كلمة .. في أهمية التغيير في النظرة الى الامور المحلية والعربية والاقليمية والدولية
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
في النظر الى الاحداث في غزة -في لبنان-في السودان - في اليمن - في فنزويلا - في العراق كتبت منشورا قلت ُ فيه :"في النظر الى الاحداث التي حولنا محليا وعربيا واقليميا ودوليا علينا ان نغادر تصوراتنا السابقة التي عرفناها في السبعينات وما بعدها" .
فكثيرا ما الاحظ تعليقات سقيمة وكأن صاحبها يعيش جو الخمسينات والستينات والسبعينات وحتى الثمانيات من القرن الماضي .الشعارات الطنانة الرنانة التي ما قتلت ذبابة . يأتي الزعيم الاوحد ، والقائدالبطل فيفرغ في العقول كلمات وخطب واحاديث وتصريحات وشعارات تدعو الى الثورة والى النضال ضد الاستعمار والامبرياليةوالعدل والمساواة وعلى مستوى الداخل يمسك بالسوط ، ويلهب ظهور المواطنين الفقراء ويحيط نفسه بشلة من المتسلطين ويعبث بالقانون والدستور والقيم والمبادئ والناس تعيش اسوأ الايام في ظله .. يخوض حروبا عبثية وما على المواطنين الا ان يسبحوا بحمده ويهللوا وتمضي السنون والفقر يزداد ، والجهل يتسع ، والتخلف هو سيد الموقف ؛ لماذا لان الزعيم ، والقائد يريدالامور هكذا وتكون النتيجة الالاف من القتلى والمعتقلين والمغيبين والناس تتذمر وتهاجر وتعيش عيشة نكد ، وقهر ويأتي الاجنبي لينقذ البلدمن هذا الحاكم وتبدأ المآسي التي لاحدود لها .
الان مايزال بيننا من يرى اننا يجب واننا يجب ..يجب ماذا !! والفقر يحيط به والجهل والمرض والتخلف وانهيار القيم وانهيار التعليم وانهيار الصحة وهو اي هذا يرى نفسه في العسل .. دول تنهض وتتقدم وهو مايزال يدفع للمولدة ويدفع للماء ويدفع للكهرباء ويتسلم النفط الابيض والبنزين بالبطاقة بالكوبون ومايزال يتسلم حصة تموينية ويفكر بالرعاية الاجتماعية ويتسلم مواد البطاقة التموينية وهويعيش في اغنى بلد في العالم.لماذا ؟ ببساطة حتى السياسي فلان يخرج في موكب واسطول من السيارات وقصور وخدم وحشم وهو مايزال يفكر كيف يقاوم الامبريالية .
والله امر محزن ومخز والعمر يمضي ولا اعتقد اننا سنورث خيرا لأحد .
ايها السادة استيقظوا وتنبهوا فقدطمى الخطب حتى غاصت الركب . منذ ربع قرن لم تحل مشكلة الكهرباء وخريجون يعانون وشباب وشابات ليس لديهم مصدر للعيش .... كونوا واقعيين وتغيروا غيروا افكاركم فلم يعد لديكم مستقبل في ظل وجودمثل هذه الترهات التي يسمونها كذا وكذا ويكذبون على الناس ، وهم يتنعمون بخيرات البلد دون غيرهم .انظروا الى ما يحيط بكم بعقلانية انتبهوا .كان لديكم حاكم واحد يستبد بحكم بلدكم والان يوجد عشرات يستبدون بحكمكم . واقول :
العالم تغير ..ما حملناه من افكار وآراء ومنطلقات في السبعينات والثمانينات والتسعينات لم تعد صالحة .......زرعوا افكارا وآراء لم تعد تستقيم مع اية ثوابت حقيقية ومع اية مبادئ عقلانية وثبت بطلان ما كان شائعا من منطلقات نظرية تجاوزها الزمان ولم تجن منها الامة الا الخيبة ولم يجن منها العراق الا الخسران المبين والفقر والجهل والتخلف والمرض والانقسام والتشويه والانحراف والتشدد ...انظروا الى العالم نظرة جديدة حيث لامكان للدكتاتورية ، والقتل المجاني والاعتقال بسبب وبدون سبب والتوريث والتسلط والاستهتار للمسؤول واخو المسؤول وابن المسؤول وابن عم المسؤول . القانون هوالحكم - الدولة فقط هي من يجب ان تحكم - القيم والمبادئ والاعراف الصحيحة هي من يجب ان تسود والا فالحال لايسر وليس ثمة مستقبل ابدا هذه نظرة مراقب مؤرخ والله من وراء القصد اللهم هل بلغت اللهم فإشهد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق