مسجد الشاعوري في باب العراق في الموصل
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في مدونتي الثانية مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ..واود القول بانني سأخصص هذه المدونة لكتاباتي التاريخية والثقافية العراقية والعربية عملا بالقول المأثور : " من نشر علما كلله الله بأكاليل الغار ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار " .
الثلاثاء، 8 مارس 2022
مسجد الشاعوري في باب العراق في الموصل ................. ا.د. ابراهيم خليل العلاف
مسجد الشاعوري في باب العراق في الموصل
عبق الماضي وأجواء محلة الجامع الكبير في الموصل .............تصوير سعد هادي
#مع القاص والروائي والكاتب الحبيب
احسان عباس 1920-2003 الكاتب والناقد والمحقق والاديب والمترجم
احسان عباس 1920-2003 الكاتب والناقد والمحقق والاديب والمترجم
- ابراهيم العلاف
في 18 مارس -آذار سنة 2014 كتبت عنه ، وانا قد كتبت عنه اكثر من مرة . وفي 29 كانون الثاني - يناير سنة 2003 غادرنا الاستاذ الدكتور احسان عباس عن عمر ناهز ال ( 82) ، وترك فراغا في المشهد الثقافي والادبي العربي المعاصر . وعندما كتبت عنه مرة علق الاخ الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني قائلا : "ما أعظمه من رجل " .نعم رجل عظيم ترك الكثير مما يجعلنا نجله ونحترمه ونستذكره .ومن الجميل انه ترك لنا سيرته الذاتية عبر كتابه ( غُربة الراعي) والذي ترون صورة غلافه الى جانب هذه السطور .
كتب الكثير عن الاستاذ الدكتور احسان عباس وعن سيرته وما قدمه من دراسات نقدية ومن ترجمات ومن تحقيقات .كان مدرسة قائمة بذاتها وقمين بشاباتنا وشبابنا ان يطلعوا على سيرته وهي متاحة .
هو من مواليد قرية عين غزال في حيفا سنة 1920 توفي في العاصمة الاردنية ألَّف كُتبًا عِدَّة، وحقَّق أُخرى، من كتبه فنُّ السيرة، بدر شاكر السياب "دراسة في حياته وشعره"،كما ان له دراسة عن الحسن البصري نشرها في القاهرة سنة 1952 ومن كتبه ايضا :
*عبد الوهاب البياتي والشعر العراقي الحديث -دراسة- بيروت 1955.
*فن الشعر - بيروت 1953.
* فن السيرة -بيروت 1956.
* أبو حيان التوحيدي -دراسة- بيروت 1956.
* الشعر العربي في المهجر الأمريكي -دراسة مع محمد يوسف نجم - بيروت 1957.
* الشريف الرضي -دراسة- بيروت 1959.
* العرب في صقيلة- دراسة- القاهرة 1959.
* تاريخ الأدب الأندلسي- عصر سيادة قرطبة- دراسة- بيروت 1960.
* تاريخ ليبيا- دراسة- ليبيا 1967.
* بدر شاكر السياب، دراسة في حياته وشعره- دراسة- بيروت 1969.
* تاريخ النقد الأدبي عند العرب -دراسة- بيروت 1971.
* دراسات في الأدب الأندلسي -دراسة بالاشتراك مع وداد القاضي وألبير مطلق -ليبيا/ تونس 1976.
* ملامح يونانية في الأدب العربي -دراسة- بيروت 1977.
* اتجاهات الشعر العربي المعاصر -دراسة- الكويت 1978.
* من الذي سرق النار؟ -دراسة- بيروت 1980 "جمع وتحرير وتقديم وداد القاضي".
* من التراث العربي -دراسة 1988. له في مجال التحقيق:
* فريدة القصر للعماد الأصفهاني -قسم مصر بالاشتراك مع أحمد أمين وشوقي ضيف -القاهرة- جزآن 1951-1952.
* رسالة في التعزية للمعري -القاهرة 1950.
* رسائل ابن حزم الأندلسي -القاهرة 1955.
* فصل المقال في شرح كتاب الأمثال للبكري -بالاشتراك مع د. عبد المجيد عابدين -الخرطوم 1958.
* جوامع السيرة لابن حزم -بالاشتراك مع د. ناصر الدين الأسد- القاهرة 1958.
* التقريب لحد المنطق والمدخل إليه لابن حزم -بيروت 1959.
