الجمعة، 24 مارس، 2017

الدكتور ابراهيم العلاف يجيب عن سؤال يقول :ماذا يعنى لك الزمن الجميل ؟



ماذا يعنى لك الزمن الجميل ؟
سؤال مهم ، وحيوي وجهه لي أخي العزيز ، وصديقي الغالي الاستاذ نوزت شمدين أغا .. ويقينا إني  اقدر أهمية هذا السؤال من مستويين أولهما انني – كمؤرخ – أمضى اكثر من أربعة عقود مع التأريخ   : أحداثه ، ودروسه ملتصق بالزمن ، فلا تاريخ بلا زمن ، والتاريخ هو تفاعل جدلي بين الانسان والزمن ضمن مكان هو مسرح التاريخ .  وثانيهما أنني كأنسان أعيش الزمن لحظة بلحظة ، واتعايش مع تفاصيله بقوة ، وادراك وتلك عادة تعلمتها منذ ان فهمت الدنيا .
ولازلت أتذكر كلمات عمي  المرحوم جميل رحمة الله عليه ، وهو يكرر قول شاعر لااعرف من هو يقول :
يقولون الزمان به فسادٌ  *** وهم فسدوا وما فسد الزمان
وخلال كل هذه السنوات السبعين التي عشتها ، واعيشها بدأت ادرك ان الزمن واحد ، والناس يتغيرون . والتغيير قد يكون نحو الافضل ، وقد يكون نحو الاسوأ .. وهكذا فقد نرى شعوبا تعيش زمنا جميلا وشعوبا تعيش زمنا تعيسا ولهذا عوامل أو ظروف كما ان لهذا مديات تاريخية ؛ فنظرية تعاقب الدول ، وتعاقب الحضارات تكشف لنا ان الشعوب التي تعيش الان زمنا تعيسا قد تكون قد عاشت من قبل زمنا جميلا والعكس بالعكس هناك شعوب تعيش اليوم زمنا جميلا كانت من قبل قد واجهت زمنا تعيسا واياما عصيبة .
اذا انا اقول أنه ليس ثمة زمن جميل بالمطلق ، والمسألة نسبية فقد ترى انت الزمن الذي تعيشه جميلا ، وانا لا اراه كذلك لان كلا منا ينظر الى الموضوع من كوته الخاصة أو نافذته الخاصة المتأثرة بظروفه المحيطة به .
الزمن الجميل بالنسبة لي هو زمن الطفولة  في الخمسينات من القرن الماضي حيث كنت أرى الناس اكثر جمالا وأناقة ، واكثر شعورا بالمسؤولية ، واكثر انضباطا ، واكثر جدية ، واكثر تلاحما ، واكثر رومانسية ، واكثر رغبة للتطور والتعلم  ، واكثر قدرة على التفاعل مع العالم ، واكثر محبة لبعضهم ، واكثر ايمانا بالعراق الموحد القوي ، واكثر وطنية ، واكثر حبا للشعر والادب،  واكثر استعدادا لقبول الاخر .
ذلك هو الزمن الجميل عندي . واقول كيف يعود الزمن الجميل ؟ واردد مع كوكب الشرق السيدة أم كلثوم رحمها الله وجزاها خيرا على ما قدمته من فن جميل في الزمن الجميل اقول :" عايزنــا نرجع زي زمــان.. قول للزمـان ارجع يا زمان.. وهاتلي قلب لا داب، ولا حب.. ولا انجرح ولا شاف حرمـان..".
ولكن هل يعود الزمن الجميل بالنسبة لي على الاقل ؟ اقول اني أشك في ذلك ، لكن طعم هذا الزمن لايزال في فمي .. وتلك هي الثمرة التي جنيتها من ذلك الزمن الجميل  .ابراهيم العلاف

 *http://bashtabya.com/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%89-%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%9F/

صلاتكم مقبولة ان شاء الله ودعائكم مقبول ان شاء الله واعمالكم واقوالكم الطيبة مقبولة ان شاء الله



صلاتكم مقبولة ان شاء الله
ودعائكم مقبول ان شاء الله 
 واعمالكم واقوالكم الطيبة مقبولة ان شاء الله

صباح الامل أهلي في أيمن الموصل وصبرا صبرا





بسم الله الرحمن الرحيم 
صباح الامل أهلي في أيمن الموصل وصبرا صبرا 
نحن معكم قلوبنا معكم مشاعرنا معكم والله كريم وحافظ لكم 
صباح الخير أحبتي في كل مكان 
نعود لنتواصل على الخير والكلمة الطيبة 
 واللوحة للفنان التشكيلي الاستاذ أشرف طه تحياتي له

الخميس، 23 مارس، 2017

أحب من الشباب

أحب من الشباب ان يواظبوا على القراءة ، ويواظبوا على الاطلاع وقراءة التاريخ ، وأن يواظبوا على تعلم كل جديد ...وأحب من الشباب أن لايقفوا عند حد أي ان يكون لهم طموح واسع لكي يتقدموا ويطوروا أنفسهم ويعملوا عقلهم ويبحثوا ويفكروا عكس التيار الجاري ...أحب من الشباب ان يكونوا متفائلين بالمستقبل ، ويعملوا من أجله .. وأحب من الشباب ان يضعوا تجربة الشيوخ أمامهم ، وأريد من الشباب ان لايكونوا رجعيين في افكارهم بل تقدميين متنورين مؤمنين بقدرة الانسان على التقدم والرقي .. وأحب من الشباب ان يحترموا من هو أكبر منهم ، وأن يستخدموا العبارات الجميلة والرقيقة في مخاطبتهم ، وأريد من الشباب أن يكافحوا ويناضلوا من أجل التغيير .. تغيير الواقع بلسانهم وفعلهم الجيد وقولهم الحسن .كل ذلك لأنني أعرف ان الشباب هم المستقبل ، وهم ركيزته في التطور والتقدم نحو الامام ...................ابراهيم العلاف

صباح الامل أهلي في أيمن الموصل الحبيبة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الامل أهلي في أيمن الموصل الحبيبة
صباح الخير أحبتي في كل مكان
أهلا بكم ومرحبا ونعود للتواصل ..............ابراهيم العلاف
والصورة للطلبة امام قاعة الاحتفالات الكبرى في جامعة الموصل

الأربعاء، 22 مارس، 2017

في بابل العزيزة ..في الحلة الفيحاء ( تجمع الرصيف المعرفي ) ينظم حملة كبرى للتبرع بالكتب وإعادة مكتبة جامعة الموصل






في بابل العزيزة ..في الحلة الفيحاء 
( تجمع الرصيف المعرفي ) ينظم حملة كبرى للتبرع بالكتب وإعادة مكتبة جامعة الموصل 
 بوركت الجهود الوطنية الكبيرة وشكرا للصديق الاستاذ بهاء الغزالي وبارك الله بجهود اهلنا في بابل وبالاخص مثقفينا واعضاء تجمع الرصيف المعرفي ..........ابراهيم العلاف

لوحة بعنوان (الام العراقية ) للتشكيلية العراقية المبدعة الدكتورة صبا غالب



لوحة بعنوان (الام العراقية ) 
للتشكيلية العراقية المبدعة الدكتورة صبا غالب 
 تمنياتنا لها بالتألق الدائم ..................................ابراهيم العلاف

إنضمام الاخ الاستاذ ايمن عبد الكريم محمود السامرائي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين



بسم الله الرحمن الرحيم
إنضمام الاخ الاستاذ ايمن عبد الكريم محمود السامرائي الى إتحاد كتاب الانترنت العراقيين 
قرار 
بموجب النظام الداخلي للاتحاد ، وبعد الاطلاع على الطلب المقدم من قبل الأخ  الاستاذ أيمن عبد الكريم محمود السامرائي ، وبعد التدقيق في ملفاته ، وجدنا انه مؤهل لاكتساب العضوية في إتحاد كتاب الانترنت العراقيين وبالتسلسل رقم ( 435 ) مع التقدير.
ا.د.ابراهيم خليل العلاف 
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
د. باسم محمد حبيب
نائب رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
ورئيس لجنة القبول
الاربعاء 22 آذار - مارس  2017

