكاتب ، من بيوتات النبي يونس عليه السلام وهم نسبة الى الجد يحيى بن خليل بن ذنون الذي كان (كاتبا)  في خان الكمرك ، وكان من الوجهاء ، وداره منتدى للعلماء والادباء وكان مسؤولا عن (وقفية أملاك جامع النبي يونس)  التي انحصرت في اعقابه .

وكما هو معروف فان من انشأ (جامع الكاتب ) سنة 1968   ، هما السيدتان فاطمة ومريم بمساهمة من ابناء الحاج يحيى الكاتب ، وبلغت تكاليف انشاء الجامع في حينه (16000) ستة عشر الف دينار ، واوقفت له عدة دكاكين ، وبرز من الاسرة عدة رجالات منهم الحاج يحيى بن محمد بن احمد الكاتب ، واحمد الكاتب هو صاحب القصر المعروف . وهناك الطيار عبد السلام يحيى الكاتب مواليد 1936 ومحمد امين الكاتب والدكتور الصيدلاني صديق الكاتب والاستاذ سعد الكاتب وكيل مدير عام سابق لساحة التبادل التجاري والعميد هشام الكاتب والعميد فاروق الكاتب والاستاذ شريف الكاتب والاستاذ المربي الصديق موفق الكاتب وغيرهم كثيرون من اسرة ال الكاتب. واول من كان يخطب  وكان اماما ايضا في جامع الكاتب  1968 الشيخ  احمد محمد طيب السليفاني  .

 

  ومن معالم منطقة الدركزلية (مقهى الصنف) .وقد كتب الصحفي والكاتب الاستاذ صباح سليم علي عن مقهى الصنف وقال انه موجود في منطقة الدركزلية على الرصيف المواجه  لشارع المركز المؤدي لسوق النبي يونس وقد تأسس في  الستينات من القرن الماضي وكان يديره حينذاك السيد  ثامر سليمان محمد آل شامات ويتواجد فيه نجاري القالب وحدادي التسليح ولكن الجديد فيه أنه دار بطابقين وسرداب. وذات حوش واسع رصفت القنبات على شكل رباعي تتوسطها الطبلات الخشبية ..وهناك مجموعة من الغرف واقعة في طابق قريب من أرضية الدار يصعد اليها الزبائن بواسطة درج مبني من الفرش.. وجهزت هذه الغرف بالكراسي والقنبات الخشبية وخصصت كذلك لجلوس رواد المقهى ومعظمهم من العمال والشباب الباحثين عن العمل وأكثر  زبائن المقهى من سكنة باب الجديد وباب لكش ومحلة النبي شيت وبعض أحياء المنطقة القديمة في أيمن الموصل وبعض الشباب العاطلين عن العمل من المساكن القريبة من المقهى .حيث غدت لعبة الدومينو والطاولي والورق هي من الملهيات التي يقضون فيها على الضجر والكأبة التي أنتباتهم نتبجة ماجرى لهم من ويلات ودمار لبيوت البعض منهم.

عندما كتبت عن السباح الموصلي الرائد نزار اسماعيل مقالا وهو من امهر السباحين الذين عرفتهم الموصل منذ الستينات من القرن الماضي احرز الكثير من البطولات الاولمبية ..كان معروفا في الموصل انه يسبح ضد التيار ومرة سبح من جسر الحرية الى عين كبريت اي من الجنوب الى الشمال في نهر دجلة في الموصل وقد قطع المسافة وهو يسبح ضد التيار بزمن قدره ساعتان و13 دقيقة وشاركه سباحون اخرون لم يستطيعوا اكمال السباحة مثله وبقي لوحده حتى نهاية السباق  قلت انه يعيش اليوم في منطقة الدركزلية وهو شقيق استاذي في مدرسة ابي تمام الابتدائية الاستاذ محمد اسماعيل مصطفى  ( أبو جاسم ) .ومعنى هذا ان منطقة الدركزلية قدمت الكثير من الشخصيات وسكنتها اسر وعوائل معروفة لها تاريخها وهي بحاجة الى دراسة مفصلة .   

كانت منطقة الدركزلية تتعرض بسبب الفيضان فيضان نهر دجلة ونهر الخوصر الى الفيضان ولدي صور عن غرقها سنة 1963 بحيث اضطر الناس الى التنقل في الشوارع المغمورة بالمياه عن طريق الزوارق .

