بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في مدونتي الثانية مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ..واود القول بانني سأخصص هذه المدونة لكتاباتي التاريخية والثقافية العراقية والعربية عملا بالقول المأثور : " من نشر علما كلله الله بأكاليل الغار ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار " .
الأحد، 4 أبريل 2021
ابراهيم العلاف يحييكم من قليعات في الموصل
لعبة الفر - الصينية - في رمضان في الموصل
الخميس، 1 أبريل 2021
رؤية في التقارب العراقي العربي
رؤية في التقارب العراقي العربي
بناية البارود خانة في الموصل................بقلم الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف
بناية البارود خانة في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
كثيرة هي المؤسسات العسكرية العثمانية التي كانت موجودة في الموصل
منذ ان كانت ولاية عثمانية قبل انتهاء الحرب العالمية الاولى سنة 1918 . ومن هذه المباني والمؤسسات ( القشلة العسكرية )
و(القشلة المدنية ) وبناية (البارودخانة)
التي نريد ان نتحدث عنها اليوم وابتداءَ
كلمة (البارود خانة ) مؤلفة من البارود وخانة
وهي مصطلح تركي تعني (محل خزن
البارود) .
وبناية البارودخانة ، هي واحدة من ابرز المعالم التاريخية
العثمانية في الموصل وبناية البارودخانة مشيدة بهيئة (قلعة ) أو ( حصن عسكري) وقد
اتخذت مكانا لخزن القنابر والمقذوفات أي
ما تسمى ( الدانات ) والذخائر الحربية فضلا عن انها كانت - كما يقول الاستاذ محمد توفيق الفخري في مقال
له في مجلة (مناهل جامعية ) التي كانت تصدرها جامعة الموصل (العدد 32 اذار 2009) - جزءا من النظام الدفاعي العثماني في الموصل .
وبناية البارودخانة
كانت تقع بالقرب من (الباب العمادي) وهو احد بوابات مدينة الموصل والان يقع بالضبط
في مكان محطة تعبئة ابن الاثير أي بالقرب من بناية مطبعة جامعة الموصل القديمة في
شارع ابن الاثير في الطريق بين باب سنجار والمستشفى الجمهوري بمحلة الشفاء .
بناية البارودخانة
بُنيت في عهد والي الموصل محمد اينجة بيرقدار سنة 1834 وهو الوالي الذي جاء الى ولاية الموصل لإعادة
الحكم العثماني المباشر في عهد السلطان محمود الثاني 1808-1839 وازاحة حكم الاسرة
الجليلية الذي استمر من سنة 1726 الى سنة
1834.ومحمد اينجة بيرقدار ، هو من الولاة الاقوياء المصلحين ، وهو اول وال
عمل على تطبيق التجنيد الالزامي والتدريب الحديث في الموصل تطبيقا لسياسة السلطان محمود
الثاني الاصلاحية . وكان قضاؤه على الجيش
الانكشاري واحلال الجيش النظامي الجديد محلة فاتحة اعماله .كما حاول توطيد الامن
وشرع بإدخال الاصلاحات الحديثة .كما اشتهر محمد اينجة بيرقدار بأعماله العمرانية
فعمر دور الحكومة (السراي) ، وشيد الثكنة العسكرية أي القشلة ، وخصص لكل صنف مكانا خاصا ومنها مثلا صنف
المشاة وصنف المدفعية (الطوبجية ) وصنف الخيالة . كما شيد المستشفى العسكري ، واهتم ببناء معمل
لصنع المدافع والقنابل والبارود .
وكانت
(البارودخانة ) التي نتحدث عنها مشيدة على جزء من السور الشمالي لمدينة الموصل . وهذا السور يمتد الى القلعة الرئيسية التي
نسميها في الموصل (باشطابية ) ، والتي تقع على ضفة نهر دجلة اليمنى .
ومما يجب ان
نلاحظه ان بناية (البارودخانة ) مكونة من ثلاثة مبانٍ رئيسية والمبنى الاول هو
المبني القائم والحمد لله حتى يومنا هذا بالرغم من مرور اكثر من (186) عاما عليه ..
والمبنى كله مؤلف من طابقين وتبلغ مساحة البارودخانة (2,374) مترا مربعا ، وطول البناية (22) مترا
وعرضها (17) مترا وارتفاعها قرابة (11) مترا . والبناية كما يظهر لنا من الخارج
تسندها دعامات منشورية بابعاد (5.5) مترا
عند اسفل الجدار وبارتفاع ( 8) مترا ويبلغ سمك الدعامة (1.1 ) مترا .
اما المبنى الثاني في البارودخانة وهو بطول ( 12 ) مترا وعرض أربعة امتار ويتكون من غرف ، ويقع شرق
المبنى الرئيس ويبدو انه كان مخصصا لسكنى العاملين والمشرفين على بناية
البارودخانة .. وللأسف هذا المبنى مهدم . وهناك المبنى الثالث كان مخصصا للضباط
وقد ازيل عند بناء مطبعة الجامعة .
في تاريخ (البارودخانة ) محطات لابد ان نذكرها ؛ فمن الطريف انه جرت
محاولات للاستفادة من البناية في سنوات عديدة ، فمرة اتخذت لتكون محلا لجمعية
تعاونية ، ثم اتخذت لتكون متحفا للتراث
الشعبي الموصلي تابع لجامعة الموصل ونقل منها بعدئذ الى بيت التوتونجي في محلة
القطانين بالسرجخانة ثم الى مركز دراسات الموصل في الحرم الجامعي الاول بالمجموعة
الثقافية . وللأسف تعرض المتحف للتخريب والنهب والسلب عند وقوع الاحتلال الامريكي
سنة 2003 .
طبعا كان للبارودخانة دور مهم خلال فترة حصار نادرشاه للموصل بقصد
احتلالها في ايلول وتشرين الاول سنة 1743 ، وكانت تزود المقاتلين المدافعين عن
الموصل بالذخائر والمقذوفات من القنابر والدانات ، وكان قائد الحصار والي الموصل
الحاج حسين باشا الجليلي يتردد اليها خلال
المعارك ، ومن خلال انفاق تحت الارض تمتد الى باب سنجار وكانت الذخائر تنقل الى
المقاتلين في باشطابيا بكل يسر وسهولة من مخزن البارود هذا أي البارودخانة ، لذلك يحق للموصل ان تحتفي بهذه البناية ، وبدور
من كان يعمل فيها من المقاتلين .
كتبت اكثر من مرة عن البارود
خانة ، ففي مدونتي كتبت سنة 2013 وقلت
:" البارودخانة أي مكان خزن البارود ...بناية
عثمانية في الجانب الايمن من مدينة الموصل عند باب سنجار مقابل إطفاء الساحل
الأيمن ، وقرب مطبعة جامعة الموصل وبناية الاعدادية المركزية . كانت مخزنا لعتاد
الجيش العثماني وأسلحته ، وبعض ما يحتاجه الجيش من مواد عسكرية حربية . في
الأربعينيات من القرن الماضي نقلت محتوياتها من البارود والمقذوفات الى معسكر الغزلاني نظرا لخطورتها على المنطقة .. وكانت بالقرب من سكة الحديد في راس الجادة خلف ملعب
الإدارة المحلية (مخازن أرضية) للعتاد
والسلاح انشأها العثمانيون الذين حكموا الموصل منذ السنوات الاولى من القرن 16 الى
اوائل القرن 20 ...أجريت عليها ترميمات نظامية في السبعينات لكنها للاسف مهملة مع انها من تراث المدينة " .
كما كتب عنها الحاج عبد
الجبار محمد جرجيس في بحثه الموسوم (القلاع والثكنات العسكرية في الموصل ) ضمن
الكتاب الذي حرره كاتب هذه السطور بعنوان تاريخ الجيش العراقي في الموصل وتطور
دوره الوطني ) ، وصدر سنة 2013 وقال :ان البارودخانة من المنشآت العسكرية
العثمانية موقعها بالقرب من باب سنجار مقابل اطفاء الساحل الايمن قرب مطبعة جامعة
الموصل .كان فيها عتاد الجيش العثماني ،وبعض نا يحتاجه الجيش من مواد عسكرية حربية
. في الاربعينات من القرن الماضي القرن العشرين نقلت هذه المواد الى اماكن اخرى
نظرا لخطورتها على المنطقة [طبعا نقلت الى معسكر الغزلاني في حينها ] .
هذه هي البارودخانة وادعو المسؤولين في محافظة نينوى ، وفي دائرة
الاثار والتراث الى الاهتمام بهذه البناية الاثرية والتاريخية وترميمها وصيانتها
لتظل شاهدة على مرحلة مهمة من مراحل تاريخ الموصل الحديث .
هل ثمة جدب ثقافي في العراق وما مهمة المثقف وما دور الدولة ؟
قرية السلامية شرقي مدينة الموصل ا.د. ابراهيم خليل العلاف
قرية السلامية شرقي مدينة
الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث
المتمرس – جامعة الموصل
ومن
منا لا يعرف قرية السلامية في ناحية النمرود - محافظة نينوى شرقي مدينة الموصل ومن
منا لا يعرف مشروع ري السلامية ويقع على امتداد نهر دجلة وقوة الضخ فيه 100000 الف
متر مكعب في الساعة ويوفر الماء ل( 12) قرية مجاورة . ومن منا لايتذكر (شمزي
السلامية الذي كنا نسميه في الموصل العكس واذي كان يمتلأ به كب الموصل وصور الكب
لاتزال ماثلة في الذاكرة الموصلية ) .
ومن
منا لايعرف نظام الري في السلامية الذي
اسسه الوجيه والاقتصادي الموصلي المرحوم سالم نامق ال قاسم اغا السعرتي رئيس بلدية الموصل (1949-1951) ، والذي
وسعته الدولة سنة 1980 والذي دمر خلال فترة سيطرة عناصر داعش وحرب تحرير الموصل
والذي اعادته (المنظمة الدولية للهجرة OAN) التابعة للأمم المتحدة ويستفيد منه الان اكثر من
(14) الف شخص وهو من سهل عودة الناس الى قريتهم وممارستهم زراعة الحنطة والشعير
والخضراوات .
https://www.youtube.com/watch?v=nXuQ3ewpHPQ
السلامية
قرية زراعية جميلة وفيها عدد من المواقع الاثرية تقع على ضفة نهر دجلة الشرقية
جنوبي مدينة الموصل تبعد عنها قرابة (18 ) ميلا كتب عنها الاستاذ المحامي جمال
بابان في الجزء الاول من كتابه (اصول اسماء المدن والمواقع العراقية ) والذي نشر
سنة 1986 وقال ان موقع السلامية مهم يجاورها تل اثري فيه آثار تعود الى الالف
الثالث قبل الميلاد وكانت بلدة آشورية عامرة لكنها اندثرت بفعل تقادم الزمن وتوالي
الكوارث وأنشئ في موضعها قرية وكان هذا في عصور انتشار الاسلام الاولى وفتح الموصل
سنة 16 هجرية -637 ميلادية .
البلداني
العربي المسلم ياقوت الحموي ذكرها في (معجم البلدان ) ووصفها بأنها ( قرية كبيرة
بنواحي الموصل على شرق دجلتها بينهما ثمانية فراسخ ...وهي من اكبر قرى مدينة
الموصل وأحسنها ...وقريب منها مدينة يقال لها (آثور) خربت ومن الطريف ان السلامية هذه البلدة
التاريخية خرجت اعلاما وشخصيات قدموا الكثير في حقول الفقه والقضاء والشعر والادب
ذكرهم ياقوت الحموي نفسه وكانت السلامية بلدة مشيدة فوق اطلال مدينة قديمة اشورية
وقد عثر اثناء التنقيبات الاثرية على ما يثبت كل هذه الحقائق التاريخية ومن ذلك كتابات
بالمسمارية ونقوش واختام وكسرات من الفخار .
وفي
كتاب (وفيات الاعيان ) للمؤرخ ابن خلكان ما يؤكد على ان السلامية بلدة قديمة وعلى
هذا قال الآثاري البريطاني رولنصون ان للسلامية اسوار كانت مبنية في العصر الاشوري
ولربما كان اسم البلدة سابقا رسن واسم رسن ورد في الكتاب المقدس على انها بلدة تقع
بين مدينتي نينوى وكلحو اي كالح - النمرود وفي العدد (17) للسنة 1961 من مجلة
(سومر ) الاثارية العراقية معلومات عن بلدة السلامية الاثرية .
كتب
لي الاخ الباحث الاستاذ عامر سالم حساني بعد ان رأى المنشور يقول :"ما يتعلق
بالسلامية : جاء في كتاب « النسبة إلى المواضع والبلدان » المؤلف / المؤرخ العلامة
جمال الدين عبدالله الطيب بن عبدالله بن أحمد بامخرمة الحميري : { السلامي : نسبة إلى
السلامية بالفتح وتشديد اللام ، ثم ميم، ثم مثناة من تحت ثم هاء بليدة على شط
الموصل من الجانب الشرقي أسفل الموصل بينهما مسافة يوم ، فالموصل من الجانب الغربي
.. تولى القضاء بها الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر الملقب ظهير الدين
المعروف بقاضي السلامية الفقيه الشافعي الموصلي ، تفقه بالموصل على القاضي أبي عبد
الله الحسين بن نصر الموصلي وسمع منه. وقدم بغداد وسمع بها من جمع، عاد إلى بلده،
وتولى قضاء السلامية المذكورة وطالت مدته بها وغلب عليه النظم ونظمه رائق ومنه: لا
تنسبوني ياثقاتي إلى غدر فليس الغدر من شيمتي أقسمت بالذاهب من عيشنا وبالمسرات
التي ولت أني على عهد كم لم أحل وعقدة الميثاق ما حلّت ومنه قوله: جود الكريم إذا
ما كان عن عدة وقد تأخر لم يسلم من الكدر إذا السحائب لا تجدي بوارقها نفعاً إذا
هي لم تمطر على الأثر ومنه قوله: أقول له صلني فيصرف وجهه كأني أدعوه لفعل محرَّم
فإن كان إلا إثم يكره وصلتي فمن أعظم الآثام قتلة مسلم .. توفي أبو أسحاق المذكور
بالسلامية أول شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة ، وقد خربت السّلامية القديمة
التي كان الظهير قاضيها وابتنت بالقرب منها بليدة أخرى وسموها السلامية ، وإليها
ينسب من المحدثين عبد الرحيم بن عصمة السلامي ، روى عن محمد بن عبد الله بن عمار
الموصلي وغيره. ومحمد بن موسى بن سلام السلامي بالتشديد منسوب إلى جده وكذلك حفيده
أبو نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام السلامي النسفي روى عن
زاهر بن أحمد وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي مات بعد الثلاثين وأربعمائة " .
في
السلامية مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية وفيها مركز صحي وبعض الخدمات ونحتاج لبعض
الوقت لكي نستكمل الحديث عن ( السلامية) التي تعرضت لكثير من العنت خلال سيطرة
عناصر داعش 2017-2014 وحررها الجيش والقوات الامنية العراقية 21-11-2016 وهي اليوم
تنعم بالاستقرار .
اتذكر
كان في السلامية معهد فني تابع لمؤسسة المعاهد الفنية هو المعهد الفني في السلامية
، لكنه للأسف نقل الى الموصل ليصبح ضمن الجامعة التكنولوجية الشمالية واعرف شخصيات
اكاديمية من السلامية كان لها ولايزال دورها في حركة اللغة والادب والفكر .
من
معالم قرية السلامية بقايا قصر يعود الى الامير عطية يوسف القدوري البو ريشة والذي يرجع نسبه الى الامير
حمد العباس البو ريشة امير قبيلة الموالي في نهاية القرن السابع عشر وتم بناء هذا
القصر في العهد العثماني وبالتحديد سنة 1904م ولا زال احفاده وابناء عمومته يسكنون
هذه القرية وقسم اخر منهم يسكن مركز الموصل برز منهم شخصيات سياسية واجتماعية
وعلمية منهم الاستاذ محمود المولى والدكتور خالد المولى .واعرف من ابناء السلامية
العلامة والمربي والشاعر والكاتب الشيخ الاستاذ المرحوم محمد علي الياس العدواني
(مواليد قرية السلامية سنة 1920 ويقال 1924) والد صديقي فقيه اللغة العربية
الاستاذ الدكتور عبد الوهاب .
وفي
السلامية عرب وشبك وتركمان ويعيشون متآخين وكأنهم أسرة واحدة
.
كتب
الاخ الاستاذ عبد الهادي العباوي في صفحته وهو من اهالي السلامية بحثا للتخرج
عندما كان طالبا في قسم التاريخ بكلية التربية للعلوم الانسانية - جامعة الموصل
سنة 2001 بعنوان : (قرية السلامية بين الماضي والحاضر) فقال ان قرية السلامية تقع
الى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل وعلى بعد (٢٢ ) كم تقريبا وقد وقعت تحت السيطرة
العثمانية بعد وقوع الموصل تحت سيطرتهم سنة 1516 ، سميت بالسلامية نسبة الى قاضيها
الشيخ ابو القاسم محمد ضياء الدين احمد السلامي المولود سنة ٤٤٥ هجرية . وان السلامية
لم تكن قرية في زمن الدولة العثمانية بل كانت قضاء ولها حدودها البلدية مع المناطق
المجاورة ويقع الى القسم الشمال الغربي من القرية منطقة أثرية تسمى بمنطقة (خربة
النكار) . كان في السلامية خلال العهد العثماني سوق كبير يتكون من ما يقارب ( ٦٠ )
دكانا ويسمى ب(سوق السمك) حيث كان السكان في المناطق التي تقع وراء نهر دجلة يأتون
بالتمر والرطب الى هذا السوق مقابل اخذ السمك وكانت هناك محلات لبيع الأقمشة
والعطور وكانت فيها حمامات في هذه الأسواق وكان فيها هناك جامع ومنارة وذكر أحد
المؤرخين ان المنطقة التي تقع الى الغرب من هذه القرية والمسماة حاليا بمنطقة
(شوبلان) كانت مخازن عتاد تعود الى الجيش العثماني . وكما هو معروف فان شوبلان
اليوم مقبرة
قيصريات الموصل
قيصريات الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وكما قلنا قبل هذا فإن الموصل تسمى (كجك اسطنبول ) أي اسطنبول الصغيرة بسبب تشابه خاناتها ، واسواقها ، وقيصرياتها بخانات وأسواق وقيصريات اسطنبول .ويقينا فأن الموصل - كانت ومازالت وستبقى مدينة التجارة والتجار- لاسباب كثيرة منها موقعها الجغرافي فهي تربط مناطق الشمال الكردي بالجنوب العربي وبأقليم الجزيرة والشام وحلب بالذات وهي تربط الخليج العربي بالبحر المتوسط ...لهذا كان لها دورها في التاريخ القديم والاسلامي والحديث فلقد قامت فيها دول ودول .
