الأربعاء، 9 مارس 2022

ابراهيم خليل العلاف في اذاعة راديو FM موصل_تايم


ابراهيم خليل العلاف في  اذاعة راديو FM موصل_تايم

موعدكم عند الساعة السابعة من مساء اليوم : يوم الأربعاء 9/ 3/ 2022 ، وحلقة جديدة من برنامج (مع طلال) الذي يقدّم لحضراتكم من إذاعة راديو FM #موصل_تايم.. ضيف الحلقة الأستاذ الدكتور العلّامة ابراهيم خليل العلّاف لمناقشة محاور متعددة أبرزها "اهمية التاريخ في حياة الموصليين والعراقيين"..للمشاركة بالبرنامج الاتصال على الرقمين
07704646111 و 07510010052 الحلقة تبث بآن واحد برؤية تلفازية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.. كونوا معنا

الحاج احمد عبد الله احمد الخفاف وجامع الزهراء





 



الحاج احمد عبد الله احمد الخفاف وجامع الزهراء
-ابراهيم العلاف
لااعرف رجلا عصاميا بنى نفسه بنفسه وكافح سنينا طويلة مثل المرحوم الحاج احمد عبد الله احمد محمد الخفاف 1934-2000 .فقد ابتدأ بمشروع مكتبة صغيرة تجلد فيها الكتب في محلة باب العراق ومن ثم مطبعة صغيرة ثم اسس مطبعة كبيرة هي مطبعة الزهراء والان هي شركة مطبعة الزهراء وقد كتبت عن كل ذلك مقالة متوفرة في صفحتي ، وهو من بنى جامع الزهراء في حي الزهراء - حي صدام سابقا في الجانب الايسر من مدينة الموصل سنة 1989 والذي ترون صورته الى جانب هذه السطور ....جامع الزهراء يسمى ايضا( جامع الزهراء الكبير ) ويعتبر من جوامع محافظة نينوى ويقع على الطريق المؤدي من مدينة الموصل إلى مدينة عقرة، وتبلغ مساحة الجامع ( 3000 ) متر مربع، وفيه مصلى واسع يتسع لأكثر من ( 1000) مصلٍ، وتقام فيه صلاة الجمعة وصلاة العيدين والصلوات الخمس.في الجامع منارة جميلة وقبة رائعة ومصلى واسع وفناء وامكنة للوضوء وغرف للخدمات لخدمات الجامع .
رحم الله الحاج احمد فقد كان انسانا طيبا ، ووطنيا اقتصاديا خدم مدينته وبلده خدمة جلى .

الأخوين أحمد وراقي عبد الله في باب العراق ومطبعة الزهراء : صفحة من تاريخ الوراقة والوراقين في الموصل

                                            قبة ومنارة جامع الزهراء الكبير في حي الزهراء في الموصل 


                                            جامع الزهراء الكبير في حي الزهراء (حي صدام سابقا) في الموصل 


                                      الحاج عبد الله احمد محمد الخفاف 1903-1983 والد احمد ووالد راقي 


                                                     راقي عبد الله احمد محمد الخفاف 1940-2010 

                                                 الحاج أحمد عبد الله احمد محمد الخفاف 1934 - 2000



الأخوين أحمد وراقي عبد الله في باب العراق ومطبعة الزهراء : صفحة من تاريخ الوراقة والوراقين في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
وأنا أُقلب في كتبي في مكتبتي الشخصية وعمرها 100 سنة ، وجدت انني جلدت بعض كتب والدي رحمة الله عليه عند محل تجليد في محلة (باب عراق ) القريبة من محلة شهر سوق ومحلة باب جديد لابل الملاصقة لهما في الموصل القديمة .وكان محل التجليد هذا يعود الى الاخوين الحاج احمد عبد الله احمد محمد الخفاف 1934-2000 والحاج راقي عبد الله احمد محمد الخفاف 1940-2010 .وهما من اقدم المجلدين في الموصل كان لدى والدهما ( عبد الله احمد محمد الخفاف 1903-1983 ) مكتبة صغيرة في شارع النجفي وكان لأحمد عبد الله فيما بعد الخمسينات واوائل الستينات مطبعة عامرة تعرف ب(مطبعة الزهراء ) وهو نفسه من بنى ( جامع الزهراء ) في حي الزهراء -صدام سابقا .اما راقي فكانت لديه مكتبة يبيع فيها القرطاسية ويجلد الكتب وقد جلدت عنده الكثير من كتبي بفلوس قليلة في الستينات .....تلك ايام قد خلت تذكرتها وانا ارى ختم (تجليد الاخوين أحمد وراقي عبد الله ) .
علق المربي الاخ والصديق الاستاذ ذنون احميدي على ما كتبته عن المرحوم راقي فقال :" مكتبة الزهراء لاحمد تقع بالقرب من دكان نايف مقابيلها صفو الجايجي كنت أشتري بعض أللوازم المدرسية منها لانها قرببة من ببتنا بعد ذلك ترك احمد ألمكتبة لاخيه راقي لان احمد إمتلك مطبعة سماها مطبعة الزهراء في شارع النجفي فبدا راقي في العمل في المكتبة في مكانها في باب الجديد وإضافة الى ذلك قام راقي بعمل تجليد الكتب وقد جلدت عنده بعض الكتب ... توفي أحمد واخوه راقي رحمهم الله رحمة واسعة ورحم أباهم اعرفه كان صاحب خلق رفيع ..." . وقد علمت ان ابن الاخ المرحوم راقي لديه كانت لديه مطبعة في شارع النجفي اسمها (مطبعة الراقي ) .
أما الاخ الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني فعلق على ما كتبته يقول :"
أتذكرهما جيدا.. كانت المكتبة التي اعرف مكانها بالضبط تسمى مكتبة الزهراء.. وقبالتها محل صفو لبيع الطرشي وشربت الزبيب وصفو هو المرحوم مصطفى الفركاحي ابو بشار وبجانب محله الدرج المفضي إلى محلة البارودجية.. رحم الله من مات ولطف بمن بقى.
وعقب الاخ الشيخ محمد الشماع على مقالي فقال : وكان الحاج احمد عبد الله مصورا فوتوغرافيا ايضا ، فتح محل تصوير ولوالدي الشيخ عبد الوهاب الشماع صور التقطها المرحوم الحاج احمد عبدالله ، واولاده لازالوا مستمرين في عملهم في مطبعة الزهراء" ...وللعلم فان المرحوم الاستاذ احمد عبد الله هو من بنى جامع الزهراء في حي الزهراء في الجانب الايسر من الموصل .
الاخ اللواء الركن ازهر العبيدي في كتابه (محلة باب الجديد) تحدث عن مكتبة الزهراء وقال ان مكتبة الزهراء تلي مسجد صفو الزيدان الذي جددت وزارة الاوقاف عمارته سنة 1980 ويرتقى المرء المكتبة بدرجتين وقد اسسها الاخوان احمد وراقي عبد الله وكانت تبيع القرطاسية وفيها ورشة لتجليد الكتب . وفي سنة 1959 افتتح الحاج احمد عبد الله ابا زهراء محل للتصوير مقابل مكتبة الزهراء وخلال احداث حركة الشواف المسلحة في الموصل 1959 هوجمت المكتبة ودمرت محتوياتها من قبل الشيوعيين والسبب توجهها العروبي القومي وتجمع عدد من الشباب القومي وحدث الاصطدام مع عناصر انصار السلام الذين جاؤوا من المحافظات العراقية واقاموا مهرجانهم في ملعب الادارة المحلية في قضيب البان بدعوى كسر شوكة القوميين هكذا كتبت صحفهم ومنها جريدة (اتحاد الشعب) .
وفي سنة 1960 طور الحاج احمد عبد الله محل التصوير الى مطبعة صغيرة وبقي اخاه راقي في مكتبته الزهراء وسرعان ما جددت المكتبة ووسعت بانتقالها الى دكان مجاور واصبح اسمها الى (مكتبة الاداب العربية) ثم (مكتبة راقي ) وقد عمل فيها المرحوم راقي ومن ثم اولاده عامر وماهر وثامر ومحمد .
اما مطبعة الحاج احمد عبد الله فقد انتقلت بعد ثلاث سنوات أي في سنة 1963 مع صاحبها الى محل في زقاق بشارع النجفي واسم اسمها (مطبعة الزهراء ) واستورد لها مكائن حديثة للطباعة وتولت طبع الكتب والاعلانات الملونة وعدت فيما بعد من المطابع المهمة في الموصل وكانت تدار من قبل الحاج احمد عبد الله ثم من قبل اولاده المهندس فارس وفائز والطبيب رائد والمهندس بشار ونشوان ومحمد .
عند كتابة هذه السطور فان مطبعة الزهراء تقع في صناعة المعارض – سايدين البراوي وهي (شركة مطبعة الزهراء المحدودة ) ولها مكاتب منها في دورة المحروق – الزهور وفي الفيصلية – مقابل مديرية التربية . تمنياتي للعاملين في مطبعة الزهراء بالتوفيق ورحم الله الاخ والصديق الاستاذ الحاج احمد عبد الله ورحم الله الاخ والصديق الحاج راقي عبد الله فقد خدما الموصل اجل خدمة .
صورة الحاج عبد الله احمد محمد الخفاف 1903-1983 وصورة ولده الحاج احمد 1934-2000 وصورة ولده راقي 1940-2010


جامع الكاتب في محلة الدركزلية في الموصل









جامع الكاتب في محلة الدركزلية في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وانا اكتب عن محلة الدركزلية - النعمانية - في الجانب الايسر من مدينة الموصل قلت ان من معالم المحلة جامع الكاتب وهو من جوامع الموصل المشهورة والمعروفة وقد بني سنة 1387 هجرية - 1968 ميلادية ، ويقع في بداية شارع خير الدين العمري المؤدي الى منطقة الزهور والمشراق والقادسية وحي النور .
وقد انشأته الحاجة مريم والحاجة فاطمة واسهم في بنائه اولاد يحيى الكاتب شريف وامين وامينة وكان ذلك سنة 1967-1968 وكما قال المرحوم الحاج عبد الجبار محمد جرجيس في كتابه (نينوى ماضيها وحاضرها ) ، فان من أشرف على بنائه ، هو المهندس المرحوم الاستاذ عبد الهادي القزاز .
في الجامع قبة نصف كروية ، وفيه محراب جميل من الحلان الموصلي الازرق - الفغش ، وفي الجامع رواق صغير ، والرواق يقع امام المصلى ، وقد اوقفت على الجامع عدة دكاكين للصرف عليه ، وعلمت ان الشيخ صلاح عطية كان اماما وخطيبا لجامع الكاتب . ووجدت ان ( قناة نينوى الآن ) ، قامت في 8 كانون الثاني سنة 2021 بنقل صلاة الجمعة ورابط اليوتيوب متوفر على شبكة المعلومات - الانترنت https://www.youtube.com/watch?v=YUrU7H0WqOY وقام بالنقل فريق عمل فني ..في التصوير محمد الشريفي واحمد العبيدي المونتاج ، المكساج أحمــــد العبيــــــدي - اخـــــــــــــــــراج محمـــــد الحـــــداد - أشراف عام علي محمود انتـــــــــــاج قناة نينوى الان 2021 ..

 

الثلاثاء، 8 مارس 2022

تجليد الاخوين أحمد وراقي عبد الله في باب الجديد ومطبعة الزهراء : صفحة من تاريخ الوراقة والوراقين في الموصل


 



تجليد الاخوين أحمد وراقي عبد الله في باب الجديد ومطبعة الزهراء : صفحة من تاريخ الوراقة والوراقين في الموصل

ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
وأنا أُقلب في كتبي في مكتبتي الشخصية وعمرها 100 سنة ، وجدت انني جلدت بعض كتب والدي رحمة الله عليه عند محل تجليد في محلة (باب عراق ) القريبة من شهر وسوق وباب جديد في الموصل القديمة .وكان محل التجليد هذا يعود الى الاخوين احمد وراقي عبد الله .وهما من اقدم المجلدين في الموصل كان لدى والدهما ( عبد الله ) مكتبة صغيرة في شارع النجفي وكان لاحمد عبد الله فيما بعد الخمسينات واوائل الستينات مطبعة عامرة تعرف ب(مطبعة الزهراء ) وهو نفسه من بنى ( جامع الزهراء ) في حي الزهراء -صدام سابقا .اما راقي فكانت لديه مكتبة يبيع فيها القرطاسية ويجلد الكتب وقد جلدت عنده الكثير من كتبي بفلوس قليلة في الستينات .....تلك ايام قد خلت تذكرتها وانا ارى ختم (تجليد الاخوين أحمد وراقي عبد الله ) .
علق المربي الاخ والصديق الاستاذ ذنون احميدي على ما كتبته عن المرحوم راقي فقال :" مكتبة الزهراء لاحمد تقع بالقرب من دكان نايف مقابيلها صفو الجايجي كنت أشتري بعض أللوازم المدرسية منها لانها قرببة من ببتنا بعد ذلك ترك احمد ألمكتبة لاخيه راقي لان احمد إمتلك مطبعة سماها مطبعة الزهراء في شارع النجفي فبدا راقي في العمل في المكتبة في مكانها في باب الجديد وإضافة الى ذلك قام راقي بعمل تجليد الكتب وقد جلدت عنده بعض الكتب ... توفي أحمد واخوه راقي رحمهم الله رحمة واسعة ورحم أباهم اعرفه كان صاحب خلق رفيع ..." . وقد علمت ان ابن الاخ المرحوم راقي لديه كانت لديه مطبعة في شارع النجفي اسمها (مطبعة الراقي ) .
أما الاخ الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني فعلق على ما كتبته يقول :"
أتذكرهما جيدا.. كانت المكتبة التي اعرف مكانها بالضبط تسمى مكتبة الزهراء.. وقبالتها محل صفو لبيع الطرشي وشربت الزبيب وصفو هو المرحوم مصطفى الفركاحي ابو بشار وبجانب محله الدرج المفضي إلى محلة البارودجية.. رحم الله من مات ولطف بمن بقى.
وعقب الاخ الشيخ محمد الشماع على مقالي فقال : وكان الحاج احمد عبد الله مصورا فوتوغرافيا ايضا ، فتح محل تصوير ولوالدي الشيخ عبد الوهاب الشماع صور التقطها المرحوم الحاج احمد عبدالله ، واولاده لازالوا مستمرين في عملهم في مطبعة الزهراء" ...وللعلم فان المرحوم الاستاذ احمد عبد الله هو من بنى جامع الزهراء في حي الزهراء في الجانب الايسر من الموصل .
الاخ اللواء الركن ازهر العبيدي في كتابه (محلة باب الجديد) تحدث عن مكتبة الزهراء وقال ان مكتبة الزهراء تلي مسجد صفو الزيدان الذي جددت وزارة الاوقاف عمارته سنة 1980 ويرتقى المرء المكتبة بدرجتين وقد اسسها الاخوان احمد وراقي عبد الله وكانت تبيع القرطاسية وفيها ورشة لتجليد الكتب . وفي سنة 1959 افتتح الحاج احمد عبد الله ابا زهراء محل للتصوير مقابل مكتبة الزهراء وخلال احداث حركة الشواف المسلحة في الموصل 1959 هوجمت المكتبة ودمرت محتوياتها من قبل الشيوعيين والسبب توجهها العروبي القومي وتجمع عدد من الشباب القومي وحدث الاصطدام مع عناصر انصار السلام الذين جاؤوا من المحافظات العراقية واقاموا مهرجانهم في ملعب الادارة المحلية في قضيب البان بدعوى كسر شوكة القوميين هكذا كتبت صحفهم ومنها جريدة (اتحاد الشعب) .
وفي سنة 1960 طور الحاج احمد عبد الله محل التصوير الى مطبعة صغيرة وبقي اخاه راقي في مكتبته الزهراء وسرعان ما جددت المكتبة ووسعت بانتقالها الى دكان مجاور واصبح اسمها الى (مكتبة الاداب العربية) ثم (مكتبة راقي ) وقد عمل فيها المرحوم راقي ومن ثم اولاده عامر وماهر وثامر ومحمد .
اما مطبعة الحاج احمد عبد الله فقد انتقلت بعد ثلاث سنوات أي في سنة 1963 مع صاحبها الى محل في زقاق بشارع النجفي واسم اسمها (مطبعة الزهراء ) واستورد لها مكائن حديثة للطباعة وتولت طبع الكتب والاعلانات الملونة وعدت فيما بعد من المطابع المهمة في الموصل وكانت تدار من قبل الحاج احمد عبد الله ثم من قبل اولاده المهندس فارس وفائز والطبيب رائد والمهندس بشار ونشوان ومحمد .
عند كتابة هذه السطور فان مطبعة الزهراء تقع في صناعة المعارض – سايدين البراوي وهي (شركة مطبعة الزهراء المحدودة ) ولها مكاتب منها في دورة المحروق – الزهور وفي الفيصلية – مقابل مديرية التربية . تمنياتي للعاملين في مطبعة الزهراء بالتوفيق ورحم الله الاخ والصديق الاستاذ الحاج احمد عبد الله ورحم الله الاخ والصديق الحاج راقي عبد الله فقد خدما الموصل اجل خدمة .

النداف والندافون في الموصل ................................بقلم : ا.د.ابراهيم خليل العلاف









 



النداف والندافون في الموصل

ا.د.ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

ومهنة النداف من المهن القديمة والعريقة في الموصل ولاتزال موجودة لكن العاملين فيها قلوا  بحيث اصبحت المهنة في طريقها الى الاندثار خاصة بعد ازدياد ما هو مستورد من لحف واغطية ومفروشات  .

ومع هذا لايزال  هناك من يعمل فيها ويفخر انه توارثها عن ابيه وجده . وتزدهر مهنة الندافة خلال مواسم الزواج وتحضير ما كنا نسميه في الموصل ولازلنا ( الحماله ) اي تهيئة مستلزمات الزواج من اغطية  ولحف (جمع لحاف)  ومخاديد   وكوشات وفرشات  و(جودليات ) وتكون لشخصين (نفرين ) اي الزوج والزوجة .

والنداف  من ( الندف) ، وندف الشيء في اللغة العربية  كما جاء في موقع (موضوع) ورابطه : https://mawdoo3.com/

يعني ضربه وطرقه حتى يلين ويزول تلبده، والندّاف هو الشخص الذي يعمل على تجهيز القطن ونفشه وحشوه في قوالب قماش مختلفة، ليُنتج العديد من المواد التي يحتاجها الناس في بيوتهم للراحة والنوم مثل المفارش والمجالس الأرضية.

وندف القطن أو تنفيشه  اي تفريق الالياف عن بعضها ولم يكن في زماننا في الاربعينات وحتى السبعينات من يستغني عن النداف  خاصة في اعادة تأهيل ما لدينا في البيت من المفروشات القطنية والصوفية .

والنداف هو من يفرق الياف القطن او الصوف ليكتسب القطن او ليكتسب الصوف الهاشة ويصبح صالحا لان تحشى به  (المطارح جمع مطرح ) أي (الدواشك ) او الاغطية ( الفغيشات ) وهذه المهنة لها علاقة بالقطانين كما ان لها علاقة بباعة الصوف (الصوافة ) وفي سوريا او في بلاد الشام يسمى من يقوم بذلك ( المُنجد) ومن الطريف ان لدينا في بغداد اسر تحمل اسم اسرة النداف كما ان لدينا اسر في الشام تحمل اسم آل المنجد . ولدينا في الموصل اسرة النداف ومنهم (توفيق النداف) والذي كما يقول الدكتور ذنون الطائي في كتابه (مهن وحرف موصلية ) كان من ابرز الندافين في الموصل وقد امتهن قبل ذلك بيع القطن ثم تجارة القطن ومن الندافين في الموصل ايضا وكان مشهورا (دخيل النداف ) وابنه اللذان كانا يجلسان في سوق القطانين  ،وعند خان القطانين بمحلة السرجخانة في السنوات الاولى من القرن الماضي القرن العشرين وكانا ينتظران من يحتاج اليهما للندف . وقد اشتهر بيت كردوش بخياطة (الفغيشات) وهم امرأة وبناتها كن يبدعن في صنع (الفغيشات ) .

واعرف من الندافين اليوم  في الموصل السيد  محمد النداف الصميدعي  الذي ورث المهنة من والده وهو يعمل في مهنة الندافة منذ ربع قرن من الزمان . كما اشتهر من الندافين سيد يحيى النداف وسيد مزهر النداف ) .

ويتم الندف بضرب مطرقة خشبية (تصنع من خشب الرمان ) على وتر قوي مربوط على قوس خشبي طويل فوق كومة من القطن  . وتوجد اليوم  اقصد في وقتنا الحاضر مكائن  كهربائية خاصة لندف القطن او الصوف  وهي مريحة واغلب الندافين لديهم مثل هذه الماكنة .

وكان القطن يحلج اما يدويا من خلال اسطوانة خشبية يمر من خلالها القطن لعزل الحب عن الياف القطن واما بواسطة الة حديثة تسمى محلجة وخان القطانين كان في محلة السرجخانة وفي مكان قريب وملاصق لجامع النعمانية وكان باب الخان يقابل جامع النعمانية وشلفان القطن كانت تجلب من خان الكمرك قرب الجسر القديم وكان القطن الصيفي مرغوبا لان لونه ابيض وملمسه ناعما  وكان القطانون يفضلون قطن سنجار ثم هناك نوع آخر من القطن هو القطن المعروف بقطن ( كوكر)  او ( قطن سانتين)  وهو لين الملمس .

ولازلت اذكر في الخمسينات والستينات حيث ينتشر الندافون في محل او محلين  في الشارع المؤدي من السرجخانة الى الجامع الكبير ، وكان عدد من الندافين يستأجرون بيت في السرجخانة يعود في ملكيته للمرحوم الدكتور فيصل دبدوب .  وتُلحق بمهنة الندف مهنة تسمى في الموصل ( تخسيف الفغيشات ) و(الفغيش كان يخسف بالخيوط وعبر نقشات ورسوم فنية جميلة ويوضع (للفغيش ) وجه من القماش الاطلس اللماع او من الالوان الزاهية البراقة ومنها اللون الاصفر او اللون الاحمر او اللون السماوي . وال فغيشات كانت تخسف من قبل النداف وتكون اما كبيرة لنفرين او لنفر واحد او باحجام صغيرة للاطفال .

ويقوم النداف بعمل الفرش والوسائد ( المخاديد) القطنية والصوفية, وكذلك في عمل الأغطية  أغطية النوم وخياطتها وتطريزها  بنقشات جميلة  ،  وكان النداف يتنقل بين دور الناس للقيام بعمله .  

 

وقد تمارس مهنة النداف والتحسيف النساء وداخل البيوت ولازلت اذكر ان جدتي كانت تتفق مع هؤلاء النسوة لكي يأتين الى البيت ويقمن بمهنة التخسيف اي تخسيف ما موجود في البيت من اغطية للمنام نسميها في الموصل كما قلت (الفغيشات ) و(الفغيشات ) جمع فرش وكثيرا ما كانت المرأة تتفاخر بما لديها من هذه الاغطية وتقوم بترتيبها ووضعها مرتبة فوق ما نسميه في الموصل   (الصندلية) او ( القنصور ) . وغالبا ما تخصص هذه (الفغيشات ) للضيوف .

ومن الطريف ان نجد في شبكة المعلومات بعض المعلومات  عن (النداف) ومن ذلك ما ذكرته انسكلوبيديا ويكيبيديا الالكترونية ورابطها التالي :

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%81 والى جانب الموضوع توجد صورة لنداف من الشمع موجود في المتحف البغدادي  الشعبي ببغداد ..كما ان هناك بعض البرامج واليوتيوبات ومنها هذا البرنامج من قناة (الموصلية ) الفضائية والرابط هو التالي : https://www.youtube.com/watch?v=6ORd6frD5jg   

وكذلك في موقع (محيط) والرابطhttps://m7et.com/handmade-cotton-works/ :


مسجد الست نفيسة عليها السلام في محلة الجامع الكبير في الموصل ......ا.د. ابراهيم خليل العلاف


 


مسجد الست نفيسة  عليها السلام في محلة الجامع الكبير في الموصل

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ متمرس – جامعة الموصل

ومدينة الموصل كما سبق ان قلت وكتبت وما كتبته متوفر في الشبكة العالمية – الانترنت تزخر بالمساجد ،  والجوامع ، والمزارات والمقامات والمعابد وفيما يتعلق بموضوع مسجد  الست نفيسة  عليها السلام ورضي الله عنها الذي اكتب لكم عنه الان وقد  بُعث من جديد وتم اعماره بعد تدميره من قبل عناصر داعش عند سيطرتهم على الموصل بين 2014-2017  ،  من قبل (مؤسسة الاغاثة الانسانية HER   وبالتعاون مع المحسنين من الاهالي الكرام  اقول  انني اشرت اليه وانا اتحدث في موضوع ( مزارات لنساء من بنات الحسن والحسين في الموصل )  وتحدثت عنه في كتابي الموسوم ( مساجد الموصل وجوامعها وكنائسها ومعابدها ومقاماتها ) الذي صدر عن دار نون للطباعة والنشر والتوزيع – الموصل 2022 .

في الكتاب هذا قلت يتعلق بمسجد الست نفيسة في الموصل ،  أن مسجد الست نفيسة  ، هو مسجد صغير يسمى ايضا مسجد حمام السراي ، ويقع بالقرب من الجامع النوري الكبير ومن محلة خزرج وسط مدينة الموصل ، والمسجد ينخفض عن الارض المحيطة به بمقدار مترين وفيه محراب جميل من المرمر فيه كتابات وعليه   ستر قديم يزوره الناس ويتبركون به كما جاء في كتاب نيقولا سيوفي ( مجموع الكتابات المحررة في ابنية مدينة الموصل ) 1956 ويقولون انه مزار الست نفيسة ( 165 -208 هجرية 782-824 ميلادية ) ، بنت الحسن بن زيد بن الإمام الحسن عليه السلام، من سيدات أهل البيت، اشتهرت بالعبادة والزهد، محدثة فاضلة حافظة للقرآن الكريم. تزوجت من إسحاق المؤتمن إبن الإمام الصادق عليه السلام. ولها مرقد في القاهرة ايضا  . فقط اريد ان اقول ان في مدينة الموصل ثلاث مزارات تحمل اسم الست نفيسة الاول في شارع النجفي والثاني في باب السراي والثالث في محلة خزرج .

والست نفيسة كما يقول المؤرخ  احمد بن الخياط الموصلي المتوفى سنة 1780 وقد عاش (88) سنة في كتابه ( ترجمة الاولياء في الموصل الحدباء ) والذي حققه ونشره شيخنا الاستاذ سعيد الديوه جي وطبع في مطبعة الجمهورية بالموصل سنة 1966 ، هي بنت الامام الحسين بن الامام علي بن ابي طالب عليهم السلام ورضوان الله تعالى عليهم اجمعين .


وتاريخ المسجد يعود الى سنة 1345 ميلادية أي الى  القرن الرابع عشر الميلادي الثامن الهجري ، و( مسجد الست نفيسةُ)  عُمر اكثر من مرة منها ان الشيخ يونس وهو شيخ الاصناف السبعة في الموصل ، جدده وعمره وفي اعلى باب المصلى هناك كتابة تقول :  (ان الشيخ يونس عمر المسجد تقربا الى الله)  ، وقد عمره سنة 1057 هجرية اي سنة 1746 م. والمسجد تم تفجيره من قبل عناصر داعش عند سيطرتها على الموصل  (فجر يوم 10-3-2015)  ، بحجة انه مزار يقصده الناس للتبرك وهكذا بقية المراقد . لكن الاهالي والمحسنين منهم تداعوا وتعاونوا وتعاونت معهم (مؤسسة الاغاثة الانسانية ) لكي يعمروه كما ترون في الصورة المرفقة .

 

ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية

  ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل سأكت...