السبت، 17 فبراير 2024

قرية إچحلة ...................... من قرى القيارة -قضاء الموصل - محافظة نينوى


 


قرية إچحلة ...................... من قرى القيارة -قضاء الموصل - محافظة نينوى
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
وانا اكتب عن قرى جنوب الموصل ، أقصد المرتبطة بناحية القيارة ، وتزيد عن (60 ) قرية ، كان لي ان اقف عند قرية جميلة من هذه القرى ، وهي قرية إجحلة .
وقرية اجحلة ، قرية كبيرة تستحق أن تكون ناحية لوحدها ، كتب عنها المرحوم الاستاذ سلطان محمد الوسمي في كتابه (القيارة بين الماضي والحاضر ) بضعة اسطر ، وقال انها من قرى جنوب الموصل ، سكانها اغلبهم من قبيلة خفاجة العربية الاصيلة (عشيرة المعتوق ) .. وقد سميت بهذا الاسم نسبة الى نبات الجحل ، والذي كان يكثر فيها ايام زمان ، وكان الشيخ العبد ربه في القرن التاسع عشر يتخذها مصيفا ، ويقال ان الشيخ فيصل والد الشيخ مشعان اقطعها الى جد (الملهوف ) رحمهم الله جميعا . وقد قام هؤلاء بإستصلاحها وزراعتها كما سكنوا فيها .
عُرفت قبيلة الخفاجة بالكرم ، والطيب ، واغاثة الملهوف ، وحسن الضيافة ، وتحدث عنها القاصي والداني .. وقد سمعت الكثير من هذا والجميع يشيدون بأهل اجحلة ، وبموقفهم واقرب مثال على ذلك نجدتهم النازحين في معركة تحرير الموصل وخاصة في بواكيرها الاولى في كانون الاول 2016 ، وحالات النزوح التي شهدتها المنطقة بإتجاه المنفذ الوحيد قرية إجحلة ثم عبور الجسر بإتجاه الضفة اليسرى لنهر دجلة .
يقول الاخ الاستاذ نايف ابراهيم المرير انه بكى متأثرا لهذا الموقف النبيل : رجال تذبح الذبائح ، ونساء تخبز الخبز ، وتطبخ ليل نهار لهذا قال في حقهم :
الخفاجة مابيهم عيب وقصور
تشهد لهم بالطيب كل القبايل
واخص انا من كان بالطيب مخبور
ماهو خفي ياأهل القلوب الهبايل
تحدث لي عن القرية كثيرون منهم الاخ الاستاذ عماد وكاع عجيل احمد الخفاجي والاستاذ محمد الحميد الخفاجي .. كما كتب عنها الاخ الاستاذ عدنان اسماعيل الخفاجي يقول: ان قرية أجحله ، هي أحدى القرى التابعة لناحية القيارة ، محافظة نينوى ، سكانها غالبيتهم من ابناء قبيلة الخفاجة ( عشيرة المعتوق ) الذين يشكلون أكثر من ( 90% ) من سكان القرية ، تقع القرية على الضفة الغربية من نهر دجلة وتبعد حوالي ( 10 ) كم الى الجنوب ناحية القيارة وحوالي ( 70 ) كم جنوب مدينة الموصل ، ويحدها من الشرق نهر دجلة ، و قرية الحاج علي ومن الغرب قرية أمام غربي ، ومن الشمال قاعدة القيارة الجوية ومن الجنوب نهر دجلة الخالد .
والقرية تعتمد في اقتصادها على عدة مصادر ، و الوظيفة في المؤسسات الحكومية تؤلف النسبة الاكبر منها حيث تصل الى حوالي 40% في حين يشكل المزارعون ومربو المواشي ما نسبته 25% تقريبا من اجمالي المهن في القرية ،والمتبقي من العاملين في القرية ، هم ممن يعتمدون بشكل اساسي على التجارة والحرف والاعمال الحرة وبشكل عام يدرج اقتصاد القرية ضمن الاقتصاديات المتوسطة إجمالاً.
وفي القرية اليوم مدارس ستة هي (أربع ابتدائيات وثانوية للبنين ومتوسطة للبنات ) واسماء هذه المدارس هي مدرسة اجحلة الابتدائية للبنين ومدرسة اجحلة الابتدائية للبنات ومدرسة الحسام الابتدائية للبنات ومدرسة الصادق الابتدائية للبنين ومتوسطة اجحلة للبنات وثانوية اجحلة للبنين . وكما هو معروف فإن تلاميذ وطلبة القرية يحققون نتائج عالية في الامتحانات الوزارية العامة.
وفي القرية مركز صحي بإسم ( مركز صحي اجحلة ) . كما ان فيها ( 9 ) مساجد والحمد لله فيها الكثيرون من حفظة القرأن الكريم، وتتميز القرية بانها قرية محافظة دينياً معتدلة في تفكيرها ، لذلك يتسم الفكر السائد فيها بالاعتدال والوسطية بفضل حجم الوعي السياسي والثقافي الذي يسود القرية ..
والقرية وعبر السنوات الماضية خرجت نخبا من المثقفين وخريجي الكليات والمعاهد والأساتذة الجامعيين والأطباء والمهندسين. ولست بحاجة اليوم لاقول ان قرية إجحلة رفدت لوحدها الجامعات العراقية بعدد لا بئس به من الاساتذة الجامعيين واعرف انا شخصيا عددا من الزملاء الاساتذة ممن يحملون شهادتي الماجستير والدكتورة في تخصصات اللغة العربية وأدابها ، اللغة الأنكليزية وأدابها ، الفيزياء ، الجيولوجي( علم الأرض ) وكذلك في تخصص الترجمة من الانكليزية الى العربية وبالعكس .
وهنا لابد ان اشير الى الاستاذ وكاع عجيل أحمد وهو من المربين الاساتذة الاوائل في القرية وولده صديقي الاستاذ عماد وكاع احمد الخفاجي ويحمل شهادة الماجستير في العلوم السياسية من كلية العلوم السياسية – جامعة الموصل وقد ناقشته في رسالته للماجستير التي قدمها سنة 2013 وكنت رئيسا للجنة المناقشة وعنوانها ( منظمات المجتمع المدني ودورها في تحقيق الديموقراطية – لبنان إنموذجا ) وبإشراف الاخ الدكتور احمد فكاك البدراني .
كما ان هناك عدد من الاطباء والطبيبات ومن اهل القرية تخصصوا في الطب البشري و الطب البيطري منهم الدكتور خلف عبدالله ساير الذي يحمل شهادة البورد العربي في تخصص الباطنية والقلبية. وقرية أجحلة ككل القرى العربية في ريف الموصل تتميز بطبائعها وتقاليدها العربية والاسلامية .
وايضا لابد ان اشير الى ان صديقي الشاعر الموصلي الكبير الاستاذ عبد الوهاب اسماعيل ( أبا سمية ) عمل في مدرسة اجحلة الابتدائية في بداية عمله التربوي معلما لمدة 8 سنوات من سنة 1965 حتى سنة 1973 .
وايضا لابد ان اذكر ان من المحامين في قرية اجحله المحامي الاستاذ علي عبدالله علي الخفاجي ابو بشير ( رحمه الله). كما اذكر الاخ المحامي الاستاذ
فتحي الاحمد الفتحي الوكاع .
لقد قدمت القرية عددا من الشهداء خاصة من ابناء قواتنا المسلحة اذكر منهم الشهيد البطل صالح عطية محمد وكاع عجيل الخفاجي دورة 68 في الكلية العسكرية استشهد في الحرب العراقية –الايرانية 22-5-1986 . كما اود الاشارة الى ان من ابناء القرية اللواء الركن محمد خلف علي آمر الكلية العسكرية السابق في بغداد والطيار خلف حسين .
إن الذي اريد ان اقوله وانا اتحدث عن قرية اجحلة ان شيخ العشيرة اليوم هو الشيخ غانم ياسين علي ( ابو ابراهيم ) ويطلق على مضيفه اسم مضيف الحسن العبيد . ومختار القرية هو الاخ عادل مرعي ابو سيف.
واجهت قرية اجحلة كغيرها من قرى محافظة نينوى الكثير من عنت وظلم واستبداد عناصر داعش .. وقد كتب الاخ محمد الحميد الخفاجي جانبا مما شهده في قريته التي قاومت بكل ما تستطيع .. ويقول ان تاريخ تحرير القرية هو 12 تموز سنة 2016 وكانت قوات مكافحة الارهاب في المقدمة مع الفرقة المدرعة التاسعة وكان يوما تاريخيا في القرية التي عانت الكثير ، وقد عدت قرية اجحلة اول قرية تحررت في الجانب الايمن بحكم موقعها الستراتيجي المهم على نهر دجلة وتقابلها قرية الحاج علي لكنها سرعان ما تعرضت في اليوم الثاني لقصف مدفعية الدواعش واستشهد عدد من ابناء القرية .. وفي اليوم الثالث تقدمت القوات وحررت قرية دور القاعدة بعد معركه ضارية وبعدها بدأ العمل ببناء الجسر العائم على دجلة بين اچحله والحاج علي وفي هذه الاثناء نزحت معظم القرى المحيطة بقرية اجحلة وانقطعت الكهرباء ونفذ الوقود وبدأت المواد الغذائية بالنفاذ والجو بأشد حرارته حتى اصبح اقل بيت في قرية اچحله لديه 3 عائلات والقصف مستمر وقد بدأت المساعدات تتوالى الدواعش مستمر على قريتنا وذهب ضحيتها شباب ونساء واطفال وفي احد الايام هجم الدواعش على القرية من جميع الاتجاهات وتسللوا وفعلوا مافعلوا .. قتلوا كل من وجدوه قتلوا الاطفال والنساء وحتى لم يسلم منهم لا المريض عقليا ولا الاخرس ولا المراة حتى سجل في ذلك اليوم اروع البطولة والتضحية الاخ مضهور السيد حسن ابو مبارك نسأل الله ان يرحمه ويجعله بمنزله الشهداء فقد قاتلهم وبكل شجاعة وبساله وقتل منهم الكثير .