* ديوان ابن حمد يس الصقلي -بيروت 1960.
* الرد على ابن النغريلة اليهودي ورسائل أخرى لابن حزم -1960.
* ديوان الرصافي البلنسي -بيروت 1961.
* ديوان القتال الكلايي- بيروت 1961.
* ديوان لبيد بن ربيعة العامري- الكويت 1962.
* أخبار وتراجم أندلسية مستخرجة من معجم السفر للسلفي -بيروت 1963.
* ديوان الأعمى التطيلي -بيروت 1963.
* شعر الخوارج -بيروت 1963.
* الكتيبة الكامنة في أعلام المئة الثانية لابن الخطيب - بيروت 1963.
* الذيل والتكملة على كتاب الموصول والصلة لابن عبد الملك المراكشي -بيروت 1964.
* الذيل والتكملة -ج5- بيروت 1965.
* الذيل والتكملة -ج6- بيروت 1973.
* نضج الطيب من غصن الأندلس الرطيب -لابن المقري -8أجزاء- بيروت 1968.
* طبقات الفقهاء لأبي اسحاق الشيرازي- بيروت 1970.
* ديوان الصنوبري -بيروت 1970.
* ديوان كثير عزّة -بيروت 1971.
* وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان -8مجلدات- بيروت 1968-1972.
* عهد أردشير بن بابك -1967.
* عبد الحميد بن يحيى الكاتب وما تبقى من رسائله ورسائل سالم أبي العلاء.
* التشبيهات من أشعار أهل الأندلس لابن الكتاني -1966.
* أمثال العرب للمفضل الضبي -1980.
* الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام -8مجلدات -بيروت 74-1979.
* رسائل أبي العلاء المعري -بيروت /القاهرة 1982.
* الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي -ج7- ليسبادن 1970.
* كتاب الخراج لأبي يوسف -بيروت 1985.
* التذكرة الحمدونية لابن حمدون -بيروت 1983.
* ليبيا في كتب التاريخ -بالاشتراك مع د.محمد يوسف نجم -بنغازي 1968.
* ليبيا في كتب الجغرافيا والرحلات - بالاشتراك مع د. محمد يوسف نجم -بنغازي 1968.
* فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي -5أجزاء- بيروت 73-1977.
* الروض المعطار في خبر الأقطار لابن عبد المنعم الحميري- بيروت 1975.
* أنساب الأشراف للبلاذري -القسم الرابع -ج1- بيروت 1979.
* سرور النفس بمدارك الحواس الخمس للتيفاشي - بيروت 1980.
‘ مرآة الزمان للسبط بن الجوزي -بيروت 1985. وله في مجال الترجمة:
* فن الشعر لأرسطو -القاهرة 1950
* النقد الأدبي ومدارسه الحديثة لستانلي هايمن -بالاشتراك مع د. محمد يوسف نجم -بيروت 1958- 1960 (جزآن).
* دراسات في الأدب العربي لفون جرونباوم بالاشتراك مع كمال اليازجي وأنيس فريحة ومحمد يوسف نجم - بيروت 1959.
* أرنست همنغواي لكارلوس بيكر -بيروت 1959.
* فلسفة الحضارة أو المقال في الإنسان لأرنست كاسيرر -بيروت 1961.
* يقظة العرب لجورج أنطونيوس -بالاشتراك مع الدكتور ناصر الدين الأسد- بيروت 1962.
* دراسات في حضارة الإسلام للسير هاملتون جب -بالاشتراك مع الدكتور محمد يوسف نجم والدكتور محمود زايد- بيروت 1964.
*-موبي ديك -لهيرمان ملفيل -بيروت 1956.
* -ت.س. اليوت لمائين -بيروت 1965 وله في مجال الكتب المحررة:
*-الأعمال الشعرية لكمال ناصر -بيروت 1974.
* ديوان ابراهيم طوقان -بيروت 1975.
* شذرات من كتب مفقودة- بيروت 1988.
