السبت، 4 فبراير 2017

السري الرفاء والموصل ابراهيم العلاف






السري الرفاء والموصل 

ابراهيم العلاف...................................
لا أزجر الدمعَ إن همتْ سواكبه 
والنفسُ قد بعدت منها أمانيها 
سقى ربى الموصل الزهراء من بلد 
جود من الغيثِ يحكي جود أهليها
أرض يحن إليها من يفارقها
ويحمد العيش فيها من يدانيها
ميساء، طيبة الأنفاس ضاحكة 
تكاد تهتز عجبا من نواحيها 
لا أملك الصبر عنها إن نأيت ولو 
عوضت من ظلها الدنيا وما فيها 
 هذه الأبيات قالها الشاعر الموصلي السري الرفاء ، بعد أن اضطر لترك الموصل والعيش في حلب .لم ينس الموصل أبدا . والسري الرفاء شاعر من الموصل عاش في القرن العاشر الميلادي ، كتب قصائد في حبه ، وحنينه ، وشوقه للموصل الحدباء أم الربيعين .
 اهدي هذه القصيدة لكل من غادر الموصل مكرها ولابد ان يعود الى عشه الدافئ فيها فالموصل أم الخير .. رأس العراق وسلة خبزه .. بلد لايشعر فيها أحد بالغربة دمت موصلنا الحبيبة ضمن عراقنا الكبير ،العظيم ، القوي، المهاب .

آل المفتي في الموصل ........د. ابراهيم خليل العلاف

آل المفتي في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
من الاسر الموصلية  الحسينية الهاشمية  العربية  العريقة .  برز منها اشخاص كثيرون أسهموا في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية العراقية المعاصرة . وقد كان لوالدي خليل احمد الحامد العلاف  – رحمه الله – علاقة صداقة مع بعضهم ، ومنهم المرحوم الاستاذ قاسم المفتي المحامي(1923-1988 )  وأحد قادة حزب الاستقلال في الموصل ..كان مع بعضهم في حزب الاستقلال وكانت لي  أنا شخصيا علاقة صداقة مع الاستاذ حازم المفتي (1917-1985 )  وكنت  أزوره في السبعينات  من القرن الماضي في داره ببغداد .. وقد استفدت من الجلوس معه  ومناقشته والحوار معه ، ومع جيرانه الكاتب الموسوعي الاستاذ عبد الرزاق الهلالي ،  وقرأت ما كتبه واعتز به كما اعتز بكل من ينتمي الى آل المفتي الكرام .. والحمد لله ، فقد تيسرت لي الفرصة ان اكتب عن بعض من انتمى الى هذه الاسرة الكريمة التي حملت اسم المفتي لان عددا من ابناءها تولى الافتاء في الموصل .
ويشير صديقي الاستاذ عماد غانم الربيعي في كتابه :" بيوتات موصلية " الى ان  ( آل  المفتي )  هم اعقاب جدهم القريب السيد ابراهيم حلمي بن محمد اسعد بن محمد امين واعتمد في هذا النسب على شجرة يحترز عليها الصديق السيد محمد توفيق الفخري .ويعد السيد ابراهيم حلمي المفتي عميد  بيت آل المفتي ومؤسسه . وقد تولى القضاء في الموصل سنة 1252 هجرية الموافق للسنة 1837 ميلادية .كما صدر فرمان سلطاني بإسناد منصب الافتاء اليه سنة 1260 هجرية -1844 ميلادية   .وقد ذكره الاستاذ باقر أمين الورد في كتابه :" أعلام العراق " .وكان له دوره في التصدري للنشاطات التبشيرية الفرنسية في الموصل والتي كان يراد بها اثارة النعرات الطائفية .
 ومن رجالات هذه الاسرة محمود افندي بن عبد الله   الموصلي الحنفي مفتي الموصل، المتوفى سنة 1082 هجرية الموافق للسنة 1671 ميلادية وذد ذكره المؤرخ ياسين العمري في كتابه (الدر المكنون في المآثر الماضية من القرون ) ،وثمة اشارة ايضا في كتاب (الدر المكنون ) في احداث سنة 1058 هجرية الموافق للسنة 1648 م انه في هذه السنة ولي مدينة الموصل زنيل باشا بن عبد الله المفتي وانه  توفي في سنة 1068  هجرية 1658 ميلادية  .
 ومن آل المفتي علي المفتي ، والشيخ يونس افندي مفتي الموصل وكان يدرس في المدرسة الامينية في جامع الباشا في باب السراي وكان عضوا في مجلس ادارة لواء الموصل كما كان عضوا في مجلس التجنيد العسكري في الموصل وقد درس على يد الاستاذ عبد الله باشعالم العمري وأخذ منه الاجازة العلمية .
ومن آل المفتي محمد بن يونس مفتي الموصل والذي درس في المدرسة اليونسية في جامع النبي جرجيس ، واخذ الاجازة من والده وقد توفي سنة 1922 .. ومنهم ايضا السيد اسعد المفتي واسيد امين افندي المفتي الذي عمل رئيسا لبلدية الموصل،  والسيد ابراهيم امين المفتي رئيس محكمة الاستئناف ..
لآل  المفتي  خان شهير في وسط مدينة الموصل بالقرب من باب السراي يسمى ب"خان المفتي " وهو من الخانات الكبيرة ولايزال مزدهرا حتى يومنا هذا ويتخصص ببيع المنسوجات والفرش واللواز البيتة وما شاكل .
 كما ان لهم جامعا هو ( جامع المفتي)  ويقع في حي 17 تموز بناه السيد قاسم بن يحيى بن ابراهيم المفتي الذي توفي رحمه الله في 17 اب سنة 1988 وهو قاسم المفتي الذي قلنا انه من مؤسسي حزب الاستقلال ، وكان محاميا  وكان له مكتب في ساحة باب السراي .. عين سفيرا للعراق في الجزائر والكويت حتى احال نفسه على التقاعد في 22 شباط سنة 1969 كما يشير الى ذلك السيد محفوظ العباسي في كتابه الذي اشار اليه الاستاذ عماد غانم الربيعي والموسوم :" العباسيون  بعد احتلال بغداد 1258 م والمطبوع ببغداد سنة 1990 ..
أما الاستاذ حازم فؤاد محمد نجيب المفتي 1917-1985 ، فكان محاميا تخرج في كلية الحقوق ببغداد  سنة 1939 ، وقد مارس المحاماة كما يقول الاستاذ حميد المطبعي في "موسوعة أعلام وعلماء العراق " وعمل في الزراعة وكان له ميل فطري الى السياسة فإنتمى الى الحركة القومية وعمل على تأسيس نقابة المحامين في الموصل وتعاطف مع ثورة مايس 1941 وأيدها فأعتقل بعد فشلها وسجن ثلاث سنوات واشتغل بالصحافة  مع الاستاذ غربي الحاج احمد المحامي وعمل رئيسا لتحرير جريدة "النضال" الموصلية  والتي كانت ساحة سياسية لنشر المقالات التي قارعت النظام الملكي .. كما أصدر جريدة "اللواء " في مطلع الخمسينات .. وقد كان كالاستاذ قاسم  المفتي عضوا في مجلس النواب في دورتيه الرابعة عشر 1952 والخامسة عشر 1954 في حين كان قاسم المفتي عضوا في مجلس النواب الدورة الثانية عشر .كان الاستاذ حازم المفتي من قادة حزب الاستقلال ايضا والمؤسس منذ سنة 1946 ، وعمل معتمدا للحزب في الموصل ومن مؤلفاته كتاب :"العراق بين عهدين :ياسين الهاشمي وبكر صدقي "  والذي قدم له الاستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف وصدر عن مكتبة اليقظة العربية ببغداد سنة 1990 . وممايذكر ان للاستاذ حازم المفتي مؤلفات  اخرى منها ما هو مطبوع مثل كتاب "في الحمدانية وكيف عينت الحكومة نوابها ؟ " طبع في الموصل سنة 1953 غفلا من اسم مؤلفه ، ومنها ما هو مخطوط مثل كتاب " القضاء في الاسلام " وكتاب "نقباء الموصل العلويون وابناؤهم " ويتناول تاريخ نقابة الاشراف في الموصل وتراجم رجالها . كما نشرت مجلة "آفاق عربية " البغدادية جانبا من مذكراته سنة 1989 . ومن آل المفتي جمال المفتي وكان نائبا عن الموصل في الدورة الانتخابية الخامسة عشرة 1954-1955والدورة الانتخابية السادسة عشرة 1958 .