إتحاد كتاب الانترنت العراقيين يعزي بوفاة الممثلة العراقية المبدعة ناهدة الرماح



إتحاد كتاب الانترنت العراقيين يعزي بوفاة الممثلة العراقية المبدعة ناهدة الرماح
توفيت اليوم الاربعاء 22 آذار - مارس 2017 الممثلة العراقية الكبيرة الاستاذة ناهدة الرماح في إحدى مستشفيات بغداد عن عمر ناهز ال79 سنة .ناهدة الرماح تألقت في عديد من الادوار ، وضمن فترة زمنية امتدت من 1956-1974 .لها ادوار بارعة في العمل المسرحي والتلفززيوني والسينمائي وكان من بواكير أعمالها دورها فيلم (من المسؤول ؟ ) في سنة 1956 خطواتها الأولى في فيلم (من المسؤول) في سنة 1956 وكثيرا ما شاهدناها خلال السنوات الخمسين الماضية في ادوار رائعة قدمت من على مسرح ( فرقة المسرح الفني الحديث ) ببغداد مع الاستاذ يوسف العاني ( رحمه الله) واتذكر ( مسرحية الرجل الذي تزوج إمرأة خرساء ) و( مسرحية الرجل الذي صار كلبا ) ومسرحية ( الخرابة) ومسرحية ( النخلة والجيران ) .
 وكان لها ادوار جميلة في فيلم ( الظامئون ) وفي ( مسلسل الباشا ) .... رحمة الله عليها كانت ممثلة يسارية، تقدمية ، متنورة حملت همومنا : هموم الفقراء والمضطهدين والحالمين .بإسمي وبإسم اعضاء كتاب الانترنت العراقيين أعزي العراقيين بوفاة هذه الفنانة الرائدة .
ا.د. ابراهيم خليل العلاف رئيس اتحاد كتاب الانترنت العراقيين الاربعاء 22-3--2017

مع الخطاط والفنان التشكيلي الاستاذ طارق غالب عتو


اليوم التقينا في حي النور أنا وصديقي الكبير الخطاط والفنان التشكيلي الرائد الاستاذ طارق غالب عتو أبو الاستاذ عضيد طارق ... ودار حديث بيننا حول الفن التشكيلي في الموصل ، والمدرسة الموصلية في الخط العربي ، واستذكرنا الرموز الفنية وكيفية النهوض بالفنون التشكيلية في مدينتنا العزيزة بعد عودتها الى حضن العراق العظيم ...............ابراهيم العلاف

من الطريف ان يحن حبيبي ولدي حمو الى ألعابه القديمة



من الطريف ان يحن حبيبي ولدي حمو الى ألعابه القديمة واليوم قام بإخراج مرجوحته الصغيرة من المخزن ووضعها في غرفة الجلوس وراح يلعب بها .....الله يحفظه ويحفظ اولادكم ...................ابراهيم العلاف

نصير شمه (فنان اليونسكو للسلام)


عقب الاخ الكبير الاستاذ محسن حسين على ما نشرته أمس حول الفنان الكبير الاستاذ نصير شمة وقال :" في احتفال اقيم في مقر منظمة اليونسكو يوم 23 شباط 2017 قدمت مديرة اليونسكو ايرينا بوكوفا شهادة الشرف الى الفنان العراقي


نصير شمه (فنان اليونسكو للسلام) شكرا اخي د ابراهيم" .

الثلاثاء، 21 مارس، 2017

منارة الحدباء والجامع النوري الكبير ابراهيم العلاف






منارة الحدباء والجامع النوري الكبير
ابراهيم العلاف 
 ستظل منارة الحدباء والتي هي من ابرز معالم الموصل العربية الاسلامية شامخة رغم عوادي الزمن ، ورغم ما يحيط بها اليوم من معارك شرسة يخوضها أبناء العراق من أجل إعادتها والموصل الى حضن العراق العظيم .
مدينة الموصل و منارة الحدباء صنوان فإذا  ماذكرت منارة الحدباء ذكرت الموصل واذا ما ذكرت الموصل ذكرت الحدباء ..هذه المئذنة التاريخية التي بناها حاكم الموصل نور الدين محمود سنة 566 هجرية 1170 ميلادية والمعمار الذي بناها هو البناء الشهير الشيخ عمر الموصلي وهو من ارادها ان تكون مائلة حتى تنساب مع الرياح الغربية التي تهب على الموصل .
إرتفاع المئذنة مع القاعدة 55 مترا وطول الجامع 65 مترا وعرضه 17 مترا ومساحته الكلية  5850 مترا مربعا والى جانب مئذنة الحدباء هناك قبة واحدة و (5) مآذن صغيرة بناها وجددها الوطني الاقتصادي الموصلي مصطفى الصابونجي .
في سنة 19399 قام المعمار الموصلي الشهير عبودي طنبورجي بتعمير المئذنة ومعالجة فتحة فيها ولذلك قصة رويتها عندما كتبت عن المعمار الموصلي عبودي طنبورجي ..
إرتبط بناء الجامع النوري الكبير بحكام  الموصل من آل زنكي عماد الدين وإبنه نور الدين وهما من أول من تنبه لحروب الفرنجة التي تعرف أيضا بالحروب الصليبية التي ابتدأت سنة 1095 ميلادية واستهدفت بيت المقدس .. وهما من ربى صلاح الدين الايوبي في احضانهما وهو من شكل جبهة عسكرية تمتد من الموصل وحلب ودمشق والقاهرة وهو من حرر القدس وخاض معركة حطين .
 الجامع النوري الكبير هو ثاني مسجد جامع في الموصل بعد المسجد الجامع في محلة رأس الكور – الكوازين والذي يعرف اليوم بجامع مصفي الذهب .
 والمنارة تتألق من قاعدة وبدن وقسمها السفلي يعد من انفس النماذج الزخرفية التي استخدمت في تحلية المآذن الاسلامية والقاعدة محلاة من الجوانب الاربعة بزخارف متنوعة العناصر وقد اطرت بشريط مشغول بنجيمات متصلة تتمركز في وسطها دوائر والمنارة مبنية بالاجر والجص والرخام المهندم والحلان الموصلي وبدن المئذنة مزين بالزخارف الهندسية والانطقة والاشرطة الزخرفية وعددها سبعة انطقة تختلف زخارفها عن بعضها البعض وقد كلف بناء الجانع في حينه ( 60 ) الف دينار من الذهب .
دمت يامنارة الحدباء في شموخك وتساميك فإنت رمز تاريخي  للعراقيين جميعا يحق لنا جميعا ان نفخر به ونتباهى .
_____________________________________
 *الصورة للفنان الفوتوغرافي الموصلي الكبيرالاخ الاستاذ نور الدين حسين

