الثلاثاء، 15 مارس 2011

كلية علوم البيئة وتقاناتها تعقد ندوتها العلمية الثالثة حول الواقع البيئي للمياه في محافظة نينوى

كلية علوم البيئة وتقاناتها تعقد ندوتها العلمية الثالثة حول الواقع البيئي للمياه في محافظة نينوى



ا.د.إبراهيم خليل العلاف


جامعة الموصل


كلية علوم البيئة وتقاناتها ،من الكليات الفتية في جامعة الموصل .وقد تأسست في الثاني من حزيران 2006 ، وباشرت مهامها العلمية مع مطلع العام الدراسي 2006-2007 .وتضم الكلية حاليا قسمان هما : قسم علوم البيئة وقسم تقانات البيئة ،ومجموع طلبتها 245 طالبا وطالبة ،وشهد العام الدراسي 2009-2010 تخرج الدفعة الأولى من طلبتها وعددهم 50 .وعميد الكلية هو الصديق الأستاذ الدكتور معاذ حامد مصطفى .


في 9 آذار الجاري 2011 عقدت الكلية ندوتها العلمية الثالثة بعنوان : " الواقع البيئي للمياه في محافظة نينوى وقد افتتحت الندوة من قبل الأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس الجامعة ،وبحضور عدد كبير من الباحثين والأساتذة والمسؤولين المهتمين بالبيئة .وقد استهدفت الندوة التعرف على الواقع البيئي للموارد المائية في محافظة نينوى، واقتراح الحلول المناسبة للمشاكل البيئية الملحة المتعلقة بها .


تضمن برنامج الندوة الافتتاح بتلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم وبعدها ألقى عميد الكلية كلمة استعرض فيها مهام الندوة ومحاورها ،والتي تركزت بثلاث هي :محور المياه الجوفية ،ومحور المياه السطحية ،ومحور مشروع ري الجزيرة الشمالي .وقد شارك في تغطية المحاور ببحوث ودراسات نخبة من الباحثين والأساتذة من الكلية ومن كليات جامعة الموصل ذات العلاقة .كما أن اللجنة العلمية للندوة بدأت بوضع التوصيات بين أيدي صناع القرار للإفادة منها علما بأن البحوث ألقيت- عبر جلستان- في قاعة دجلة بكلية الهندسة .ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أن الكلية تطمح استكمالا لأعمال الندوة السعي بأتجاه الدعوة لسن تشريعات بيئية ،واستحداث دراسات عليا في هذا المجال ،وتأسيس مكاتب استشارية بيئية لتوظيف طاقات وإمكانيات مختبرات الكلية التخصصية لإجراء دراسات بيئية مفيدة للمجتمع.


ويقينا إن قسمي الكلية يضطلعان بهذه المهمة وبما يساعد الطلبة ليس على فهم ووصف حالات التلوث ضمن مفردات البيئة المتمثلة بالماء والتربة والهواء وحسب وانما الاسهام في حل مشاكل البيئة على المستوى الدولي ومنها ما يعرف بمخاطر الاحتباس الحراري واستنفاذ الاوزون وشحة المياه والتحصر وأزمة الغذاء والطاقة وما شاكل ذلك.واحسب أن مسألة تعميق الوعي بخطورة التلوث وتنمية ثقافة الحفاظ على البيئة .ملتقى أبناء الموصل يبارك للكلية هذه الندوة ويتمنى لها وللعاملين فيها كل تقدم ونجاح في مهامها الكبيرة .




الاثنين، 14 مارس 2011

جريدة الزهور ( البغدادية ـ الموصلية )


جريدة الزهور ( البغدادية ـ الموصلية )


أ.د.إبراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل



حين ألفت كتابي : ( نشأة الصحافة العربية في الموصل ) والذي طبعته دار ابن الأثير للطباعة والنشر بجامعة الموصل سنة 1982 قلت على الصفحة (54 ) أن الموصل شهدت خلال الحرب العالمية الأولى صدور جريدة يومية سياسية تساند الحكومة العثمانية باسم ( حقي طوغرو ) أي ( دعوة الحق ) لصاحبها محمد رشيد الصفار وذلك في 7 نيسان سنة 1915 . ولم نعثر على أي عدد من هذه الجريدة لحد الآن . ولكن الصفار كان يصدر في بغداد جريدة أخرى باسم ( الزهور ) ذكرها المرحوم الأستاذ روفائيل بطي في كتابه : الصحافة في العراق . إلا أننا في حينه لم نطلع على أي عدد من هذه الجريدة.


وخلال السنوات الماضية عثرت على عدد من جريدة الزهور التي كانت تصدر ببغداد باللغتين العربية والتركية . وقد ورد في ترويسة الجريدة أنها ( جريدة عثمانية إسلامية يومية حرة الأفكار تصدر ثلاث مرات في الاسبوع ). وقبل سنوات ، وبالتحديد في تموز 1993 تحدثت مع الصديق الأستاذ قصــي حسين آل فرج أمين المكتبة المركزية العامة في محافظة نينوى حول الموضوع ، فأكد عثوره على عدد من جريدة الزهور مطبوعاً في الموصل وتفضل فزودني بصورة لترويسة الجريدة والتي وردت فيها عبارة (زهور ) تاريخ التأسيس 1327هـ (1909) . أما العدد الذي صدر في الموصل فيحمل تاريخ 1 حزيران سنة 1333 رومية ( 11 شعبان المعظم سنة 1335هـ = 1917م ) ومعنى هذا ان محمد رشيد الصفار ( البغدادي ) جاء إلى الموصل بعد احتلال بغداد من قبل القوات البريطانية في 11 آذار 1917 ليصدر فيها جريدته ( الزهور ) .