كان لتوجه آل المفتي العروبي اثر كبير في تصدي الشيوعيين لهم بعد تمكنهم من الموصل اثر فشل حركة الشواف المسلحة في الموصل في 8 اذار 1959 ضد حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة 1958-1963  ومن ذلك ان دورهم نهبت وأحرقت وقد اعتقل عدد منهم ، وزج بالاستاذ حازم المفتي في معسكر الدبابات في معسكر الرشيد وتعرض لمختلف الوان التعذيب وقد اطلق سراحه بعد اصابته بعدد من الامراض وعندما كنت ازوره في السبعينات كنت اشعر بوهن جسمه لكنه كان يتمتع بذاكرة وقادة ، وصوت خفيض ، وتواضع جم ..كان انسانا نبيلا يحب الناس ويحبونه وكنت ارى في مجلسه عدد كبير من رجالات العراق وقد ابدت زوجته السيدة سامية لي عن استعدادها لمساعدة من يكتب عنه رسالة فكلفت الاخت الدكتورة لمى عبد العزيز بكتابة رسالة ماجستير قدمت عنه في قسم التاريخ بكلية الاداب –جامعة الموصل .
كتب الاستاذ وليد قاسم النقيب كتابه "نقباء الموصل " سنة 2012 في عدة  مجلدات ، وخص آل المفتي بفصل كامل هو الفصل (  27 )  من المجلد الثالث وقال ان آل المفتي بيت آخر من بيوتات نقباء الموصل ولقبوا بذلك نسبة الى جدهم الشريف النبيل ابراهيم حلمي النقيب الذي تولى الافتاء وهو ابن النقيب محمد أسعد حيث كان لديه ولدان هما ابراهيم حلمي وعلي وابراهيم حلمي اسم مركب كما محمد أسعد . وكان السيد ابراهيم حلمي هو اول من سمي بالمفتي في الموصل لتوليه منصب المفتي وكان ذلك سنة 1260 هجرية الموافق لسنة 1844 ميلادية ..وقد اعتمد الاستاذ وليد النقيب في التأريخ لال المفتي على معلومات جمة منها ما قدمته السيدة لطيفة أمين المفتي واعتمادا على الوثائق  وفرمانات تولي القضاء والافتاء والمخطوطات التاريخية التي احتفظت بها هذه الاسرة الكريمة او ما جد منها من تدوين وتوثيق لعقد من الزمن من قبل الاستاذ حازم المفتي كما سبق ان قدمنا من خلال كتابيه :"نقباء الموصل العلويون وابناؤهم "و" القضاء في الاسلام " وكذلك كتاب "بحر الانساب "للسادة النقباءللاستاذ حازم المفتي ايضا والذي كانت زوجته السيدة سامية أمين المفتي تحترز عليه وكذلك ما قدمه السيد فائز جودت المفتي الذي يحترز بشجرة نسب آل المفتي .
ليس من السهل عرض كل تفاصيل ما كتبه الاستاذ وليد النقيب عن آل المفتي فذلك يحتاج الى صفحات كثيرة ووقت وحيز أكبر لكن لابد من الاشارة الى انه تطرق الى اسماء وسير وأعمال شخصيات كثيرة من آل المفتي منهم على سبيل المثال فضلا عن من ذكرنا علي المفتي قاضي الموصل واسعد المفتي وابنه محمد علي  وكان اسعد المفتي عالما جليلا واستاذا كبيرا نبغ في علم الفقه واصوله وعلم التجويد والكلام والمنطق ومحمد نجيب المفتي  وكان من اعيان الموصل يلذ به الناس في الخطوب والملمات ويحتكمون اليه في شؤون البلد واموره وكان عضوا في في مجلس ولاية الموصل واحمد المفتي ويحيى المفتي وكان عالما فاضلا درس الفقه وعلم الحديث وكان له ديوان يستقبل فيه الناس ومحمود المفتي ورشيد المفتي  وكان اديبا وسليمان المفتي  وتولى منصب رئاسة المجلس الاعلى لادارة الاوقاف في الموصل وامين المفتي  وكان رئيسا لبلدية الموصل لاكثر من مرة 1916-1922 وفي سنة 1924 انتخب عضوا في المجلس التأسيسي  وابراهيم المفتي وكان رئيسا لمحكمة استئناف منطقة الموصل وأحيل على التقاعد سنة 1972 وبقي يمارس الزراعة ويدير املاكه الزراعية حتى وفاته سنة 1992  وفؤاد المفتي واحمد المفتي بن يحيى المفتي بن ابراهيم حلمي المفتي وحقي المفتي وكان مفتشا عاما لهندسة مديرية الاوقاف العامة ببغداد وتوفي سنة 1968 و اللواء بهاء الدين المفتي وكان رئيسا للمحكمة العسكرية  ونشأت المفتي  وكان من رجالات الحركة العربية القومية وقد نفي الى احدى جزر الهند سنة 1915 وجودت المفتي وخليل بن امين المفتي وكان ضابط ركن في مقر قيادة القوة الجوية كما عمل ملحقا جويا في السفارة العراقية في لندن  والدكتور اسماعيل المفتي  الذي كان مديرا لمستشفى الموصل وتوفي سنة 1990 ونوري المفتي  وكان عضوا في مجلس بلدية الموصل وعمل في التجارة والمقاولات وتوفي سنة 1985 وامجد المفتي وكان حاكما للجزاء في الموصل وعضوا في المحكمة الكبرى ويعد من ابرز الشباب القومي وقد قتله الشيوعيون  بعد فشل  ثورة الشواف  في 10 اذار سنة 1959  في تلكيف ، واللواء الطبيب انور المفتي،  وكان طبيبا عسكريا عمل رئيسا للوحدة الطبية الشعاعية في مستشفى  الرشيد  العسكري ، وحلمي المفتي ،  وكان مهندسا حصل على الماجستير من جامعة مشيغان الاميركية في الهندسة المدنية ، وسعد الدين المفتي  وكان مديرا لقسم التنظيم والاساليب في وزارة الاشغال والاسكان توفي سنة 1992 ، واديب المفتي وكان مديرا عاما للبرق والهاتف سنة 1976 ، وابراهيم  حسيب المفتي وكان مديرا عاما للمعارف (التربية ) في لواء الموصل (1950-1953 ) توفي سنة 1969 ، واحمد المفتي بن قاسم المفتي بن حسن المفتي بن علي قاضي الموصل ، وكان معاونا لمتصرف لواء الكوت سنة 1972 ، ومازن المفتي ورؤوف المفتي وتقي المفتي ووسام المفتي وفاضل المفتي ورأفت المفتي وعوني المفتي وفهمي المفتي وسليم المفتي ونبيل المفتي ولؤي المفتي ويزن المفتي وحكمت المفتي وفائز المفتي وذو الفقار المفتي ويونس المفتي وعلي المفتي بن رشيد المفتي وجلال الدين المفتي وبهاء الدين بن رشيد المفتي وخلدون المفتي ومحمد نصير الدين المفتي واسعد المفتي بن محمد نصير الدين المفتي وحسن المفتي ومخلص بن جودت المفتي وآصف المفتي  واحمد ابنه وزهير المفتي وقد كتبتُ عنه وهو من الاقتصاديين الوطنيين ، وقد تولى رئاسة غرفة تجارة الموصل ، وناهض المفتي ، ومحمود علاء المفتي ، ومحمد رياض المفتي وقد عمل رئيسا لمجلس ادارة شركة الموصل للتعبئة والتعليب .
كل  أولئك وهؤلاء اسهموا  -  هم واولادهم واخوتهم - في  تطوير وبناء العراق من خلال توليهم مسؤوليات مهمة في الدولة والمجتمع .وقد عرفوا بطيبة الخلق ، وحب الناس ، والسعي لخدمتهم حتى صدق فيهم قول الشاعر :
بيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهم

شُم الانوف من الطراز الاول ِ

آل الدبوني ودورهم في التاريخ ............ا.د. ابراهيم خليل العلاف

آل الدبوني ودورهم في التاريخ
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
آل الدبوني من الأسر الموصلية ذات التاريخ العريق ،والدور الريادي في تكوين العراق الحديث في جوانب الطب والفقه والقضاء والأدب والشعر والقصة ، والصحافة والجيش والعلوم الشرعية والتربية والتعليم والرياضة .هذا فضلا عن أن هذه الأسرة قدمت الشهداء دفاعا عن هوية العراق الوطنية والقومية .وقد برز منهم عدد كبير من الرجال والنساء تميزوا وتركوا بصمة في جدار الثقافة والفكر العراقيين والعربيين .ومن الأمور المعروفة عن هذه الأسرة والتي أشار إليها موقع المجمع العالمي لأنساب العرب الالكتروني أنها من الأسر العربية الصيّادية الرفاعية. استقروا بين محافظتي نينوى وبغداد، وتاريخهم في العراق يؤكد أصالتهم العربية والإسلامية، فثمة (22) اثنين وعشرين فرماناً عثمانياً ممنوحاً من السلاطين العثمانيين إلى أبناء هذه الأسرة.وكان اول فرمان منحه السلطان مراد خان بن السلطان أحمد خان في سنة 1046هـ- 1637 م إلى جدهم " السيّد علي بن محمد متولي أوقاف جامع النبي يونس عليه السّلام في الموصل، وقراءة العشر بالنبي جرجيس عليه السّلام في الموصل كذلك . وفرمان آخر مُنح بتاريخ 1049هـ-1640 م إلى ولده حسن علي ، ثمّ فرمان آخر سنة 1063هـ- 1653 م لولده يونس حسن ، وفرمان سنة 1076هـ-1666 م إلى أخيه أحمد بن حسن ، وفرمان آخر سنة 1081هـ-1671 م إلى السيّد محمّد بن يونس ، وفرمان منح سنة 1092هـ-1681 م للسيّد إسماعيل بن أحمد ، وفرمان سنة 1104هـ-1693 م للسيّد إبراهيم بن محمد ، وفرمان سنة 1112هـ-1701 م للسيّد إسماعيل بن إبراهيم ، وفرمان سنة 1124هـ 1712 م للسيّد يونس إسماعيل ، وفرمان سنة 1135هـ-1723 م للسيّد أحمد بن يونس وفرمان سنة 1138هـ-1726 م للسيّد محمد يونس وفرمان سنة 1152هـ-1740 م للسيّد مصطفى أحمد ،وفرمان سنة 1159هـ-1746 م للسيّد إسماعيل بن أحمد ،وفرمان سنة 1167هـ 1754 ممنوح للسيّد يحيى بن محمد ، وفرمان سنة 1182هـ -1769 م للسيّد صالح مصطفى ، وفرمان سنة 1194هـ-1780 م للسيّد قاسم يحيى ، وفرمان سنة 1209هـ-1795 م للسيّد يونس يحيى ، وفرمان سنة 1223هـ-1808 م للسيّد حسن بن يونس ، وفرمان سنة 1234هـ -1819 م للسيّد قاسم بن حسن ، وفرمان سنة 1248هـ - 1833 م للسيّد يونس قاسم ، وفرمان سنة 1259هـ- 1843 م للسيّد يونس قاسم ايضا جددت له فيه جباية النبي يونس وقراءة العشر بالنبي جرجيس. واخر فرمان صدر من السّلطان عبد العزيز بن السّلطان محمود سنة 1286هـ -1870 م للسيّد عبدالقادر يونس . ووجهت قراءة العشر بالنبيّ جرجيس إلى أخويه محمد وأحمد ولدي يونس.
ويحتفظ بهذه الفرمانات أحفاد هؤلاء السّادة كما يحتفظون بالوثائق النسبية الّتي تؤكد صلتهم بالدوحة الهاشمية المشرفة .
أما تسلسل نسب ال الدبوني، فيبدأ من السيّد ثائر بن هاشم بن فائق بن صالح بن عبدالقادر بن يونس بن قاسم بن حسن بن يونس بن درويش بن محمد بن الامير عامر بن الامير شولي بك بن الامير علي الهاشمي الكبير بن محمد بك بن أحمد بن خضر بن يوسف ابن خضر بن بدر الدين بن تاج الدين مبارك بن سيف الدين عثمان بن السّلطان علي الكبير بن يحيى النقيب بن ثابت بن الحازم علي أبو الفوارس بن أحمد الثّاني بن علي أبو الفضائل بن حسن رفاعة بن مهدي المكي الكبير بن محمد أبو القاسم بن حسن القاسم بن الحسين المحدّث بن أحمد الصّالح الأكبر بن موسى الثّاني أبو سبحة بن إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
ويطلق على آل الدبوني آل درويش. والذي أعقب جدهم السيّد درويش ثلاثة رجال هم: علي ويونس وجرجيس، والأخير انقرضت ذريته. أما علي ويونس فيمثلهم السيّد ثائر بن السيّد هاشم بن السيّد فائق بن السيّد صالح بن عبدالقادر بن يونس.
ويعد الأستاذ عبد المنعم ألغلامي المؤرخ الموصلي الكبير - رحمه الله - من أوائل الباحثين الذين كتبوا عن هذه الأسرة خاصة في التوثيق للحركة الوطنية ، ومتابعته للأنساب والأسر في الموصل ،والذي ظهر جزئه الأول في كتاب وظهرت أجزاءه الأخرى منجمة في مقالات متفرقة نشرت في عدد من الصحف الموصلية والبغدادية من أبرزها جريدة صدى الأحرار (الموصلية ) .
كما كتب عن آل الدبوني صديقنا الباحث الأستاذ عماد غانم الربيعي في كتابه : " بيوتات موصلية " .
الذي يهمنا في هذا الحيز، الإشارة إلى آل الدبوني أسرة موصلية قديمة ، سبق أن كلفتها الحكومة العثمانية قبل مئات من السنين ،وعندما كانت الولايات العراقية خاضعة لها ، بجباية أوقاف النبي يونس عليه السلام ،وقراءة إعشار القران الكريم في جامع النبي جرجيس عليه السلام .والدبوني نسبة إلى دبون ، ودبون كلمة تركية اوغوزية مؤلفة من مقطعين وتعني "النسب الكبير" أو العالي .وينفي الأستاذ الربيعي ماذهب إليه الغلامي في قوله أن الدبوني نسبة إلى قرية دبونة القريبة من قرية أبو ماريه على الطريق بين الموصل وتلعفر مع أننا نعلم بأن لآل الدبوني أملاكا في قرية دبونة ،وان احدهم وهو عبد الحميد الدبوني قد عاش هناك وكانت له صلات واسعة بأهالي المنطقة كلها .كما أن هناك جماعة من آل الدبوني منهم آل الحاج خطاب الدبوني في تلعفر . وقال الربيعي انه اعتمد في تفسير معنى الدبوني على رسالة بعثها الفريق الركن حسين فوزي الدبوني الضابط في الجيش العثماني ، ورئيس أركان حرب القوات العثمانية فيما بعد والذي توفي بدون عقب في اسطنبول ، إلى ابن عم عبد القادر الدبوني المحامي المعروف في الموصل .
سكن آل الدبوني أول الأمر قرب قرية النبي يونس عليه السلام ، ثم انتقل بعضهم إلى باب السراي ومحلة جامع خزام . وقد برز من آل الدبوني فقهاء ،وقضاة، ومحامين واطباء ومهندسين واساتذة وادباء . وقد ارتبط آل الدبوني بالجليليين الذين حكموا الموصل بين سنتي 1726-1834م .ومن أوائل من برز منهم : يونس بن قاسم بن حسن الدبوني 1754-1832 م ،وكان عالما مجازا ،ومن قراء القران الكريم اشتغل بالزراعة وله أملاك في بعض قرى وقصبات الموصل ومنها بعشيقة وتلكيف والمحلبية وتلعفر
وكان عبد القادر الدبوني وهو عالم دين مشهور عرف ببراعته في القراءات السبع ابنا ليونس وله اخوين هما : احمد ومحمد .ومن احمد كان الدكتور داؤود الدبوني ،وقد تخرج من الكلية الطبية العثمانية طبيبا عسكريا عمل في التنظيمات القومية العروبية التي استهدفت الكفاح ضد العثمانيين ودعت إلى استقلال الولايات العربية . وقد أسهم ، مع عدد من زملائه ، في تأسيس "جمعية العلم الأخضر" سنة 1912 وجمعية الكف الاسود التي خططت لاغتيال اعداء فكرة الاستقلال العربي .ولم يلبث الاتحاديون، الذين اسقطوا السلطان عبد الحميد الثاني وخلعوه سنة 1909، أن دبروا للدبوني في قفقاسيا مكيدة أدت إلى استشهاده خنقا وهو برتبة نقيب (يوزباشي ) .