اتحاد كتاب الانترنت العراقيين يهنئ العراقيين جميعا بعيد نوروز


عيد سعيد لكل العراقيين احتفالهم اليوم 21 آذار -مارس 2017 ب (عيد نوروز) أي اليوم الجديد باللغة الكردية .. وعندما كنا تلاميذا صغارا في المدرسة الابتدائية في خمسينات القرن الماضي .. القرن العشرين كنا نحتفل به تحت مسمى (عيد الشجرة ) و( عيد الربيع ) وكان يوم عطلة رسمية .تهنئة من القلب بإسمي وبإسم اعضاء اتحاد كتاب الانترنت العراقيين .. لكل العراقيين بهذا العيد ، وكل سنة جديدة ويوم جديد وانتم ترفلون بالوحدة ، والقوة ، والعز والمهابة .ا.د.ابراهيم خليل العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين 21-3-2017

المواد المنشورة في مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف لشهر شباط - فبراير 2017 وعددها 166 مادة





▼   المواد المنشورة في مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف لشهر شباط - فبراير 2017    وعددها      166      مادة 
*********************************************

وأقول للمسؤولين في الموصل اليوم : تعلموا من ( القادة العظام الاسدي والساعدي والسعدي) .. إنهم قدوة في المهنية ،والخلق ،ومخاطبة الناس.


بسم الله الرحمن الرحيم 
وصباحكم خير وبركة أهلي في أيمن الموصل الحبيبة 
صباح الخير أحبتي في كل مكان ..الكلمة الطيبة الصادقة سبيلنا الى قلوب وعقول الناس 
وأقول للمسؤولين في الموصل اليوم :
 تعلموا من ( القادة العظام الاسدي والساعدي والسعدي) .. إنهم قدوة في المهنية ،والخلق ،ومخاطبة الناس.

