|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في مدونتي الثانية مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ..واود القول بانني سأخصص هذه المدونة لكتاباتي التاريخية والثقافية العراقية والعربية عملا بالقول المأثور : " من نشر علما كلله الله بأكاليل الغار ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار " .
السبت، 2 ديسمبر 2017
بيت الحاج مصطفى التوتونجي في محلة القطانين في الموصل
حديقة الشهداء في الموصل ..تاريخ من الذكريات الجميلة ا.د.ابراهيم خليل العلاف
حديقة الشهداء في
الموصل ..تاريخ من الذكريات الجميلة
ا.د.ابراهيم خليل
العلاف
رئيس اتحاد كتاب
الانترنت العراقيين
في الجانب الايمن
من مدينة الموصل حديقة عامة كبيرة تسمى "حديقة الشهداء " وأصل هذه
الحديقة ساحة كانت تتدرب فيها قطعات الجيش العثماني حيث انها تمتد لمسافات
كبيرة كانت تضم القشلة المدنية والقشلة
العسكرية وهي نفسها اليوم تضم دار محافظ نينوى وبناية المتحف الحضاري وبناية المستشفى العسكري
وبلدية الموصل وبناية المكتبة المركزية العامة القديمة والتي اصبحت مديرية الوسائل
التعليمية .وقد اعتادت القيادة العثمانية
في مقر ولاية الموصل تنظيم الاستعراضات العسكرية الرسمية والسباقات المدرسية
والاحتفالات الحكومية وقد ابتدأ الوالي المصلح محمد اينجة بيرقدار والذي تولى امر
الموصل سنة 1832 بتشجير الساحة التي تحولت في عهد الاحتلال البريطاني(1918-1921 )
الى حديقة عامة عندما ُسيجت واطلق عليها اسم " حديقة ايمري" وليبولد
ايمري هو وزير المستعمرات البريطاني الذي احتلت الموصل
في عهده وامام الحديقة الساحة التي كانت تتم فيها الاستعراضات العسكرية العثمانية
وقد اطلق على الساحة سنة 1918 اسم "ميدان فانشو " نسبة الى القائد
البريطاني الذي احتلت قواته الموصل في 11 تشرين الثاني –نوفمبر 1918 الجنرال فانشو.
وبعد
تكوين الدولة العراقية الحديثة بذل متصرفو
الموصل جهودا كبيرة من اجل تطوير الحديقة وتجميلها وزرعها بالاشجار دائمة
الخضار . وفي سنة 1923 واثناء " حركات بارزان الاولى "في شمال العراق سقطت في الحركات
طائرة كان يقودها " الطيار فائق
الطائي " في 8نيسان 1923 الموافق 12 ذي الحجة سنة 1315 هجرية وكان معه مساعده
المرحوم " محمد عباس " ، وتقرر دفن جثمانيهما في الحديقة واصبح لهما نصب يعرف ب" نصب الشهداء"
، وتغير اسم الحديقة الى "حديقة الشهداء ". ويذكر الحاج عبد الجبار
جرجيس الباحث التراث الموصلي في مقال له عن حديقة الشهداء منشور في جريدة فتى
العراق في عددها 27 ايلول –سبتمبر 2008 ان الحديقة كانت تشهد في عيد تأسيس الجيش
في 6 كانون الثاني –يناير من كل عام احتفالية توضع فيها اكاليل الزهور على ضريح
الشهيدين واستمر الحال هكذا حتى سنة 1968 . وعندما توفي رئيس بلدية الموصل السيد
خير الدين العمري سنة 1951 ، وكانت له جهوده الكبيرة في اعمار الموصل وتحديثها
عندما تولى البلدية من 1932-1949 ، أراد
المجلس البلدي تكريمه ، فدفن في حديقة الشهداء واقيم له نصب تذكاري لايزال موجودا
في الحديقة .
وثق للحديقة عدد من ادباء الموصل وشعراءها ، وممن
أرخ للحديقة ووثقها شعرا ونصا الدكتور ذو النون الاطرقجي والقاص الاستاذ انور عبد
العزيز والكاتب والباحث صلاح سليم علي . وكان
للجميع ،ومنهم كاتب هذه السطور، ذكريات جميلة فيها فلقد كان الطلبة عبر السنوات الماضية يدرسون فيها ويقضون امتع
اوقاتهم اذ كانت هي وحديقة الشعب في
الجانب الايسر من الموصل متنفسهم الوحيد وللاسف لم يبن او يؤسس اي مسؤول حكومي منذ 80 عاما حديقة في الموصل على غرار
حديقتي الشهداء والشعب. وادناه ماقاله الاستاذ ذو النون الاطرقجي في حق حديقة الشهداء :
مفتوحة
للعابرين والمقيمين وللجيران
لطالبي
المتعة والنزهة
والمتعبون
يستريحون على المصاطب الخضراء
يحلمون
والكهول
ينثرون ذكرياتهم
في أخريات
الضوء
والحدائقيون
يشذبون ما طال من الثيل
والاس
ويزرعون
شتلات جديدة تسر العابرين
والمتعبون
يرمقونها ويبسمون
أبوابها
الستة
مفتوحة
للناس فوق مصاطبها،
يشمسون
يرقبون يقظة الورود من نداها
للفصول
المبطئات
للهواء
ينقل العبير والغبار
والتلاميذ
يروحون،
يجيئون
ساعة للدرس
ساعتين
للهو وللورود
...
