الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

"وجوه عراقية " من كتب التراجم -تراجم الشخصيات العراقية لتوفيق السويدي :

 "وجوه عراقية " من كتب التراجم -تراجم الشخصيات العراقية لتوفيق السويدي :
************************************
"وجوه عراقية " للاستاذ توفيق السويدي رئيس الوزراء العراقي الاسبق ..شكل ثلاث وزارات في تاريخ العراق المعاصر (شكل وزارته الاولى في 28 نيسان 1929-25-اب 1929 شكل وزارته السويدية الثانية من 23 شباط 1946 الى 30 ايار 1946 وشكل وزارته السويدية الثالثة في 5 شباط 1950 الى 12 ايلةل 1950 ) .....كتاب مهم يتحدث فيه عن انطباعاته عن 26 وجها عراقيا بارزا منهم الملك فيصل الاول والملك غازي ونوري السعيد وجعفر ابو التمن وطالب النقيب ورستم حيدر وصالح جبر ويوسف السويدي واخرين كان لهم دور في بناء الدولة العراقية الحديثة ووضع اسسها وركائزها المهمة ........ابراهيم العلاف
 
 
 
 
 

فندق بغداد في بغداد

فندق بغداد : ذاكرة فندق كان مقرا للباشوات ..
يقف فندق بغداد مثلما يقف شارع الرشيد ليمثلا معلمين تراثيين عراقيين .. حينما لم تكن هناك من الفنادق سوى هذا الفندق والاخر الذي يقع في مدخل شارع ابي نؤاس ,ويطل على نهر دجلة ,هو فندق تايكرس بالاس .
وفي الوقت الذي تحول فندق تايكرس بالاس الى مايشبه العدم .. ظل فندق بغداد يحتفظ بذلك الالق البغدادي بعد عشرات العقود ويندرج ضمن البنية البغدادية التي لم تغادر مكانها او تستحيل الى بناء اخر لايؤدي وظيفته الاساسية كما حصل لمقهى البرازيلية في شارع الرشيد والتي تحولت الى محل لبيع ((الكرزات)) بعد ان كان يؤمها عدد كبير من السا سة العراقيين والشعراء والادباء والمثقفين ويتخذون منها مقرا لجلساتهم الحميمة امثال حسين جميل ومحمد حديد وهديب الحاج حمود وعدنان الباججي ومن الشعراء والادباء بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي بلند الحيدر وغائب طعمة فرما ن و غيرهم كثيرون .
وتحكي ذاكرة فندق بغداد القديمة على ان هذا الفندق كان يعد المكان الرسمي لاستقبال الوفود الزائرة للعراق فضلا عن رموز السياسة العراقية انذاك وشلة من الباشوات حيث يطل مكانه على نهر دجلة ويتمتع بموقع جغرافي قريب من نبض الشارع البغدادي وحركة الناس والمواصلات … وفي موقعه هذا يتجذر انتماؤه الى سويداء التصميم الاساسي لمدينة بغداد العزيزة .. هذه المدينة التي ظلت تحافظ على اصالتها وعنفوان تواجدها رغم كل الويلات وعمليات تحريف وجودها الشعبي والتراثي والثقافي
يقول السيد احمد محمد // مدير خدمات فندق بغداد// وهو يستعيد شريط الذاكرة التي تلف الفندق بخيال مخملي لكنه واقعي :ان فندق بغداد يعد من اعرق الفنادق في العاصمة بغداد حيث تم بناؤه عام 1956 في حين تم افتتاحه عام 1958 وهو يطل بطوابقه الستة على نهر دجلة الخالد وشارع ابي نؤاس ومن الجانب الاخر على شارع السعدون التجاري .
ولاجل تقريب الصورة اكثر فأكثر لعراقة الفندق وتراثيته فأن المقهى البغدادي الذي يحتويه يشكل باجوائه الرومانسية جانبا مكملا لفولكلورية المكان بموسيقاه الهادئة والرومانسية
شهد فندق بغداد في مراحل مختلفة من تأريخ العراق السياسي اجتماعات الساسة العراقيين مع عدد من الوفود الرسمية التي وفدت الى العراق وتمخض عن ذلك التوقيع على معاهدات مصيرية .. وقد اعتبر الفندق لفترة من الفترات التأريخية مطبخا للسياسة العراقية ابان حكم نوري السعيد الذي كان يعتبر المحرك الاساسي لسياسة العراق.
يتمثل فندق بغداد التأريخ العراقي الموشح بحضور الباشوات ورجال السياسة وهو يختلف عن بقية الفنادق بأعتباره يحمل نكهة التراث والاصالة اللذين ظلا يتجانسان ويشكلان الصورة الازلية البغدادية في الطراز المعماري .
*جريدة المؤتمر 30-9-2013
 

لوحة جميلة للفنان التشكيلي العراقي الاستاذ فيصل السعدي

لوحة جميلة للفنان التشكيلي العراقي الاستاذ فيصل السعدي
 
 
 

من الاعمال الجميلة للفنان التشكيلي العراقي وليد شيت

من الاعمال الجميلة للفنان التشكيلي العراقي وليد شيت....شكرا للصديق ضياء الراوي
 
 

قيمر الحلة

قيمر الحلة ....محافظة بابل العراقية ..........مأالذه من قيمر ..وما أطيبه ..وما أنظفه ...........وبالعافية لكل الاحبة والاصدقاء ممن تتيسر لهم فرصة اكل القيمر الحلي ..........ابراهيم العلاف
 
 
 
 

السيد عمر حفظي المللي وتقاليد العمل في سنوات تأسيس الدولة الحديثة في العراق

كان من تقاليد العمل في سنوات تكوين الدولة العراقية الاولى ومابعدها حتى الستينات من القرن الماضي السعي -قدر الامكان- لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب واختيار العناصر المتخصصة الكفوءة واعتماد ما كنا نسميه (المسلكية ) ..حضر ذلك في ذهني وانا اتابع مسيرة (السيد عمر حفظي المللي ) قائمقام المسيب في الثلاثينات من القرن الماضي وقد وجدت صورته في الدليل العراقي الرسمي لسنة 1936 وانا اعد حلقة من برنامج ( شذرات ) الذي أقدمه من على "قناة الغربية" الفضائية وكانت الحلقة عن تاريخ وحاضر الحلة ومحافظة بابل ..لم اجد كثيرا من المعلومات عن السيد عمر حفظي المللي لكن ما وجدته بد ذلك ان الرجل بعد ان انهى مهامه قائمقاما للمسيب اصبح متصرفا على لواء الكوت منذ 11-1101944 وحتى 3-9-1946 وتابعته ثالثة فوجدت انه كان عضوا في ديوان التفسير الخاص اي تفسير القوانين ثم انتهى به المقام ليكون عضوا في محمة التمييز عندما كان رئيسها الاستاذ حسن سامي التاتار في اواخر الخمسينات وما بعدها بقليل ...هكذا هي تقاليد العمل ...سمعت ان احد عمداء الكليات في احدى الجامعات- ولم يعمل في حياته مقررا واصبح بعد الاحتلال عميدا ان منضدة المكتب (الميز ) هي التي تعلمه ...يالبؤس التعليم ....دمتم بعز ودعوة لان نضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولابد للخبرة والتجربة ان تأخذ مكانها حتى يستقيم الوضع ...................ابراهيم العلاف
 
 
 
 
 

تايكرس بالاس ..اي قصر دجلة فندق جميل في شارع الرشيد

تايكرس بالاس ..اي قصر دجلة فندق جميل في شارع الرشيد كان له صيت وكان من الفنادق التي يقصدها السياح ....ترى كيف وضعه الان ؟ ........شكرا لصديقي الاستاذ عماد المولى على الصورة ........ابراهيم العلاف
 
 
 

ثانيةً .. الشيء بالشيء يذكر

## ثانيةً .. الشيء بالشيء يذكر :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكاتبة جميلة ( يوم السبت 28 \ 9 \ 2013 ) قال لي أخي الأستاذ الدكتور إبراهيم العلاف : (( .... أُرسل اليك ( صورة ) قديمة للوالد ، و هو شابّ ، و قد نشرتها قبل ايام ، و لم تنتبه اليها )) ، فلما رأيتُ ( الصورة ) عقبت على قوله بقولي : (( شكراً .. شكراً ، لم أنتبه ، عملك كبير ، فوق المتصور ، و هكذا المؤرخ الأصيل ، أدامك الله ، و نفع بك )) ، أعني : أنّ ما ينشره كثرةً و تنوعاً في اتجاهات مختلفة يستعصي على ( المتابعة اليومية ) ، و كان قد أبتدأ عمله في مدونته ( الفيسبوكية ) الأولى منذ زمنٍ طويل ، لم أكن فيه على مقربةٍ من هذا ( العالم ) ، فلما دخلتُ ساحته ، وجدتُني حيال ( طوفانٍ) من المشاهد و الكتابات و الوثائق و المُصورات و المعارف و الفوائد و العوائد ، لا تمكنُ السباحةُ فيه باقتدارٍ و قوةٍ و حيطةٍ و حذر و استيعاب بسهولة ، فأكتفيت بما يسمح به الجهد و الوقت ، وما تدعو اليه الحاجتان العامة و الخاصة ، فإذا بالزميل الكريم يبدهُ قُرّاءَهُ قبل مديدة بفتح ( مدونة ثانية ) لكتاباته و متابعاته الخاصة ، ، و كان نشره لصورة ( الوالد ) في هذه المدونة ، كما عرفت هذا لاحقاً ، لأنني قد بحثتُ في ( المدونة الاولى ) ، فلم أهتدِ الى الصورة ، فكتبتُ اليه : (( السلام عليكم ، أخي الدكتور ابراهيم : في أي يوم تفضلت بنشر (صورة) الوالد ، لأنني أبحثُ الآن عنها على ( صفحتك ) ، و لم أصل إلى غرضي ، للأطلاع على ما يصاحب ( الصورة ) من الكلام ، لحاجةٍ في نفسي ، و أشكرك )) ، و جاء الجواب : (( سأبحثُ عنها ، و أخبرك إن شاء الله )) ، و بعد سويعات جاءني ( الرابط ) الاتي : ((