الاثنين، 20 مارس، 2017

مدرستي الميدان والنجاح للبنات ا.د. ابراهيم خليل العلاف



مدرستي الميدان والنجاح للبنات 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل 
 طلبت مني الاخت السيدة ثبات نايف سطان ان اكتب عن مدرستيها (الميدان ) للبنات ، و(النجاح ) للبنات وقلت لها ان الصورة أقصد اذا توفرت الصورة فهي ما تدفعني للكتابة في أي موضوع .. ويقينا ان مدرستي (الميدان ) و(النجاح ) هما من مدارس البنات العريقة ، والقديمة في الموصل لابل من أفضل وأرصن وأكثر مدارس البنات إنضباطا وتنظيما ولايمكن ان نغفل الى جانب هاتين المدرستين (العراقية ) و(القحطانية ) للبنات اذ توفرت لهذه المدارس ادارات متميزة مع أن ابنية هذه المدارس كانت قديمة وغير لائقة من حيث صفوفها ومرافقها الاخرى من ساحة العاب ومكتبة وما شاكل .
 نعود الى (مدرسة الميدان ) للبنات ، وعودة الى كتاب الصديق والاخ الدكتور علي نجم عيسى الموسوم : (مدارس الموصل ..دراسة تاريخية حضارية ) وقد اعتمدت على مسودته الاولى ولدي نسخة منها اهداني اياها المؤلف مشكورا وقد طبع وصدر الان 2017 عن دار الكتب العلمية في بيروت ، أقول ان هذه المدرسة كانت تقع في شارع نينوى قرب قنطرة الجومرد ، وقد تغير اسمها الى مدرسة حفصة للبنات سنة 1959 وتغير موقعها ليصبح في محلة الكوازين سنة 1967 ثم انتقلت الى مكان قريب من جامع النبي جرجيس .
ومن أقدم مديراتها عطية امين القاضي 1959-1964 ، وغربية جنيل القدو 1965 -19744 ، وحمدية جاسم محمد 1975-1981 . ومن معلماتها نجيبة مراد اسكندر مواليد 1916 ، وبهيجة يونان طويل مواليد 1916 ايضا ، وزاروهي رزق الله مالو مواليد 1921 . ومن تلميذاتها نادرة يعقوب يوسف مواليد 1932 ، وثبات نايف سلطان مواليد 1947 .
اما مدرسة الوطن للبنات ، فتعد كذلك من المدارس العريقة تأسست سنة 19199 .. وفي لافتة المدرسة الموجودة على بابها والمنشورة صورتها الى جانب هذه السطور قد ثبت التاريخ المذكور . وقد اخذ هذا التاريخ من سجل القيد العام المحفوظ في المدرسة ومما ينبغي ذكره ان المس ( غيرترود لوثيان بل ) والتي كانت ضابطة سياسية مع جيش الاحتلال البريطاني للعراق 1914-1918 الاثارية والكاتبة المعروفة والتي اصبحت فيما بعد السكرتيرة الشرقية لدار المندوب السامي البريطاني قالت في كتابها (فصول من تاريخ العراق القريب ) ان السلطات البريطانية فتحت في الموصل مدرسة للبنات سنة 1919 وكانت تعني بها هذه المدرسة ، وكان موقعها وسط ما يسمى اليوم شارع خالد بن الوليد (شارع عبد السلام عارف سابقا ) الذي هو امتداد لشارع السرجخانة وقد رممت المدرسة اكثر من مرة .
ومن مديراتها حمدية خانم مصطفى اسماعيل وتولت ادارتها في العشرينات ونقلت منها سنة 19399، ورمزية فتح الله الخالدي التي تولت الادارة بين 1939-1942 ، وخديجة فتح الله الخالدي 1942-1948 ، وبتول عثمان الفخري 1948-1952 ، وبدرية عادل البرزنجي 1952- 1955 ، ورفعة يحيى صالح اغا 1955-1959 ، وكواكب توفيق جليمران 1959-1971، ووهبية رسول عبد الحافظ 1971-1979 ، ووزيرة شكري محمود 1979-2006 ، وسناء عبد الرزاق عبد الله منذ . 2006 .
ومن تلميذات هذه المدرسة حياة عاصم الجلبي وكان والدها  مديرا لمعارف الموصل ،وبدرية محمد علي الهاشمي وكان والدها قائمقام الموصل ، وناهدة مكي الاورفللي وكان والدها قاضي المحكمة الكبرى ، وفضيلة مصطفى بهجت وكان والدها آمر كتيبة الموصل ، وايرن جوارد وكان والدها القنصل الايراني في الموصل كما كان من تلميذاتها سلمى امين جليميران ورمزية ال قاسم اغا ، وسالمة نامق ، وبثينة مجيد دبدوب ، ولوزية يحيى وثبات نايف سلطان ، وزاهدة سعيد يونس ، ونغيمة حسن الصائغ .وكان للمدرسة نشاطات لا صفية كثيرة ، واعتادت ان تقيم احتفالات سنوية وكانت معظم تلميذاتها كما سبق ان قدمنا من بنات الاسر الموصلية العريقة والمثقفة والغنية أو من بنات المسؤولين الاداريين في الموصل المدنيين والعسكريين ، وكان في المدرسة مكتبة جيدة .
الرحمة لمن رحلن من كادر وخريجات  هاتين المدرستين والعمر الطويل لمن بقي فقد قدمت هاتين المدرستين الكثير الكثير في مجال بناء الاجيال من البنات وتعليمهن وتربيتهن وتثقيفهن ليكن امهات وقيادات نسوية نفخر بهن دوما .