لقد كرس الصفار معظم صفحات جريدته لكشف ما سماه الدسائس الانكليزية . وقد تفرغت الجريدة لنشر حلقات جديدة من مجموعة مقالات كتبها (( العلامة الخطير والمجاهد الكبير صاحب العطوفة الأمير شكيب ارسلان بك )) بعنوان : من سلسلة الدسائس الانكليزية .


إن العدد الذي عثرت عليه هو العدد ( 157 ) والصادر يوم الاثنين 26 ذي الحجة 1329هـ ( 5 كانون الاول 1327 ) ( 1911 ) وجاء في ترويسة الجريدة أن الزهور ( جريدة عثمانية يومية حرة في أفكارها ) وان صاحب الامتياز ورئيس التحرير هو محمد رشيد الصفار وان المدير المسؤول هو ( عبد العزيز ) .


ومما نشر في العدد مقال باللغة العربية بعنوان ( هلموا أيـها الأمراء .. إلى الاتحاد ) جاء فيه : ( إن الاتحاد اليوم هو فريضة المسلمين ) . وقد حث كاتب المقال المسلمين على مواجهة تحديات الغرب وخاطب المسؤولين بقوله : (( إن الغرب يتوحد ويشن الحملة الشعواء علينا ... فهل لكم أدام البارئ سلطتكم الإسلامية على رؤوس المسلمين أن تتواصلوا ... ليقتدي بكم المسلمون في مشـارق الأرض ومغـاربها.. )). وضم العدد الذي صدر في الموصل خلال الحرب العالمية الأولى أخبار وبرقيات مقتبسة من نشـــرة ( عثمانلي ازا نسي )، وهي النشرة الحربية العثمانية التي كانت تتابع أخبار الحرب العظمى . كما تضمن العدد إعلانات ومنها إعلان عن صدور كتاب بعنوان : العلم الموروث في إثبات الحدوث لحضرة العلامة مدرس الإمام الأعظم الشيخ محمد سعيد أفندي .


وفي العدد الذي عثر عليه الأستاذ قصي حسين ال فرج ، والذي صدر في الموصل إشارة إلى أن المدير المسؤول للجريدة هو ( محمد كامل ) ،وان صاحب الامتياز هو محمد رشيد الصفار وان سعر النسخة ( 10 ) بارات .


إن المجال المحدد لأوراقنا التاريخية لا يساعد على إيراد التفاصيل ولكن لابد من توجيه دعوة لكل من يعثر على نسخـة من هذه الجريدة أو يمتلك نسخاً منها أن يعمل على وضعها بين أيدي الباحثين والمتخصصين للاستفادة منها فهي تمثل صفحة من صفحات تاريخ الصحافة في عراقنا العظيم .


* نشرت في جريدة الحدباء (الموصلية)، العدد932 الاثنين10حزيران1996





















السبت، 12 مارس 2011

صفحة من مواقف أبناء الموصل الأصيلة تجاه إخوانهم في ليبيا :صدى العدوان الإيطالي على ليبيا 1911 في الموصل*

صفحة من مواقف أبناء الموصل الأصيلة تجاه إخوانهم في ليبيا


صدى العدوان الإيطالي على ليبيا 1911 في الموصل*


ا.د.إبراهيم خليل العلاف


أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل



تعرض الوطن العربي في القرن التاسع عشر لخطر الغزو الأجنبي الأوربي . كما ازدادت محاولات الدول الأوربية الحديثة للتدخل في شؤون البلدان العربية بدوافع اقتصادية وسياسية وثقافية . وتنوعت أساليب التدخل وتراوحت بين تغلغل رؤوس الأموال التجارية الأوربية والغزو العسكري المباشر .


ولقد تقاسمت بريطانيا وفرنسا الدور الاستعماري في الوطن العربي . وجاء مؤتمر برلين الذي عقد سنة 1878 ليكرس هذا الاقتسام . ففي الوقت الذي اتجهت فيه بريطانيا نحو اعتبار العراق والخليج العربي والجزيرة العربية ومصر والسودان ضمن مناطق نفوذها ، تركزت أطماع فرنسا في بلدان المغرب العربي وجزءا من الصومال . غير أن الأمر لم يقتصر على بريطانيا وفرنسا ، فقد أظهرت ايطاليا اطماعاً استعمارية في ليبيا وارتيريا وجزء آخر من الصومال .


كما شهدت هذه المرحلة ظهور الحركة الصهيونية وتوجهها نحو استعمار فلسطين .