في مدينة الموصل توجد اسر تسمى بال الدركزلي منهم  الاخ الاستاذ احمد توفيق بن اسماعيل اليماني بن رشيد بن محمد ال غريب الدركزلي الحسني  ،  وهو من اعلام السادة الدركزلية الحسنية القرشية  .  وقد عمل بوظيفة  ألمشرف ألأول للغة ألعربية في محافظة نينوى على مدى ثلاثين عاماً . وبهذا تكون مدة خدمته في الوظيفة ألحكومية خمسين سنة  من سنة 1956 لغاية سنة 2006   .
وخلال هذه السنوات
الوصف: 🌟..
عمل أيضاً في مجال ألشباب  ايضا حيث رأس الاتحاد ألوطني لطلبة وشباب العراق - فرع نينوى بين سنتي  1987 و 1988.وهو من مواليد مدينة دهوك  سنة 1938 .

 

الأربعاء، 23 فبراير 2022

المسبحجي .. بائع السبح في الموصل










السبح .. والمسبحجي .. بائع السبح في الموصل

ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

وسألني قائلا هل توجد مهنة في الموصل تسمى ( المسبحجي) ؟ ، فأجبته نعم.. المسبحجي ، هو بائع المسابح أو السبح . وكلمة مسبحجي مؤلفة من المسبحة واللاحقة التركية (جي) اي صاحب المسبحة . وهناك اسرة موصلية كريمة تحمل اسم (بيت المسبحجي ) ادركتها ، وكنت اعرف بعضا من افرادها ، وكانت ثمة علاقات مصاهرة معنا ، أي مع اسرتنا لم اتابعها للأسف الشديد منذ اكثر من نصف قرن .
ومهما يكن ، فأن بيع المسابح او السبح في الموصل كان في باب الطوب وبالضبط ما نسميه اليوم بمدخل (سوق الهرج) ، ولازلت اذكر اصحاب السبح ومناضدهم في ساحة السوق ، وهم يبيعون انواع من السبح التي تستخدم لعدة اغراض ومن قبل الشباب وكبار السن ولكل هدفه من استخدام المسبحة فهناك من كبار السن يستخدمونها للتسبيح ولذكر الله ولممارسة الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى وبعدد حبات المسبحة التي تصل بعضها الى ال( 99) حبة بعدد اسماء الله الحسنى .
ومنهم وخاصة من الشباب ، وحتى الشابات اليوم يستخدمونها للزينة والتسلية او لنقل (للكشخة) للتسلية .والمسابح انواع ، واشكال ، والوان يعرفها بائعو المسابح ، وهواة حملها فهناك (الشيح ) ، و(اليسر) ، و( الصندلوز) ، و(الكهرب ) ، و( الكهرمان) . وانا شخصيا لدي العديد من المسابح ، لكني لا استخدمها اليوم وكنت سابقا واقصد ايام الشباب احملها للزينة والوجاهة و(الكشخة) .
وسوق المسابح اليوم ( شباط 2022 ) أي عند كتابة هذه السطور انتقل من ( سوق الهرج في باب الطوب في الجانب الايمن من مدينة الموصل) الى ( سوق النبي يونس عليه السلام في الجانب الايسر من مدينة الموصل) .