طاهلر البكاء يكتب عن الدراسات العليا في العراق



الدراسات العليا  في العراق بين الكم والنوع
 ا.د. طاهر البكاء
مؤرخ ووزير سابق للتعليم العالي والبحث العلمي 
حزيران 2016
تعد الدراسات العليا المحطة الأكاديمية الأخيرة في سلم التحصيل العلمي الجامعي ، لكنها ليست آخر المحطات في البحث العلمي ، إذ تعقبها مراحل التطبيق و تطوير الخبرات ميدانيا أو عن طريق البحث ، لذا فإن الدول المتقدمة  والجامعات الرصينة ترصد مبالغ طائلة لحقلي الدراسات النظرية والتطبيقة ، ونراها تستقطب الطلبة والباحثين المتميزين من مختلف أنحاء العالم ، وتوفر لهم سبل البحث العلمي ، لترتقي بهم وببحوثهم ، ويرتقوا من خلالها والفرص الثمينة التي توفرت لهم .
أقول هذا وقد هالني ماقرأت في التقرير السنوي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2014 ، عن التوسع المهول في الدراسات العليا ، وفي كل المستويات والحقول العلمية ، وقد ذكرها معدو التقرير مفاخرين ومتباهيين . في حين أن الأرقام تدعو الى عكس ذلك ، بل تبعث على الحزن والقلق .
ومن أجل إعطاء صورة واضحة عن الدراسات العليا داخل الوطن لابد من لمحة تاريخية عن نشأتها والمراحل التي مرت بها.
استعنت بالاخ الأستاذ الدكتور إبراهيم العلاف الذي أوضح أن الدراسات العليا ابتدأت عندما وافق مجلس جامعة بغداد في  18 تشرين الثاني سنة 1959 على الصيغة النهائية للائحة نظام منح درجة ماجستير، علوم ، وأقربتاريخ 13 نيسان 1960 لائحة نظام منح درجة ماجستير في الآداب وبدأ القبول والتسجيل لمرحلة الدراسات العليا في العام الدراسي 1960-1961 في أقسام التاريخ ، الزراعة، الطب ، الكيمياء ، الهندسة المدنية ، وتم في العام الدراسي 1961-1962 قبول طلبة دراسات عليا في أقسام أخرى هي ، الآثار ، الجغرافية ، طب الأسنان ، اللغة العربية ، البايولوجي  وعلوم الحياة . و أسست في ايار 1962 (عمادة الدراسات العليا ).
وبعد أن استقرت دراسات الماجستير فُتَحَ المجال لدراسات الدكتوراه سبعينات القرن الماضي وكان  قسما التاريخ  والجغرافية في كلية الآداب في مقدمة الآقسام التي اتجهت لمنح شهادة الدكتوراه لكن قسم الجغرافية كان السباق في إنجاز أول أطروحة دكتوراه سنة 1976 في حين كانت أول رسالة ماجستير في الجغرافية قد أنجزت سنة 1967 ، أي بفارق قدره 9 سنوات.
وقبل استحداث الدراسات العليا في جامعة بغداد كان العراق يعتمد في إعداد الكوادر العليا من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراه على المبتعثين.
شهدت سبعينات القرن الماضي ، وبشكل خاص النصف الثاني منها ، توسعاً مدروساً في برامج الدراسات العليا ، إذ سُمِحَ للكليات والأقسام العلمية استحداث دراسات عليا ، وفق شروط صارمة من حيث توفر الكادر التدريسي المؤهل ، من ذوي الألقاب العلمية المتقدمة ، وتوافر المستلزمات العلمية مثل المصادر والأجهزة المختبرية ، ترافق ذلك مع ابتعاث آلاف الطلبة للحصول على الشهادات العليا من مختلف جامعات العالم ، وشكل هؤلاء بعد تخرجهم وعودتهم إلى الوطن مع زملائهم الذين تخرجوا من جامعة بغداد ذخيرة وطنية حافظت على ديمومة وتوسع الجامعات العراقية وتزويد أجهزة الدولة بالكفاءات العليا في زمني الحرب والحصار.
أثرت الحرب العراقية – الإيرانية 1980 – 1988 على برنامج البعثات ، فاضطرت الدولة  في البداية إلى تقليص إرسال المبتعثين في بعض الاختصاصات ، وإيقافها لاحقا ، وذلك لتوجيه موارد البلد لتلبية متطلبات الحرب. وإستعاضت عنها بالتوسع في برامج الدراسات العليا في الجامعات العراقية ، الأمر الذي استوجب إجراء تخفيفٍ بسيطا في الشروط الواجب توفرها في الكليات والأقسام العلمية لاستحداث تلك البرامج.