وبقدر ما يتعلق الأمر بالعدوان الايطالي على ليبيا ، يمــكن القول أن ايطاليا عززت منذ أواخر القرن التاسع عشر صلاتها الاقتصادية والثقافية بليبيا ، لعوامل استعمارية اقتصادية ثقافية . فقد أسست المدارس والبنوك ومكاتب البريد في بعض المدن الليبية . وأرسلت بعثات مختلفة بهدف وضع المصورات والخرائط العسكرية التي تسهل عملية الغزو . ومنذ افتتاح قناة السويس سنة 1869 ، بدأ التفكير الايطالي في احتلال ليبيا عسى أن يساعد ذلك في تقوية موضوع توازن القوى في البحر المتوسط . ويبدو أن الدول الأوربية الأخرى ومنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا أعطت لايطاليا الضوء الأخضر للحصول على ليبيا في محاولة منها لتوزيع الأدوار في اقتسام أجزاء الوطن العربي إبان خضوعه للسيطرة العثمانية آنذاك .


وقد بحثت الحكومة الايطالية عن الحجة والذريعة التي تسهل عليها عملية التدخل العسكري في ليبيا ، فأرسلت في 27 أيلول-سبتمبر 1911 انذاراً إلى الحكومة العثمانية ادعت فيه أن هناك عرقلة في ليبيا للمصالح الايطالية الاقتصادية والتبشيرية . كما أن الليبيين يضطهدون الرعايا الايطاليين ، وإن العثمانيين باتوا غير قادرين على توطيد الأمن والحفاظ على الاستقرار . وفي مساء 29 أيلول ظهر أسطولها أمام مدينة طرابلس الغرب وطلبت تسليم المدينة خلال ( 24 ) ساعة 0 وبدأ الغزو الايطالي بقصف مدينة طرابلس في يوم 3 تشرين الاول وتم احتلالها بين يومي 11 و 12 تشرين الأول -اكتوبر1911 . كما هوجمت مدينتا طبرق وبنغازي وبقية المدن الايطالية وتم احتلالها بعد خسائر كبيرة تكبدها المستعمرون الايطاليون نتيجة المقاومة العربية . وفي 18 تشرين الثاني-نوفمبر 1912 اضطرت الدولة العثمانية إلى الاعتراف بالاحتلال الايطالي لليبيا . وبدأت منذ ذلك الوقت وحتى الخمسينات من هذا القرن عملية نهب ثروات ليبيا وتسخيرها في خدمة المصالح الايطالية والحيلولة دون رفع مستوى السكان اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً .


أحدث الاعتداء الاستعماري الايطالي على ليبيا هزة عنيفة في الموصل . إذ حالما ترامت إلى الموصليين الأنباء حتى نشطوا في شجب العدوان . فنظموا المظاهرات التي استنكرت العدوان ، وتألفت لجان خاصة في الموصل لجمع التبرعات وإرسالها إلى إخوانهم الليبيين .


كما أعرب كثير من الأهالي عن رغبتهم في التطوع والذهاب إلى ساحة المعركة وتواردت البرقيات إلى مركز ولاية الموصل تحمل مثل هذه الرغبات . ونقلت الصحف المحلية التي كانت تصدر في الموصل آنذاك هذه المواقف وعكستها بدرجة كبيرة من الحماسة القومية ودعت في الوقت ذاته إلى ضرورة العمل على جمع التبرعات وتقديم الإعانات اللازمة . فعلى سبيل المثال كتبت جريدة النجاح لصاحبها الأستاذ خير الدين العمري –رحمه الله - في عددها الصادر في 14 شــوال1329 (1911 ) تقول : (( ... نعم استضعفتنا حكومة ايطاليا وتعدت على احتلال طرابلس الغرب )) ثم عادت لتقول : (( فهمنا الآن درجة افتقارنا إلى أسطول ذي قوة كبيرة ، فالأمل بكم ياأهل الغيرة والحمية )) . وهكذا أهابت بالمواطنين كافة لتقديم الإعانات قائلة أن الضرورة تقتضي جمع الأموال وتقديم الإعانات الى عرب ليبيا مشيرة إلى الحماس الذي شمل إخوانهم المصريين بعد العدوان الايطالي على ليبيا قائلة بأن الشعب العربي في مصر (( اهتاج اهتياجاً شديداً لعمل ايطاليا )) اذ وزعت المنشورات المنددة بالغزو ، ووصمت ايطاليا بالغدر وبدأت حملة واسعة لجمع التبرعات ..


وقد يكون من المناسب القول أن الموصليين، ظلوا يواصلون متابعة نضال الليبيين ضد المستعمرين الايطاليين في الثلاثينات من القرن الماضي، وكانت لهم وقفاتهم المخلصة تجاه إخوانهم في ليبيا بقيادة المجاهد الكبير عمر المختار وقد كتبت الصحف الموصلية الكثير من المقالات المؤيدة للثورة الليبية .كما عقدت الاجتماعات وألقيت الخطب في المساجد ويقينا ان ابناء الموصل لم ينقطعوا في أي يوم من الأيام عن إخوانهم في أرجاء الوطن العربي مما يدل على أصالتهم وعمق روابطهم بإخوانهم في البلدان الممتدة من الخليج العربي الى المحيط الأطلسي .
**صورة تجمع بين محمد ابن الشهيد عمر المختار (90 ) سنة مع محرر جريدة الاهرام اذار -مارس2011

































ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشرت في جريدة الحدباء (الموصلية)24 نيسان1984