وهي مدينة الخير والبركة ، فهي ودجلة صنوان وهي سلة خبز العراق وهي مدينة الرماح وهي مدينة أم الربيعين .. وهي محروسة بإذن الله والتاريخ يشهد على ذلك .
والقيصريات التي تضمها مدينة الموصل كثيرة ويسميها اهل الموصل بلهجتهم ( قيصغية وقيصغيات ) قائمة حتى كتابة هذه السطور والحمد لله . تعرض بعضها للتدمير ايام سيطرة عناصر داعش على الموصل 2014-2017 وحرب تحرير الموصل منهم لكن الموصليين بهمتهم وارادتهم الحديدية اعادوا بناء الكثير منها ومثال على ذلك قيصرية السبع ابواب كما ترون في الصورة المرفقة لهذه السطور .
يقول الرحالة المغربي المعروف ابن بطوطة ( توفي سنة 1368 م ) في رحلته (تحفة النظار ) ما يأتي عن قيصريات الموصل :" وقيسارية الموصل مليحة لها أبواب حديد ويدور بها دكاكين " ؛ فهناك قيصرية علي أفندي التي ترون صورتها الى جانب هذا الكلام والصورة من مقتنيات صديقنا الاستاذ ازهر العبيدي التي نشرها في كتابه القيم :"الموصل أيام زمان " .
وكلمة ( قيصرية ) كلمة تركية تعني خان كبير يضم دكاكين على جانبيه متجاورة بعضها مع البعض الاخرى وهي ذات مساحة صغيرة والقيصرية مسقفة (قبغ لي )وتوجد في السقف فتحات للاضاءة والتهوية وغالبا ما يكون من في القيصرية يبيع نفس البضاعة ف (قيصرية سباهي بزار ) القريبة اليوم من شارع الكورنيش متخصصة ببيع القماش بأنواعه المختلفة .. وهكذا بقية القيصريات .
وتعد( قيصرية السبع أبواب ) من اكبر القيصريات الموصلية وتقع وسط سوق السراي وفيها قرابة المائة دكان . أما ( قيصرية علي افندي ) فتقع بجوار قيصرية السبع ابواب وعلي افندي هو علي افندي المفتي وهو من اثرياء الموصل ورجالاتها .
كما ان هناك ( قيصرية اليوزبكية ) القريبة من جامع الاغوات في باب الجسر (تحت منارة الجامع ) و ( قيصرية السراجين ) المجاورة لجامع الشيخ عبدال في باب السراي و ( قيصرية القزازين ) قرب جامع الحاج حسين باشا الجليلي في باب السراي و ( قيصرية الحاج قاسم اغا ) و ( قيصرية الخفافين ) والتي يطلق عليها ايضا "سوق العتمي " اي السوق المظلم وكل هذه القيصريات تعود الى ايام حكم العثمانيين الموصل بين سنتي 1516-1918 لكن هذا لايعني ان القيصريات لم تكن قبل العهد العثماني وانما كانت قبل ذلك بدليل ان ابن بطوطه وهو قد عاش في القرن الرابع عشر الميلادي يذكرها او يذكر واحدة منها على الاقل " .
#إسهامات الاستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد في كتابة التاريخ العباسي..رسالة ماجستير بقسم التاريخ - كلية التربية - جامعة الموصل
#إسهامات الاستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد في كتابة التاريخ العباسي..رسالة ماجستير بقسم التاريخ - كلية التربية - جامعة الموصل ناقش قسم التاري...
-
جريدة الزوراء (البغدادية العثمانية) مصدراً لتاريخ العراق الحديث * أ.د. إبراهيم خليل العلاف مركز الدراسات الإقليمية -جامعة الموصل في ...
-
خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916 وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل ...