كان فائق أفندي صالح الدبوني 1889-1961 من علماء الموصل البارزين .وقد كتب عنه الكثيرون منهم الأستاذ احمد محمد المختار في كتابه : "تاريخ علماء الموصل " والأستاذ الدكتور عمر الطالب في "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين " ومما قاله الطالب : " أن فائق الدبوني هو فائق بن صالح بن عبد القادر بن يونس الدبوني العبادي ولد بالموصل، ونشأ في بيئة دينية درس في المتوسطة الرشدية العثمانية وانصرف الى الدراسة الدينية على أستاذه صالح البرير .. أتقن اللغتين التركية والفارسية ،وعين في "دائرة محاسبة ولاية الموصل" سنة 1907 ثم في المحاكم المدنية.. واصل دروسه على محمد يد الشيخ محمد الرضواني فأجازه في علوم الشريعة الإسلامية، ودرس علوم الحديث على يد احمد الجوادي وقام بتدريس العلوم الشرعية وخرج عدداً من العلماء، نشر ابحاثاً ومقالات وقصائد بالعربية والتركية والفارسية من مؤلفاته: 1- الإسلام والحضارات الإنسانية 2- له دراسات أدبية واجتماعية وقرآنية صدرت في جريدة الهدف (الموصلية ) متفرقة .
أما صالح أفندي بن عبد القادر بن يونس الدبوني( 1847 - 1937 ) ،فقد كانت ثقافته دينية . دخل المدارس الرسمية وعمل بوظيفة مالية في ديوان ولاية الموصل ،وكان له مجلس في بيته بمحلة جامع خزام ومن أصدقائه الضابط والسياسي العراقي مولود مخلص والذي أصبح فيما بعد رئيسا لمجلس الأعيان. وكان مجلسه يجتذب السياسيين العراقيين الذين كانوا يزورون الموصل، ويرتبطون بمولود مخلص من قبل، ومنهم ياسين الهاشمي وعلي جودت الايوبي وصلاح الدين الصباغ ويونس السبعاوي وغيرهم .
وخلال الثورة العراقية الكبرى التي ابتدأت في تلعفر بالموصل في 4 حزيران 1920 برز عبد الحميد صالح عبد القادر الدبوني (1892 – 1969 ) ، كأحد قادتها .وكان عبد الحميد الدبوني ضابطا تخرج في الكلية الحربية العثمانية وعند نجاح الثوار في إسقاط تلعفر وقتل عدد من الضباط البريطانيون منهم الميجر بارلو معاون الحاكم السياسي البريطاني كان للدبوني دورا كبيرا منذ أن بدأت العمليات العسكرية ضد الانكليز في دير الزور .وأتذكر أنني عند كتابتي لرسالتي في الماجستير عن ولاية الموصل 1908-1922 اعتمدت على سلسلة مقالات كتبها عبد الحميد الدبوني عن الثورة قال فيها انه أول من رفع علم الثورة على بناية قلعة تلعفر .وبعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة 1921 انخرط في خدمتها فعين قائمقاما ثم متصرفا للحلة . وقد اسهم في ثورة 1941 التي عرفت بحركة رشيد عالي الكيلاني ضد الانكليز، فاعتقل لمدة ثم تقاعد وتوفي سنة 1969 .
واسهم آل الدبوني بالصحافة واشتهر منهم في هذا المجال احمد سامي الدبوني (توفي 1952 ) وكان قد تخرج من كلية الحقوق ببغداد، وعمل في المحاماة وكان معتمدا لأصناف مهنية في الموصل منها صنف الدباغين .وقد شارك في تأسيس حزب الإخاء الوطني بزعامة رشيد عالي الكيلاني وكان مديرا لتحرير "جريدة البلاغ" الموصلية كما كان من الناخبين الثانويين عن محلة جامع خزام ابان الانتخابات النيابية في العهد الملكي .وقد اشار الصديق عماد غانم الربيعي الى ان احمد سامي أعقب من الأبناء اسعد وعامر وجعفر وعبد الله وغالب وشهاب .وقد ذكر الأستاذ الدكتور عمر الطالب عامر احمد سامي في موسوعته وقال أن عامر عمل بالمحاماة منذ تخرجه سنة 1953م ،واشتغل بالسياسة ،وبرز شاعراً وخطيباً . ترك العراق من مطاردات الحكومة لنشاطه القومي والسياسي ، وحدة قلمه الصحفي وخطاباته النارية ولجأ إلى الإمارات ثم تركها إلى كندا وتوفى خارج موطنه الموصل وهو كاتب مسرحي أيضاً.
وممن عرفنا وأدركنا المحامي عبد القادر الدبوني ، والدكتور محمود الدبوني .فأما المحامي عبد القادر الدبوني فقد ولد سنة 1927 وهو عبد القادر بن فائق بن صالح بن عبد القادر يونس الدبوني، في الموصل في جامع خزام واكمل دراسته الأولية فيها وكان والده فائق الدبوني 1886-1961 عالماً وفقيهاً ومفتياً واحد رواد الحركة الفكرية في الموصل. أنهى عبد القادر دراسته الأولية في الموصل والتحق بكلية الحقوق في بغداد وتخرج فيها سنة 1950 وعمل بعد تخرجه محامياً ثم عين قاضياً سنة 1958 في المحاكم العراقية في الموصل والمقدادية وسوق الشيوخ وسامراء حتى تقاعد سنة 1969 وعاد إلى ممارسة المحاماة . وظل يواصل دراسته في العلوم الشرعية والدينية وحصل على إجازة من الشيخ عمر النعمة عام 1964م. ونتيجة لنشاطه تعرض للاعتقال أكثر من مرة بعد ثورة الشواف في الموصل عام 1959 بعد إعدام أخيه هاشم الدبوني احد ضباط ثورة الشواف الذين اعدموا في ساحة أم الطبول
من مؤلفاته: 1-النصوص الجزائية في القوانين العراقية 1917-1970. 2-الوجيز في المرافعات المدنية 1991. 3-أسس توحيد القوانين العربية. هذا فضلا عن نشره عددا من البحوث والمقالات في الدوريات العراقية والعربية.وله كتب مخطوطة منها: 1-التقاضي في الإسلام 3 أجزاء. 2-الأقضية النبوية والفتاوى والمعالجات الإدارية النبوية وانوار السيرة المحمدية. 3-التآمر والتظاهر على الإسلام. 4-الصحابي الجليل زيد بن ثابت. 5-المآسي الإنسانية. 6-فهرسة قانون العقوبات الجديد/نصوص الأحكام العامة والأفعال الإجرامية. 7-شرح الجديد في قانون العقوبات الجديد. 8-القوانين وضعها وتعديلها وإلغاؤها. 9-فهرسة القوانين العراقية 1917-1970. 10-شرح قانون العمل رقم (1) السنة 1958م. 11-الشريعة تعليمها وتطبيقها
أما الدكتور محمود الدبوني (1917 -1983 ) ، فقد كان طبيا مشهورا له عيادة في شارع العدالة بمدينة الموصل وقد اشتهر بميل أبناء القرى لمراجعته في عيادته بسبب مباسطته لهم .. تخرج في الكلية الطبية الملكية في بعداد سنة 1941 وقد توفي في حادث سيارة وولده الدكتور نبيل .وكان للدكتور محمود الدبوني قصره المنيف في محلة الطيران في الموصل وزوجته السيدة صفية الدبوني (ابنة السيد علي خيري الإمام) ، وهي كاتبة قصة معروفة كتب عنها الدكتور عمر الطالب فقال : إن صفية الدبوني نشرت مجموعتها القصصية (مسألة شرف) عام 1967 والقضايا التي تناولتها قصصها الست التي ضمتها المجموعة الحياة الزوجية والحب والانسحاق النفسي في إطار التقاليد البالية والقهر والإحباط والإذلال الذي تعاني منه المرأة في منطقتنا .