المدرسة التاريخية المصرية 1970-1995 :كتاب وصلني

المدرسة التاريخية المصرية 1970-1995
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
أهداني تلميذي  النجيب الاستاذ يوسف محمد عيدان الذي يكمل الدكتوراه في القاهرة كتاب جلبه من مصر بعنوان : " المدرسة التاريخية المصرية 1970-1995 .وقال انه يعرف مقدار اهتمامي بهذا اللون من الدراسات، وكثيرا ما سمعني وانا اتحدث عن المدرسة التاريخية المصرية الحديثة التي ابتدأت بشفيق غربال وهي الان ممثلة بمجموعة من المؤرخين منهم صديقي الاستاذ الدكتور عاصم الدسوقي أطال الله عمره .والكتاب عبارة عن وقائع للندوة التي عقدت في السيداج الفرنسي في القاهرة من 4-5 نوفمبر تشرين الثاني 1995 .والسيداج مركز بحثي فرنسي يهتم بتبادل الممارسات والتقاليد العلمية المختلفة التي تخص مصر وفرنسا ..اسهم في الندوة جمع خير من المؤرخين المصريين والفرنسيين .فضلا عن عدد من الكتاب المهتمين بالتاريخ .ويتناول الكتاب عبر فصول ومباحث عديدة تطور الدراسات التاريخية المصرية ،وتكوين المؤرخ المصري والبعد الاقتصادي والاجتماعي في المدرسة التاريخية المصرية .كما يضم تعقيبات وتعليقات غاية في الاهمية .كتاب مهم ومفيد وننصح كل طلبة واساتذة التاريخ بقراءة الكتاب .

ندوة مصابيح الهدى*

  ندوة مصابيح الهدى*


أ.د. إبراهيم خليل العلاف


أستاذ التاريخ الحديث -جامعة الموصل

في يوم من أيام شهر رمضان المبارك 1418هـ / 1997م، وبدون أي تخطيط، ولكن بنية خالصة، وتوجه محمود لله سبحانه وتعالى، ولنبيه الكريم، التأم، جمع خير من أبناء مدينة الموصل، أساتذة جامعة ، أطباء، مهندسين، صحفيين، إداريين، اقتصاديين، عسكريين، رجال أعمال، يتصدرهم علماء دين معروفون، التأم الجميع في بيت مبارك ليضعوا أساسا لما سميت فيما بعد (ندوة مصابيح الهدى) .

تبدأ الندوة بتلاوة مباركة من آيات القران الكريم ،وتختتم الندوة بدعاء وبآيات مباركة من القرآن الكريم.. وثمة كلمات وخطب ومحاضرات يتولى إلقائها عدد من أعضاء الندوة وتدور بشكل خاص حول قيم الإسلام، وركائز ودعوته وما كابده الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في سبيل نشر الإسلام الحنيف فضلا عن موضوعات إيمانية حول التوبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهناك من يتحدث في شؤون السياسة،الاقتصاد ،والطب ،والتاريخ . ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أن هناك محاضرات وأحاديث حول المشاكل والصعوبات التي يعاني منها المجتمع العراقي والموصلي ،والسعي لإلقاء الضوء عليها وتكوين فكرة صحيحة عنها والدعوة إلى مواجهتها .