* عتم التعديل
رحمه الله كان متفردا بطريقة نقده ..كتب عنه الاستاذ خلدون الشرقاوي في موقع (حفريات ) والرابط هو :
https://www.hafryat.com/
وقال :"كان احسان عبّاس (1920- 2003) غزير الإنتاج تأليفاً وتحقيقاً وترجمة من لغة إلى لغة؛ فقد ألف ما يزيد عن 25 مؤلفاً بين النقد الأدبي والسيرة والتاريخ، وحقق ما يقارب 52 كتاباً من أمهات كتب التراث، وله 12 ترجمة من عيون الأدب والنقد والتاريخ. وقد أخذه البحث الجاد والإنتاج النقدي الغزير من ساحة الشعر والتفرغ له . ورغم ذلك فقد انبثق ديوانه الشعري الوحيد ( أزهار برية) في منتصف سنة 1999، مع أنّه كُتب في فترة زمنية قديمة؛ أي في مطلع شبابه من 1940 – 1948 ومن أهم أسباب إخفائه لهذا الديوان، كما ذكر، خجله الشديد، وخشيته من المجاملة الإجتماعية. " .
رحم الله الاستاذ الدكتور احسان عباس وطيب ثراه .
الاثنين، 7 مارس 2022
8 آذار اليوم العالمي للمرأة ...تحية للمرأة العراقية في يومها وعيدها
الفريق أول سامي باشا الفاروقي العمري 1847-1911 من رجالات الدولة العثمانية وقادتها الميامين
الفريق الاول سامي باشا الفاروقي العمري الموصلي
الفريق الاول سامي باشا الفاروقي العمري الموصلي
الفريق أول سامي باشا الفاروقي العمري 1847-1911 من رجالات الدولة
العثمانية وقادتها الميامين
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث
المتمرس – جامعة الموصل
لفريق الاول الركن سامي باشا
الفاروقي العمري الموصلي من ضباط الجيش العثماني الكبار واسمه الكامل سامي باشا بن علي بن رضا بن محمود بن سليمان منيب بن
سليمان بن احمد بن علي ابو الفضائل بن مراد بن عثمان الخطيب بن الحاج علي بن الحاج
قاسم باشا بن علي بن الحسن بن محمد بن حسين بن ابو بكر بن
موسى بن عمر بن عثمان بن حسين بن نبي بن عبد القادر بن عبد الوهاب بن عبد الله بن
منصور بن شمس الدين بن يحيى بن يعقوب بن محمد بن احمد بن ابو بكر بن محمود بن ذياب
بن يوسف بن سعيد بن ناصر الدين بن عبد الهادي بن عاصم بن عبيد الله بن الامام عاصم
بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ينتمي الى الاسرة العمرية
الكريمة في الموصل والتي كان لها دورها في تاريخ الموصل الحديث حالها حال الاسرة
الجليلية .انجزت عنها رسالة ماجستير في جامعة الموصل كان لي شرف الاشراف عليها . وللأسف لم تطبع قدمها تلميذي الاستاذ محمد صالح
محمد البدراني ..وسامي باشا الفاروقي العمري هو احد قادة الجيش العثماني الكبار
وهو من مواليد الموصل سنة 1847 تخرج في كليتي الحرب والاركان العثمانيتين وقد قاد
حملات عسكرية كثيرة في نجد والقصيم وجبل شمر وفي جبل الدروز وفي الكرك خلال
السنوات 1906 و1910 زوجته ابنة عبد الله حبيب بك العمري . توفي وعمره لما يتجاوز
ال 65 سنة.
عمل واليا على دمشق الشام .
الشيء الجميل انه كان شاعرا واديبا وهو من الاسرة العمرية الكريمة في الموصل وهو
من مواليد سنة 1847 . دخل الكلية الحربية في استانبول مثله مثل كثيرين من ابناء مدينته
الموصل التواقين والمحبين للعمل في سلك الخدمة العسكرية وتخرج برتبة ملازم ووصل
متدرجا في الرتب العسكرية الى رتبة فريق اول . عمل مع هادي باشا الفاروقي العمري
الصدر الاعظم وكان من الضباط الكفوئين
والمنضبطين لذلك لمع نجمه وذاع صيته خاصة
بسبب الحملات العسكرية التي قادها دفاعا عن الدولة العثمانية وسيادتها ، حتى انه عندما توفي رثاه
الشاعر العراقي الكبير علي علاء الدين الالوسي وقد وضعت تلك الابيات على قبره وتضمنت تاريخ
وفاته بحساب التاريخ الشعري او ما يعرف بحساب الجمّل والشطر التالي بحساب الجمّل
يساوي : 1329 هجرية :
بجنة عدن كان مثواك (سامياً) وفي القصيدة يقول :
سلام على مثواك (سامي) ولم يهن
علينا بأن نلقاك في الترب ثاوياً
فقدناك ـ يا فرد العراق ـ ولم نكن
لندرك من أم العلا لك ثانياً
وقد فقد الأبطال منك مهنداً
(فريقاً) من الفاروق عضباً يمانياً
فلا كشرت من بعدك الحرب نابهاً
ولا لبت الأبطال بعدك داعياً
تبوأت في دار النعيم، فأرخوا
بجنة عدن كان مثواك (سامياً)
توفي رحمه الله وطيب
ثراه وجزاه خيرا بسبب اصابته بمرض تشمع
الكبد سنة 1329هجرية ـ 1911ميلادية .