سياجها
الطويل لم تكن له نهاية
كدجلة
الطويل
كانت تسع
الدنيا
ومما كتبه
الاستاذ انور عبد العزيز عنها : " قبل أربعين عاماً في الخمسينات وجزء من
الستينات كانت حديقة الشهداء معلماً جميلاً بهياً، وكانت رمزاً للموصل أبّهة
وفرحاً ونظافة، في التصنيف البلدي لم تكن أكثر من حديقة ولكنّها كانت من أجمل
حدائق العراق تخطيطاً وتنسيقاً وشجيرات ورد وزينة وطيور، كان الكلّ محباً لها
معتزاً بها، لم يجرأ أحد – إلاّ في النادر – على العبث بها، وحتى الصغار
يتعاملون معها بتقدير..." . أما الاستاذ صلاح سليم علي فكتب عن الحديقة وقال
:" حديقة
الشهداء كانت اشبه بجامعة حرة مفتوحة في الهواء الطلق ، وهي بحكم اجواء ام
الربيعين تنسجم مع مناخات المدينة واجوائها الطبيعية والوجدانية معا . كما تقدم
دربا مختصرا عاطرا لمن يقدم من المكتبة المركزية العامة او الجسر الجديد او شارع حلب عبر
الأعدادية الشرقية او الكورنيش الى الدواسة او النبي شيت التي تختزن افكار الحركة
القومية وانتفاضة الشواف ..وذكريات أخرى كثيرة ..."
مع الرحلة ومذكرات السياسي والدبلوماسي العراقي الكبير الاستاذ علي حيدر سليمان
مع الرحلة ومذكرات السياسي والدبلوماسي العراقي الكبير الاستاذ علي حيدر سليمان
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
الرحلة ..مذكرات السياسي العراقي الكبير المرحوم الاستاذ علي حيدر سليمان ،
وصلتني نسخة منها اهدتني اياها - مشكورة - حفيدته الاستاذة الدكتور هجيرعدنان زكي . في العام 1991 ودعنا علي حيدر سليمان، وترك لنا مذكراته وها هو الجزء الاول يصدر منها .كتبها في اواخر السبعينات من القرن الماضي او لنقل شرع بكتابتها انذاك ، بعد ان استقر به المقام ببغداد عقب ما يقرب من عشرين عاما قضاها متنقلا بين عواصم العالم سفيرا ، وممثلا للعراق في دول ومحافل عدة .
كان إسمه مرادفا للمهنية الرفيعة في تاريخ الدبلوماسية العراقية .بدأ حياته العملية ، منذ ان نال البكالوريوس في العلوم السياسية والتاريخ بمرتبة الشرف الاولى من الجامعة الاميركية ببيروت سنة 1930 .صار استاذا في دار المعلمين العالية ببغداد هذه الكلية الرفيعة المستوى والتي يعود تأسيسها الى عام 1923 .كان يدرس مادة التاريخ الحديث ، والف وهو يعمل استاذا فيها كتابا رائعا بعنوان : ( تاريخ الحضارة الاوربية ) في وقت لم يكن هناك كتب كثيرة في هكذا موضوع ، وباللغة العربية فأصبح الكتاب منذئذ مرجعا للباحثين وطلبة التاريخ والعلوم السياسية .
منذ ان كان في ثانوية الموصل في العشرينات ، كان الرجلا انسانا فاعلا وفي الجامعة الاميركية كان فاعلا مع نخبة من صحبه الكرام :محمد حديد وحسين جميل وعبد الفتاح ابراهيم ودرويش الحيدري وعبد الله بكر .
وفي بغداد وعندما عاد اصطف مع التقدميين الدمقراطيين المتنورين اقصد بهم جماعة الاهالي اي جماعة جريدة الاهالي :كامل الجادرجي وعبد القادر اسماعيل وحسين جميل وواجه ما واجه واعتقل بعد فشل ثورة مايس 1941وخرج من المعتقل سنة 1944 والتحق بالعمل الدبلوماسي منذ سنة 1938 وكان نائبا عن بلدته راوندوز 1948 وكان وزيرا للشؤون الاجتماعية ثم للمواصلات والاشغال وللاقتصاد ووكيلا لوزارة الاعمار وسفيرا في المانيا عندما قامت ثورة 14 تمز 1958 وسفيرا للعراق في واشنطن الى 1964 ثم في ايطاليا حتى احالته على التقاعد سنة 1968 لبلوغه السن القانونية .
كانت حياته حافلة بالاحداث ..عرف سياسيين كثر في العالم ، وعاش احداثا عظيمة واخيرا استقر ببغداد في داره في المنصور وكان كرديا لكنه قبل ذلك كان عراقيا قحا وطنيا مخلصا .حتى في مذكراته تحدث بضمير الغائب حكى عنه لي كثيرا صديقه وزميله المرحوم سعيد الديوه جي عندما كانا يدرسان في الموصل وعندما اسسا جمعية النهضة المدرسية التي زارها الرصافي وارخ للقاء شعرا .ابتدأ من راوندوز جده البيكباشي محمد وصفي او الافندي كما كانت تدعوه زوجته الموصلية العربية عمل جده في الموصل وسكن في محلة السرجخانة وتنقل بحكم عمله العسكري في مدن عراقية كثيرة .
تزوج الحفيد ايضا امرأة موصلية وانتقل الحفيد الى بغداد ودخل الكتاب ثم الى المكتب اي المدرسة وهي مدرسة الاتحاد والترقي ثم الى المدرسة السلطانية في بغداد وعاد الجد والحفيد الى الموصل ودخل المدرسة الاعدادية (الاعدادي مكتبي )وكان من زملاءه سالم نامق ومحي الدين يوسف وحدثت الحرب العظمى ، ووقعت المجاعة في الموصل 1917 والمذكرات تستمر ، وتنتهي الحرب وعلي حيدر سليمان شاهد على كل ما حدث .. يروي الاحداث ساعة بساعة ، وبإسلوب أخاذ ، وممتع .
ويقف الجزء الاول عند ثورة 1920 ، وبدياتها في تلعفر في 4 حزيران 1920 وتظهر نتائج الصف المنتهي من الدراسة الثانوية ويجد صاحب المذكرات نفسه الثالث على الدفعة بعد جاك يحيى، ومحمد حديد .
انتظر - بشغف شديد - الجزء الثاني من هذه المذكرات الرائعة ، وادعو الاخت الاستاذة الدكتور هجير عدنان زكي ان تسرع ، فتدفع الجزء الثاني ولعلها ارسلته للطبع او انه طبع وانا لاادري .
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
الرحلة ..مذكرات السياسي العراقي الكبير المرحوم الاستاذ علي حيدر سليمان ،
وصلتني نسخة منها اهدتني اياها - مشكورة - حفيدته الاستاذة الدكتور هجيرعدنان زكي . في العام 1991 ودعنا علي حيدر سليمان، وترك لنا مذكراته وها هو الجزء الاول يصدر منها .كتبها في اواخر السبعينات من القرن الماضي او لنقل شرع بكتابتها انذاك ، بعد ان استقر به المقام ببغداد عقب ما يقرب من عشرين عاما قضاها متنقلا بين عواصم العالم سفيرا ، وممثلا للعراق في دول ومحافل عدة .
كان إسمه مرادفا للمهنية الرفيعة في تاريخ الدبلوماسية العراقية .بدأ حياته العملية ، منذ ان نال البكالوريوس في العلوم السياسية والتاريخ بمرتبة الشرف الاولى من الجامعة الاميركية ببيروت سنة 1930 .صار استاذا في دار المعلمين العالية ببغداد هذه الكلية الرفيعة المستوى والتي يعود تأسيسها الى عام 1923 .كان يدرس مادة التاريخ الحديث ، والف وهو يعمل استاذا فيها كتابا رائعا بعنوان : ( تاريخ الحضارة الاوربية ) في وقت لم يكن هناك كتب كثيرة في هكذا موضوع ، وباللغة العربية فأصبح الكتاب منذئذ مرجعا للباحثين وطلبة التاريخ والعلوم السياسية .
منذ ان كان في ثانوية الموصل في العشرينات ، كان الرجلا انسانا فاعلا وفي الجامعة الاميركية كان فاعلا مع نخبة من صحبه الكرام :محمد حديد وحسين جميل وعبد الفتاح ابراهيم ودرويش الحيدري وعبد الله بكر .
وفي بغداد وعندما عاد اصطف مع التقدميين الدمقراطيين المتنورين اقصد بهم جماعة الاهالي اي جماعة جريدة الاهالي :كامل الجادرجي وعبد القادر اسماعيل وحسين جميل وواجه ما واجه واعتقل بعد فشل ثورة مايس 1941وخرج من المعتقل سنة 1944 والتحق بالعمل الدبلوماسي منذ سنة 1938 وكان نائبا عن بلدته راوندوز 1948 وكان وزيرا للشؤون الاجتماعية ثم للمواصلات والاشغال وللاقتصاد ووكيلا لوزارة الاعمار وسفيرا في المانيا عندما قامت ثورة 14 تمز 1958 وسفيرا للعراق في واشنطن الى 1964 ثم في ايطاليا حتى احالته على التقاعد سنة 1968 لبلوغه السن القانونية .
كانت حياته حافلة بالاحداث ..عرف سياسيين كثر في العالم ، وعاش احداثا عظيمة واخيرا استقر ببغداد في داره في المنصور وكان كرديا لكنه قبل ذلك كان عراقيا قحا وطنيا مخلصا .حتى في مذكراته تحدث بضمير الغائب حكى عنه لي كثيرا صديقه وزميله المرحوم سعيد الديوه جي عندما كانا يدرسان في الموصل وعندما اسسا جمعية النهضة المدرسية التي زارها الرصافي وارخ للقاء شعرا .ابتدأ من راوندوز جده البيكباشي محمد وصفي او الافندي كما كانت تدعوه زوجته الموصلية العربية عمل جده في الموصل وسكن في محلة السرجخانة وتنقل بحكم عمله العسكري في مدن عراقية كثيرة .
تزوج الحفيد ايضا امرأة موصلية وانتقل الحفيد الى بغداد ودخل الكتاب ثم الى المكتب اي المدرسة وهي مدرسة الاتحاد والترقي ثم الى المدرسة السلطانية في بغداد وعاد الجد والحفيد الى الموصل ودخل المدرسة الاعدادية (الاعدادي مكتبي )وكان من زملاءه سالم نامق ومحي الدين يوسف وحدثت الحرب العظمى ، ووقعت المجاعة في الموصل 1917 والمذكرات تستمر ، وتنتهي الحرب وعلي حيدر سليمان شاهد على كل ما حدث .. يروي الاحداث ساعة بساعة ، وبإسلوب أخاذ ، وممتع .
ويقف الجزء الاول عند ثورة 1920 ، وبدياتها في تلعفر في 4 حزيران 1920 وتظهر نتائج الصف المنتهي من الدراسة الثانوية ويجد صاحب المذكرات نفسه الثالث على الدفعة بعد جاك يحيى، ومحمد حديد .
انتظر - بشغف شديد - الجزء الثاني من هذه المذكرات الرائعة ، وادعو الاخت الاستاذة الدكتور هجير عدنان زكي ان تسرع ، فتدفع الجزء الثاني ولعلها ارسلته للطبع او انه طبع وانا لاادري .
إنضمام الاستاذ علي محمد الحسناوي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
قرار
بموجب النظام الداخلي للاتحاد ، وبعد الاطلاع على الطلب المقدم من قبل الاخ الاستاذ علي محمد الحسناوي ، وبعد التدقيق في ملفاته وجدنا أنه مؤهل لاكتساب العضوية في اتحاد كتاب الأنترنت العراقيين وبالتسلسل رقم ( 522 ) مع التقدير
ا.د .ابراهيم خليل العلاف
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
د. باسم محمد حبيب
نائب رئيس إتحاد كتاب الانترنت العرقيين
رئيس لجنة القبول
السبت 2-12-2017
إنضمام الاخت الاستاذة فائدة حنون مجيد الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
إنضمام الاخت الاستاذة فائدة حنون مجيد الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
قرار
بموجب النظام الداخلي للاتحاد ، وبعد الاطلاع على الطلب المقدم من قبل الأخت الاستاذة فائدة حنون مجيد ، وبعد التدقيق في ملفاتها وجدنا أنها مؤهلة لاكتساب العضوية في اتحاد كتاب الأنترنت العراقيين وبالتسلسل رقم ( 523 ) مع التقدير
ا.د .ابراهيم خليل العلاف
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
د. باسم محمد حبيب
نائب رئيس إتحاد كتاب الانترنت العرقيين
رئيس لجنة القبول
السبت 2-12-2017
قرار
بموجب النظام الداخلي للاتحاد ، وبعد الاطلاع على الطلب المقدم من قبل الأخت الاستاذة فائدة حنون مجيد ، وبعد التدقيق في ملفاتها وجدنا أنها مؤهلة لاكتساب العضوية في اتحاد كتاب الأنترنت العراقيين وبالتسلسل رقم ( 523 ) مع التقدير
ا.د .ابراهيم خليل العلاف
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
د. باسم محمد حبيب
نائب رئيس إتحاد كتاب الانترنت العرقيين
رئيس لجنة القبول
السبت 2-12-2017
الجمعة، 1 ديسمبر 2017
الموصل كما رآها الروائي والكاتب المصري جمال الغيطاني
الموصل كما رآها الروائي والكاتب المصري جمال الغيطاني
من مدونة الاستاذ وسيم الشريف *
زار الموصل الروائي المصري جمال الغيطاني في فترة السبعينيات من القرن الماضي وتجول في جنبات المدينة وتكلم عنها في كتابه قال عنها :
(... الموصل في الليل يبدو وجه المدينة الحديثة الشوارع المضاءة بالنيون والإعلانات الملونة ونظام المرور الدقيق والسهر الممتد حتى منتصف الليل ودكاكين السندويتشات السريعة ودور السينما العديدة مدينة حية عصرية شابة ومن الضفة الأخرى لنهر دجلة يبدو غارقة في الأضواء تتصاعد منها باقات أصوات وضجيج خافت ويسري دجلة على مهل .
مع ضوء النهار تبدو المدينة متشحة بعباءة التاريخ طابعها القديم يغلب على منظرها العام الذي يبدو من الضفة الأخرى وينتابني إحساس غامض بأنني جئت إلى المدينة من قبل رأيت هذه البيوت المتجاورة والمئذنة المائلة التي يتوارى أمامها برج بيزا خجلا نحيلة سامقة كنخلة سامقة كنخلة مالت بها السنين تعلو فوق كل البيوت إنها مئذنة الجامع الكبير المعروف بالنوري نسبة إلى نور الدين زنكي الذي أقامه حوالي عام 569هجري \1169م تحتفظ الموصل بالعديد من مساجدها إلى الخلف منا وفوق هضبة مرتفعة تقوم مئذنة نحيلة تشبه مآذن العصر العثماني في القاهرة (مآذن القلم الرصاص) وتحتها يستقر مسجد النبي يونس ويقال انه مدفون فيه والمسجد مقام فوق معبد أشوري قديم حوله وعلى مسافات متفاوتة تنتشر مدينة نينوى عاصمة الأشوريين وفي الموصل مدافن أنبياء الله شيت ودانيال وجرجيس وفيه قبر الشاعر المشهور أبو تمام الطائي المتوفى سنة 231هجري\845م وابن شداد المتوفى سنة 632هجري \1232م وعز الدين ابن الأثير المؤرخ المشهور صاحب كتاب الكامل في التاريخ وعاش بها أيضا ابن خلكان صاحب كتاب (وفيات الأعيان)ثم إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق نديما هارون الرشيد الشهيران بفن الموسيقى والغناء .
وعندما نقطع الجسر الحديدي الذي يصل ضفتي دجلة ندخل شوارع الموصل لا يتبدد الإحساس بالجو التاريخي إن عمارات شاهقة تقوم هنا وهناك تكسبها طابع الحداثة غير أن عتاقة التاريخ أمر لا تخطئه العين, الحركة في الشوارع كثيفة لا عجب فهي ثاني مدن العراق من حيث الحجم قرب الطريق المؤدي إلى بغداد يقوم مصنع كبير للنسيج إن شهرة الموصل في صناعة النسيج تعود إلى قرون عديدة وهذا النوع المشهور من القماش (الموسلين)تخصصت فيه الموصل واسمه مشتق منها قبل إنشاء قناة السويس كانت المدينة مركزا هاما تعبره القوافل إلى أوربا والى الهند ولكن الكساد طرأ عليها بعد حفر القناة وقد وصف ويكرام القسيس الانجليزي الموصل في كتابة مهد البشرية وصفا دقيقا نتبين من خلاله مدينة ضيقة (زارها في بدايات هذا القرن )متسخة الأزقة والحواري لا ينفذ أليها النور أو التهوية الصحية والمدينة التي رآها (ويكرام)لا علاقة لها بالمدينة التي نراها ألان المزدحمة الطلقة والتي تذكرنا إلى حد ما بمدينة دمياط في مصر أحيانا تتشابه المدن في بعض السمات لكن يبقى لكل مدينة شخصيتها حتى لو قامت في كل منها العمارات الحديثة تلك العمارات المتشابهة إن المدن كالإنسان تختلف ملامحه من شخص إلى آخر وبالمعايشة الدقيقة تجد أن لكل مدينة حياتها الداخلية وأسرارها وعاداتها وسلوكها الخفي والعلني واضح أن الموصل مدينة عملية لا تضيع وقتا كل شيء فيها محسوب ودقيق حتى السوق القديم يختلف عن باقي الأسواق في العراق فسوقها تغمره الشمس فهو يفقد الظلال ويقترب بهذا من العصرية كل شيء فيه محدد يدل على عصرية المدينة وحداثتها...)
__________________________________________________
_________________________________________________
* المصدر : مدونة الاستاذ وسيم الشريف والرابط : http://tarekhuna.blogspot.com/2013/05/blog-post_18.html
صاحب الموصل الملك الرحيم السلطان بدر الدين لولو * محمود الزيباوي
|
صاحب
الموصل الملك الرحيم السلطان بدر الدين لولو *
محمود الزيباوي
صدر عن "مركز
دراسات الوحدة العربية" كتاب تاريخ النقود في نهاية العصر العباسي
خلال فترة بدر الدين لولو للدكتور هشام البساط. يلقي هذا البحث الضوء
على تحولات ضرب النقود الإسلامية في عهد بدر الدين، حاكم إمارة الموصل في زمن
احتضار الخلافة العباسية، ويرصد من خلال هذه التحولات تقلبات الأحوال السياسية
في زمن تصارع الدويلات الإسلامية التي نشأت مع انهيار السلطة المركزية. يعيد
الكاتب رسم خريطة المنطقة السياسية والثقافية والاجتماعية، مستندًا بشكل أساسي
إلى الكتابات والنقوش التي تبدَّلت وتغيَّرت بحسب مسار الأحداث وميزان القوى في
حقبة معقَّدة انتهت باستيلاء المغول على بغداد ودخولهم في صراع جديد مع
المماليك.