جاء الحصار الاقتصادي الظالم 1990 – 2003 ليقضي تماماً على برنامج البعثات ، وكانت الزمالات الممنوحة من بعض الدول ، على محدوديتها جدا ، القناة الوحيدة المتوفرة للدراسة في الخارج . ومن أجل توفير كوادر متخصصة من حملة الشهادات العليا ، اضطر العراق ، مرة آخرى ، في تلك المدة إلى توسيع القبول في برامج الدراسات العليا القائمة ، واستحداث اخرى جديدة ، وقد شمل ذلك التوسع أغلب الجامعات العراقية ، مما أنشء جيلاً من حملة الشهادات العليا لم تتح لهم الفرصة لتعلم لغة أجنبية والإطلاع على برامج الجامعات العالمية ، تزامن ذلك مع حرمان الجامعات العراقية من استيراد الأجهزة المخبرية والمصادر العلمية ، بحجة الاستخدام المزدوج لها. وللتاريخ فقد اعترض وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، حينئذ ، الدكتور عبد الرزاق الهاشمي على ذلك التوسع وقال مامعناه ” إن الجامعات العراقية ستخرج لنا أنصاف دكاتره ، وهؤلاء سيخرجون لنا أرباع دكاترة” لكن رأيه لم يحظ بالقبول “[1]“.
اختلف الأمر بعد الاحتلال الأمريكي للعراق نيسان 2003 اختلافا كبيراً ، إذ عمت الفوضى ، واضطربت الأمور ، وخسرت الجامعات عدداً هائلاً من حملة الشهادات العليا والألقاب العلمية المتقدمة ، وذلك إثر قرار الاجتثاث سيئ الصيت ، لكن في الوقت ذاته فتحت الأبواب مشرعة أمام العراقيين للسفر ، وتمتعت الجامعات باستقلالية لم تألفها من قبل ، وعاد عدد كبير من الأساتذة الذين اضطرتهم ظروف الحصار القاسية إلى (الهروب)”[2]” للعمل في جامعات عدد الدول العربية .
ومن أجل النهوض بمستوى الأستاذ الجامعي العراقي ، أعادت وزراة التعليم العالي والبحث العلمي 2004 – 2005 فتح برنامج البعثات ، وفي الوقت ذاته وبهدف تقوية وترصين ورفع مستوى مخرجات الجامعات العراقية تم إيقاف برامج الدرسات العليا في 153 قسماً وحقلاً علمياً لعدم توفر الشروط العلمية “[3]” ، من حيث الأجهزة المختبرية والمستلزمات العلمية الأخرى ، خاصة بعد شمول عدد كبير من الأساتذة من حملة الألقاب العلمية بالاجتثاث “[4]” ، وللدمار الذي أصاب الجامعات نتيجة للعمليات العسكرية ، والفرهود الذي رافق سقوط النظام “[5]“.
لم تستمر السياسة التي رسمتها الوزارة في 2004 – 2005 طويلا ، إذ تولى وزراء متحزبون مقاليدها بعد 2006 ، وفتحوا باب القبول في الدراسات العليا بشكل واسع ، وخاصة في مدة استيزار السيد علي الأديب 2010 – 2014 ” ، من غير أن يأخذوا بنظر الاعتبار حاجة البلد والجامعات للأختصاصات العليا ، وتوفر الشروط اللازمة لفتح دراسات عليا في عدد كبير من الأقسام العلمية ، واستحدثوا عدة قنوات للقبول ، لم تكن مألوفة من قبل ، مثل ، قناة السجناء السياسيين ، وقناة ذوي الشهداء ، وقناة النفقة الخاصة “[6]“، وبموجب هذه القنوات جرى قبول أعدادٍ كبيرة ، قسم غير قليل منهم غير مؤهلين أكاديميا للدراسات العليا ، كل ذلك جرى لأسباب سياسية  ضيقة ، أو لمجاملات شخصية ، والجدول التالي يبين أعداد طلاب الدراسات العاليا في سنتين فقط ، بمن فيهم المقبولون وفق القنوات أعلاه  “[7]“.
السنة الدراسيةطلبة الدكتوراهطلبة الماجستيرطلبة الدبلوم
2009 – 20106,30310,051898
2012 – 20139’43818,1021,815
من المفيد أن نشير هنا إلى أن الوزراة في الوقت الذي توسعت ببرامج الدراسات العليا ، توسعت أيضا ببرنامج البعثات ، والأخير يبعث على التفاؤل ، وفتحت الباب على مصراعيه للدراسة على النفقة الخاصة في الخارج ، مما أدى إلى التحاق أعداد كبيرة في ذلك البرنامج ، لكن مما يؤسف له أن أغلبهم فضل الدراسة في بلدان وجامعات لايمكن اعتبارها متطورة ، وبعضها يفتقد إلى الرصانة العلمية.
تفاجأ عدد كبير من المتخرجين ، حملة  الشهادات العليا أن سوق العمل لا يحتاج الى تخصصاتهم ، مما حدا بهم إلى تنظيم تظاهرة احتجاج أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 12 نيسان 2015 ، أحرق خلالها بعضهم شهاداتهم الجامعية “[8]“، وكأنهم يحملون الوزارة والجامعات مسؤولية عدم توفير درجات وظيفية لهم ، مع أن ذلك ألأمر لم يكن كذلك. وفي تقديري أن مرد ذلك إلى الأثر الاجتماعي ، إذ أن الشخص الحاصل على شهادة عليا غالبا مايمتنع عن القيام بأي عمل حر ويظل ينظر إلى العمل في الجامعات والوزارت ومراكز البحوث.
قد يقول قائل ، إن التوسع في برامج الدراسات العليا ليس الهدف منه تلبية حاجة مؤسسات الدولة بالكفاءات وإنما الهدف منه إشباع حاجات الأفراد الراغبين بالحصول على ألقاب علمية متقدمة . هذا الكلام فيه من وجاهة مقبولة. لكن هذا يتطلب الأخذ بنظر الاعتبار حسابات الكلفة ، كما أننا لم نصل بنظامنا التربوي إلى مستوى إشباع حاجات الأفراد وتلبية رغباتهم “[9]” ، إذ أن مسؤولية الدولة ، حسب الدستور، تنحصر في إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي “[10]” ، أما التعليم الثانوي فإنه غير إلزامي لكنه مجاني. أما الدراسة الجامعية فهي اختيارية ، والدرسات العليا  للمؤهلين والمتميزين ، ووفق الحاجة في كل اختصاص علمي.
مما تقدم يستوجب على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العمل بشكل جاد وسريع إلى إيقاف القبول فوراً ببرامج الدراسات العليا في كل الأقسام العلمية التي لا تتوافر فيها المتطلبات الأكاديمة ، من ألقاب علمية متقدمة ، أجهزة مختبرية ، مصادر علمية كافية ، إلخ. ودراسة حاجة الجامعات ومؤسسات الدولة الأخرى والقطاع الخاص من حملة الشهادات العليا وبمختلف االختصاصات وفتح القبول وفق الحاجة العامة.
وإذا ما ارتأت الوزارة أن الوقتَ مناسبُ للتوسع بالدراسات العليا بما يلبي ويشبع طموحات الأفراد فيجب عليها أن تأخذ بنظر الاعتبار حسابات الكلفة أولاً بحيث لاتتحمل الجامعات نفقات هذا النوع من الدراسات ، بل يجب أن يكون أحد مصادر التمويل الذاتي للجامعات.
وأود أن أختم هنا مذكراً بمقالين نشرا لي في جريدة الصباح قبل ثمان سنوات تحت عنوان “سياسة وزير لافلسفة وزارة” الذي حذرت فيه من تسلط سياسة وزير على مقاليد الوزارة والجامعات ، وفي المقال الآخر الذي كان بعنوان “استقلال الجامعات ضرورة وطنية ملحة” ، طالبت فيه بإلغاء الوزارة ، لكن المقالين لم يحدثا أي صدى لدى المسؤولين. فشهدت السنوات العشر الماضية غياباً كاملاً لفسلفة تعليمية ، وطغيان أمراض المحاصصة اللعينة ، واجتهادات وزراء وميولهم السياسية والطائفية مما أثر سلباً على العملية التعليمية ، التي بدأنا نتلمس آثارها بشكل واضح على كل المستويات ، ولا نستثني منها بعض مخرجات الدراسات العليا.
[1] – ينظر ، طاهر البكاء ، العقل العراقي في محيط مضطرب ، بغداد  ، ص 23 .
[2] –  أقول الهروب لأن النظام في تلك المدة منع سفر الأساتذة خوفاً من إفراغ الجامعات من الكفاءات.
[3] – طاهر البكاء ، مصدر سابق ، ص 48.
[4] -المصدر نفسه ، ص 41.
[5] – المصدر نفسه ، ص 39.
[6]  – المصدر نفسه ، ص 61.
[7]  – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، التعليم العالي والبحث العلمي ، أرقام وحقائق … ، ص 22.  ص 36.
[9] – من المؤسف ان يتحول الحصول على “لقب دكتور” باي طريقة كانت ، ودون محتوى علمي حقيقي الى هدف لكثير من السياسيين ، ومارسوا ضغوطاً كبيرة للحصول على إستثناءات من شروط القبول ،


[10] – يتظر دستور العراق الدائم 2008 ، الفقرة أولاً ، المادة 34 ، ص 18.