الخميس، 3 مارس 2022
مدافن العظماء في الموصل
مدافن العظماء في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
وقد يستغرب البعض من أن هناك في الموصل (
مدافن للعظماء ) من الادباء والشعراء والمحدثين والمؤرخين والفنانين ..نعم كانت في
مدينة الموصل مدافن للعظماء أدركت بعضها ولم ادرك البعض الاخر .ومما لم أدركه ، أدركه
اخي الاستاذ يوسف ذنون الكاتب والباحث
وشيخ الخطاطين الموصليين رحمة الله عليه وطيب ثراه .فلقد
تناولنا هذا الموضوع اكثر من مرة ، ومما قاله واكده ان الموصل تضم مدافن
لعظماء موصليين لكن للاسف هذه المدافن طُمرت وقسم منها تعمد المقاولون الذين كانوا
قد تولوا انشاء بعض المباني في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي تحطيمها
قبل ن تأتي دائرة الاثار وتمنعهم من اكمال العمل ومثل هذا حدث مثلا عندما كانوا
يعملون في بناء ملعب الادارة المحلية أو ملعب قضيب البان سنة 1945 أو حتى عندما
هدموا السور في الثلاثينات وفتحوا الشوارع في الاربعينات من القرن الماضي .
الذي اريد ان اقوله وانا اتحدث عن مدافن
العظماء في الموصل ان لدينا اكثر من مدفن ومن ذلك ما كان يسمى في المصادر
التاريخية (تربة غسان ) او مقبرة غسان وسميت كذلك نسبة غسان بن الربيع الازدي الموصلي
المتوفى سنة 229 هجرية وهو مدفون فيها . وفي هذه المقبرة دفن الفقيه يونس بن منعة
المتوفى سنة 576 هجرية- 1181 ميلادية . كما ان ابنه علامة عصره كمال الدين المتوفى سنة
639 - 1242 ميلادية مدفون في هذه التربة ايضا
.وفي سنة 1970 رفعت القبور من هذه المقبرة وتأسست فوقها مدرسة .
كما في الموصل تربة تسمى ب( تربة العناز) اي مدفن العناز التي دفن فيها كثير من عظماء
الموصل منهم الشيخ رضي الدين ابو الفتح يونس وهو العلامة القطب اللوذعي الزاهد
العابد هكذا تحدث عنه المؤرخ احمد بن الخياط الموصلي المتوفي سنة 1780 في كتابه
(ترجمة الاولياء في الموصل الحدباء ) وقال انه درس في المدارس الزينية والنفيسية
والعلائية وقد فوضت اليه جميع الاوقاف في الموصل وكان في غاية الورع والزهد توفي سنة 576 هجرية -1181 ميلادية ،وقبره في مقبرة
العناز يزار ويسميه العامة الشيخ يوسف رحمة الله عليه .
واذكر بأن الشيخ العناز رضي الله عنه كان من
كبار الاولياء في الموصل توفي قبل سنة 500 للهجرة - 1107 ميلادية . وله كرامات كثيرة مشهورة كما يقول صاحب كتاب (
ترجمة الاولياء ) كان الناس يزورونه ويتبركون به ويقصده اصحاب الحاجات والامراض
والعاهات والنكبات فتضى حوائجهم بإذن الله تعالى وجاء في كتاب (منهل الاولياء
ومشرب الاصفياء في سادات الموصل الحدباء ) للمؤرخ محمد امين العمري انه كان مكتوبا
على قبره ان هذ قبر الشيخ الصالح العناز بن حماد المدني الثابي موقف هذه الجبانة
توفي سنة 197 هجرية -813 ميلادية ، وظهر في صفر سنة 562 هجرية 1167 ميلادية تقبل الله منه وجدده الفقير الى
رحمة الله تعالى محمد بن ابي طالب العلوي في شعبان سنة 605 هجرية – 1209 ميلادية وجدد النقش سعد الدين بن سنبك دزدار قلعة الموصل
سنة 657 هجرية – 1259 ميلادية .
وكما هو معروف فإن تربة غسان خارج باب العراق كانت قريبة من تربة
العناز كما يؤكد ذلك المؤرخ ابن خلكان في كتابه ( وفيات الاعيان ) وفي تربة غسان
دفن كمال الدين بن يونس .وهناك مدافن قريش القريبة من جامع النبي جرجيس .كما كانت
في محلة رأس الكور وقريبا من المسجد الجامع في الكوازين مقبرة الجامع العتيق او الصحراء والذي يسمى اليوم بجامع المصفي نسبة الى مجدده محمد مصفي الذهب القريب
من (الزقاق الطويل ) المؤدي الى الميدان .
ولدينا مدافن الباب العمادي وهي تقع ظاهر الباب العمادي عند البارودخانة
ومطبعة الجامعة في شارع ابن الاثير وتجاور مشهد بنجة علي وقد اتخذها الجيش
العثماني مقبرة لجنوده خلال الحرب العالمية الاولى وسموها (مقبرة الشهداء ) وهناك (مدافن
الجصاصين) ولدينا ( مدافن المعافى بن عمران الموصلي ) المتوفى
سنة 185 هجرية -801 ميلادية ، وهذه المدافن كانت اكبر مقبرة في مدينة الموصل وتبدأ
من محلة حمام المنقوشة وتغطي مساحة محلة المشاهدة جميعها تقريبا وتتجاوز سور
الموصل ومن بقاياها القبور التي حول الامام الباهر ومن ثم امتداداتها حيث بقية
مدافن الشيخ منصور والشيخ ابراهيم والشيخ عامر وغيرعهم وهذه المدافن تمتد الى جامع
قضيب البان ابي عبد الله الحسين 471-573 هجرية الذي دفن فيها .
وفي الجزء الذي صار يعرف بمقبرة الشيخ قضيب
البان وهو الجزء الذي يقع خارج السور الاتابكي الذي بني سنة 527 هجرية .
وفي هذا الجزء دُفن معظم علماء الموصل
واعلامها المشهورين في العهد الاتابكي ( 521هجرية -660 هجرية ) ، وما بعده امثال :
1. ابن الدهان الموصلي المتوفى سنة
569
2. محمد بن القاضي
3. كمال الدين الشهرزوري المتوفى سنة 610 هجرية
4. الطبيب ابن هبل المتوفى سنة 630 هجرية
5. محمد بن ابي العز الوراق الموصلي المحدث المتوفي سنة 727 هجرية .
6. عز الدين بن الاثير محمد بن عبد الكريم الشيباني المؤرخ الموصلي الكبير .
الذي اريد ان اقوله ان قبر المؤرخ ابن الاثير
هو وحده من نجا من التدمير خلال تسوية الاراضي في المنطقة الواقعة بين رأس الجادة
وباب سنجار وذلك بفضل المؤرخ الموصلي
الكبير استاذ احمد الصوفي المعروف بكتبه عن الموصل وكان يعمل في دائرة الاثار
انذاك لكن للاسف الشديد وفي ضور خشيته من
ان تسرق شواهد مدفن المؤرخ عز الدين بن الاثير قام بنقل الشواهد الاصلية الى دائرة
الاثار في بغداد ورتبت للضريح شواهد جديدة
لكن حتى هذه الشواهد لم تسلم من ايدي عناصر داعش الذين جرفوها مع الضريح
والقبة التي عليه وساووها بالارض .
هذه قصة بعض مدافن العظماء في الموصل رويتها
لكم لتحكي مقصة ما تعرضت له اثارنا وتراثنا الذي لايزال للاسف الشديد عرضة للنسيان
والاهمال والتخريب .
___________________________________
*قدمتها ايضا حلقة من برنامجي التلفزيوني (موصليات
) من على قناة ( الموصلية) الفضائية
ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية
ابراهيم خليل العلاف كاتبا وصحفيا في جريدة (الجمهورية) البغدادية ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل سأكت...
-
جريدة الزوراء (البغدادية العثمانية) مصدراً لتاريخ العراق الحديث * أ.د. إبراهيم خليل العلاف مركز الدراسات الإقليمية -جامعة الموصل في ...
-
خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916 وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل ...