الخميس، 5 نوفمبر 2026

بولند اجاويد الزعيم التركي الكبير ...........في ذكرى وفاته ال (20)


 


بولند اجاويد الزعيم التركي الكبير ...........في ذكرى وفاته ال (20)
وفي مثل هذا اليوم وبالتحديد في 5 نوفمبر - تشرين الثاني سنة 2006 توفي السياسي التركي الكبير ، ورئيس الوزراء السابق السيد بولند اجاويد . الاخ والزميل والصديق الاستاذ الدكتور حامد محمد السويداني الاستاذ في قسم التاريخ بكلية التربية - جامعةالموصل الف كتابا جميلا ومهما عنه
بعنوان : (بولند اجويد ودوره في السياسة التركية ) وكما ترون صورة غلافه الى جانب هذه السطور .
يعد مصطفى بولند أو بولنت أجاويد (1925 - 2006) أحد أبرز رموز السياسة التركية الحديثة في النصف الثاني من القرن العشرين. امتدت مسيرته السياسية لأكثر من أربعة عقود، تولى خلالها منصب رئيس الوزراء أربع مرات، وعُرف بتوجهاته اليسارية الديمقراطية، ومواقفه القومية الصارمة، ونزاهته الشخصية والمالية ، ونمط حياته المتواضع .
في مسيرة حياته محطات تاريخية كثيرة غيرت مجرى السياستين الخارجية والداخلية لتركيا، واكتسب ألقاباً شعبية شهيرة مثل "كارا أوغلان" (الفتى الأسمر أو البطل الشعبي) و**"فاتح قبرص"**.
بدأ أجاويد حياته المهنية مترجماً وصحفياً، ثم دخل المجلس الوطني الكبير أي البرلمان سنة 1957 كعضو عن ( حزب الشعب الجمهوري) .
تولى منصب وزير العمل (1961–1965)، ونجح في إقرار قانون "العقد الجماعي وحق الإضراب" للعمال سنة 1963، مما أكسبه قاعدة شعبية جارفة بين الطبقات الكادحة والفلاحين.
تولى منصب الامين العام ل (حزب الشعب الجمهوري ) سنة 1965 وصاغ توجه الحزب نحو "يسار الوسط" لتحديث الأتاتوركية. وفي سنة 1972، أطاح بالزعيم التاريخي للحزب "عصمت إينونو" ليصبح رئيساً للحزب
تولى أجاويد رئاسة الحكومة في فترات حرجة وموزعة على عقود مختلفة:
في سنة 1974 قاد ائتلافاً حكومياً مع الإسلاميين، وأصدر قرار التدخل العسكري التركي في قبرص لحماية الأقلية التركية، مما منحه لقب "فاتح قبرص".
في سنة 1977 و1978–1979 ، قاد البلاد وسط أزمات اقتصادية طاحنة واستقطاب سياسي حاد وعنف شوارع بين اليمين واليسار قبل أن يطيح الجيش بالحياة السياسية.
في السنوات من 1999–2002 ترأس الحكومة كزعيم لـ ( حزب اليسار الديمقراطي) . وقد شهدت هذه الفترة اعتقال عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني، ونيل تركيا صفة "مرشح رسمي" لعضوية الاتحاد الأوروبي، والتعامل مع زلزال مرمرة المدمّر وأزمة 2001 الاقتصادية.
عاش أجاويد تفاصيل التدخلات العسكرية المتكررة في تركيا:
• انقلاب 1971: استقال من الأمانة العامة للحزب احتجاجاً على الموقف المهادن لقيادة حزبه تجاه بيان الجيش العسكري.
• انقلاب 1980: بعد الانقلاب العسكري بقيادة كنعان إيفرين، أُغلق حزبه وسُجن لفترات وجيزة، وفُرض عليه حظر سياسي كامل طوال فترة الثمانينيات.
• العودة عبر حزب جديد: بعد رفع الحظر، أسس برفقة زوجته "رهشان" حزب اليسار الديمقراطي (DSP) ليعود بقوة إلى صدارة المشهد في أواخر التسعينيات من القرن الماضي .
مكّن المزيج بين خلفيته اليسارية ونزعته القومية التركية من اتخاذ مواقف مستقلة وصارمة:
• العلاقة مع واشنطن: عارض بقوة الغزو الأمريكي الغاشم للعراق سنة 2003، وانتقد العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه لما سببته من معاناة للشعب العراقي.
• القضية الفلسطينية: رغم الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنه انتقد بشدة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وندد علناً باجتياح مخيم جنين سنة 2002 واصفاً إياه بـ "الإبادة الجماعية".
إلى جانب كونه سياسياً مخضرماً، كان أجاويد شاعراً ، ومترجماً ، ومثقفاً بارزاً؛ حيث ترجم أعمالاً أدبية عالمية مهمة (مثل أعمال طاغور وإليوت) إلى اللغة التركية. عُرف عنه تمسكه الصارم بالعلمانية التركية (الكمالية)، وهو ما ظهر جلياً في موقفه الشهير تحت قبة البرلمان سنة 1999 عندما تصدى لدخول النائبة المحجبة ميرفي كافاكجي، معتبراً خطوتها "تحدياً لقوانين الدولة".
انتهت مسيرته السياسية بعد الخسارة القاسية لحزبه في انتخاباتسنة 2002 التي برز فيها حزب العدالة والتنمية، لذلك قرر اعتزال العمل السياسي رسمياً حتى وفاته في أنقرة سنة 2006.رحمه الله ..............ابراهيم العلاف 5-11-2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الكاتب والشاعر والمربي والصحفي الموصلي الاستاذ ذو النون الشهاب 1920-1990 في رسالة ماجستير

  ذو النون الشهاب 1920-1990 في رسالة ماجستير في مثل هذا اليوم وبالتحديد في 5 تشرين الثاني - نوفمبر سنة 1990 توفي الشاعر والكاتب والصحفي الا...