ومن ال الدبوني ، برز حازم فائق صالح الدبوني (1919-1996 ) وقد تخرج من كلية الحقوق ببغداد 1947-1948 ، وعين في مناصب عدلية مهمة منها منصب كاتب عدل الموصل ثم حاكما لمحكمة بداءة زاخو ثم نقل إلى حاكمية الرصافة في بغداد وترك بغداد إلى لندن . وكان رياضيا عمل مع منتخب الموصل لكرة القدم وقد اصدر مجلة ثقافية بأسم " الفجر " .
وقدمت أسرة الدبوني عددا من الشهداء منهم النقيب هاشم فائق صالح الدبوني (1929-1959 ) الذي اعدم في 20 أيلول 1959 بسبب مشاركته في ثورة الشواف بالموصل في آذار 1959 . وكان رحمه الله من الضباط الأحرار . ومن آل الدبوني ثائر هاشم الدبوني مختار محلة القادسية الأولى في الموصل .وقد اغتيل في 13 نيسان 2009 .وبرز من آل الدبوني عدد من العسكريين منهم مظفر يونس الدبوني (مواليد 1941 ) وكان ضابط مدفعية ، ومؤيد يونس الدبوني(مواليد 1945 ) وهو ضابط طيار في القوة الجوية . والعقيد يحيى مصطفى الدبوني مساعد امر الكلية العسكرية العراقية في اوائل الستينات من القرن الماضي . ومن ال الدبوني الدكتور عماد عبد القادر فائق الدبوني الأستاذ المساعد في قسم الكيمياء بكلية العلوم –جامعة الموصل ،والدكتور معن الدبوني ويسكن في لندن، والدكتور زيد الدبوني وهو طبيب يعيش في أميركا، والدكتور ربيع الدبوني، والصيدلانية رافدة الدبوني وقد درست في كلية الصيدلة في جامعة بغداد ثم اكملت دراستها العالية في المملكة المتحدة ، والدكتور نذير الدبوني، والدكتور غازي الدبوني وتقول الدكتورة منال العزي في موقع ملتقى ابناء الموصل أنهما درسا الطب في تركيا وتزوجا بسيدات تركيات واغلب الظن انهما توفيا الان ، والدكتورة أمل الدبوني وهي طبيبة كذلك، والدكتور رائد هاشم الدبوني وأخيه المهندس تحرير الدبوني والدكتور كامل الدبوني والدكتور وليد الدبوني في بغداد والدكتور معن الدبوني في لندن .
وهكذا ، فأن آل الدبوني من الأسر الموصلية العراقية المعروفة ولايزال عدد من أبناء هذه الأسرة يواصلون عملهم مع إخوانهم - وكل ضمن تخصصه- لخدمة بلدهم وأمتهم .



آل الارحيم في الموصل .......د.ابراهيم خليل العلاف

آل الارحيم في الموصل 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل 
كثيرا ما أقول وأردد :" بأن تاريخ مدينة الموصل ما هو إلا تاريخ أسر وبيوتات " ؛ ففي مدينة الموصل أسر عديدة وبيوتات كتب عنها كثيرون منهم : الاستاذ الدكتور عبد الجبار الجومرد ، والمطران سليمان الصائغ ، والاستاذ عبد المنعم الغلامي، والاستاذ عبد الجبار الجرجيس ، والاستاذ ازهر العبيدي ، والاستاذ عماد غانم الربيعي ، والاستاذ علي خضر النجماوي ، والاستاذ محمود آل إطليان .. كما كتبت انا عنها ايضا في مناسبات عديدة .
ومن الاسر العربية الموصلية العريقة اسرة آل ارحيم أو الارحيم كما هو متعارف عليها في الكتابة .... وهم اسرة موصلية عريقة عربية من عشيرة اللهيب الزبيدية ،اشتهرت هذه الاسرة بتجارة الملابس الرجالية والعباءات في بداية القرن العشرين ثم اتجهوا الى تجارة الكهربائيات وادوات السيارات الاحتياطية في العقد السادس من القرن العشرين . كانوا يسكنون مدينة الموصل في محلة خزرج ومحلة جامع خزام ومنهم التاجر والوجيه المعروف الاستاذ عبد الرحمن الارحيم أحد مؤسسي جماعة الاخوان المسلمين في الموصل سنة 1945 ، وكان يعمل مع الاستاذ عبد الرحمن السيد محمود على تأسيس جمعية بإسم :" جمعية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" في آب 1945 لتكون واجهة لجماعة الاخوان المسلمين لكن الحكومة انذاك لم توافق .
ومنهم التاجر الموصلي المعروف المرحوم عبد القادر الارحيم (تجون صورته الى جانب هذه السطور ) واولاده ناطق ويقظان والدكتور طارق والدكتور اسامة والدكتور سفيان والمهندس عبد السلام . وكان محل الاستاذ عبد القادر لبيع الاجهزة الكهربائية خلف بناية البريد القديم المقابلة لباب السراي والقريبة من شارع النجفي . 
ومنهم كذلك صديقنا المرحوم المؤرخ الاستاذ فيصل محمد الارحيم وله بحوث ودراسات وكتاب عن "العراق في عهد الحكم الاتحادي " .كما ان منهم الدكتورة بدور عبد القادر الارحيم التدريسية في كلية طب الموصل ولها بحوث عديدة منشورة في موقع المجلات الاكاديمة العراقية وحدها وبالاشتراك مع باحثين آخرين .ومنهم صديقنا في الفيسبوك علي يقظان عبد القادر الارحيم 
ومن آل إرحيم المرحوم يقظان عبدالقادر الارحيم .. وكان يحمل شهادة بكلوريوس ادارة اعمال وبكلوريوس علوم قران .. وكان من كبار تجار الموصل وعندما توفى كان يشغل منصب نائب رئيس غرفة تجارة الموصل وله من الاولاد صديقنا الاستاذ علي . ويسعدني ان اقدم جانبا من سيرة هذا الاقتصادي الوطني الاستاذ يقظان عبدالقادر الارحيم فهو من مواليد سنة ١٩٥١ تخرج في كلية الادارة والاقتصاد جامعة الموصل 1976-1977 عمل بتجارة الادوات الاحتياطية للسيارات وكان وكيلا للشركة العامة للسيارات . كما كان يتاجر في الادوات الاحتياطية للسيارات . تخرج من جامعة الموصل -كلية التربية قسم علوم القرآن سنة ٢٠٠٢ .. وكان عضوا في الهيئة الادارية لمجلس غرفة تجارة الموصل من السنة ٢٠٠٢ الى السنة ٢٠٠٥ . 
ومنذ سنة ٢٠٠٥ كان نائبا لرئيس غرفة تجارة الموصل حتى وفاته رحمه الله في 21 آب سنة 2008 . له كتاب ألفه بالاشتراك مع الشيخ ابراهيم النعمة وهو بعنوان :" مايجب ان يعرفه التاجر من فقه المعاملات " . 
آل الارحيم اناس معروفون بالصدق ، والامانة. واهل الموصل يحبونهم ويحترمونهم ولهم أيادِ بيضاء على الموصل واهلها وكثيرا ماكانت ايديهم تمد للمحتاجين لاجزاءا ولاشكورا وانما لله وحده . بارك الله بهم .
*
صورة المرحوم الاستاذ عبد القادر الارحيم
**
صورة المرحوم الاستاذ يفظان عبد القادر الارحيم

