الأحد، 22 أغسطس 2010

فرقة الزبانية (العراقية ) 1947


فرقة الزبانية (العراقية ) 1947
ا.د. ابراهيم خليل العلاف

تأسست في بغداد سنة 1947 .وكان لها دور متميز في تنشيط الحركة المسرحية في العراق .اسسها الاستاذ الحاج نوري الراوي .وقد اطلعت على صورة نادرة نشرتها جريدة الثورة (البغدادية ) في صفحتها الاخيرة بعنوان : " بعدسة مصور قديم " .والصورة كما اشير اليها في عدد من الثورة يعود الى اواسط الثمانينات من القرن الماضي من ارشيف محيي عارف . ويسعدني اعادة نشر الصورة .وتضم، كما قال الاستاذ الفنان الموسيقار باسم حنا بطرس في موقع بخديدا المنوعة ، الفنان حامد الاطرقجي وقوفا من الاعلى والى جانبه محمود القطان . والاطرقجي الفنان المسرحي المعروف ومحمود القطان كان يعمل عند انشاء الفرقة مدرسا للتربية الرياضية في المتوسطة المركزية ببغداد .أما الجالسون على الكراسي فهم من اليمين الى اليسار كما يقول الاستاذ باسم انه البصام ولم يذكر اسم ابيه ثم الحاج نوري الراوي والى جانبه فخري الزبيدي مؤسس متحف بغداد قرب القشلة وصاحب برنامج :" صندوق السعادة " التلفزيوني في السبعينات .اما الجالسون على الارض فهم من اليسار الفنان المطرب الكبير ناظم الغزالي وكان انذاك طالبا في قسم التمثيل والى جانبه الفنان حميد المحل رسام الكاريكاتير
والجدير بالذكر ان فرقة الزبانية كانت تقدم مسرحياتها على قاعة الملك فيصل الثاني (قاعة الشعب حاليا ) في الباب المعظم ببغداد .
ومن المسرحيات التي قدمتها مسرحية "اصحاب العقول " و " فتح باب المقدس " .

السبت، 21 أغسطس 2010

أحمد علي الصوفي ومجهوداته في خدمة التاريخ والتراث الموصليين*



أحمد علي الصوفي ومجهوداته في خدمة التاريخ والتراث الموصليين *
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
تعرفت على المرحوم الاستاذ احمد علي الصوفي (1893-1982) المؤرخ الباحث الموصلي المعروف سنة 1973 ،حينما كنت أجمع مادة رسالتي للماجستير عن (ولاية الموصل). وخلال المدة من سنة 1973 وحتى الوقت الحاضر، وأنا أتابع كل مقالة أو دراسة أو خبر ينشر عن جهود هذا الرجل الرائد في مجال التاريخ والاثار والتراث وقد وصلت الى قناعة تامة بان الصوفي يعد من رواد النهضة العربية المعاصرة في العراق، فمن هو الصوفي؟ وما أبرز اثاره وكتاباته ؟ وما سمات منهجه في التأليف التاريخي؟
ولد احمد بن علي أفندي ال سليمان اغا الملقب بالصوفي في مدينة الموصل سنة 1893م. ولقب بالصوفي لتوجهه الديني المبكر، وتردده ثلاث سنوات على المدرسة الدينية الموجودة في جامع الرابعية. وبعد ذلك أتجه نحو المدارس الرسمية فدخل المدرسة الرشدية (المتوسطة) وبعدها الاعدادية الملكية ليتخرج منها سنة 1917م. وقد قضى مدة خدمته العسكرية كاتبا في دائرة التجنيد وأستمر كذلك حتى انتهاء الحرب العالمية الاولى ووقوع الموصل سنة 1918 تحت الاحتلال البريطاني.
أتجه الصوفي للعمل في سلك التعليم، فعين في 26 نيسان 1920 معلما في المدرسة العراقية، وانتقل الى المدرسة الخضرية ثم نسب في أيلول 1926 مدرسا في ثانوية الموصل وانتهى به المطاف معاونا لمدير متوسطة المثنى وتقاعد سنة 1956 بعد بلوغه السن القانونية.
وخلال المدة من 9 تشرين الاول 1935 وحتى نيسان 1937 أجتذبه المرحوم الاستاذ ساطع الحصري مدير الاثار العام مفتشا في مديرية الاثار بالموصل.
أسهمت مصادر عديدة في التكوين الثقافي للصوفي، لعل من أبرزها : دراساته الدينية الاولى التي تلقاها على أيدي نخبة من علماء الدين الذين زخرت بهم الموصل في مطلع القرن العشرين ومن هؤلاء الحاج محمد الرضواني (ت سنة 1938) الذي كان يشجع طلبته على البحث وحل المسائل بروح علمية، كما عاش الصوفي أجواء الحركة السياسية النشيطة التي شهدتها الموصل في أعقاب الحرب العالمية الاولى وانسحاب العثمانيين وحدوث الاحتلال البريطاني وتنامي الشعور الوطني اثر ظهور مشكلة الموصل ومطالبة الاتراك بها.
كان عضوا في جمعية العهد فرع الموصل وبدفع من قادة الحركة الوطنية أتجه نحو التعليم مع نخبة من زملائه بهدف العمل على تربية النشى وفق مفاهيم وأفكار وطنية وقومية.
وكان الصوفي على صلة وثيقة برواد العمل الوطني والقومي أمثال ساطع الحصري (1880-1968) ودرويش المقدادي (1898-1961) وداؤد الجلبي (1879-1960) . وكان لهذه الصلة اثر كبير في تنمية الحس التاريخي وولعه بتسجيل جوانب مهمة من تاريخ العراق عامة والموصل خاصة والاستفادة من دروس التاريخ في تقوية الشعور المعادي للانكليز وبناء جيل جديد في العراق على أسس وطنية وقومية متينة.
ولقد أتجه الصوفي الى التأليف التاريخي حال تركه العمل في دائرة الاثار، فأصدر كتابه (الاثار والمباني العربية الاسلامية في الموصل) سنة 1940 وتطرق فيه الى موقع الموصل وأهميتها وأقوال المؤرخين في تأسيسها وتمصيرها وابرز المباني العربية الاسلامية فيها. وبعد ذلك بتسع سنوات اصدر كتابه (تاريخ المحاكم والنظم الادارية في الموصل) وبعد محاولة جادة لدراسة أصول القضاء الشرعي والمدني في الموصل خلال الفترة الواقعة بين سنتي 1534 و 1918. وفي سنة 1951 اصدر خريطة الموصل على عهد الاتابكيين وتعد الى اليوم من أرصن وأدق خرائط الموصل التاريخية. كما أصدر سنة 1953 كتاب (المماليك في العراق 1723-1831) وفيه فصل مهم عن الاسرة الجليلية في الموصل والتي أنتقدها الصوفي وعدها مسؤولة عن الصراعات السياسية والدموية والنكبات الاقتصادية التي شهدتها الموصل أبان الفترة المذكورة انفا.
وخلال السنة ذاتها اصدر كتابه (خطط الموصل) بجزئين ويعد تاريخا شاملا لمدينة الموصل وخططها وسكانها وعشائرها واحياءها ومساجدها وأسواقها وأبوابها وأسوارها. في سنة 1955 أصدر كتابه (ارض السواد) الذي درس فيه مشكلة الارض والمياه في العراق وأدان فيه اهمال المسؤولين العناية بمشاريع الري وحمل الغزاة الاجانب الذين استولوا على مقاليد الحكم بعد سقوط بغداد سنة 1258 مسؤولية تدهور أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأنصرف الصوفي لجمع الحكايات الشعبية في الموصل من صدور العجائز والجدات قبل اندثارها. وأصدر كتابه (الحكايات الشعبية في الموصل) سنة 1962 وجمع فيه (21) حكاية وركز على دلالتها التربوية والاخلاقية دون التعمق في أصولها ومآخذها التاريخية. وفي سنة 1970 اصدر كتابه (تاريخ بلدية الموصل) لمناسبة مرور مائة عاما على تأسيس البلدية. فتحدث عن فكرة البلدية منذ ظهور الاسلام حتى سنة 1958 وقدم جردا تاريخيا مفصلا برؤساء بلدية الموصل منذ تأسيسها مع توضيح لأبرز منجزاتهم العمرانية والاجتماعية.
صدر من كتاب بلدية الموصل الجزء الاول فقط ولا ندري اين مصير الجزء الثاني ، عسى ان يتصدى ولده


الكبير سفيان لاعادة النظر في مسوداته ونشره .


المهم ان "تاريخ بلدية مدينة الموصل" ،للصوفي رحمه الله ، من الكتب المهمة التي وثقت لنشاة وتطور هذه البلدية التي يرجع تاريخ تاسيسها الى سنة 1869،ويقع الكتاب في قرابة (45) صفحة من القطع الكبير ، وقد الحقت بالكتاب صور لرؤساء بلدية الموصل وخرائط لمدينة الموصل و ( لمحة تاريخية عن البلدية ) كتبها السيد خير الدين العمري احد رؤساء بلدية الموصل ، وقد قدم للكتاب الاستاذ امجد الطالب ، وكان مديرا لبلدية الموصل في السبعينات من القرن الماضي .. ومما قاله في التقديم ان الكتاب ألف لمناسبة مرور (100) عام على تاسيس بلدية الموصل وان البلدية هي التي كلفت (المؤرخ الاستاذ احمد الصوفي ) لمساعدتها في (وضع هذه الدراسة


التاريخية عن البلدية )


وضع الاستاذ احمد علي الصوفي خطة محكمة عند شروعه بتاليف الكتاب ، فقدم لمحة تاريخية عن تخطيط مدينة الموصل منذ فتحها المسلمون سنة 16هـ وفي عهد الخليفة الثاني عمربن الخطاب رضي الله عنه .