وللشعر مكانته في هذه الندوة، إذ تلقى قصائد عصماء تتعرض لقضية من القضايا أو لظاهرة من الظواهر الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية لكن المحاضرات والقصائد جميعا تصب في مبتغى واحد وهو (توحيد الكلمة)، و (رص الصفوف)، و (ترسيخ القيم الإيمانية الإسلامية الأصيلة)، و(محاربة كل ظواهر الفساد والانكسار والخسران والخيبة والتكاسل والخمول). وتتكرر اللقاءات، وتنعقد الأمسيات، فغالبا ما كانت الندوة تنعقد بعد صلاة العصر، أو بعد صلاة المغرب ،أو بعد صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، وتجري فيها المراسيم بتكريم عدد من الرموز والشخصيات المعروفة بعطائها الفكري، وإسهاماتها الثقافية والاجتماعية ،وبراعتها في اختصاصاتها سواءا الدينية أو الطبية أو الهندسية أو العسكرية أو التاريخية أو الكيماوية أو الصيدلانية. وقد كرم في الندوة –عبر سنوات طوال -قرابة (22) شخصاً.. وطبيعي أن التكريم غالبا ما يقتصر على (إهداء) نسخة مذهبة من القران الكريم، يتولى تمويل مبالغ التكريم صاحب البيت الذي يستضيف الندوة، هذا فضلا عما يقدمه من طعام وحلويات تعبر في كثير من الأحيان عن كرمه ولطفه ومن الذين كرموا :
الأستاذ المربي غانم سعد الله حمودات
الأستاذ الدكتور عبدالاله عبدالموجود
 الاستاذ ناظم الجلبي
الدكتور كمال يونس شريف
الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف
الأستاذ الدكتور خليل علي مراد
الأستاذ نزار محمد المختار
الأستاذ الدكتور دريد عبد القادر نوري
الأستاذ  موفق احمد السبعاوي
اللواء الركن ميسر إبراهيم الجبوري 
الاستاذ حسن طه السنجاري
الاستاذ عبد الاله البنا
الاستاذ محمود يونس ابو ليلى
الاستاذ احمد عبد القادر
الاستاذ اسامة ابراهيم الجلبي
الاستاذ عبد الكريم احمد
الاستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي
الاستاذ طاهر الصفار الاستاذ الدكتور يوسف عبد الله شهاب
الاستاذ زكي ابراهيم
الاستاذ الدكتور باسل محمد سعيد
الشيخ وضاح ثابت
الاستاذ نجيب يونس
الاستاذ قاسم الجراح
الاستاذ صلاح الدين عزيز
الاستاذ مظفر حمودات
الاستاذ رمزي محمود عبد الله
الاستاذ سالم محضر باشي
الاستاذ الدكتور خاشع الراوي
الاستاذ الدكتور اكرم يونس الساعاتي
الاستاذ حكمت حمدي نادر
الاستاذ شريف صالح
الدكتور عجيب علي
الاستاذ الدكتور عبد الخالق الملاح
الاستاذ الدكتور عماد عبد يحيى
الاستاذ حميد رشيد الشاكر
الاستاذ خلدون صديق الشيخ علي 
الاستاذ وعد الله ابراهيم
الشيخ عمران وعد الله
الاستاذ مسعود شريف صالح
الاستاذ انعام الطالب 
الاستاذ ياسين القطان
الاستاذ عبد الستار عبد القادر
الدكتور عبد العزيز عبدالله 
الاستاذ يوسف ذنون 
الدكتور ذو النون الاطرقجي
الاستاذ الدكتور ياسين طه محمد علي
الاستاذ الدكتور محمد طيب الليلة
الاستاذ زكريا صديق
الاستاذ الدكتور جزيل عبد الجبار الجومرد
الدكتور فارس عبد الموجود
الدكتور محمد باسل قاسم العزاوي
الاستاذ الدكتور موفق شندالة
الاستاذ يحيى ذنون
الاستاذ الدكتور برهان محمود الجلبي
الاستاذ سعد الله عبد الجبار 
الحاجة  ام نزار زوجة الاستاذ حازم البرهاوي
الاستاذ ضياء حازم البرهاوي
الاستاذ علاء حازم البرهاوي
الشيخ الدكتور فيضي الفيضي 
الاستاذ باهر الوتار
الاستاذ علي فخري النومة
الاستاذ خالد داؤود نادر
الاستاذ احمد سامي الجلبي
الدكتور اديب ابراهيم الجلبي
الاستاذ الدكتور سالم توفيق النجفي 
الاستاذ الشيخ نافع عبد الله ابو معاذ
الاستاذ الدكتور ادريس الحاج داؤود 
الاستاذ ادهام البدراني
الاستاذ عبد الرزاق السيد محمود
الاستاذ عبد الحليم اللاوند
الاستاذ سالم نوري الصراف
الاستاذ الدكتور احمد دلال باشي 
الاستاذ الدكتور عادل البكري
الاستاذ حسين الزرقي
الدكتور وليد الصراف
الاستاذ الدكتور عماد الدين خليل
الاستاذ الدكتور طاهر الدباغ
الاستاذ الدكتور عبد الهادي الصائغ 
الاستاذ الدكتور عبد الحق عبد المجيد
الدكتور نبيل نجيب فاضل الصيدلي 
دعوني أتساءل الآن عن (طبيعة الندوة)، فأسارع لأقول إن طبيعة الندوة (إسلامية)، (إيمانية) ( قرآنية)، (ربانية (نبوية)،(محمدية)،(أخوية)،(فكرية)،(اجتماعية)،(إنسانية)،(مستقلة)، عن كل حزب أو تجمع أو تكتل. ومن الطريف أن الندوة جمعت بين أشخاص حملوا اتجاهات مختلفة منها دينية ،وقومية ،واشتراكية وليبرالية وكثيرا ما كان يعبر كل واحد بما يراه تجاه قضية من القضايا ودون أن يتصادم احد معه، وتلك فضيلة من فضائل هذه الندوة .كما أن الندوة لم تكن مقتصرة على المسلمين بل كان يحضرها الإخوة من المسيحيين .واتذكر بان الندوة كرمت فريقا طبيا موصليا شارك في عملية فصل التوائم التي جرت في الرياض بالسعودية وكان من بين الفريق أطباء مسيحيون موصليون .
وفيما يتعلق بأهداف الندوة أقول بان الأهداف تتلخص، وحسب اجتهادي المتواضع، بما يلي:
1. تعميق المعرفة بكتاب الله عزوجل ،وسير أغواره ،والغوص في مكنوناته، وفهم آياته والعمل على تطبيق مايرد فيها من أوامر ونواه.
2. تكريس الروح الإيمانية الطيبة الصادقة .
3. تعزيز قيم الأخوة ،والمحبة، والتسامح،والموعظة الحسنة، والحوار والمجادلة بالتي هي أحسن.
4. خلق قاعدة معرفية موحدة أو لنقل"رؤية موحدة" بين المشاركين تجاه قضايا الحياة والكون والمجتمع ومايستجد فيها من كل النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
5. السعي للحفاظ على القيم والعادات والممارسات الأخلاقية الاجتماعية الحميدة التي تعارف عليها أبناء الموصل وتميزوا بها وعرفوا من خلالها ، مما اكسبهم شخصية حضارية خاصة وهم يواجهون التحدي والانكسار والغزو الأجنبي.
6. مشاركة البعض للبعض الآخر في المناسبات الاجتماعية كعقد قران أحد أبنائهم أو تخرجه ونيل الشهادة العلمية وماشاكل ذلك.
يسعدني هنا أن اذكر عددا من البيوت المباركة التي عقدت في رحابها ندوتنا هذه:
بيت  (موفق احمد السبعاوي) 
بيت الأخ الدكتور (الطبيب) أديب ألجلبي (رحمه الله)
بيت الأخ الدكتور عبدالاله البنا 