آل النوح في الموصل ......ا.د.ابراهيم خليل العلاف

آل النوح في الموصل
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس- جامعة الموصل
ارتبطت أسرتي آل حمو الجمعة بأسرة آل النوح بعلاقات وثيقة  بحكم المهنة المشتركة وهي مهنة العلافة أي مهنة بيع الحنطة والشعير والتجارة فيهما . والعلاف في الموصل تقابلها في بغداد العلوجي . وآل النوح اسرة  عربية  عبيدية عراقية عريقة عرفتُ الكثير من أركانها . وقد أشار اليها  تلميذي الدكتور نمير طه ياسين الصائغ في اطروحته للدكتوراه الموسومة :"الاصناف والتنظيمات المهنية في الموصل منذ اواخر القرن التاسع عشر حتى سنة 1958 " .
كما قدم عنها صديقي الاستاذ عماد غانم الربيعي نبذة طيبة  في كتابه :" بيوتات موصلية " ..وذكرها  ايضا قبله الصديق الاستاذ أزهر سعدالله العبيدي وبعده ابو الحسن علي عبد الله النجماوي في "موسوعة الاسر والعائلات الموصلية الوثائقية " .
ومهما يكن من أمر فإن ( آل النوح )  كما سبق ان قدمت اسرة موصلية عريقة ومعروفة وذات شأن في الموصل .. وهم  بالاصل في سكنهم في رأس الكور  جيران ايضا لاسرتي .. ورأس الكور هي من اقدم محلات الموصل وفيها بنى العرب المسلمون عند دخولهم الموصل سنة 16 هجرية  -637 ميلادية المسجد الجامع (جامع المصفي حاليا ) ولاتزال منارته البدائية قائمة حتى يومنا هذا .
وقد سميتْ هذه الاسرة بهذا الاسم نسبة الى جدهم القريب(  نوح بن عبد الله بن رحماني العبيدي )  الذي اعقب من الابناء عبد الله ومحمد ويونس واعقب عبد الله محمد  وأعقب محمد من الاولاد يحيى ونوح وسعيد وسلو واعقب يونس من الابناء احمد وجرجيس .
وقد برز منهم منذ اواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين اولاد يحيى النوح واولاد الحاج احمد النوح ..
وكان الحاج احمد النوح 1866-1952 رئيسا لجمعية وصنف العلافين الذي كتبت عنها بحثا موسعا وكان الحاج احمد النوح عضوا في مجلس بلدية الموصل وله من الاولاد ذنون ، وعلي ، ومصطفى،  وصالح ، ويوسف وقد عرفت بعضهم   وخاصة ذنون الحاج احمد النوح 1889-1945 والذي تولى ايضا مسؤولية  رئاسة جمعية العلافين سنة 1930 .
اما الحاج يحيى محمد النوح 1886-1958 فكان علافا وله نشاط تجاري وزراعي واسع وقد اعقب من زوجاته الخمس اولاد وبنات  ومن أولاده محمد ، وعبد الله ، وصالح ، وسالم ، وعبد الكريم،  وعبد الامير ، ومحفوظ ، ومظهر  .
ومن اولاده الذين برزوا في مهنة العلافة وتجارة الحنطة والشعير محمود  يحيى النوح ( ابو شكيب ) .. وكان شكيب صديقي وقد التقينا قبل سنوات في حلب وكان مقيما فيها وعلمت مؤخرا بأنه قد توفي .
كما برز من آل النوح صالح الحاج يحيى النوح ، وله جامع في حي الميثاق .. وكذلك هناك   خليل النوح وعمر النوح واخيه المحامي عبد الغفار النوح وهو من مواليد سنة 1937  وهم ابناء ذنون احمد النوح ولعبد الغفار  من الابناء ذنون ومحمد وعمار.
 وقد توسعت نشاطات آل النوح التجارية لتشمل العمل في المقاولات والتجارة وامتلاك مكائن للطحين ولمحمود النوح سيف في الموصل الجديدة ملاصق لسيف جدي احمد الحامد العلاف والسيفين قريبين لمديرية المنتجات النفطية .
ومن اصدقائي ومجايليي من ال النوح فضلا عن شكيب محمود النوح (اسماعيل بن مصطفى النوح) ، وكان لوالده معمل لصناعة الزجاج في الموصل الجديدة   يعد اول مصنع للزجاج في العراق وهو رجل كان يمتلك عقلية اقتصادية كبيرة وقد عرفته من الوطنيين الاقتصاديين في الموصل .
ومن رواد الحركة الرياضية  العسكرية العراقية المعاصرة برز من ال النوح حسين علي النوح ..وقد كتبتُ عنه  في كتابي :"اعلام من الموصل " والمادة متوفرة في النت بعنوان :" حسين علي النوح وترصين الركائز السليمة للحركة الرياضية في العراق". ومما  قلته عنه :" حسين علي النوح من مواليد مدينة الموصل وبالتحديد في 19 تشرين الثاني / نوفمبر سنة 1934 وقد درس في مدارس الموصل الابتدائية والمتوسطة والثانوية وذهب إلى بغداد ليدخل كلية التربية الرياضية وتخرج فيها سنة 1958، والنوح يتمتع بشخصية قوية، وبثقافة عالية، ويجيد اللغة الانكليزية وشيئا من الألمانية والتركية فضلا عن لغته ألام : العربية. 
كنا في المحلة نعجب به، وبملابسه العسكرية حيث انه كان أكبر منا وقد دخل الجيش واشغل منصب الضابط الإداري لألعاب الجيش حتى سنة 1964 ثم تولى منصب ضابط العاب كلية الاحتياط سنة 1965 فأمرا لجناح الرياضة سنة 1966 وخلال المدة من 1967 وحتى 1969 كان يشغل منصب الضابط الفني لألعاب الجيش. وفي 1969 أصبح مديرا للشعبة الثالثة في مديرية العاب الجيش.
كان لحسين علي النوح نشاط رياضي واسع ليس في مؤسسات الجيش وصنوفه ودوائره وحسب بل وفي الاتحادات الرياضية كذلك، فقد تولى أمانة سر الاتحاد العراقي المركزي للساحة والميدان لمدة ثلاث سنوات، وأصبح بعد ذلك رئيسا للاتحاد كما عهدت إليه وللمدة من 1961_1962 مهمة تدريب منتخب الجيش لكرة السلة والساحة والميدان لبطولات العالم العسكرية وكان ضمن الوفد العراقي الدائم لدى المجلس الدولي للرياضة العسكرية منذ سنة 1962 وشارك في معظم المؤتمرات الدولية ممثلا للقوات المسلحة العراقية ولتميزه في تلك المؤتمرات، فقد منح عضوية الشرف الفخرية من المجلس الدولي للرياضة العسكرية وهو ثاني شخص في العراق منح تلك العضوية آنذاك.
كان حسين علي النوح، واعتقد انه وصل إلى رتبة عقيد في الجيش حكما دوليا معروفاً، وقد حصل على شهادة التحكيم الدولية بكرة السلة بعد مشاركته في دورة الدراسات الأفريقية ونجاحه فيها بدرجة امتياز أهلته لان يكون ثامن حكم دولي عراقي في الستينات من القرن الماضي.. وفوق هذا فهو يحمل شهادة حكم اتحادي بالكرة الطائرة وحكم مأذون بكرة القدم. وفي أوائل السبعينات من القرن الماضي عمل ضابطاً لألعاب الفرقة الخامسة.
لحسين علي النوح أراء ومقالات وكتب، فهو لم يكتف بالجوانب العلمية في مجال الرياضة، وإنما كان يؤمن بان الجيش يصلح لان يكون مدرسة للرياضة في العراق، ويذهب إلى حد اعتبار المؤسسات العسكرية رائدة للحركة الرياضية في العراق .وكان يدعو إلى تطوير الرياضة العسكرية وإدخال جميع أنواع الالعاب في العالم وقد دفعته تلك الآراء إلى إنشاء ناد رياضي خاص به وإصدار جريدة رياضية بهدف نشر الوعي الرياضي وقد بذل جهودا كبيرة لتعزيز مراكز ضباط الألعاب وإيجاد ملاك مناسب لها، وخاصة وان مسؤوليات ضباط الألعاب كبيرة ومتشعبة فضابط الألعاب إداري، ومدرب، وحكم،ومنظم للفعاليات الرياضية داخل وحدته. كما شجع النوح على تعميم بعض السباقات الرياضية العسكرية البحتة (كالخماسي العسكري) الذي يعد المقياس الرئيسي لكفاءة الجندي.
وكثيرا ماكان يتألم لان الرياضة في العراق لم تصل إلى ما وصلت إليه الرياضة في بعض البلدان المجاورة والعربية والمتقدمة، ويرى أن لذلك أسباب أبرزها ضعف التخطيط الرياضي السليم، وعدم توفر المستلزمات والتجهيزات المناسبة والملاعب والقاعات والكوادر. 
للنوح مقالات في مجال الرياضة ،كما ترجم عددا الكتب الرياضية التي كانت تدرس في العاب الجيش مثل (كتاب الركض السريع) و(كتاب الألعاب الرياضية) و (كتاب دليل التحكيم في كرة القدم) (ترجمة) مطبعة الأديب، "بغداد، 1977، 103 صفحة). 
ومن الطريف الإشارة إلى أن حسين علي النوح كان مقدما لبرنامج رياضي كان يذاع من إذاعة القوات المسلحة ( العراقية ) ،كما عرف عنه بان معلق كروي متميز .
خدم النوح العراق في مجال الرياضة كثيرا، وصورته المرفقة أخذت سنة 1966 وبالمناسبة فانه كان صديقا حميما لزميله المرحوم العقيد المتقاعد طه حمو ضابط الألعاب المعروف وكثيرا ماكان الاثنان يتمازحان ،فطه حمو كان يرى في النوح الاصالة، والصدق، والصراحة، والشجاعة ومحبة الآخرين ويصفه بانه (زولية كاشان).في سنة 1989 كرم الاستاذ حسين علي النوح بنوط رياضة ذهبي من قبل اللجنة الاولمبية ولمناسبة اليوم الاولمبي . وفي تشرين الأول-اكتوبر 2009 نظم الاتحاد المركزي لكرة السلة احتفالية في بغداد لتكريم عدد من الرياضيين الرواد كان من أبرزهم أكرم فهمي رئيس الاتحاد العراقي لكرة السلة (1948) ،و حسين علي النوح الذي مضى على حصولة الشارة الدولية للتحكيم في كرة السلة أكثر من 25 عاماً وكان إلى جانبه عددا آخر من المحكمين أمثال علي الصفار، وإسماعيل حمودي، ومؤيد سامي، وخليل مجيد. توفي الاستاذ حسين علي النوح في 26 تموز-يوليو سنة 1980 رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدمه لمهنته ولوطنه ولامته .. 