وقد بدأت حاله من الهلع والخوف تنتاب اهل القرية الى ان اتت الفرقة الذهبية وتمكنت من الدواعش وطردتهم شر طردة وقتلت الكثير منهم .. وكان لطيران التحالف دور كبير وبعدها انطلقت عمليات التحرير وعاد الامن والاستقرار على القرية اچحلة بالرغم من الهاونات التي سقطت على القرية والتي استشهد الكثير جراء سقوطها وبعدها بدأت القرية – والحمد لله - تنعم بالامن والازدهار فلقد عادت الكهرباء والماء والرواتب والحياة .
وفيما يتعلق بالحياة الثقافية في قرية اجحلة ؛ فهناك ادباء وشعراء وكتاب وروائيين ومثقفين كثر ؛ فعلى صعيد الشعر اقول ان ابرز شاعر عرفته القرية هو الشاعر المرحوم خلف العلي العبدالله ( ابو احمد) .. كان شاعراً معروفاً بقصائده الجميلة ، فلديه قصائد كثيرة منها قصيدة العيد، هذه القصيدة التي عارض فيها قصيدة المتنبي الشهيرة والتي يقول فيها :
.. عيد بأيّ حال عدت يا عيد .. بما مضى أم لأمر فيه تجديد
وهذا جزء منها اذ يقول:
عيدٌ تضاحى وداجُ الليل ممدودُ
يا حسرتي في الضحى أعيادنا سودُ
والفقرُ قد سادَ في الناس كلهمو
حتى تراءى خيارَ القوم مكبودُ
واللحمُ عنا نأى حتى روائُحه ..
ليت الثريدَ بدونِ اللحمِ موجودُ .
ابني وبنتي على وجهيهما كمدٌ
اذ لم يروا جرى في البيتِ تجديدُ
فقالوا أهكذا العيد حقا يا أبتِ ؟
لا فاكهةٌ ولا حلوى ولا في الجّيبِ تنقيدُ .
قالوا هذا صباح العيد يا أبتِ
الحزنُ طابعُهُ والبؤسُ مشهودُ
فقلـت نعــم لله دركــم
لا عيدَ لنا اليومَ إنّا مناكيــدُ
وهناك الشاعر حسن الملا علي ( ابو محسن) وله قصيدة قال فيها مخاطبا الشاعر الكبير ( ابو تمام الطائي ) حين قال :
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
فردّ عليه الشاعر ( حسن الملا علي ) متألما على حال نينوى وحال العرب والعروبة .. فيقول :
ماذا دهانا أبا تمام أوعظني
قد ضاق صدرا به الآهات تعتصرُ
أمّ الربيعين لا هانت لكِ قِيَمٌ
ولا تولّتْ على أعتابِكِ زُمَــــرُ
بالأمس كنتِ ـ وللتاريخِ ـ ذاكرةً
مهدُ الأسودِ ومنكِ المجدُ ينحدرُ
واحسرتا وطنٌ ضاعت عروبته
مهاجرٌ في بِقاعِ الأرض ينتشــرُ
طوبى لكِ من رغيد العيشِ منزلةً
تسمو المعالي بها دوما وتفتخـــرُ
ومن شعراء القرية ايضا الشاعر محمود وكاع عجيل ، والشاعر محمد مخلف سليمان ، والشاعر تركي وهاب محمود ، والشاعر ايمن جلال عبدالله، وغيرهم . وبرز في القرية عددا من الكتاب منهم الكاتب المرحوم (وهاب محمود حمد) ، ولديه مقالات وقصص قصيرة كثيرة، أبنه الشاعر تركي وهاب محمود حينما توفي رحمه الله .
ومن شعراء القرية الاخ الاستاذ الشاعر أيمن جلال عبدالله الخفاجي الذي بحق ابناء قريته إجحله الصمود وهم يدافعون عن القريه على الساتر:
هلي طبع الكرم بيهم والاقدام
أديهم سيف عالعايل والأقدام
هلي وكت المفازع هم الأقدم
سباع ومايهابون العدا
ويوجد في القرية من يهتم بالتاريخ ودروسه ، ومن ابرز هؤلاء المؤرخ عبدالرحمن حسن محمد ( ابو ثابت) ، ويعتبر مرجعا من مراجع القرية في التاريخ ، وفي الحوادث التاريخية، لدية ذاكرة قوية ، ومعلومات واسعة عن الاحداث التاريخية، كان اخوه طالب في كلية الاداب قسم التاريخ - جامعة الموصل في تسعينيات القرن الماضي، يقول المؤخ عبد الرحمن حسن محمد : قرأت كتبه المنهجية اكثر مما قرأها هو، وهذا يدل على حبه للتاريخ، وكذلك هناك المؤرخ والشاعر حسن الملا علي .
وعلى صعيد الفنانين هناك الفنان التشكيلي والخطاط الاستاذ صدام عبدالله خلف خرسان، فلديه الكثير من اللوحات والرسومات الرائعة التي ترون بعضها الى جانب هذا الكلام .
هذا جانب من تاريخ وتراث قرية اجحلة رويته لكم بأمانة وقد اعود الى الموضوع ثانية ان شاء الله .
* الموضوع منشور منذ سنة 2019 والرابط :https://www.facebook.com/photo?fbid=10231799296862339&set=a.1661700019326



الأربعاء، 14 فبراير 2024

الدكتور عبد المنعم عبد الحميد 1928-2003 طبيب العيون الموصلي الرائد


                                                                      في عيادته الخاصة 
                                                               نقيب طبيب في الجيش العراقي
                                                                               مع طلبته
                                                                     يلقي بحثا في مؤتمر


                                   كشافة المدرسة  القحطانية  الابتدائية للبنين 1942-1943 وكما ترون فهو الاول من الجالسين يمين الصورة 
                                                                            في الثانوية 
                                                                     بعد نيل الاختصاص
طالبا في كلية الطب








الدكتور عبد المنعم عبد الحميد 1928-2003 طبيب العيون الموصلي الرائد

ا.د. إبراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

واليوم، وانا اتسلم صورة تاريخية، وفريدة لخريجي الكلية الطبية الملكية العراقية للسنة 1954 ، وفيها احد الخريجين للسنة 1954 من ابنته الأخت الأستاذة إنعام عبد المنعم عبد الحميد وجدت ان لابد من استذكار طبيب العيون الرائد والذي عرفه الموصليون طبيبا  متميزا ، وانسانا  نبيلا ، واكاديميا  حريصا ، ومربيا  فاضلا ؛ فالدكتور عبد المنعم عبد الحميد عبد الباقي أستاذ  جليل خدم جامعة الموصل وعمل فيها ، وتربت على يديه أجيال واجيال .

وانا اعرف انه من مواليد محلة الجامع الكبير، وهي من محلات الموصل العريقة سنة 1928، وهو بعمر والدي رحمه الله. كنت اراه بطلعته البهية، واناقته الواضحة، عندما كنت ادرّس مادة تاريخ الوطن العربي بكلية طب الموصل في بدايات عملي في جامعة الموصل خلال السبعينات من القرن الماضي، وكثيرا ما تحدثنا سوية عن التاريخ فهو يحبه، حين كان يشغل منصب رئيس فرع الجراحة بكلية طب الموصل سنة 1983 وعلمت فيما بعد، انه متخرج في الكلية الطبية الملكية العراقية سنة 1954  وقد خدم ضمن الاحتياط في الجيش العراقي وبرتبة نقيب ، وانه  حصل على شهادة التخصص بطب وجراحة العيون من جامعة لندن سنة 1967 وانه منح لقب زميل زائر من معهد امراض العيون في لندن سنة 1978 . كما انه ومنذ سنة 1990 يحمل هوية معهد امراض العيون في لندن كزميل زائر.

حين كنت التقيه، كان بمرتبة أستاذ مساعد وهو يحمل دبلوم العيون من كليتي الأطباء والجراحين الملكية في المملكة المتحدة سنة 1967، وقد اجتاز العديد من الدورات التدريبية منها دورة في (مستشفى مور فيلد) التابعة لجامعة لندن وهناك منح لقب أستاذ زائر اقدم في معهد العيون ومن خلال ذلك اعترفت كلية الأطباء والجراحين الملكية في لندن بما كان يسمى في حينه (شعبة العيون في كلية طب الموصل) المؤسسة منذ سنة 1959 .

كنت أراه في المركز الطبي الاستشاري التابع لجامعة الموصل، وله غرفة في هذا المركز خاصة به واعرف انه هو من اشرف على أطروحة الدكتور محمد خليل عبد الله، وغيرها وكانت له بحوث ودراسات منشورة في امراض تخص العيون منها عن (بقايا غشاء البؤبؤ، ومنها عن الأورام المزدوجة في العين، ومنها عن (تناذر مارفان ) ، ومنها عن استعمال اشعة الليزر في امراض العيون .

وانا اقلب في السجلات المتوفرة لدي عن الدكتور عبد المنعم عبد الحميد، وجدت انه قد عمل مديرا لمستشفى النجف 1967، ومديرا لمستشفى الموصل الجمهوري 1972 ونقل خدماته من وزارة الصحة الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فأصبح مدرسا في كلية طب الموصل سنة 1971، ورقي من مرتبة مدرس الى مرتبة أستاذ مساعد سنة 1976.

وكما يشير اخي وصديقي الأستاذ الدكتور كمال الحسيني، فإن الدكتور عبد المنعم عبد الحميد، كان يُجري في الأسبوع ما معدله (15) عملية وهو " اول من زرع قرنية عين لشخص فاقد البصر أُخذت من متوفٍ سنة 1974 “، وكان جهاز الليزر الذي يستخدمه ثاني جهاز دخل العراق بعد بغداد لذلك حصلت كلية طب الموصل من كلية الجراحين البريطانية سنة 1979 على اعتراف ان التدريب في شعبة العيون بكلية طب الموصل مكافئ للمعايير الدولية الطبية في العالم.

رحم الله الأخ والصديق والزميل الدكتور عبد المنعم عبد الحميد عبد الباقي وطيب ثراه وجزاه خيرا على ما قدم.

 

 

 .

 


الأحد، 11 فبراير 2024

الشبك............... بقلم الاستاذ ادهام عبد العزيز أغا الولي

                                                         قرية باشبيثة - ناحية برطلة - قضاء الحمدانية 
 


الخميس، 8 فبراير 2024

الاستاذ سالار بايز


 


الاستاذ سالار بايز
الاخ والصديق الاستاذ سالار بايز
مدير بريد ناحية بحركة بأربيل
زرته اليوم والتقينا وهو متخصص بالقانون الدولي . اداري متميز وانسان نبيل .. تحياتي وتمنياتي له بالتوفيق .......................ابراهيم العلاف

الأربعاء، 7 فبراير 2024

قرية البرغلية ................من قرى شمال غربي الموصل


 


قرية البرغلية ................من قرى شمال غربي الموصل

ا.د. إبراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث المتمرس جامعة الموصل

وفي اطار الحملة التي أقوم بها لتوثيق تاريخ ، وواقع القرى في محافظة نينوى ، وفي العراق وضمن ميدان ما نسميه نحن المؤرخين ب(التاريخ المحلي) .

وحيث انني لم اجد أحدا قد كتب عن هذه القرى ، وأريد ان أُحفز أبنائها وبناتها ممن يجدون عندهم القدرة على الكتابة ، ان يوثقوا قراهم ، ويكتبوا عنها ويفتخروا بما قدمت واقدم ، فإن أحد الاخوان اقترح عليّ ان اكتب عن قريته قرية (البرغلية ) وهي من قرى ناحية العياضية بقضاء تلعفر محافظة نينوى جمهورية العراق.وتبعد القرية عن مركز مدينة الموصل بنحو (77) كيلو مترا .

هناك من يقول ان قرية (البرغلية) قرية حديثة ، وفعلا انا لم اجد لها مكانة في كتاب المؤرخ الموصلي في القرنين 18و19 ياسين العمري (منية الادباء في تاريخ الموصل الحدباء ) . وتاريخ تأسيس القرية يعود الى مطلع القرن العشرين وبالتحديد سنة 1905 يبدأ ذكرها واكد هذا الرأي عدد من كبار السن في القرية ممن تجاوزت أعمارهم ال (80) سنة .اهالي القرية وخاصة من كبار السن يستذكرون ذلك ويؤكدون ان المكان اوما كان يسمى الخربة واول من سكنه رجل تركماني اسمه حسين البرغل واليه تعود تسمية القرية . واليوم القرية تضم حوالي (100) بيت بواقع (1500 ) نسمة تقريبا .

وفي بداية الخمسينات من القرن الماضي سكنت القرية اغلبية من قبيلة الجحيش فضلا عن قبيلتي البو متيوت وقبيلة طي والجميع اخوة متحابين تجمعهم الارومة العربية ، وتحكمهم القيم الاصيلة ، والتقاليد الاخلاقية العريقة والكرم والمحبة .

وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي ؛ فالقرية زراعية ففيها تزرع الحنطة والشعير والخضراوات فضلا عن تربية الدواجن ويعتمد بعض اهالي القرية على الوظيفة الحكومية سواء في السلك المدني او العسكري الى جانب ممارسة الاعمال الحرية وبصورة عامة الوضع الاقتصادي - والحمد لله - في القرية جيد .

اما في الجانب التعليمي ، فالقرية تضم اربعة مدارس هي مدرسة البرغلية المختلطة تأسست سنة 1959 ومتوسطة البرغلية للبنين واعدادية البرغلية للبنين وثانوية البرغلية للبنات .ويقينا ان هذه المدرسة خرجت الكثيرين ممن اسهموا في بناء الدولة والمجتمع .وفي القرية مستوصف يستقبل المرضى من القرية ومن القرى المجاورة القريبة ايضا يعود في تأسيسه الى السنة 1992 .

وفي القرية جامع بني سنة 1989 .كما ان في القرية ابراج للاتصالات وبرج للانترنت وفيها نشاط رياضي وملعب لكرة القدم .هذا بالاضافة الى عدد من المحلات التجارية ومنافذ الصرف الالكتروني ومركز تطوير وتدريب الطلبة وتضم مركز تموين ومركز للمفوضية العليا للانتخابات .

القرية بحاجة الى مشروع لاسالةالماء ، والى شوارع داخلية مبلطة ، وخدمات بلدية اخرى لذلك الفت الانظار .

تمنياتي لأهلي في قرية البرغلية بالتقدم والتوفيق .

 

ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية

  ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل سأكت...