اسمه على قطع النقود
"بدر الدين لولو"، أما في كتب التراث، فهو "بدر الدين
لؤلؤ". ذكره الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء، وكتب في عرضه
لسيرته:
الملك الرحيم السلطان بدر الدين أبو الفضائل لؤلؤ الأرمني،
النوري الاتابكي، مملوك السلطان نور الدين أرسلان شاه، صاحب الموصل. كان من أعز
مماليك نور الدين عليه، وصيَّره أستاذ داره وأمره، فلما توفي تملَّك ابنه
القاهر. وفي سنة وفاة الملك العادل، سلطن القاهر عز الدين مسعود ولده ومات رحمه
الله، فنهض لؤلؤ بتدبير المملكة، والصبي وأخوه صورة... أقامهما لؤلؤ واحدًا بعد
واحد، ثم تسلطن هو في سنة ثلاثين وست مئة. وكان بطلاً شجاعًا حازمًا مدبرًا
سائسًا جبارًا ظلومًا، ومع هذا فكان محببًا إلى الرعية، فيه كرم ورئاسة، وكان من
أحسن الرجال شكلاً، وكان يبذل للقصَّاد ويداري ويتحرز ويصانع التتار وملوك
الإسلام، وكان عظيم الهيبة، خليقًا للإمارة، قتل أمراء عدة وقطع وشنق وهذَّب
ممالك الجزيرة، وكان الناس يتغالون ويسمُّونه قضيب الذهب، وكان كثير البحث عن
أحوال رعيته... كان يحتفل بعيد الشعانين لبقايا فيه من شعار أهله... ويحضر
المغاني، وفي غضون ذلك أواني الخمور، فيفرح وينثر الذهب من القلعة، ويتخاطفه
الرجال، فمُقِت لإحياء شعائر النصارى، وقيل فيه: يعظم أعياد النصارى... وقيل:
إنه سار إلى خدمة هولاكو، وتلطف به وقدَّم تحفًا جليلة، منها جوهرة يتيمة، وطلب
أن يضعها في أذن هولاكو فاتكأ ففرك أذنه، وأدخل الحلقة في أذنه ثم رجع إلى بلاده
متوليًا من قبله... ثم مات في ثالث شعبان بالموصل سنة سبع وخمسين وست مئة.
سُبي لؤلؤ صغيرًا من
أرمينيا، وأصبح واحدًا من مماليك الأتابك الزنكي نور الدين أرسلان شاه. الزنكيون
سلالة تركية ظهرت في القرن الثاني عشر، حكمت سوريا والعراق، ومدَّت حدودها حتى
مصر حيث قضت على الخلافة الفاطمية. انشقَّ عنها الأيوبيون بعدما كانوا في خدمتها
لسنوات طويلة، وبقي منها فرع استمر في حكم الموصل ومحيطها. تربَّى لؤلؤ في كنف
نور الدين أرسلان، ولفت نظر سيده، فأولاه بعض الشؤون الإدارية، ثم جعله أميرًا،
وسمَّاه بدر الدين، وجعله وصيًا ومدبرًا لإبنه ووارث عرشه الملك القاهر مسعود.
حكم القاهر ثماني سنوات، وترك عند وفاته ولدين، نور الدين ومحمود. حكم بدر الدين
لؤلؤ الموصل بشكل غير مباشر، "والصبي وأخوه صورة"، كما نقل الإمام
الذهبي. حاول عمُّ الصبيين عماد الدين الزنكي أن يمدَّ سلطته من قلعة الحميدية
إلى الموصل، فتصدى له بدر الدين لؤلؤ، كما شهد ابن الأثير الذي عاصر هذه
الأحداث. نقرأ في الكامل في التاريخ:
كان عماد الدين زنكي بن أرسلان شاه بولايته، وهي قلعة عقر
الحميدية، يحدِّث نفسه بالملك، ولا يشكُّ في أن الملك يصير إليه بعد أخيه، فرقع
بدر الدين ذلك الخرق، ورتق ذلك الفتق، وتابع الإحسان والخلع على الناس كافة،
وغيَّر ثياب الحداد عنهم، فلم يخص بذلك شريفًا دون مشروف، ولا كبيرًا دون صغير،
وأحسن السيرة، وجلس لكفِّ ظلامات الناس، وإنصاف بعضهم من بعض. وبعد أيام وصل
التقليد من الخليفة لنور الدين بالولاية، ولبدر الدين بالنظر في أمر دولته،
والتشريفات لهما أيضًا، واستقرت القواعد لهما.
كان نور الدين بن
القاهر في العاشرة من عمره عند تسلُّمه الحكم، وتوفي بعد عام، "وكان لا
يزال مريضًا بأمراض عدة"، فسارع بدر الدين إلى ترتيب شقيق نور الدين في
الملك، وكان له من العمر نحو ثلاث سنوات عندما سمَّاه الخليفة العباسي الناصر
لدين الله أتابكا، وفرح أهل الموصل بهذه التسمية، إذ عرفوا أن لهم "سلطانًا
من البيت الأتابكي، فاستقروا واطمأنوا"، كما كتب ابن الأثير. استمر الملك
الصغير في الحكم "صوريًا" لمدة خمس عشرة سنة. حافظ بدر الدين على
السلطة في الموصل في عهد وصايته على آخر الحكام الزنكيين، واستنجد بالملك الأيوبي
الأشرف لردع خصومه، واستمر الصراع بينه وبين عماد الدين حتى وفاة الأخير في عام
1232، فأعلن استقلاله بالحكم، وتسلطن بالموصل بتأييد من الخليفة العباسي
المستنصر بالله الذي لقَّبه بـ"الملك الرحيم"، وبتسلطنه "انقرض
البيت الأتابكي"، كما كتب ابن العماد في شذرات الذهب.