هؤلاء آل النوح ومن المؤكد ان ثمة الكثير من المعلومات من الممكن ان تضاف الى هذه المقالة وهذا مانتركه للايام القادمة ان شاء الله .

آل خروفة ..مرة أخرى!! ........أ.د.إبراهيم خليل العلاف

آل خروفة ..مرة أخرى!!
أ.د.إبراهيم خليل العلاف
بارك الله بكم، وبجهودكم في نشر تراثنا.. تراث الموصل ،وخاصة ما يتعلق منه بالصدق ،والنظافة، والأمانة، والكلمة الطيبة ،والمروءة، والاستقامة .وقد كتبتم عن آل خروفة، وكثرت التعليقات حول الموضوع وكما هو معروف فأن هذه التعليقات تغني الموضوع فال خروفة من العوائل العريقة وأنا أقول أن تاريخ الموصل الحديث ماهو إلا تاريخ عوائل والتاريخ ووقائعه تثبت ذلك.
وإذا ما أردنا أن نحافظ على تاريخنا وتراثنا ،لابد من أن نخلي الطريق للأسر والعوائل الموصلية، لكي تمارس دورها الحقيقي واللبيب بالإشارة يفهم وال خروفة كما تؤكد المصادر المتداولة سموا كذلك نسبة إلى جدهم غزير الشعر وكان احد الولاة الموصليين يلاطفه ويسميه خروفة وعرفت الأسرة بتعاطيها مهنة الصياغة وقد كتب تلميذي النجيب الدكتور نمير طه الصائغ أطروحة دكتوراه بإشرافي عن(( الأصناف والمهن في الموصل)) قبل سنوات ،وتحدث عن صنف الصاغة وبإمكان المتتبع والمحب لهذا اللون من الدراسات العودة للأطروحة، فهي غير منشورة وحسب ما أشار الأخ الباحث الأستاذ أزهر ألعبيدي فأنهم من الشهوان .
أما الأخ الباحث عماد غانم الربيعي فقد قال في كتابه (بيوتات الموصل)، أن آل خروفة من بيوتات الموصل المهنية وكانت لهم رئاسة صنف الصاغة وهم أعقاب الجد القريب يونس بن عبد الفتاح بن حسين بن يحيى الذي أعقب من الأبناء محمد وعبد الله وقد أعقب محمد سليمان واحمد وبشير وإسماعيل ومحمود وعبد الفتاح وسليمان الذي ترون صورته إلى جانب هذه السطور قد ذكره نيقولا سيوفي في كتابه مجموع الكتابات المحررة على أبنية الموصل وقال عنه انه شيخ صنف الصياغ أو الصاغة والصورة التي أثبتها نادرة وتعود إلى سنة 1870 وقد أعقب سليمان من الأبناء يحيى خروفة 1902-1990 وداؤود 1904-1992 ومن آل خروفة الأستاذ الدكتور نجيب خروفة وقد أصبح رئيسا لجامعة الموصل وكالة وهو أستاذ في هندسة الري وابنته الدكتورة سهير تدريسية في كلية الهندسة حاليا ولاننسى الأستاذ علاء الدين إسماعيل خروفة القاضي الأول في المحكمة الشرعية ببغداد قبل سنوات وصاحب بعض المؤلفات ومنها كتابه (نظرات في الإسلام) وأخويه شمس الدين وبهاء الدين والأستاذ علاء الدين متخرج من كلية الشريعة بالأزهر الشريف.
وللتاريخ قرأت قبل أيام عدد خاص من مجلة قديمة باسم (العالم العربي) صدرت في 2 مايس-مايو 1953 فيها مقال للأستاذ علاء الدين خروفة (عضو البعثة العراقية للأوقاف بالقاهرة )عنوانها : ((حكمة الشرق وتطور التعليم الديني في العراق ..لمحة تاريخية عن المدارس والمعاهد الدينية العراقية ) .
والى جانب هذه السطور صورته التي نشرت مع المقالة .وللأسف فان أستاذنا الدكتور عمر الطالب لم يؤرخ له في(( موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين))، وارجو ان تتيسر لي الفرصة للكتابة عنه .
كما اشتهر من آل خروفة السيد عبد المحسن يحيى الذي شغل منصب مدير بلدية كركوك ،والسيد حسام يحيى مدير مركز إباء الأسبق في الموصل .المهم أن كلمة ميزان ابن خروفة أطلقت أول ما أطلقت على ميزان شيخ صنف الصياغ سليمان خروفة والذي تجدون صورته إلى جانب هذه السطور رحمه الله وجزاه خيرا ونأمل في أن يقتدي أبناءنا وأحفادنا به وخاصة في الدقة ،وإحقاق الحق والصدق ونظافة الكف واللسان .