وتحدث عن سور مدينة الموصل ودور الامارة ثم شوارع المدينة واسواقها ومحلاتها القديمة وجوامعها ومعاهدها العلمية .. وبهدف الدخول الى مهام البلدية ذكر نبذة عن نظام الحسبة ( الاسلامي) وهو النظام الذي يعرفه الفقهاء والمتشرعون في الاسلام ، بانه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واصلاح ذات البين بين الناس بكافة الطرق المشروعة ، وتطرق الى تواريخ تأسيس البلديات في الدولة العثمانية وقال ان دائرة بلدية الموصل ومجلسها تاسسا سنة 1285هـ / 1869م . وعند تاسيسها كانت مؤلفة من رئيس للبلدية ومعاونه وعدد من الكتاب ومن مجلس بلدي يتشكل من ستة اعضاء .. وقد كان تشكيل بلدية الموصل بعد صدور قانون البلديات سنة 1889 ينص على ان هناك شعبا عديدة تتالف منها البلدية هي شعبة الهندسة ، وشعبة المحاسبة وطبابة البلدية وشعبة التفتيش وشعبة التحرير . ووضع الصوفي، رحمه الله، مباحث باسماء رؤساء البلدية وما تركوه من منجزات واثار عمرانية واجتماعية وقال انه قد تولى رئاسة البلدية من سنة 1869 حتى 1969( 26 ) رئيس بلدية اولهم المرحوم حسن بك بن محمد سعيد باشا ال ياسين المفتي .. وفي سنة 1887 تولى رئاسة البلدية حسن افندي العمري ومن رؤساء بلدية الموصل حسن بك المفتي ، الحاج يونس افندي المفتي الذي تولى رئاسة البلدية بين سنتي 1873،1877 وسليمان بك بن عبد الرحمن بك 1882 حتى 1887 وحسن افندي العمري 1887 - 1891 والحاج امين افندي ال النائب 1892 - 1894 وسليمان افندي العبيدي 1895 - 1898 وسعيد افندي بن قاسم اغا السعرتي 1898 - 1904 ومحمود بك ال شريف بك ال ياسين افندي المفتي 1904 - 1908 وصالح افندي السعدي 1912 - 1913 وامين افندي المفتي 1913 - 1914 ومحمد علي فاضل بن عبد الحافظ افندي 1920 - 1921 وحسن فايق بك بن اسماعيل بك 1922 - 1927 والحاج حسين جلبي حديد وكالة 1927 - 1929 وخير الدين العمري 1932 - 1949 وسالم نامق ال قاسم اغا السعرتي 1949 - 1951 ومحمود توفيق الجليلي 1952 - 1954 وهكذا توالى على رئاسة بلدية الموصل رجال عرفوا بثقافتهم الواسعة واطلاعهم المتميز على احوال الدنيا ودأبهم على خدمة المدينة فقدموا الكثير من الاعمال العمرانية والاجتماعية التي تحولت معها مدينة الموصل من مدينة صغيرة ضيقة الشوارع تنعدم فيها الابنية الحديثة الى مدينة متطورة .
وللصوفي كتب مخطوطة منها كتاب (تاريخ وعبر) ويبحث فيه تاريخ الموصل أواخر العهد العثماني وما بعد ذلك. كما ترك مقالات ودراسات عديدة في صحف الموصل وبغداد ويقتضي الواجب العلمي جمعها واصدارها في كتاب أو كتب احياء لذكرى هذا الرجل الرائد.
لم يكن الصوفي مؤرخا محترفا، بمعنى أنه لم يدرس مادة التاريخ دراسة أكاديمية منظمة تساعده في ان يتخذ من دراسته هذه حرفة يعتاش منها، بل كان مؤرخا هاويا اتخذ التأريخ وسيلة من وسائل التثقيف والتربية الوطنية والقومية للناشئة الذين حرص كل الحرص على ان يحبوا تاريخهم ويستلهموا رموزه وقيمه بشرط عدم التفريط بشروط ومواصفات الكتابة التاريخية. وكان الصوفي يقدم التاريخ بأسلوب قصصي ماتع لذلك أحبه طلبته لطرافته وأسلوبه ولطفه وقوة شخصيته.
ومن خلال متابعة ما أنجزه من كتب ودراسات يمكن القول أنه كان يدرك بأن التاريخ مجرى الحياة، وان ما يجري في حقبة معينة له تأثير على حياة الناس في الحقبة الزمنية التالية ومن هنا جاء اهتمامه بكل حقب وتاريخ فترات الموصل. ولم يكن الصوفي بعيدا عن قواعد المنهج التاريخي فقد عرف بان التاريخ، كما قال في أحد كتبه قد غدا اليوم (يدرس كعلم من العلوم لا مجموعة من الحوادث والحروب التي تدرس وقائعها اعتباطا واهتبالا). وفي كل كتبه سعى الصوفي الرجوع الى المصادر الاصلية وبلغات متعددة كلما استطاع الى ذلك سبيلا. كما انه كان يضع خطة واضحة للبحث ويرتب الاحداث ترتيبا زمنيا منطقيا، ولا يغفل التحليل والتفسير وابداء الاراء. واهتم الصوفي بما يسمى اليوم بـ(التأريخ المحلي)، فقد كانت معظم كتاباته تدور حول الموصل وأوضاعها السياسية والاقتصادية والادارية والعمرانية وهذا اللون من الدراسات حديث النشأة. ولم يقف الصوفي عند التاريخ السياسي بل أهتم بالجوانب الحضارية والاجتماعية فكتب عن تاريخ المباني والمحاكم والبلدية وخطط المدينة والامراض والفيضانات والحكايات الشعبية وله في كل ما كتب فضل الريادة،. ولجأ الصوفي الى التاريخ الشفهي فجمع حكاياته من (الصدور التي أنهكها كبر السن) ولم يكتف بما هو مسطور في الكتب، فتحرى الروايات وحلل مضامينها. ولم يكن الصوفي بعيدا عن أحداث مجتمعه، فقد أرتبط في العشرينات من القرن الماضي بجمعية العهد فرع الموصل وفي الثلاثينات نشط في تنظيمات نادي المثنى المعروف بتوجهاته القومية. كما أنضم الى حزب الاخاء الوطني 1933. وكان من الاعضاء المؤسسين لجمعية التراث العربي التي تأسست في الموصل في 16 حزيران 1973 وكان من أهدافها تشجيع الدراسات المتعلقة بتاريخ الموصل وتراثها. وقد ظل على صلة بشخصيات فكرية وثقافية عراقية وعربية وأجنبية بارزة. وأحتفظ بالرغم من كبر سنه بذاكرة وقادة ولم يتوقف عن الكتابة والتأليف حتى أتته المنية مساء يوم الثلاثاء الثامن من كانون الاول 1982 عن عمر يناهز الثامنة والثمانين.
وقد أبنه طلابه وزملائه، وكتبت تلميذتي لقاء فتحي عبد الله العبادي عنه رسالة ماجستير بأشراف كاتب هذه السطور قدمتها الى مجلس كلية التربية بجامعة الموصل 2004 وأشارت الى مجهوداته، وأبرزت صفاته ومنها سعة علمه، وقوة شخصيته، وأهمية كتاباته التي تشكل بحق مجموعة قيمة من المعطيات التي يفيد منها الباحثون والمؤرخون في تاريخ العراق عامة وتاريخ الموصل خاصة فرحم الله الصوفي وجزاه الله عن ما كتبه ونشره وتركه خــير جزاء .
*جزء من المادة منشور في كتابي الموسوم : " شخصيات موصلية " ،دار ابن الاثير للطباعة والنشر ، (الموصل ،2008 ) .علما بأن لدي عدة مقالات منشورة عن المؤرخ الصوفي في جريدة الحدباء وجريدة فتى العراق وموسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين (الالكترونية ) ، وموسوعة الموصل الخضارية (الجزء الخامس ) ، وفي بعض المواقع الالكترونية . واهتمامي به يرجع الى اوائل السبعينات من القرن الماضي حينما كان حيا .والقصد من هذه الملحوظة ان الصوفي قد نال اهتمام المؤرخين ولايزال . وللاسف لم يردني أي تعقيب أو تعليق من ولده سفيان أو من أي شخص قريب منه وللعلم كذلك ان الاستاذ الخطاط الكبير يوسف ذنون من الذين كان الصوفي نصب اعينهم كما اهتم به استاذنا الدكتور عمر محمد الطالب والاهتمام لم يكن مقتصرا على اهل الموصل من الباحثين والمؤرخين بل ان هناك باحث جورجي اهتم به وباحثة المانية وكذلك كان الاستاذ عبد الحميد العلوجي من المهتمين به واخرون لايتسع المجال لذكر اسمائهم . ويقينا ان اهل الموصل لاينسون رموزهم ورجالاتهم ،لذلك فقول البعض - بعدم الاهتمام بالصوفي وغيره -ممن لم يواكب حركة الاهتمام بالموصل تاريخا وتراثا غير واقعي ويدل على الجهل للاسف الشديد .