وعند العودة الى ارشيفي الشخصي وجدت انني نشرت في 15 من تموز سنة 2016 ، في صفحتي الفيسبوكية مقالة طريفة عن ( السبح ) وقلت فيها : " قبل قليل كنتُ والاخ الاستاذ جعفر الزاملي نتحدث عن مسابقة طريفة نظمت في الموصل سنة 1966 لهواة ، واصحاب المسابح (السبحات ) ؛ فكما هو معروف فإنه ، وفي أحد ايام الجمعة من شهر ايلول سنة 1966 وكما جاء في جريدة ( المنار ) البغدادية بعددها 3502 الصادر في 9 ايلول -سبتمبر سنة 1966 نظمت في مدينة الموصل ، وفي مقهى (ابو ضياء ) في شارع العدالة القريب من سوق المسابح ، وهو جزء من سوق الهرج بباب الطوب ، مسابقة طريفة لهواة واصحاب المسابح .. وقد ازدانت المقهى بلوحات ملونة جميلة علقت عليها عشرات المسابح وبأنواعها المعروفة : (الشيح ) و(السندروس) و( اليسر ) و ( العطش ) .. وبعد جولة قامت بها لجنة التحكيم ، استقر رأيها على فوز السادة التالية اسماؤهم ادناه بالكؤوس :
1. السيد خضر الاحمر (الاول من يمين الصورة ) وقد فاز بكأس الدرجة الاولى لامتلاكه مجموعة نادرة من السبحات كالشيح والعَطَشْ والسندروس .
2. السيد محسن علي الحصيني (الثاني من يمين الصورة )وقد فاز بكأس الدرجة الثانية لامتلاكه أحسن مسبحة من نوع (يسر) .
3. السيد يونس الجاسم (ابو شيبان ) (الثالث من يمين الصورة ) وقد فاز بكأس الدرجة الثالثة لامتلاكه أحسن مسبحة ( باغة ) قديمة .
و بيع السبح في الموصل ، مهنة تراثية متوارثة ولاتزال مزدهرة ، ويرجع البعض اصولها الى ايام الرهبنة المسيحية في القرن الرابع الميلادي . وهناك حب لها من قبل بعض الناس ، كما ان من بين هؤلاء من هو خبير في حباتها ، والوانها ، ونوعياتها ، ومناشئها . وثمة قصص تروى عن السبح وانواعها وكيف ان حباتها الاصلية تستخرج من اعماق البحار وخاصة في المناطق البركانية ، وكيف ان هناك سبح محلية موصلية ، ونجفية وهي من افضل الانواع . وهناك سبح مستوردة ومنشأ المسابح اليوم من المانيا وروسيا والصين وبلغاريا والبرازيل . وهناك مسابح تصنع محليا في الموصل ( وما يصنع في الموصل من المسابح ممتاز ومعروف بدقته ) . واسعار بعض المسابح الممتازة النوع تتراوح مابين 300 الف الى مليون دينار وقد قرأت ان اسعار بعضها في الكويت مثلا تصل الى (20 الف دولار ) . وثمة امر له علاقة بالمسابح وهو الخيط الذي ينتظم حبات السبحة و(الكركوشة) التي في رأس الخيط وهذا ما كان يفعله القزاز في سوق العتمي في الموصل كنا نذهب بالسبحة لتغيير خيطها وعمل كركوشة جميلة لائقة بمن يحمل السبحة .
قصة السبح والمسابح قصة طريفة فللسبح عشاقها وهواتها ولها سوقها وسوقها مزدهر اليوم في الموصل والمهنة مهنة بيع السبح تحتاج الى خبرة ومعرفة دقيقة بأنواع السبح ومناشئها ، والوانها ، واشكالها ومن الطريف انها محط انظار الاعلاميين والقنوات الفضائية والاذاعية الذين يرتادون هذا السوق ويقدمون عنه تقاريرهم وهذا ما فعلته مثلا قناة الموصلية الفضائية وقناة زاكروس الفضائية وراديو الغد ووكالة الموصل برس الثقافية وغير ذلك من القنوات الفضائية والمحطات الاذاعية ووكالات الانباء ، وحتى الصحف والمجلات .