حكم بدر الدين لؤلؤ
الموصل بشكل غير مباشر خلال فترة الوصاية على الملك القاهر ثم ولديه نور الدين
ومحمود، واستمرت هذه الفترة أربعًا وعشرين سنة. بعدها تفرَّد بالحكم طوال ستة
وعشرين عامًا تبدلت فيها ولاءاته بحسب مصالحه، وتشهد قطع النقود التي سُكَّت
خلال تلك الفترة على تعدُّد ولاءات الحاكم وتقلُّبها وفقًا لمجرى الأحوال
السياسية. يصنِّف هشام البساط في بحثه هذه النقود في ما يمكن وصفه بالكاتالوغ
العلمي، ويقدِّم عرضًا بتحوُّل ولاءات صاحبها من خلال ما حوته من كتابات. سيطر
لؤلؤ على منطقة حساسة تقع وسط قوى تتصارع على السلطة بشكل مستمر. كانت الموصل
"محط رحال الركبان"، كما قال ياقوت الحموي في تعريفه بها، "ومنها
يُقصد إلى جميع البلدان، فهي باب العراق ومفتاح خراسان، ومنها يُقصد إلى
أذربيجان... سُمِّيت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل وصلت بين دجلة
والفرات". حرص بدر الدين على إضفاء صفة الشرعية على حكمه، وأقام علاقة قوية
مع الخليفة العباسي المستنصر، ثم المستعصم، "وذكر اسم كل منهما على التوالي
على نقوده الذهبية والفضية والنحاسية حتى سقوط بغداد عام 1285". من جهة
أخرى، تحالف بدر الدين مع الملك الأيوبي الأشرف، ثم الكامل، وذلك خلال فترة
وصايته على آخر الملوك الزنكيين. احتدم الصراع داخل البيت الأيوبي إثر وفاة
الملك الكامل، وحاول لؤلؤ أن ينتهز هذه الفرصة للتحرر من سلطة الأيوبيين، ولجأ
إلى السلطان السلجوقي كيخسرو الثاني، وذكر اسمه على قطع العملة الذهبية بين عام
1239 وعام 1245: "السلطان الأعظم غياث الدنيا والدين كيخسرو". بعد
وفاة كيخسرو، سعى بدر الدين إلى البحث عن حليف جديد، فوجد ضالته أولاً في شخص
صاحب حلب الملك الناصر يوسف الثاني، ونقش اسمه على نقوده لمدة سنة، ثم ناصر صاحب
مصر ودمشق الملك الصالح نجم الدين أيوب، وعند وفاته، عاد إلى ذكر الملك الناصر
حتى مصرع المستعصم بالله ونهاية الخلافة العباسية.
شهد لؤلؤ نهاية الخلافة
العباسية، ويبدو أنه قدَّم الأسلحة والذخائر خلال هجوم المغول على بغداد طمعًا
في المحافظة على حكمه، فبعث بفرقة يقودها ابنه الصالح إسماعيل للمشاركة في
الحصار، لكن هذه الفرقة تأخرت في الوصول، مما أغضب هولاكو الذي أنذر لؤلؤ واتهمه
بالمراوغة في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع. نقل المؤرخ السرياني ابن العبري هذه
الواقعة في تاريخ مختصر الدول حيث جاء الكلام على لسان هولاكو:
أنتم بعد في شك من أمرنا، وماطلتم نفوسكم يومًا بعد يوم،
وقدَّمتم رجلاً وأخَّرتم أخرى لتنظروا من الظافر بصاحبه، فلو انتصر الخليفة
وخذلنا لكان مجيئكم إليه لا إلينا. قل لأبيك: لقد عجبنا منك تعجبًا كيف ذهب عليك
الصواب وعدل بك ذهنك عن سواء السبيل واتخذت اليقين ظنًا، وقد لاح لك الصبح فلم
تستصبح.
وصلت هذه الرسالة الزاجرة
إلى لؤلؤ، فخاف خوفًا شديدًا،
وكاد يخسف بدره ويكسف نوره. فانتبه من غفلته وأخرج جميع ما في
خزائنه من الأموال واللآلئ والجواهر والمحرمات من الثياب، وصادر ذوي الثروة من
رعاياه، وأخذ حتى حلي حظاياه والدرر من حلق أولاده، وسار إلى طاعة هولاكو بجبال
همذان. فأحسن هولاكو قبوله واحترمه لكبر سنه، ورقَّ له وجبر قلبه بالمواعيد
الجميلة، واستأمن إليه وداعبه وقدَّمه إلى أن أصعده إليه على التخت وأذن له أن
يضع بيده في أذنيه حلقتين كانتا معه فيهما درتان يتيمتان. وأقام في خدمته أيامًا
ثم عاد إلى الموصل مسرورًا مبرورًا، بل مذعورًا مما شاهد من عظمة هولاكو وهيبته
ودهائه.
قضى هولاكو على الخلافة
العباسية ودمَّر حاضرتها، وباتت قطع النقد التي حملت اسم الخليفة السابع
والثلاثين الشاهد الأخير على آخر عهد من عهود الخلافة التي استمرت خمسمئة وأربعة
وعشرين عامًا. رافق لؤلؤ هذه الأحداث، وقام بضرب قطع ذهبية حملت أولاها اسم
القائد المغولي "منكو قاآن الأعظم" وألقابه، ومعناها بالعربية
"صاحب العالم سلطان ما على وجه الأرض زاده الله عظمة". وحملت قطعة
أخرى الآية القرآنية: "ولله ملك السموات والأرض والله على كل شيء قدير"
(آل عمران، 189). بعد سنة من وفاة لؤلؤ، ضُرب في بغداد دينار هولاكو الأول عام
1259، وحمل هامش الدائرة الآية السادسة والعشرين من سورة آل عمران: "قل
اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء" (آل عمران،
26).
لا يكتفي هشام البساط
بتحليل النقود التي ضُربت في عهد بدر الدين لؤلؤ. نجد في هذا البحث كشفًا بأهم
الآثار المعمارية والكنوز الفنية التي ترتبط باسم صاحب الموصل. يشمل هذا الكشف
القصور والمساجد والمراقد والأضرحة والمدارس، وأشهر هذه الشواهد أطلال قصر لؤلؤ
المعروف باسم "قرة سراي"، أي السراي الأسود، على نهر دجلة شمال شرق
الموصل، وقد مرَّ الرحَّالة نيهبوهر به في عام 1766، ووجد فيه "حوالي
ثمانين إلى مئة تمثال آدمي، غالبها مقطوعة الرؤوس، تقف متتالية على صف طويل،
مشبوكة الأيدي على الصدر، وتتشابه كثيرًا، كأنما صُبَّت في قالب كلسي
واحد". في ميدان الفنون، يحضر اسم لؤلؤ على خمس أوان نحاسية تُعتبر من آيات
فن صناعة النحاس المطعَّم بالفضة، أهمها صينية كبيرة محفوظة في مكتبة ميونيخ
تحمل على حافتها شريطًا زيِّن بكتابة عربية بخطِّ النسخ مع بعض المفردات
العجمية، ونصها:
عز لمولانا السلطان/ الملك الرحيم/ العالم/ المجاهد/ المرابط/
المؤيد/ المظفر/ المنصور/ بدر الدنيا والدين/ سيد الملوك والسلاطين/ محي العدل
في العالمين/ سلطان الإسلام والمسلمين/ منصف المظلومين من الظالمين/ ناصر الحق
بالبراهين/ قاتل الكفرة والمشركين/ قاهر الخوارج والمتمردين/ حامي ثغور بلاد
المسلمين/ معين الغزاة والمجاهدين/ أبو اليتامى والمساكين، فخر العباد/ ماحي
البغي والعناد/ فلك المعالي/ قسيم الدولة/ ناصر الملة/ جلال الأمة/ صفوة الخلافة
المعظمة/ بهلوان جهان خسرو إيران الب غازي اينتاج قتلغ بك/ أجل ملوك الشرق
والغرب/ أبو الفضائل/ لولو حسام أمير المؤمنين.
في المقابل، يظهر اسم
بدر الدين لؤلؤ في نسخة بديعة من كتاب الأغاني توزَّعت أجزاؤها
بين "دار الكتب المصرية" و"خزانة فيض الله" باسطنبول
والمكتبة الملكية في كوبنهاغن، وهي من إنتاج 1218-1219. نجد في هذا المخطوط
الاستثنائي "بورتريهًا" لصاحب الموصل يتجلى في منمنمات تصوُّر الأمير
وحاشيته وفقًا للقوالب التشكيلية المتبعة في فن الكتاب العباسي، ويبدو اسم
"لولو" واضحًا في بعض من هذه المنمنمات، وهو هنا مطرَّز على كُمَّي
لباس الأمير، وذلك "للتشديد على هويته". في الجزء السابع عشر من هذا
المخطوط، نرى الأمير جالسًا في ثيابه الزرقاء الموشَّحة بالذهب، حاملاً بيده
قوسًا، يحوطه بثمانية أشخاص، وفي الأعلى ملاكان يحملان وشاحًا يمتد كالخيمة فوق
رأسه. "وحول ذراعيه شريطان يحملان اسم بدر الدين لولو بن عبد الله".
يتكرر الاسم بالشكل نفسه في الجزء العشرين حيث يظهر الأمير في الزي نفسه ممتطيًا
فرسًا تقفز فوق بحيرة تحتوي على أربع بطات. يحمل بدر الدين بيسراه طير الباز،
ويحيط بهامته ملاكان يظللانه بوشاحهما الملكي، وفقا للتقليد الإيقونوغرافي
المثبَّت.
االنهار.....*موقع معبر والرابط : http://www.maaber.org/issue_april11/books_and_readings3.htm
|
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
#إسهامات الاستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد في كتابة التاريخ العباسي..رسالة ماجستير بقسم التاريخ - كلية التربية - جامعة الموصل
#إسهامات الاستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد في كتابة التاريخ العباسي..رسالة ماجستير بقسم التاريخ - كلية التربية - جامعة الموصل ناقش قسم التاري...
-
جريدة الزوراء (البغدادية العثمانية) مصدراً لتاريخ العراق الحديث * أ.د. إبراهيم خليل العلاف مركز الدراسات الإقليمية -جامعة الموصل في ...
-
خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916 وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل ...