الجمعة، 20 أغسطس 2010

جمعية الآداب الإسلامية في الموصل





جمعية الآداب الإسلامية في الموصل
أ.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث_جامعة الموصل

زخر العراق أيام العهد الملكي 1921_1958 ، بالعديد من الجمعيات والمؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية التي باتت تعرف اليوم بمنظمات المجتمع المدني . وقد قدمت هذه الجمعيات الكثير من النشاطات ، كعقد الندوات، وإصدار الصحف ،وتنظيم اللقاءات الاجتماعية ،وجمع التبرعات الخيرية . ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كان لهذه الجمعيات مواقف سياسية وطنية ،وقومية، وإنسانية . وقد استمر نشاط بعض هذه الجمعيات حتى يومنا هذا ولعل (جمعية الآداب الإسلامية) من هذه الجمعيات .
كان للشيخ امجد الزهاوي 1883 _1967، دور كبير في إنشاء (جمعية الآداب الإسلامية) وقد وضع الزهاوي رحمه الله هدفا رئيسيا لهذه الجمعية وهو مواجهة انتشار الرذائل التي كانت تهدد الشباب المسلم في العراق، وقد أولت جريدة فتى العراق الموصلية، لهذا النداء أهمية فنشرته على صفحات عددها الصادر 14 آب 1946، كما تابعت إنشاء الجمعية في عددها الصادر يوم 30 أيلول 1946 ، ومما ورد ذكره في هذا العدد إن الهيئة المؤسسة للجمعية أجرت انتخابات وفاز الشيخ امجد الزهاوي برئاسة الجمعية. كما انتخب كل من عبد الرحمن خضر، وطه الفياض، وعبد العزيز البغدادي، بعضوية الهيئة الإدارية . وقد أصدرت الجمعية مجلة باسم (الكفاح) اشرف عليها الشيخ كمال الدين الطائي وفي الموصل تقدم عدد من العلماء والمحامين والتجار بطلب فتح فرع للجمعية ومن هؤلاء الشيخ عبد الله النعمة ،والمحامي فخري الخيرو ، والسيد فاضل الصيدلي وإبراهيم ألجلبي ،والسيد عبد الرحمن السيد محمود .
وقد فتح الفرع بعد وصول ممثل المركز العام للجمعية في بغداد إلى الموصل ،وهو الشيخ محمد محمود الصواف ،الذي اشرف على الانتخابات في مطلع تشرين الثاني 1947.
لقد كان لهذه الجمعية ولفرعها في الموصل نشاط كبير، فلقد عقدت تجمعات دينية، ودعت الحكومة إلى إجراء إصلاحات اجتماعية وطالبت بسن قوانين تحمي الشباب من الانحراف، ودعمت قضية فلسطين.
كانت بحق جمعية ، دينية ،اجتماعية ،ثقافية ندعو لها بالتوفيق ولهيئتها الإدارية ولرئيسها كل تقدم ونجاح وان تبقى مهمة خدمة الدين والوطن والأمة في مقدمة أهدافها وفعالياتها .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور ابراهيم العلاف ورابطها التالي : wwwallafblogspotcom.blogspot.com

عمي اسماعيل 1923-1986


عمي اسماعيل 1923-1986


منذ طفولتي وصباي وشبابي ،أعجبت ببعض الشخصيات ووجدت لديها ما لم أجده في الآخرين الذين كنت

احتك بهم .ولعل من أوائل من أعجبت به جدي احمد الحامد ،فلقد كان رجلا مستقيما كريما سخيا محب للناس حازما يقدم العون والاستشارة للآخرين .كما أعجبت بجدتي (ردة عبد الله المظلوم ) ،ولا أعرف لحد الآن هل أن المظلوم اسم عائلتها أم لأنها كانت مظلومة بسبب وجود ضرة على رأسها .اذ تزوج جدي امرأة أخرى مع ان جدتي –كما كانوا يقولون –لم تقصر معه ولم يكن لديه أي عذر شرعي للزواج لكن مودة العصر كانت أن يأخذ الرجل أكثر من زوجة خاصة إذا كان مقتدرا من الناحية المالية . المهم إنني أصبحت بعد مرور الزمن أجدها مظلومة وكانت تحكي لي قصصا عن مرافقتها لأبيها إلى نصيبين (في تركيا حاليا )، للعمل هناك (نعلبند ) أي يضع الحديدة في أسفل أقدام الحصان وكيف عادت وأختها (حصة ) إلى الموصل عن طريق الحمار لتتزوج الأولى جدي لأبي ، وتتزوج الثانية جدي لامي (حامد عبد الرحمن الطائي ) .والجدير بالذكر إن جدي لأبي وجدي لامي أولاد خالة .
أعجبت بالملا الذي تعلمت القران الكريم على يديه في جامع المكي في رأس الكور الشيخ إسماعيل .أعجبت بلحيته البيضاء،وطول باله ،وعلمه، ونظافته .كما أعجبت بوالدي خليل وبصبره وإرادته القوية رغم الصعوبات التي اعترضته .كما أعجبت بحبه لعمل الخير وبسخائه وبثقافته ومعرفته بالسياسة والثقافة .وأعجبت بعمي (إسماعيل ) وباهتماماته الثقافية وبمتابعاته للقصص البوليسية وبكتب الجاسوسية وقراءاته كل يوم لأكثر من جريدة ومجلة يشتريها من شارع ألنجفي ويعود الى البيت ليضعها أمامنا فكنت ترانا أنا وابنه( هاني) وبناته منهمكين في القراءة ودون أن يعترضنا، علما بأنه كان يسمح لي بالقراءة قبله وبتفريق الجريدة وتوزيعها على من يقرأ على خلاف ما كان عمي الآخر جميل الذي لايسمح بذلك أبدا إلا بعد أن ينتهي هو من القراءة .
ولد عمي اسماعيل على الارجح سنة 1923 وكان يكبر والدي خليل سنتان وقد درس عند الملا اسماعيل في جامع المكي وهو نفسه الذي درست عنده .كما درس التجويد عند الشيخ حامد الراوي والد صديقي الشيخ علي امام وخطيب جامع فنحي العلي في الموصل .امتهن عمي اسماعيل كوالده مهنة العلافة وقد انجب العديد من البنين والبنات لكن لم يبق له على قيد الحياة من البنين سوى (هاني ) الذي عمل محاسبا في المنتجات النفطية قبل تقاعده وهو خريج كلية الادارة ببغداد 1967-1968
واولاد هاني هما الدكتور عماد تدريسي في كلية الهندسة واياد تدريسي في كلية الزراعة بجامعة الموصل
توفي عمي اسماعيل في نفس يوم وفاة جدي وتم تشييعه وجدي يوم 2 تشرين الاول سنة 1986 رحمه الله
.

الكاتب والصحفي العراقي زيد الحلي يكتب عن المؤرخ والاديب السوري الدكتور شاكر مصطفى


الكاتب والصحفي العراقي  الاستاذ  زيد الحلي يكتب عن المؤرخ والاديب السوري الدكتور شاكر مصطفى

قليل من المفكرين والكتاب من يحظى بقبول جمعي عند المثقفين وقادة الرأي، ومن هؤلاء الدكتور  شاكر مصطفى، المفكر العربي السوري، الذي ودع الدنيا في يوليو- تموز1997، فيما بقيت مؤلفاته وأفكاره تتلاطم أمواجها، مسجلة أفكاره بثبات ورقي، قلّ مثيله.

وقد تلمست أهمية هذا الرجل من خلال شيئين، لازما ذاكرتي منذ عقود، كان أولهما في بداية ثمانينيات القرن المنصرم، حينما كنت مراسلاً لصحيفة "الوطن" الكويتية إلى جانب عملي الرئيس مديرا لملحق "جريدة الثورة"... ففي ذلك الحين زار وفد من الأدباء المصريين بغداد، بدعوة، أظنها كانت من الجريدة، وكان ضمن الوفد  المسؤول الثقافي لصحيفة "الأهرام".

وفي دعوة عشاء على شرف الوفد المذكور، تصادف جلوسي بالقرب من ذلك المسؤول الثقافي، وما أن عرف بأنني مراسل لصحيفة "الوطن" الكويتية، حتى رجاني بإجراء حوار مع المفكر شاكر مصطفى، حينما تتاح لي الفرصة لزيارة الكويت... وقد وعدته خيراً، رغم استغرابي للطلب!

كنت، آنذاك غير مطلع على تراث الدكتور مصطفى، سوى ما كان يرد من شوارد المعرفة البسيطة من الصحف والمجلات... وفي اليوم التالي كنت عند الأستاذ "عزيز السيد جاسم" طالباً المزيد من أضواء المعرفة عن هذا الرجل الذي حدا بصحيفة عريقة هي "الأهرام" لطلب إجراء لقاء حوار معه من صحفي عراقي!

ومع ضحكة ودودة، مسك "أبا خولة" عزيز السيد جاسم، يدي ليدلف إلى مكتبة بيته العامرة، ليؤشر على رف كامل أزدان بمؤلفات المفكر الدكتور شاكر مصطفى وأذكر منها: " معالم الحضارات" ، " العالم الحديث" ، " حضارة الطين " ، " في ركاب الشيطان" ، " في التاريخ العباسي" ، " العرب في التاريخ " ... وغيرها.

ولم تفتنِ الفرصة، لأطلب ما كان "أبا خولة" ممتنعاّ عن إعطائه، وأعني بذلك كتبه العزيزة التي لها شئ خاص في ذاته.

طلبت بعض مؤلفات المفكر  الاستاذ الدكتور شاكر مصطفى، مع وعد مني بإعادتها بعدة مدة قصيرة، وافق الرجل النبيل، على إعارة تلك الكتب العزيزة، كما أوفيت بوعدي، حيث أعدتها بتجليد مذهب.

قرأت تلك الكتب فأزدتُ معرفة بأفكار الرجل الموسوعي شاكر مصطفى.

وزرت الكويت في العام 1981 ... والتقيت الدكتور شاكر مصطفى، وجدته إنساناً ثابت النفس، راجح الحلم، مصيب الفكر... حاورته فوجدته قرشي الأسلوب كلامه صاف مشرق، لم أجد فيه عوجاً أو أمتا وقد خاض في نقاش مسائل فكرية ربما هي عصية على الإفهام لكنه بأسلوبه الممتع ألأخاذ البسيط تجعل المرء يستوعب ما يرمي إليه، وقد أرسلت الحوار ونشر في "الأهرام".

وتلك كانت بدايتي مع تلك الصحيفة العريقة التي نشرت فيها لاحقاً العديد من الموضوعات الصحفية.

من الأفكار التي أستمر  الدكتور شاكر مصطفى في المناداة بها، هي إن المجتمع العربي بحاجة إلى ثورة على السبات العقلي الذي طبع رجال الفكر العرب في الفترات الماضية، وقد سبب له هذا الرأي العديد من الإشكالات والمعارك الفكرية لكنه خرج منها منتصراً معززا انتصاره بالتأكيد على ضرورة التمرد على الطروحات والأفكار التي أعلن الزمن والتاريخ وفاتها وحذّر من تلقين عقول وذهنيات النشء الجديد بأسمال الأفكار البالية، وكذلك من التبعية لأنها تجعلك (أنت غير ما أنت) أي يصبح المرء ذيلاً للأخر.

كما كان يحذر باستمرار من الإيقاع السريع الذي يدفع المجتمعات كالحصى أمام السيل الهادر، وكان ينادي بالاستقلالية الثقافية مؤكداً إن ذلك هو نقيض التجمد والتحجر، وفي مفهومه أن الاستقلالية ليست الحفاظ على التراث والانكماش ضمن قوقعته، فالثقافة التي لا تتطور تموت أنها كائن حي إما إن تتغير أو تموت.

والثقافة في منظور د. مصطفى هي تلك التي تعطي للإنسان موقفاً متميزاً من قيم ومعارف وسلوك وعلوم، ولا أمل للأجيال اللاحقة بأن تكون باهرة ومستقرة إلا بالعلم والثقافة والتكنولوجيا والدأب على ممارسة البحث العلمي.

ويرى إن التقدم الحضاري مقترن دوما باستثمار العقل واستثمار كل ما من شانه نهوض الأمة وهذا لا يتم إلا بالوصول إلى مواقع الرقي والارتقاء، وان الرهان على المستقبل، يعني (عند د. مصطفى) الرهان على العلم والمعرفة والثقافة وأسواق هذا المستقبل وسلعه هي الأفكار والمعطيات.

ويدين الأدب البرازيلي للدكتور شاكر مصطفى بالفضل الكبير على مؤلفه، العميق المتمثل بكتابه القيم (الأدب في البرازيل) كما قدم أدب أميركا اللاتينية للقراء العرب من خلال مراجعته موسوعة مترجمة من مجلدين، حيث أضاف إليها الكثير من أدب أميركا اللاتينية ببلدانها المتعددة، وتعتبر مقالاته التي كان ينشرها تحت عنوان "هل هناك أدب مهجري؟" من أهم ما كتب في مجال آداب أميركا اللاتينية، حيث فند هذه التسمية من خلال تجربته الشخصية التي استمرت خمس سنوات، وهو من الأوائل الذين وقفوا أمام الأدب البرازيلي لمعرفة الترابط بينه وبين الأدب العربي، وقد بشّر قبل عقود من الزمن بان بلدان أميركا اللاتينية قادمة!

لقد لاحظت، أن الدكتور  مصطفى يركز، سيما في كتبه التاريخية على الأسلوب الأدبي في التناول، حتى لتخال إن الشخوص التاريخية التي يتناولها كأنها حالة معاشة في الوقت الراهن، والمتابع لنتاجات هذا المفكر، يلحظ محاربته لأشكال الظلم مهما لبس من أقنعة الخداع ... وتلك خصلة، قرّبته لقارئه وجعلته أنموذجا إنسانياً رائعاّ.

انه يرى أن الحرية هي أهم معاول هدم الظلم، وإنها النسيم الذي تستنشقه روح الحياة، وان تعكر صفو الحرية بالظلم، شلّت نبضات القوة في هيكل الحياة.

وليس في القول من مبالغة عندما نؤكد أن د. شاكر مصطفى من الشخصيات التي تفرض الحب والإعجاب للوهلة الأولى، وقد حدثني قائلا "انه كان متحررا منذ صباه، شجاعا، قوي البنية، وكان ظاهره كباطنه، لم يضمر حقداّ ولا حسداّ ولا تعصباّ، وكان أصدقاؤه من مختلف الأجناس، أقربهم إليه أعلاهم أدبا وأكرمهم خلقا.

ولعل من الطريف والمفيد، أن أشير هنا، أن د. شاكر مصطفى أطلعني على رسالة كتبها له الشاعر "نزار قباني" قال فيها مانصه (... بالنسبة لي لا قيمة لكتاب يصدر عني ولا يجد توقيعك... لأن لا أحد يعرف قيمة شعري أكثر مما تعرف أنت ... أكتب عني يا شاكر لأني أولد على يديك ثانية)

وعلى هذا المنوال، كتب نزار قباني مقالة عن إصدار للدكتور شاكر مصطفى قال فيها ما لم يقل سابقاً بحق أحد "لا أدري لماذا كلما قرأت قطعة لشاكر (...) تذكرت رقص الباليه دون أي فن أخر، فغليان حروفه على الورق... والتنوع الذي يمطرك به كقطيع نجوم، والغنى والأناقة التي قدم بها أفكاره، والزركشات الشعرية التي يضعها في طريقك كالهدايا يقع عليها الأطفال في المدفأة في ليلة عيد الميلاد... كل هذا يذكرني بلوحات الباليه، وبحديث الأرجل وهي تلمس خشب المسرح لمساً حنوناً يشبه طيران الفراش الليلي، وحديث الرسغ والمفصل وصلاة الأصابع وهي تفتح دربها إلى الله، وحوار الأظافر وهي تمسك نجمة وتفلت نجمه"

وفعلاً، إن الدكتور  شاكر مصطفى في مؤلفاته، لا يرمي حروفه على خشبة المسرح، كل فكرة لديه تعرف موضعها وكل نقطة، كل فاصلة تعي دورها، وتأخذ مكانها المرسوم لها.

رحم الله د. شاكر مصطفى الذي رحل وترك أفكاره، ومؤلفاته تدور في سماء العالم، تعطي مدرارها لمن يحتاج.
*المصدر : ميدل ايست اون لاين 19 اب -اغسطس 2010

الخميس، 19 أغسطس 2010

الشاعر عارف الساعدي بين رحلة بلا لون وعمره الماء



الشاعر عارف الساعدي بين رحلة بلا لون وعمره الماء
أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي، وأنا اقرأ لشاعر شاب بدأ ينحت لنفسه طريقا مميزا في الساحة الشعرية والثقافية العراقية المعاصرة ودون أن يأخذ حقه الكامل من اهتمام النقاد. ولربما السبب في ذلك هو طبيعة الأوضاع السياسية التي كانت سائدة في العراق والتي طغت على ماغيرها من أوضاع الأدب والفكر والثقافة .ويقينا أن ديوانه الأول الذي صدر سنة 1999 بعنوان :" رحلة بلا لون" قد اجتذب الأنظار إلى مولد مبدع جديد في حقل الشعر العراقي، لاسيما وان صاحب هذا الديوان استطاع أن يضم حوله مجموعة أدبية عرفت في حينه ب " جماعة " قصيدة شعر " عام 2002 .
ومما عزز اهتمامي بهذا الشاعر الذي أتوقع أن يترك بصمة واضحة في جدران الأدب العراقي المعاصر وفي الحركة الثقافية العراقية عموما ، انه تجرأ فأصدر ديوانه الأول وهو لما يزل طالبا في قسم اللغة العربية بكلية التربية – الجامعة المستنصرية .كما انه لم يدخر وسعا في تقديم نفسه،فشارك في عدد من أنشطة مهرجانات الشعر التي كانت تقام في العراق ومنها –بطبيعة الأحوال –المربد الشهير .وقد انتمى إلى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وأصبح عضوا فاعلا فيه. كما كان عضوا في الرابطة المركزية للشعراء الشباب في العراق .وكان ينشر جانبا من شعره في جريدة الجمهورية ( البغدادية ) .
عارف حمود سالم الشياع الساعدي ،وهذا هو اسمه الكامل من مواليد بغداد سنة 1975 وقد أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها ، ثم دخل كلية التربية بالجامعة المستنصرية – ونال البكالوريوس. وهو الآن يحضر للحصول على الدكتوراه في الأدب الحديث ، علما بأنه قد سبق أن حصل على شهادة الماجستير من كلية التربية –جامعة بغداد عن رسالته الموسومة : " شعر عدنان الصائغ :دراسة أسلوبية " والتي نوقشت يوم 7 أيلول-سبتمبر 2006 وكانت بأشراف الدكتور ستار عبد الله .ونالت درجة الامتياز . كما يقدم في الوقت الحاضر ، من قناة الحرة الفضائية،برنامجا ثقافيا –سياسيا بأسم : "سيرة مبدع " يستضيف فيه مبدعين عراقيين بارزين في حقول الأدب والفن والشعر والرواية والنقد والاجتماع والسياسة وتتم في البرنامج عملية كشف أسرار في حياة وسيرة المبدع وبأسلوب جميل ومفيد وسلس وقد وصف الاستاذ الساعدي من قبل عدد من المراقبين لهذا البرنامج وأدائه فيه بأنه على جانب كبير من الكياسة والهدوء والأدب .وممن التقى بهم الروائي فؤاد التكرلي والناقد فاضل ثامر والشاعر موفق محمد والفنان سامي قفطان والناقد الموسيقي عادل الهاشمي . عقب الأستاذ كاظم ال مبارك الوائلي على اسلوب الساعدي في تقديم ضيوفه من المبدعين العراقيين : " قائلا :"

تميز هذا البرنامج بالاحترافية العالية التي لم يتعود عليها المشاهد العراقي من حيث الملبس والديكور والتقنية التي ضاهت برامج كبريات الفضائيات العربية, والأجمل من ذلك الشئ الذي زاد حلاوة تلك الإدارة والالتزام االأخلاقي والثقافة التي تمتع بها عارف الساعدي استضاف هذا البرنامج ثلة من المبدعين الذين كانوا ولا زالوا يتربعون على عرش الإبداع العراقي من شاعر وممثل وموسيقار ومطرب وكاتب حيث استضاف عالم الدين والشاعر حسين الشامي بعمامته السوداء والموسيقار كوكب حمزة بماركسيته وسعدون جابر بثراءه اللغوي وطالب القره غولي بعتبه على الزمن وفؤاد سالم بشغفه السياسي والشاعر والموسيقار وابن العشائر شيخ الاوتار حسين سالم, تعامل البرنامج ومقدمه مع هذه الشريحة من باب الوجود الإنساني وليس الانتاجي فحسب, دخل عارف الساعدي بحضاريته وشبابيته وفضوله حياة هذه النخبة من الجانب الشخصي والإبداعي وكان الضيوف بقدر عال من الكرم بسرد قصة بداياتهم بعفوية وسلاسه تنم عن المرحلة الانسانية التي سبق وأن كانت محظورة على الجمهور, لقد تمكن هذا البرنامج من خلق حالة فريدة بعرض الوجه الآخر للمبدع وكذلك القدرة على البحث والوصول إلى مبدعينا . "


في كانون الثاني 2009 وقع الشاعر عارف الساعدي نسخا من ديوانه الثاني : " عمره الماء " في قاعة الوركاء بفندق الشيراتون ببغداد . وقد حضر حفل التوقيع عدد من الأدباء والشعراء والسياسيين والنقاد ومحبي ألساعدي. وتميز الحفل –على حد وصف المحرر الثقافي لصحيفة الصباح الجديد بالحميمية " فالحميمية كانت حاضرة ، لا في فقرات حفل الشيراتون الاخير ، بل في تفاعل أصدقاء الساعدي مع الأجواء .
و هذا عائد ، كما أكد الكثيرون ، إلى حميمية عارف نفسه ، ففضلا عن كونه شاعرا ذا حضور مميز في المشهد الثقافي العراقي منذ نهاية التسعينات ، إلا أن عمله في الإعلام التلفزيوني و ارتباط اسمه ببرامج استقطبت الكثير من المتابعين كان له اثر لا ينكر في ازدياد عدد المهتمين به . "يقول الشاعر والناقد الأستاذ علي الفواز: " إن الشاعر عارف الساعدي من الشعراء العراقيين الشباب الذين اوجدوا لأنفسهم موقعا في الساحة الشعرية العربية " .
وديوان "عمره الماء " يقع في 120 صفحة من القطع المتوسط وقد ضم بين دفتيه قصائد متنوعة الموضوعات والأغراض وفق شكل القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة. وقد اثبت الساعدي بأنه من الأصوات الشعرية المميزة التي سجلت حضورا فاعلا في الوسط الثقافي العراقي المعاصر.
حصل الساعدي على العديد من الجوائز، منها الجائزة الأولى في مسابقة " المبدعون " للشعر في دبي عام ،2000 وجائزة سعاد الصباح للشعر عام 2004 .
من شعره الجميل قصيدة : "الطوفان " جاء فيها :

ناديته وخيوط الصوت ترتفع
هل في السفينة يامولاي متسع

ناديتهم كلهم هل في سفينتكم
كأنهم سمعوا صوتي وما سمعوا

ورحت اسأله ياشيخ قسمة من
نجوت وحدك والباقون قد وقعوا

وهل سترتاح هل في العمر طعم ندى
وأنت وحدك والصحراء تجتمع

وكيف تبدأ هذا الكون ثانية
وقد تركت الفتى والموج يصطرع

أنا صغيرك أقنعني وخذ بيدي
أم أنت بالموت والطوفان مقتنع

الماء ياكل أحداقي وتبصرني
كيف استرحت وعيني ملؤها هلع

وهل ستذكر قبل الموت كيف دنا
عيني تضيق وعين الموت تتسع

وهل تنام وفي عينيك نابتة
عيون طفلك والألعاب والمتع

أم سوف تنساه مزروعا بخاصرة
الطوفان يركله الطوفان والفزع

ياشيخ ذاكرتي الأولى وياابتي
وبالذي ضاق بي تقواه والورع

اكتافك السمر ياما قد غفوت بها
وصدرك الفرح المنسي والوجع

كل التفاصيل مرت في مخيلتي
البيت والأهل والأشجار تجتمع

صدى غراماتي الأولى وأسئلتي
والقبلة البكر والأسرار والخدع

مرت سريعا علي الناس والتصقوا
في دمعتي وعلانا الموج فانشلعوا

كل الحكايات يامولاي تبصرها
وتزدريها لهذا حزننا جشع

أنت الذهبت بعيدا عن مواسمنا
لتصنع الكون لاخوف ولاطمع

ماذا صنعت وهذي الناس ثانية
من كل ليل إلى سوءاتهم رجعوا

صاغوا ملامح موت لايليق بنا
وحزمة من مناف فوقنا وضعوا

وأورثوا كل شيب الأرض في دمنا
متنا كثيرا وقلوا موتكم جرع

لاجل من أنت يامولاي ترفضني
لأجلهم أكلوا الدنيا وما شبعوا

وهاهم زرعوا الأنهار خيط دم
وكم حصدناه في صمت وكم زرعوا

ماذا صنعت إذن مولاي معذرة
كلي سؤال وشكي كله بقع

هل اقتنعت بهذا الكون ياابتي
أم نهر حزن لهذا الشيب يرتفع

ياكم بكيت عليك الآن ياابتي
فقد غرقت كثيرا عندما طلعوا

إني لأبصر في عينيك ياابتي
أشجار خوف بلا خوف ستقتلع

وقد رايتك ندمانا ومنكسرا
وفوق حزنك ينمو سكر ورع

نحتاجك الآن للطوفان ثانية
فربما نصف طوفان وننتفع

فاصنع سفينتك الأخرى وخذ بيدي
فأنني الآن بالطوفان مقتنع
كتب الناقد الأستاذ محمد ونان جاسم مقالة نقدية بعنوان : "مقاربة دلالية للعلاقة بين الصوت والبصر في قصائد عارف ألساعدي " وقف فيها عند ديونه الجديد "عمره الماء " ووصل إلى النتائج التالية :
1_يمتلك الشاعر عارف ألساعدي زمام الشعرية امتلاكاً مرهفاً وفي بعض قصائده خروج عن وثيقة بيان (قصيدة الشعر) نحو قصيدة (الشمس في بغداد تعني حضن أمي) فالقارئ سيري تغريضاً بيّنا وروحاً سيابية.
2- لم يهتم الشاعر بكيمياء القصيدة فحسب، بل اهتم ببنيتها من خلال إقامة علاقات محققة للشعرية.
3- أكدت قصائد الشاعر على المنقذ الإنسان أو الذات.
4- أغلب القصائد دارت في المنطقة محايدة بين قولين مختلفين هما:
النص الشعري نص صوتي / النص الشعري نص بصري
5- أنموذج الخلق لم يكن نمطيا ً ولم يكن أسطورياً، بل أمر بين أمرين.
في مؤتمر حوار بغداد الثقافي الأول شارك الشاعر عارف الساعدي بقصيدة جميلة قال فيها :
روضت أسئلتي وجئت
وكسرت أصنامي وتبت
أحرقت نصف الليل
وانهدل الصباح وما طلعت
ومن قصائده : "قصيدة بعنوان :"آت " جاء فيها :