بيت الأخ الدكتور عماد الدين خليل
بيت الأخ الدكتور عادل البكري
بيت الأخ الأستاذ احمد سامي ألجلبي 
بيت الأخ اللواء خالد داؤد نادر
بيت الأخ اللواء الركن حازم برهاوي 
بيت الأستاذ الدكتور إبراهيم العلاف
بيت الأستاذ محمد غانم العناز (أبو مازن )
بيت الأخ الأستاذ خالد الدباغ (أبو محمود )
بيت الاخ الحاج مصطفى علي محمود (أبو عصام )
بيت الاخ عاصم محمد احمد (ابوزيد )
بيت الاخ الاستاذ طه ايوب
بيت الأخ السيد باهر الوتار
بيت الأخ الأستاذ احمد دلال باشي
ومن الشيوخ والأساتذة اللذين أسهموا في إلقاء المحاضرات في هذه الندوة :
• الشيخ نافع عبدالله(ابو معاذ )
• الأستاذ الصحفي احمد سامي ألجلبي(أبو صميم )
• الدكتور محمد جميل الحبال
• الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف (أبو نشوان )
• الدكتور إدريس الحاج داؤد 
• الدكتور عاصم الجلبي
• الدكتور باسل الجلبي
• الدكتور سالم توفيق النجفي
• الدكتور نبيل نجيب فاضل الصيدلي
• الأستاذ الخطاط يوسف ذنون (أبوعصام )
• اللواء الركن قيدار محمد صالح
• الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل .
• الأستاذ مظفر بشير .
ومن قراء القران الكريم :
• الشيخ هشام عبد السلام البزاز
• الشيخ محمد عبد الوهاب الشماع
• الشيخ يونس شيت
• الشيخ ناشد
وفيما يتعلق بالشعر فاستطيع القول أن الأستاذ حسن طه السنجاري- وهو بحق (شاعر الندوة)- فقد تعود من خلال قصائده الإيمانية الملتزمة بث الحماس الروحي في نينوى المشاركين إلى درجة أنهم يطلبون منه إعادة قراءة بعض الأبيات، وقد يصفقون له، وهذا شيء لايحدث إلا نادراً في الندوة، عندما يلامس بيت من أبيات القصيدة شغاف قلوبهم.. ولابد أن اذكر مساهمة كل من الشيخ صلاح الدين عزيز الشعرية في بعض الأبيات ومنها على سبيل المثال الأمسية التي عقدت في بيت السيد خالد الدباغ، والأستاذ مجيد السعدون ،والدكتور الطبيب وليد الصراف... ولا تخلو وقائع الندوة من طرائف ونكات ومواقف تبعث على الابتسامة اللطيفة وليس الضحكة المجلجلة .وينبغي هنا أن نشير مثلا إلى أن أستاذنا (أبو صميم) الأستاذ احمد سامي ألجلبي (رحمه الله) قد ألقى مرة بحثا طريفا عن (الشوارب في التاريخ) فكان بحق بحثا أصيلا جمع فأوعى كل ماله علاقة بالشوارب وتاريخها وأنماطها ومدلولاتها السايكلوجية (النفسية) والاجتماعية وحتى السياسية!!. أما الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف فألقى محاضرة عن المرجعية الصهيونية لنظرية الإرهاب الأميركية .كما ألقى اللواء الركن قيدار محمد صالح محاضرة حول : " الدولة العراقية ومخاطر حلها " .وفي إحدى الندوات قدم الفنان الأستاذ زكي إبراهيم مجموعة من الموشحات .وفي ندوة أخرى ألقى الأستاذ الدكتور دريد عبد القادر نوري محاضرة عن " الأخوة في الإسلام " وفي ندوة أخرى قدم الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف محاضرة عن "تاريخ الندوة الموفقية " وهي أساس مقالنا هذا.
ويحضر الندوة عادة أعلام وشخصيات ووجوه موصلية ومن مختلف الاختصاصات والمهن والوظائف، عرف بعضهم بنشاطاته العلمية ومؤلفاته وبحوثه ومقالاته وإسهاماته في رفد حركة المجتمع بما يساعد على مواصلة الجهد والبناء وقد تحتاج إلى صفحات متعددة لكي نحمل ماقدمه هؤلاء على صعيد الإدارة، والطب ،والتاريخ، والعلم العسكري، والكيماوي، والزراعي، والاقتصادي،والفلسفي والجغرافي، لكن هذا لايمنعنا من أن نذكر أسماء بعض المؤسسين الرواد لهذه الندوة منهم الأستاذ احمد سامي ألجلبي  والاستاذ موفق السبعاوي والدكتور أديب ألجلبي، و الاستاذ الدكتور عماد الدين خليل، والأستاذ حسن طه السنجاري، والشيخ نافع عبد الله،و الاستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف ،واللواء الركن قيدار محمد صالح، واللواء الركن حازم البرهاوي والأستاذ احمد عبد القادر الارحيم ،والأستاذ ناطق الارحيم والأستاذ عاصم محمد أحمد ، والأستاذ خالد الدباغ .وقد يكون من المناسب أن نذكر بأن المنتدين قرروا قبل سنتين وفي إحدى الجلسات اختيار الأستاذ نزار محمد المختار المربي والإداري المعروف رئيسا فخريا للندوة .
كتب الأستاذ احمد سامي ألجلبي في العدد الأول من جريدة فتى العراق الصادر بين 8_14 تموز 2003 مقالاً مقتضبا وقعه باسمه المستعار (أبو صميم) عن (الندوة الموفقية) وقال أن احد الأخوة الأساتذة اقترح تسميتها بهذا الاسم ويقصدني أنا حيث اقترحت ذلك مرة . وأضاف أن هذه الندوة، ستبقى إن شاء الله (( مركز إشعاع للدعوة الخيرية الصادقة ،ومركز انطلاق فكري وعقائدي))  من هنا (فندوة مصابيح الهدى أو الموفقية) (لامقر لها) ،ومقرها المتحرك هو بيت من يستضيفها و لاموعد محدد لانعقادها وإنما هو الموعد الذي يحدده من يدعو اليها.. وكما  هو معروف- فان الموصل منذ عشرينات القرن الماضي قد شهدت - شأنها في ذلك شأن العديد من المدن العربية الإسلامية- بروز واتساع ظاهرة انعقاد المجالس الأدبية في دور بعض محبي الأدب والثقافة والشعر والفنون، وإذا كانت هذه المجالس تسمى في مصر ب (الصالونات) ، فهي في بغداد تسمى( مجالس) وتنعقد أسبوعيا . وفي الموصل اعتاد الموصليون على تسمية هذه المجالس ب (لندوة ) ،ومن أبرز هذه الندوات : (الندوة الغلامية) التي أنشأها آل الغلامي وفي مقدمتهم المرحوم محمد رؤوف الغلامي 1890_ 1968 ثم نقلت إلى بغداد سنة 1954 ،و(الندوة العمرية )التي أسسها ناظم العمري سنة 1949 وكان من مرتادي هذه الندوة علماء دين وشعراء وأدباء وأطباء ومفكرين وأساتذة ورجال أعمال ورجال قانون وتاريخ وسياسة وكثيرا ما كان احد الشعراء يؤرخ لتأسيس هذه الندوة ببيت من الشعر وبأبيات من الشعر وبحساب الجمل فمثلا أرخ الشاعر إسماعيل حقي فرج- رحمه الله - الندوة العمرية (1368هـ/ 1949) عندما قال :
نجوم فضل في سماء العلى قد أشرقت نورا بوسط الهلال
يضم ناظم فــــــــــــــي ندوة تعقدهم تاجا برأس الكــــــمال
___________________________________________

*نص المحاضرة التي ألقاها الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف عن "تاريخ الندوة الموفقية "ألقيت في دار الأستاذ احمد دلال باشي يوم 6 تشرين الثاني سنة 2003 .









الخميس، 3 مارس 2011

أحمد النيلة المكتبي الموصلي الأول




أحمد النيلة المكتبي الموصلي الأول
ا.د.إبراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

لااعتقد أن أحدا في الموصل ،وخاصة من المثقفين ،لايعرف من هو الحاج احمد النيلة (1910-1994 ) .انه المكتبي الموصلي ،والعراقي ،والعربي الأول .لقد كنا نرتاد المكتبة المركزية العامة ،والتي كانت تسمى فيما سبق ب "المكتبة العمومية ثم "مكتبة الأمير غازي " وبعدها بمكتبة الملك غازي ، ونشاهد أمينها العام ،ونعجب بهمته، وقدراته العجيبة مع انه كان يتحرك بصعوبة بسبب عوق في رجليه .كنا نراه عبر النافذة في المكتبة حيث كانت غرفته تطل على مدخل المكتبة. وقد تعمقت معرفتي به في مطلع السبعينات من القرن الماضي عندما كنت أعد رسالتي للماجستير عن ولاية الموصل فقابلته عدة مرات وقدم ألي- في حينه - مساعدة مهمة تمثلت بمجموعة من النشريات التي صدرت أبان الحرب العالمية الأولى ومنها على سبيل المثال نشرة "اجانسي عثمانلي" . وقد ذكرت ذلك في رسالتي للماجستير وفي كتابي: "نشأة الصحافة العربية في الموصل " ، وأسديت له الشكر والمحبة والعرفان .

الحاج احمد النيلة - وهكذا كان يحب الموصليون أن يسموه- من مواليد الموصل سنة 1910 ،أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية .كانت "المدرسة القحطانية " مدرسته الابتدائية والتحق ب "ثانوية الموصل" سنة 1926 وقضى فيها أربع سنوات وجاءت دراسته في هذه الثانوية في أعقاب تعرضه لحادثة سقوطه من سطح "دار المعلمين "ببغداد التي دخلها الأمر الذي أدى غالى كسر في عموده الفقري تسبب في شلل رجله اليسرى،فعاد - كما يقول صديقنا الحاج عبد الجبار محمد جرجيس الذي زامله في المكتبة كثيرا وتعلم منه وسار على نهجه عندما عين أمينا للمكتبة المركزية بعده ،في إحدى مقالاته عنه - إلى الموصل .وبعد أن أنهى الدراسة في ثانوية الموصل عين في شباط 1930 أمينا لمكتبة الأمير غازي العامة في الموصل .

حدثني الحاج عبد الجبار محمد جرجيس عن الحاج احمد النيلة فقال انه كان من أشهر المكتبيين في العراق .أحب الكتاب، وأحب العلم، وكان يطمح لان يجعل المكتبة المركزية العامة في الموصل من أفضل مكتبات العالم وقد استطاع أن يزرع في منتسبي المكتبة نزعة حب الكتاب من خلال تشجيعهم على القراءة والبحث والتقصي والمتابعة والتمسك بأصول الفن المكتبي ،ولشهرته استعانت به الحكومة السعودية سنة 1963 للعمل على تنظيم مكتباتها .كما انه انتخب عضوا في مكتبة الجامعة الأميركية ببيروت سنة 1949 وحصل على شهادة العضوية المكتبية العالمية ،ودعي لزيارة المكتبة الوطنية في أنقرة سنة 1956 وكثيرا ما كان يحضر اجتماعات أمناء مكتبات آسيا التي تنظمها اليونسكو ويشارك في دوراتها التي تستمر لأشهر عدة . وقد زار خلال حياته كثيرا من مكتبات العالم منها مكتبات استانبول وبيروت ،والقاهرة ،وروما ،وباريس ،ولندن،وازمير،ونيودلهي، وطوكيو، والقدس، وحلب، ودمشق .ويقينا انه كان يحرص على نقل خبراته ،وما كان يتعلمه إلى المكتبة المركزية العامة في الموصل ،والتي ظل يديرها منذ سنة 1930 حتى تقاعده أواخر سنة 1963 .

لم يترك الحاج احمد النيلة العمل المكتبي ،فقد كانت هذه المهنة تسري في دمه فلقد أصبح أمينا "لمكتبة الدكتور داؤود ألجلبي" الأهلية التي فتحت أبوابها للمطالعين في الموصل سنة 1965 واستمر في إدارتها حتى سنة 1970 حين أممت ونقلت محتوياتها إلى مكتبة الأوقاف العامة بالموصل .

رأيت الكثير من مقالات الحاج احمد النيلة منشورة في الصحف والمجلات الموصلية والعراقية منها صحف" فتى العراق"و"الينبوع" ومجلتي "أهل النفط "و"الثقافة" . كما وجدت مجموعة من كتبه المنشورة والمخطوطة منها تحقيقه لكتاب "طبقات الفقهاء " لطاش كبري زادة بطبعتيه الأولى 1954 والثانية 1961 .كما أن من كتبه المخطوطة كتابه : " أنا وعصاتي حول العالم " وكتاب" ما أهمله التاريخ "وكتاب "الحوادث التاريخية الهامة " وكتاب "الأرقام السرية للمخطوطات والكتب القيمة " وكتاب "تنظيم المكتبات الخاصة " ، وكتاب "فلسفة المكتبة"وكتاب "أنا والزمان" .وكان للرجل محاولات شعرية وقصصية وروائية .ويذكر الحاج عبد الجبار محمد الجرجيس ان للنيلة أعمالا غير منشورة منها على سبيل المثال رواية بعنوان :"نهاية المطاف " ،وديوان شعر بعنوان " سفر "

توفي الحاج أحمد النيلة في يوم 23 شباط سنة 1994 .رحم الله الحاج احمد النيلة . فقد كان إنسانا رائعا ،أحب الناس فأحبوه . وقد ارتبطت بعلاقة صداقة وزمالة مع ولده قتيبة الذي اجهل اليوم مكانه . وعزاءنا في الحاج احمد النيلة انه ترك بصمة في جدران الحركة المكتبية العراقية المعاصرة .


موسوعة الاسر والعائلات الموصلية ..كتاب جديد

موسوعة الاسر والعائلات الموصلية ..كتاب جديد

أهدانا السيد ابو الحسن علي عبد الله محمد خضر ال عبد الرحمن اغا النجماوي الجزء الاول من "موسوعة الاسر والعائلات الموصلية " .ويتضمن 15 فصلا منها الفصل الذي قدم فيه نبذة عن مدينة الموصل، وتناولت بقية الفصول مباحث عن من تلقب بلقب بك في الموصل ومن تلقب بلقب اغا اي الاسر التي تلقبت بلقب اغا ،والاسر التي تلقبت بلقب الجلبي والتي تلقبت بلقب باشي ولقب افندي ولقب ملا ولقب الحاج ولقب الشيخ ولقب السيد والسر التي تلقبت باسماء المهن والعشائر والنساء. ثم الاسر التي دخلت مدينة الموصثل بعد الحرب العالمية الاولى .كتاب جميل وطريف ومهم ويستحق القراءة .

عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في شارع النجفي في الموصل

                                                      عبد الفتاح الشريفي وابراهيم خليل العلاف عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في ...