الجمعة، 5 سبتمبر 2014

الفلوجة .. وما أدراك ما الفلوجة : بقلم :سامي مهدي

الفلوجة .. وما أدراك ما الفلوجة :
بقلم :سامي مهدي
أنا من بغداد ، بغدادي قح ، ولكن أمي ، رحمها الله ، ولدتني في بيت أهلها ، في الفلوجة . ولي من أقاربي في هذه المدينة ست عوائل فقيرة شردها القصف المدفعي الأهوج ، والبراميل المتفجرة ، والخراب الذي عمّ المدينة ، وهم من أخوالي وأبنائهم وأحفادهم . 
لقد شرد هؤلاء مرتين ، في الأولى قتل ابن أحد أخوالي قرب إحدى السيطرات في المدينة ، ثم قتل أبوه في بغداد ، في البياع ، قيل إن الأمريكان هم من قتله وقيل غيرهم لأنه على مذهب آخر ، مع أنه وابنه لا علاقة لهما بالسياسة وأهلها .
أما في الثانية فقد شردت العوائل الست ، فمنهم من لجأ إلى أربيل فدربندي خان فالسليمانية ، ومنهم من لجأ إلى هيت ، وكلهم فقراء ، وكلهم لا يشترون السياسة بفلس واحد ، وليس فيهم قط من هو إرهابي أو داعشي أو حاضن للدواعش ، والله على ما أقول شهيد .
أقول لمن يقصفون الفلوجة بالمدافع والبراميل المتفجرة : : أما تخافون الله ، إن كنتم مؤمنين ؟ ألا تعرفون أن قصف المدنيين من جرائم الحرب حتى وإن تغطيتم بحجة الحرب على داعش ؟ من منكم سيعوض هؤلاء عما يخسرونه يومياً من ارواحهم وبيوتهم وأملاكهم البسيطة المدمرة ؟
وأقول لغيرهم : أنتم تكتبون عن جبل سنجار وآمرلي وسبايكر ، وهذا حق ، وانا معكم فيه ، لأنني ضد الطائفية وضد الإرهاب من أي لون كان ، ولكن لم تتجاهلون قصف الفلوجة والرمادي والموصل وتكريت وشهداءه ، وتغضون الطرف عن مجازر الحويجة وجامع مصعب بن عمير وناحية العلم واغتيالات البصرة وغيرها وتتهمون سكان هذه المدن بأنهم حواضن للإرهاب ؟ وهل كل من سكن هذه المدن إرهابي أو حاضن للإرهاب ؟ أليس سكان هذه المدن عراقيين ؟ فكيف تريدون ، رعاكم الله ، ألا يفسر هذا الموقف تفسيراً طائفياً ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدكتور رأفت لؤي حسين آل فرج والدكتور محمد علي في ضيافة الدكتور ابراهيم العلاف

  الدكتور رأفت لؤي حسين آل فرج والدكتور محمد علي في ضيافةالدكتور ابراهيم العلاف تشرفتُ مساء اليوم الاثنين 4 ايار 2026 ، بزيارة الاخوين الكر...