آل حديد في الموصل ا.د.ابراهيم حليل العلاف

آل حديد في الموصل
ا.د.ابراهيم حليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
في مدينة الموصل توجد عدة أسر بهذا الاسم؛  فهناك ( آل حديد )  الذين ينتسب اليهم السياسي الموصلي محمد حديد وزير المالية بعد ثورة 14 تموز 1958 وابنته المعمارية المبدعة زها محمد حديد  . وهناك آل حديد الذين ينتسب اليهم الدكتور أحمد سعيد حديد عالم الجغرافية الطبيعية في جامعة بغداد والاستاذ الدكتور سمير بشير حديد عالم الرياضيات في جامعة الموصل.وهناك أل حديد في محلة باب البيض التحتاني وينتسب اليهم المقدم يونس حديد الذي فقد اثناء المعارك في الحرب العراقية –الايرانية .
 وآل حديد هؤلاء الذين نقصدهم الان وقد قفز اسمهم الى صدارة الاخبار بسبب قصف طائرات التحالف الاميركي البغيض  لدارهم في حي البريد في الجانب الايسر من مدينة الموصل وقبل ايام (22-4-2015 ) هذا القصف الهمجي الذي أودى بالشهداء  مثنى غسان حديد وأمه وزوجة أخيه محمد غسان حديد وطفلها عبدالله محمد غسان حديد راحوا وهم يشكون  الى الله خالقهم ظلم الانسان لاخيه الانسان ويقينا ان هذه الفاجعة قد اثارت موجة من السخط  داخل الموصل وخارجها وفي العالم ونسأل الله ان يتغمدهم برحمته الواسعة ويلهم ذويهم ومحبيهم والموصليين الصبر والسلوان وحسبنا الله ونعم الوكيل .
اسرة آل حديد اسرة موصلية عراقية عربية مسلمة عريقة نبغ منها رجال خدموا العراق واسهموا في بنيانه وفي تكوينه الحديث وقد كتب عنهم النسابون والمؤرخون . كما وجدت مخطوطة محفوظة في مكتبة الاوقاف في الموصل وتحت الرقم 4-8 داؤد الجلبي تذكر نسب جدهم ابراهيم بن مصطفى القادري الذي يكنى ب"سيف الدين " ومن احفاده حديد الذي اشتهروا به واعقب منذ 1215 هجرية -1800 ميلادية ابناء هم حمو ومحمود وحامد واحمد ويؤكد رجال هذه الاسرة ان لهذه الاسرة اقرباء في سوريا والاردن .
ويذكر الاستاذ عماد غانم الربيعي في كتابه :"بيوتات موصلية "  ان سكن هذه الاسرة الاصلي  هو في ( محلة حمام المنقوشة  ) وهي محلة قديمة قريبة من الجامع النوري الكبير ومنارته الشهيرة :الحدباء وال حديد الحاليين هم اعقاب الجد القريب  سيف الدين ابراهيم بن مصطفى القادري وقد اعقب من الابناء مصطفى وحديد وكان سيف الدين ابراهيم قد عمل لفترة اماما في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني ببغداد وقد اخذ بعض القراءات السبع عن الشيخ خليل الخطيب والشيخ سلطان بن ناصر الجبوري .
برز من هذه الاسرة فاضل بن حامد الصيدلي 1882-1949 احد ضباط الجيش العثماني وواحد من رجالات الحركة العربية القومية وكان شاعر مجيدا وله قصائد كثيرة يحفز فيها ابناء العراق على الثورة والحرية وله ديوان مطبوع بعنوان "هدية الا حرار " 1927 ومن ابناءه الدكتور اكرم فاضل (1918-1998 ) المتخصص بالادب الفرنسي  والاستاذ عبد النافع والباحث والمترجم الكبير  والاستاذ عبد الحق فاضل الدبلوماسي  واللغوي الكبير  والاستاذ نجيب فاضل(1916-1978 )  المدير الاسبق لاموال القاصرين في الموصل  ومن اولاد الاستاذ نجيب صديقنا الطبيب الشاعر الدكتور نبيل نجيب فاضل حديد الصيدلي وشقيقيه الدكتور نمير والدكتور نزار وكلاهما طبيبان .
ومن آل حديد أحمد بن حديد الذي يعد الجد الثاني للاسرة لاتساع ذريته قياسا بأخيه حمو وحامد ومحمود الذي توفي دون ان يعقب .فقد اعقب هذا الجد احمد من الابناء ذنون وصالح وشريف واوحيد ويونس ومنهم اغلب ال حديد في الموصل .
وممن برز من اسرة آا  حديد ناصر عزيز ذنون وهو ضابط تخرج في الكلية العسكرية البريطانية المعروفة ب" ساند هيرست " 1960 وقد شغل مناصب مناصب عسكرية وله من الابناء الدكتور الطبيب جمال والمهندس فواز والطبيب الدكتور صفوان .
وعرفنا من ابناء ال حديد زميلنا في جامعة الموصل الاستاذ الدكتور حسون عزيز حديد الاستاذ في كلية الهندسة وله من الابناء الدكتور عمر والمهندس عماد ومحمد .
وكان استاذي في كلية التربية بجامعة بغداد وقد درسني في سنة 1964 مادة الجغرافية الطبيعية الاستاذ الدكتور احمد سعيد حديد وقد كتبت عنه مقالا متوفرا في النت .

اما التاجر سالم حديد 1921-2002 فكان من تجار الموصل المعروفين في تجارة المواد الكهربائية ، وله من الابناء مثنى ووسام وحسام وعصام وغسان الذي استشهد في القصف الذي طال دارهم في حي البريد قبل ايام مع والدته .

الدكتورة رُلى براق الشاعرة والاكاديمية الموصلية ترحل عنا بصمت ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

                                                              الشاعرة الدكتورة رُلى براق  الدكتورة رُلى براق الشاعرة والاكاديمية الموصلية...