إليَّ وإنْ لفَّ السنينَ كرى _________________________ وإنْ غفا هاجسي في الريح أو عثرا _________________________
آتٍ وفي مقلتي فجرٌ وفي شفتي _________________________ هذا الذي يغزل الأنهار والشجرا _________________________
آتٍ ألمُّ عيون الشمس حيث رمَتْ _________________________ عيونها وأدارت خدها صعرا _________________________
آتٍ لأزرع في أنفاسها مقلاً _________________________ كي يعلموا أنَّ شمس الجائعين ترى _________________________
وكان لي وطنٌ بلَّلتُ جبهته _________________________ بالمستحيلات كي يجري إباً فجرى _________________________
آمنتُ بالبحر يغفو في أنامله _________________________ ويستفيق على أحداقهِ مطرا _________________________
آمنت بالمدن السمراء شامخةً _________________________ تمشي وتورق من أقدامهنَّ قرى _________________________
آمنت بالوطن المذبوح فوق فمي _________________________ آمنتُ... آمنتُ حتى قيل قد كفرا _________________________
وبعد أن ذبل الشلال في قمري _________________________ ودبَّ همسُ انطفاءٍ فيه وانتشرا _________________________
وسال ليلٌ مفازات أساوره _________________________ إذ عينه غابةٌ والجوع فيه عرى _________________________
نفضتُ جرحي فأغراني تكبّره _________________________ واستيقظت شرفاتٌ قد غفتْ عُصُرا _________________________
آنا وإيايَ من أيقظتُ جذوتهم _________________________ فقد أرقتُ على أسوارهم قمرا _________________________
آنا وإياي حلمٌ كم أؤجله _________________________ ومستحيلٌ على الأعناق قد كبرا _________________________
أسماؤنا كالعرايا من سيُلبسها _________________________ صوتَ المغني إذا صار الفتى حجرا _________________________
فيروز أولُ حزنٍ في طفولته _________________________ قد علَّمتْه أنين الناي والسفرا _________________________
فيروز خمر بأحزانٍ ملونةٍ _________________________ إذ كلما شمَّ خمر الحزن قد سكرا _________________________
آنا وإياي من أخفَى أمانيه _________________________ تحت التراب.. ثريا في غضون ثرى _________________________
محمَّلٌ بالحفاة العُربِ من زمنٍ _________________________ محملٌ بالدما والطين والفقرا _________________________
أمضي فتحترق الصحراء في سفري _________________________ معي عصايَ رميتُ الغيم فانكسرا _________________________
معي أنا وحدنا والبحر يشربنا _________________________ حتى رسمْنا على أكتافه جزرا _________________________
حزني بحجم انتظار النخل في وطني _________________________ لكنني كلما أوذيتُ زدتُ ذرى _________________________
إلاّ هواك بلادي فهو لي قدرٌ _________________________ قد خُطّ فوق مرايا الروح وانتشرا _________________________
فجئت أحمل أعوامي مبعثرة _________________________ عشرين واثنين فامنح لهفتي عمر
نال ديوان الشاعر والباحث عارف ألساعدي : " عمره الماء "، اهتمام النقاد والكتاب ومن ابرز الذين كتبوا عن الديوان الدكتور باسم الاعسم في مقاله الذي نشره في جريدة الصباح 22 تموز 2009 بعنوان : مايرسمه الشاعر ..مالم يقله الرسام !! جاء فيه :
بأمتزاج الماء الأزرق بالطين (الحرّي) ، تتشكل البنية الرمزية التكوينية لقصائد الشاعر عارف الساعدي في سفره الشعري الموسوم بـ (عُمرُهُ الماء ) ، فتكتمل صورة المقاطع الشعرية ، وتنهمر الكلمات والجمل المبللة بندى الشعر ، صادمة أفق انتظار القارئ ، بوصفها قصائد تشتغل على رؤيا التحديث في بناء النص الشعري ،الذي يتقاطع مع مألوفية القصيدة العمودية الساكنة على صعيد اللفظ والصورة والرؤية والحدث المصطفى ، بحسب مهارة الشاعر الرسام الذي جعل المقاطع الشعرية تتراقص من فيض حلاوتها وإيقاعها المنتظم .
رسمت غيماً ولم أرسم له مطرا
لكنه كسّر اللوحات وانهمرا
وفزز الماء طيناً كان مختبئاً
في لوحتي ناظراً
في صمته المطرا (ص17 (
هكذا يرسم عارف ألساعدي لوحات شعرية متناغمة الألوان ، متنوعة الدلالات ، متعددة الرؤى ، متناسبة الأجزاء ، تزينها لغة متأنقة ، وألفاظ رشيقة ، رشاقة الشاعر المتوجس في خطواته المرتبكة باتجاه الوطن اللون والحلم ..
عُمرُهُ الماء كلما جف فجر
سوف يأتي وعمره الرافدان
يا بقايا حضارتي
ونخيلي
أنت باق وماء غيرك فان
هكذا سوف أرتقى
وأغني بعد أن مر عمرهُ في الأغاني (ص 15 (
وثمة عناصر محورية مثلت القطب الذي دارت حوله قصائد المجموعة وهي :( الماء ، الوطن ، الاغتراب ) ، فالماء كان بمثابة الكائن الحي ( الإنسان ) له عمره ولونه وتأريخه وذكرياته وفعله المؤثر ، ولعل أرق ما في قصائد المجموعة الشعرية ( عُمرُهُ الماء( هي رقة ألفاظها وتلقائية نسجها وجمالية صورها والحس الوطني الذي يكسوها .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور ابراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.
com/2010/02/1908-1995.html

السبت، 14 أغسطس 2010

الدكتور صبري مسلم حمادي وصورة البطل الشعبي في العراق



الدكتور صبري مسلم حمادي وصورة البطل الشعبي في العراق

ا.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل

لاأعرف أستاذا وديعا ،هادئا ،ورصينا في علمه ،وأخلاقه، مثل صديقنا الأستاذ الدكتور صبري مسلم حمادي. ومع أني لم أكن على احتكاك مباشر به عندما عمل معي وزاملني أستاذا في كلية التربية –جامعة الموصل ولسنوات طويلة ،إلا أني كنت معجبا به، وبأخلاقه ،وعلميته .وكثيرا ما صرحت برأيي هذا أمام اثنين من أعز أصدقائي ومن الذين عملوا معه بشكل مباشر وهما الأستاذ الدكتور محمد قاسم مصطفى ،والأستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني، وكلاهما ترأس قسم اللغة العربية إن كان ذلك في كلية الآداب أو كلية التربية. ومن حسن الحظ أنهما كانا يوافقاني في نظرتي إلى هذا الرجل الفارس حقا . وقد علمت ،وهو بيننا انه تزوج من ابنة الأخ الكبير الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ الأخت الأستاذة الدكتورة وجدان وهي اليوم ناقدة متميزة لها دور كبير في إثراء المشهد الثقافي ليس في اليمن وحده وإنما في الوطن العربي كله . وثمة وصف دقيق للأستاذ الدكتور صبري وجدته في بعض كتابات عمه الصائغ أي والد زوجته يقول فيه أن الدكتور صبري إنسان يتسم بالبساطة، والطيبة المتناهية، وهو رجل نبيل ،وشريف، وعلى خلق قويم، صبور، وحريص على الصداقة. وقد ظل الأستاذ الدكتور صبري حمادي مسلم يعمل أستاذا في كلية التربية بجامعة الموصل حتى سنة 1998 ومن المناسب الإشارة إلى انه حصل الأستاذية من جامعة الموصل منذ 27 حزيران سنة 1995 .ثم ترك العراق مضطرا بسبب الظروف المعيشية إبان الحصار القاسي على العراق .
ولد الدكتور صبري مسلم حمادي عبد الحسني سنة 1949 في قرية السادة بمحافظة بابل –الحلة ، وأنهى دراسته للبكالوريوس في قسم اللغة العربية / الجامعة المستنصرية عام 1973 بتقدير جيد جداً ، وكان الأول على دورته ، وبعد تخرجه عمل مدرسا في معهد المعلمين المركزي ببغداد ،لكنه لم يقف عند هذا الحد بل قرر إكمال دراسته وقد سافر إلى القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية ، وحصل على درجة الماجستير في موضوع (اثر التراث الشعبي في الرواية العراقية ) من جامعة القاهرة 1978 بتقدير جيد جداً وحصل على درجة الدكتوراه في موضوع : (صورة البطل في الرواية العراقية 1928 – 1980 ) من جامعة بغداد عام 1984 بتقدير امتياز . التحق بكلية التربية بجامعة الموصل بتاريخ 25 تشرين الثاني 1986 ، ومكث هناك اثنتي عشرة سنة ولغاية عام 1998 حين طلب إحالته على التقاعد والسماح له بالعمل خارج العراق وقد حصلت الموافقة . وبين سنتي 1999-2000 عمل أستاذا زائراً بكلية التربية- أرحب ثم عين رئيساً لقسم اللغة العربية في كلية الآداب / جامعة ذمار ثم نائباً لعميد الكلية ثم عميداً للكلية نفسها منذ عام 2000ولغاية 2004.وبين 2004 و2009 عاد إلى عمله أستاذا في القسم والكلية ذاتها وبقي حتى مغادرته اليمن في كانون الثاني 2009 وذهابه الى الولايات المتحدة الاميركية ليستقر هناك ..
قام بتدريس مواد متعددة لطلبة الدراسات الأوّلية والدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه ) منها : الأدب العربي الحديث (النثر والشعر) والنقد الأدبي الحديث والأدب المقارن ومنهج البحث الأدبي ، ومناهج النقد الأدبي ، والأسلوبية ، وعلم العروض. كما ناقش الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعات بغداد والموصل وتكريت وعدن وحضرموت ، و أشرف على رسائل ماجستير منها :(عناصر القصة في شعر عبد الرزاق عبد الواحد ) ، (بنية القصة العراقية القصيرة 1967- 1980) و(رسم الشخصية في قصص عبد الرحمن الربيعي) و (عناصر القصة في شعر البردوني ) و ( أثر التراث الشعبي في الفن الروائي اليمني ) و (المنظور الروائي في روايات علي أحمد باكثير ) و ( المفارقة في قصص عبد الله سالم باوزير ) ورسائل دكتوراه آخرها ( البناء السردي لقصص محمود جنداري) ومن الرسائل والأطروحات التي اشرف عليها كذلك : ( الشخصية التراثية في القصيدة اليمنية المعاصرة ) و ( صورة المرأة في الفن الروائي اليمني ) و ( عبد العزيز المقالح ناقدا ) و ( التراث في شعر محمد عبد السلام منصور ) و ( البنية السردية في شعر محمد حسين هيثم) .
حازت دراساته النقدية على تكريمات منها:
• درع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق –فرع نينوى – ، الموصل 1996
• درع مؤسسة منتدى المثقف العربي ، القاهرة ‏2004‏
• رأس لجنة تحكيم القصة والرواية في جائزة رئيس الجمهورية اليمنية / فرع ذمار ثلاث مرات وللأعوام 2004 و2005 و2006
• عضو لجنة تحكيم السيرة القصصية لجائزة الشيخة سلامة بن زايد ال نهيان ، ابوظبي 2004
• شهادات تقديرية من جامعة ذمار ومن وزارة الثقافة اليمنية ومن اتحاد أدباء اليمن
صدرت له الكتب التالية :
• اثر التراث الشعبي في الرواية العراقية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1980
• قصص شعبية عراقية ،(بالاشتراك) مع الدكتور داؤود سلوم ، جزءان ، مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية ، الدوحة 1988
• البطل المصلح في الرواية العراقية ، دائرة الشؤون الثقافية ، بغداد 1988.
* الآفاق والجذور ( فضاءات الأدب اليمني المعاصر ) ، إصدارات اتحاد أدباء اليمن ، مركز عبادي للدراسات والنشر 2004
• النقد الأسطوري والأنساق السردية والشعرية والمسرحية ، وزارة الثقافة ، صنعاء 2004
• السرد وهاجس الصوت الخاص ، رؤى وتقنيات ، الهيئة العامة للكتاب صنعاء 2006
• النقش المسحور ، إضاءات على السحر والأسطورة والفولكلور ، ، مركز عبادي للدراسات والنشر ، صنعاء 2007
• متون يمانية – دراسات في القصيدة والسرد ، صنعاء 2008
نشرت له عدة دراسات وبحوث منها :
• التوظيف الشعبي والأسطوري في رواية ليس ثمة أمل لكلكامش ، مجلة الطليعة الأدبية عدد شباط ، بغداد 1979
• توظيف التراث الشعبي في رواية أم إيشين ، مجلة التراث الشعبي ( محكمة )، العدد الرابع ، السنة الثالثة عشرة ، بغداد 1982
• القصص الشعبي والتحليل المورفولوجي ، مجلة التراث الشعبي (محكمة ) ، العدد الثالث ، بغداد 1985
• المعتقدات الشعبية في مروج الذهب ، مجلة المأثورات الشعبية (محكمة) ، العدد الاول ،الدوحة 1986 .
• توظيف القصص الشعبي في الرواية العربية ، مجلة المأثورات الشعبية (محكمة) ، العدد الحادي عشر ،الدوحة 1988 .
• نقد الفن الروائي والتراث الشعبي ، مجلة دراسات عربية (محكمة ) ، العدد العاشر ، بيروت 1988