 

الثلاثاء، 22 فبراير 2022

وفاة الاستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان الحياني


 وفاة الاستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان الحياني

أنعي اليكم الاخ الاستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان الحياني استاذ البلاغة في قسم اللغة العربية بكلية الاداب - جامعة الموصل الذي وافاه الاجل اليوم الثلاثاء 22 من شباط -فبراير 2022 . كان استاذا متمكنا من تخصصه ، انسانا نبيلا ذو علم وخلق . من مؤلفاته كتاب (لطائف بلاغية قرآنية ) صدر منه الجزء الاول عن (دار الخليج) .. أُعزي بوفاته أهله ، وتلاميذه ، ومحبية .انا لله وانا اليه راجعون .رحمه الله ، وطيب ثراه ، وجزاه خيرا على ماقدم ........................ابراهيم خليل العلاف رئيس رابطة كتاب تاريخ الموصل وتراثها 22-2-2022

الجمهورية العربية المتحدة 22 من شباط -فبراير 1958 في ذكراها ال (64)


 


الجمهورية العربية المتحدة
اليوم 22 من شباط -فبراير 2022 وفيه تمر الذكرى ال (64) لاقامة الوحدة بين مصر وسوريا وقيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 من شباط -فبراير سنة 1958 ، وانتخاب الرئيس الخالد جمال عبد الناصر رئيسا لها . وقد انفرط عقد الوحدة في 28 سبتمبر -ايلول 1960 لاسباب عديدة ... ومع هذا فحلم الوحدة العربية لايزال قائما رغم كل النكبات والنكسات والهزائم والتحديات الداخلية والخارجية ....رحم الله الرئيسين جمال عبد الناصر وشكري القوتلي الرئيس السوري الذي تنازل عن منصبه الرئاسي بطيب خاطر فأستحق لقب المواطن العربي الاول https://www.facebook.com/photo?fbid=10203040361466928&set=pcb.10203040383307474
.................................................................................................ابراهيم العلاف


سعيد الحاج ثابت في المؤتمر الإسلامي العام في القدس 1931


                                     الاستاذ سعيد الحاج ثابت في الصورة( الثاني من يسار الواقفين في الصف الاول )


سعيد الحاج ثابت في المؤتمر الإسلامي العام في القدس 1931
ابراهيم العلاف
دعا الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين بعد التشاور مع القيادات الإسلامية داخل وخارج فلسطين إلى عقد مؤتمر إسلامي في القدس.وقد افتتح المؤتمر رسميا ليلة الإسراء في 27 رجب 1350هـ الموافق 7 ديسمبر 1931م، وفي عشية الافتتاح القى المفتي كلمة جاء فيها: إن أكثر الأقطار الإسلامية قد فقدت عزها وسلطانها وأصيبت جميعا بمحن وكوارث عديدة أثقلت كاهلها، ولكن فلسطين هذه البلاد المقدسة أصيبت زيادة على ذلك كله بمصيبة خطيرة تهدد كيانها بإنشاء وطن قومي لليهود فيها. من أجل ذلك، فقد رأينا عملا بقوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} أن ندعو إلى هذا المؤتمر العظيم للبحث في هذا الأمر الجلل.
حضر المؤتمر 145 مندوبا يمثلون مختلف الأقطار الإسلامية، بعضهم من كبار شخصيات العالم الإسلامي مثل: المجاهد الوطني الاستاذ سعيد الحاج ثابت من الموصل العلامة محمد رشيد رضا (سوريا )، محمد الحسين آل كاشف الغطاء (النجف ) ، عبد العزيز الثعالبي الزعيم التونسي، محمد إقبال الهندي، الزعيم شوكت علي الهندي، محمد علي علوبه من مصر، الأمير سعيد الجزائري(الجزائر ) ، ، شكري القوتلي (دمشق ) ، رياض الصلح(بيروت ) .. كما حضر ممثلين من البانيا والبوسنة والهرسك .
ومن مقررات المؤتمر :
1- يطالب المؤتمر بتسليم خط السكة الحديدية الحجازية. وهو الخط الذي أنشئ بأموال المسلمين، واعترفت معاهدة لوزان بأن الخط وقفٌ إسلامي.
2- استنكار قرار لجنة البراق الدولية (الذي أقر ملكية المسلمين لحائط البراق، وسمح لليهود بزيارته والتعبد عنده).
3- استنكار المعاملة السيئة التي لقيها زعماء طرابلس وبرقة ومجاهدوهم من تقتيل وتشريد.
4- استنكار الظهير الفرنسي البربري، وهو القانون القاضي بتنصير البربر.
5- استنكار الاستعمار بكافة أشكاله، وفي أي قطر من الأقطار الإسلامية.
6- وأما القرارات الخاصة بفلسطين فكانت:
· عقد المؤتمر كل سنتين.
· إنشاء جامعة إسلامية باسم جامعة الأقصى.
· إسلامية البراق والتعاهد على الدفاع عنه.
· إيجاد دائرة معارف إسلامية.
· تأسيس شركة لإنقاذ الأراضي ومساعدة الفلاحين والقرويين وتأسيس شركات تعاونية للتسليف.وتأسيس فروع للمؤتمر في الخارج، وبالفعل فقد تأسس فرع المؤتمر بالهند كما تأسس فرع في برلين في ألمانيا.
*http://www.daawa-info.net/
*يظهر الاستاذ سعيد الحاج ثابت في الصورة( الثاني من يسار الواقفين في الصف الاول ) وشكرا للصديق مازن صديق الحاتم على الصورة الجميلة 


ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية

  ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل سأكت...