•ألاتجاه التاريخي في ثلاث روايات ، مجلة دراسات عربية (محكمة) ، العدد الثاني ، بيروت 1989

• الوحدات الوظيفية لمنهج بروب في الفن الروائي ، المجلة العربية للعلوم الإنسانية ( محكمة) العدد 33 ، الكويت 1989

• دراسة تحليلية لرواية الشاهدة والزنجي ، مجلة دراسات عربية (محكمة) ، العدد التاسع ، بيروت 1990

• المنهج الأسطوري في دراسة الفن القصصي ونقده ، مجلة الأقلام ، العدد 11و 12 ، بغداد ، 1992

• المونتاج في الفن الروائي ، مجلة دراسات عربية ، ( محكمة ) الأعداد 7، 8، 9 بيروت 3 199

• المأثورات الشعبية في شعر شاذل طاقة، مجلة دراسات عربية ، ( محكمة ) العدد 9 ، 10 بيروت 1994

• التراث الشعبي في مجموعة آثار على نافذة ، مجلة الفن والتراث الشعبي ، (محكمة ) ، العدد الرابع ، رأس الخيمة 1997

• الحوار في نص شعري معاصر ، مجموعة بانتظار الشمس أنموذجا ، مجلة المنتدى ، عدد يونيو ، دبي 1998

• الحوار في الحكاية الشعبية ، مجلة المأثورات الشعبية (محكمة) ، العددان51/ 52،الدوحة 1998 .

• السحر بين المعتقد الشعبي والمنظور العلمي ، مجلة الفن والتراث الشعبي (محكمة ) ، العدد السابع ، رأس الخيمة 1999

• صورة البطل في ملحمة جلجامش ، مجلة المأثورات الشعبية (محكمة) ، العدد58،الدوحة 2000 .

• رسم الشخصية في رواية موسم الهجرة الى الشمال ، مجلة المنهل السعودية ، العدد 570 ، جدة 2000

• التراث الاسطوري منهجاً نقدياً ، مجلة تراث ، العدد 27، أبو ظبي 2001

• الفن القصصي في اليمن ، مجلة اوان ، العدد2 ، البحرين 2002

• تقنية العنوان في القصيدة القطرية ، مجلة الجسرة ، العدد15، الدوحة 2003

• فن الطرفة عند الجاحظ ، مجلة تراث ، العدد 56، أبو ظبي 2003

• المنهج الاجتماعي في الخطاب النقدي البحريني ، مجلة ثقافات ، العدد 5 ، جامعة البحرين ‏2003‏‏

• المهاد الشعبي لفضاء السرد القصصي , مجلة الفن والتراث الشعبي ، ( محكمة ) العدد 16 السنة 8 ذو القعدة 1424 ، يناير 2004

• جذور النقد الاجتماعي في عيار الشعر لابن طباطبا ، مجلة جذور ، العدد 16 ، السنة السابعة ، جدة محرم 1425 ، مارس 2004

• النسق الحكائي في القصة الخليجية المعاصرة ، مجلة الرافد ، العدد 82 ، الشارقة يونيو 2004

• السرد بوصفه حاملا لشعرية النص ، مجلة الرافد ، العدد 86 ، أكتوبر ، الشارقة 2004

• الحوار في شعر البردوني ، مجلة الثقافة ، عدد 76 ، صنعاء ديسمبر 2004

• وجهة نظر الراوي في مجموعة الغرفة المغلقة ، مجلة الرافد ، العدد 89 ، الشارقة يناير 2005

• حي بن يقظان بين الفضاء السردي والإهاب الشعري ، مجلة الفن والتراث الشعبي ( محكمة) ، عدد 18 ، رأس الخيمة يناير 2005

• الإيقاع في مجموعة أوتار للشميري ، مجلة الفن والتراث الشعبي ، العدد 19 ، السنة العاشرة ، رأس الخيمة يوليو 2005

• خالد الرويشان والوردة المتوحشة ، مجلة دبي الثقافية ، عدد 7 ، دبي ديسمبر 2005

• قراءة في كتاب حركة اللغة الشعرية ، مجلة علامات ، المجلد 15 الجزء 57 ، جدة رجب 1426 ، سبتمبر 2006

• هاجس التجريب ووعي المغايرة في القصيدة التسعينية اليمنية ، مجلة الرافد ، العدد 97 ، الشارقة ، ديسمبر 2005

• السندباد والمسرح اليمني ، مجلة دبي الثقافية ، العدد 8 ، دبي يناير 2006

• محاكمة ليلى العثمان سيرة ذاتية أم رواية ؟ ، مجلة الكويت ، العدد 268 ، الكويت فبراير 2006

• إسماعيل فهد إسماعيل وريادة أسلوب تيار الوعي ، مجلة الكويت ، العدد 275 ، الكويت سبتمبر 2006

• السومري وتقنية الوصف ، مجلة دبي الثقافية ، العدد 9 ، دبي فبراير 2006

• حورية العاشق والمنظور الشعري ، مجلة دبي الثقافية ، العدد 10 ، دبي مارس 2006

• رؤية للفن المسرحي في الإمارات ، مجلة دبي الثقافية ، عدد13 ، دبي يونيو2006

• حز القيد للروائي العماني محمد العريمي وثقافة التغيير ، مجلة دبي الثقافية ، العدد 16 سبتمبر 2006

• الرؤيا وآفاقها الترميزية في الخطاب السردي ، مجلة ثقافات ، العدد 18 ، جامعة البحرين ، خريف 2006
أسهم في ندوات ومؤتمرات عديدة عربية وعالمية .كما حضر ملتقيات ثقافية دولية مشهورة تهتم بالنص والمنهج منها الملتقى الدولي الثاني للنص والمنهج الذي نظم في مدينة البويرة الجزائرية بين 21 -23 نيسان 2008 وفيه ترأس الجلسة الثانية وألقى بحثه الموسوم : " الرمز الأسطوري في السرد العراقي " .
كتب عنه كثيرون منهم الأستاذ الموسوعي والباحث المدقق حميد المطبعي في موسوعته : " موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين " ، فقال : " انه باحث في التراث الشعبي الروائي العربي والعراقي ،بدأ يكتب الشعر منذ كان طالبا في الكلية سنة 1968 .ويعد تخصصه بالأدب الشعبي والرواية من التخصصات المهمة والنادرة. وكان يكتب المقالات والدراسات وينشر في مجلات عديدة كالأقلام والتراث الشعبي، وله إسهامات عديدة في محاولات توثيق التراث الشعبي العربي" ،لذلك أختير عضوا في الهيئة الاستشارية لمجلة التراث الشعبي (العراقية ) التي تتمتع بسمعة علمية وثقافية وإعلامية كبيرة .

للأستاذ الدكتور صبري مسلم حمادي دور كبير في إثراء المشهد الثقافي في اليمن المعاصر .ويقر بهذه الحقيقة الكثيرون من المتابعين .ولهذا تحظى كتاباته بالاهتمام وتتابع كتبه من خلال المراجعات النقدية فعلى سبيل كتب الأستاذ خالد محمد حمود الشامي دراسة عن كتاب الدكتور حمادي الجديد : "متون يمانية –دراسات في القصيدة والسرد " قال فيه أن هذا الكتاب يقع ضمن سلسلة طويلة من الكتب التي أصدرها أثناء إقامته في اليمن. والكتاب يدرس متون شعرية وسردية لشعراء وأدباء يمنيين معاصرين منهم الدكتور عبد العزيز المقالح والشاعر الكبير عبد الله البردوني وعبد الولي الشميري ومحمد عبد السلام منصور وإبراهيم الحضراني ونورا زيلع وأروى عبده عثمان ومها ناجي صلاح وخالد الرويشان وعباس الديلمي واحمد العواضي وغيرهم .ويقف الدكتور حمادي في متابعاته للأدب والحركة الفكرية والثقافية اليمنية المعاصرة عند الآفاق والجذور والفضاءات الأدبية والأنساق السردية والشعرية والإيقاع المسرحي والفني والأسطورة ويفعل مثلما فعل في العراق عندما وثق اثر التراث الشعبي في الرواية والأدب العراقيين .
والأستاذ الدكتور صبري مسلم حمادي شاعر كبير وله
قصائد مهمة منها قصيدته الموسومة :" التوهج والرماد " يقول فيها :

أفلا تَرَيْن توهُّجي ورمادي؟ _________________________ رانَ الحِداد على ذُرَى إنشادي _________________________
أُصغي وفي سمعي نشيجُ كآبةٍ _________________________ وأرى وفي عينيَّ طيفُ.. سواد _________________________
بزغتْ تذرُّ النورَ شمسُ حقيقتي _________________________ فوجدتُ حبي غائم.. الأَبعاد _________________________
أفرغتُ في شعري ثقيلَ متاعبي _________________________ ونسيتُ أيامي, نسيتُ رقادي _________________________
دُفِنتْ رياضي ثم أُنكِر رملها _________________________ هل تدرك الصحراء قصة عاد? _________________________
أم هل يجفُّ من الفرات مَعِينه _________________________ إن متُّ في عطشي شهيدَ عِنادي? _________________________
أم هل تصدَّعتِ السماء وفي الدُّنى _________________________ مليون مأساةٍ وألفُ جهاد? _________________________
قدَّمتُ زادي وهْو فكْر غضارتي _________________________ وحصاد أيامي أيُرفض زادي? _________________________
نضجتْ حقولي وهْي تنبض بالسنا _________________________ فلمن تكون سنابلي وحصادي _________________________
إني وهبت الشوق فيض مشاعري _________________________ ووجدتُ فيه مطامحي ومرادي _________________________
وثقتْ بك الآمال أيّ حقيقة _________________________ سحرية ملكتْ عليَّ قيادي _________________________
وتطاولتْ فيك الظنون وأعشبتْ _________________________ جدْب الأماني واستفاق مدادي _________________________
حلمٌ هي الآداب بات يطوف بي _________________________ كاللحن يأسرني كنغمة شاد _________________________
في كل منعطف يغصُّ تلهُّفٌ _________________________ وتجيش خاطرةٌ لقلبٍ صاد _________________________
أفهمتِ من شوقي وفيض محاجري _________________________ أن الهوى والشوقَ محْضُ مَزاد _________________________
فوضى المغول أبحتِ دجلة عنوةً _________________________ ورميتِ في أمواجه أمجادي _________________________
شتَّانَ مابيني وبينكِ في الهوى _________________________ قد كنتِ في وادٍ وكنتُ بواد _________________________
أوجدتِ بي جسراً رصيفاً آمناً _________________________ وقدِ انقضى دَوري ورَثَّ ودادي _________________________
جمدتْ أهازيجي وأنكرها فمي _________________________ وتحطمتْ أُطري وضاع سَدادي _________________________
وتهشَّمتْ كأسي فأين زجاجُها? _________________________ أحشو به رئتي شغاف فؤادي _________________________
فُقِئتْ مصابيحي أأُفرِغَ زيتُها _________________________ في مقلتيَّ فلا أرى جلاّدي? _________________________
النصل في رئتي يغوص وفي دمي _________________________ سمُّ الأراقم لا يُطاق جهادي _________________________
قام بيت الشعر اليمني صباح اليوم الخامس من كانون الثاني 2009 ولمناسبة قرب انتهاء عمله في اليمن بتكريمه وزوجته الدكتورة وجدان .وقد أكد المسؤولون في البيت بان الدكتور صيري مسلم حمادي له الدور الريادي في بلورة ملامح المشهد الإبداعي و متابعة المراحل و الاتجاهات الحداثية من خلال كتاباته المنشورة في الصحف و الدوريات المحلية و العربية و من خلال الكتب التي أصدرها فيما يتعلق بدراسة المشهد الشعري و الأدبي ككل .كما كان له دور فاعل في تحريك المشهد الثقافي اليمني وخلال عقد من السنين مليئة بالإسهامات الإبداعية والنقدية وقد تضمن بيان بيت الشعر اليمني ما يلي : " تقديراً له كمثقف, وناقد , وكاتب وباحث أكاديمي, واعترافاً له بالجميل لمساهمته كتابة ً, ونقداً , وبحثاً في الحراك النوعي الذي يشهده المشهد الثقافي اليمني المعاصر .ولما أظهره من روح التفاني والمسؤولية أثناء عمله أستاذا ً زائرا ً بكلية التربية ,أرحب 99_2000 , ورئيساً لقسم اللغة العربية بكلية الآداب/جامعة ذمار ,ونائباً لعميد الكلية ثم عميدا ً للكلية نفسها منذ2004 ... ,بما يمتلكه من رؤية مؤثرة ومقنعة,وخبرة إدارية وأكاديمية. ولنجاحه في تدريس مواد متعددة لطلبة الدراسات الأولية , والدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه), مثل:الأدب العربي الحديث,والنقد الأدبي الحديث ,والأدب المقارن,ومنهج البحث الأدبي, ومناهج النقد الأدبي,، والأسلوبية ,وعلم العروض , ونجاحه في الإشراف على الكثير من الرسائل والأطروحات الجامعية ومناقشتها بجامعات :بغداد والموصل,وتكريت,عدن , وحضرموت,وصنعاء,وذمار.ونجاحه في كل مشاركاته في عدد مهم من المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية الأدبية الإبداعية على الصعيد المحلي والعربي والعالمي .ولما يتسم به نتاجه الثقافي من موضوعية في المنهج, وعمق في التحليل لأكثر من 9 كتب , و 51 من الدراسات والبحوث المنشورة بالجرائد والدوريات,والمجلات المحكمة في شتى الضروب , من أدب ونقد, وتنظير, وشعر ,ومسرح,وأساطير,وفولكلور,وعقائد , وقص , ومناهج , وملاحم , ومقارن وريادات , علاوةً على دوره كأستاذ جامعي في تنمية المجتمع بالعلم والمعرفة" . كما أقام قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة ذمار وفي سابقة لم يحض بها أكاديمي عربي من قبل، حفلاً توديعياً لاثنين من أبرز الكوادر العراقية المبدعة التي عملت في الجامعة منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي ، ومثلت اليمن في العديد من المحافل الدولية، وطبعت بصماتها بقوة في الساحة الأدبية اليمنية.
وبحسب اللجنة المنظمة لـ"نبأ نيوز"، فإن الحفل أقيم عرفاناً بجميل كلاً من الدكتور صبري مسلم حمادي والدكتورة وجدان الصائغ- زوجته- اللذان بذلا جهوداً عظيمة في تأهيل الكوادر اليمنية المبدعة، وتنشيط ساحة النقد الأدبي، والإسهام في إثراء مناهج الأدب والثقافة اليمنية على امتداد فترة خدمتهما في اليمن.وقالت اللجنة: أن جميع العاملين في الجامعة، ومسئولين في المحافظة، وشخصيات اجتماعية وثقافية أبدوا أسفاً كبيراً لعزم الدكتور مسلم والدكتورة الصائغ الرحيل من اليمن، لكونهما مثلا ثروة ثقافية وفكرية لليمن، وعملا بتفاني، وأخلصا لليمن وشعبها بضمير حي ،وإنسانية عظيمة وإصرار على العطاء المجزل، وهو الأمر الذي حرص أساتذة وطلاب الجامعة على ترجمته بحفاوة غير مسبوقة تليق بجهودهما الكبيرة.
أما جامعة ذمار فقد كرمتهما تقديراً لجهودهما في إثراء المشهد الثقافي اليمني من خلال العديد من الدراسات والأبحاث والإصدارات المختلفة في مجالات الأدب والشعر والقصة والنقد الأدبي، والإشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه، والمشاركة في تنظيم المهرجانات الثقافية والأدبية التي نظمتها الجامعة، والإشراف على الإصدارات من المجلات العلمية والثقافية.
وفي حفل التكريم أكد رئيس جامعة ذمار الدكتور أحمد محمد الحضراني اهتمام الجامعة بتكريم المبدعين ورموز الأدب والثقافة تقديراً لما يبذلونه في خدمة المجتمع.. وأشاد بالجهود التي بُذلت من قبل المكرمين في خدمة الثقافة والأدب في اليمن وإسهاماتهم الإبداعية والفكرية والتاريخية والإنسانية المتميزة
وأخيرا ومثلما هو البطل في الأسطورة العراقية، يمثل خلاصة التجربة الإنسانية ،فأن الأستاذ الدكتور صبري مسلم حمادي، وهو يكتب، وينقد ،ويحاضر، ويناقش، ويحلل، ويوثق ،إنما يروم ليس إلى تخليد نفسه وحسب، وإنما هو يبتغي من خلال سعيه ونشاطه العلمي والثقافي إلى تنمية الذوق لدى قارئه، وتوسيع دائرة تفكيره، وتطوير حسه وإدراكه، ومساعدته في تكوين موقف متميز من الحياة والكون والمجتمع .ولعمري انه هدف كبير يمكن تلخيصه بلغة التراث الأسطوري الشعبي العراقي ،بأنه محاولة كلكامشية لإنقاذ الإنسانية من وهدة الخوف والجهل والحماقة فأي هدف آخر أسمى من هذا الهدف ؟ .
*نشر ملخص المقال في ميدل ايست اون لاين يوم السبت 14 آب –أغسطس 2010 ويرجى كذلك زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot
.com/

إنقلاب بكر صدقي 29 تشرين الثاني 1936 في العراق أول انقلاب في الشرق الاوسط والوطن العربي ا.د.ابراهيم خليل العلاف

                                                                    بكر صدقي ومحمد علي جواد  إنقلاب بكر صدقي 29 تشرين الثاني 1936 في العراق ...