مدونة الدكتور ابراهيم العلاف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في (مدونتي الثانية : مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ) ..واود القول بانني سأخصص هذه ( المدونة ) لكتاباتي التأريخية والثقافية العراقية والعربية ، عملا بدعوة الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم :من نشر علماً كلّله الله بأكاليل الغار ، ومن كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار .
السبت،( 28 سبتمبر، 2013)
الشيخ الأستاذ محمد علي العدواني في صورة قديمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مضى ..ما قضى من دهره وطــــرا
غير الوفاة ..وأبقى بعده الذكــــــرا
فمن يطيق على هم ..على كمــد
على الفجيعة ..أن ينساه مصطـبرا!؟
من بعد ما ملأ الدنيا بحضرتــــــــه
وزان من طيب ما اعطى بها السيرا
يا سيدا مخض العصر الفضاء جـوىً
عشرا وسبعين حولا .. أدنت القدرا
بهذه الابيات ومثلها رثى الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني والده الشيخ الجليل الاستاذ محمد علي العدواني الازهري ، والفقيه ، والكاتب، والمربي والشاعر الموصلي الشهير ( 1920- 2001 ) ، له مؤلفات عديدة ، نشر بعضها ،وبعضها لايزال مخطوطا ، نأمل في ان تنشر بأسرع ما يمكن لاهميتها ، ..كان استاذا فاضلا وعالما جهبذا وانسانا متواضعا فاضلا نبيلا ، ولم يكن يتخلف عن حضور اي نشاط ثقافي ، يقام في الموصل .. ، كتبت ُ عنه أكثر من مرة ، وعرفته جيدا ، .. كان يأخذ بأيدي الشباب ، ويشجعهم ، ويقول : ((كلهم اولادنا )) ..رحمك الله ابا عبد الوهاب ، وجزاك خيرا على ما قدمت ، ..الصورة له وعمره قرابة ال (30 ) عاما ، بمعنى : انها اخذت في الثلاثينات من القرن الماضي ، وهي صورة نادرة ........ أ.د.ابراهيم العلاف ))
ولما رأيت ( الصورة ) قلت في نفسي : إنني أعرف تاريخ هذه الصورة جيداً ، و لكننا لم ننشرها من قبل ، و معنى هذا : أن نشرها من جهةِ الزميل الدكتور ابراهيم ( فضلٌ كبير ) ، وهو عندي داخلٌ في فوائد النشر على ( الفيسبوك ) ، لإستيعابه لما يجمل و يندر و يجدد معارف الناس و ثقافاتهم ، و أقول هنا تبعا لهذا : إن الأبيات ( الاربعة ) السابقة الذكر مختارةٌ من قصيدةٍ كاملة ، كنت قد كتبتها يوم وفاة ( الوالد ) ، و قبل نقله -رحمه الله- الى مثواه الاخير وهي واحدة من ( اربعة ) نصوص متصلة به ، أحدها : من ( الشعر الحديث ) ، سبق لي نشره قبل (عشر ) سنوات ، بعنوان : ( رجل الضوء ) ، و الثاني : ( ثنائياتٌ ) ثلاث ، كنت قد نظمتُهنّ في خاطري ، وأنا ارقبُ حالتهُ رقيداً على سرير مرضه في المستشفى ، والثالث : تخميسي لِ ( ثنائية شعرية ) كان قد كتبه في حياته ، و رغب أن تكتب على قبره ، و هي التي نشرتها قبل أيام نشرة صحيحة ضمن منشور ثقافي ، بعنوان : ( الشيء بالشيء يذكر ) ، و الرابع : هو ( القصيدة ) التي منها ( الأبيات ) السابقة الذكر .
و أقول في مراجعتي لكلام زميلي الفاضل : إن هذه الصورة قد التُقطت في ( الثلث الاخير ) من أربعينيات القرن الماضي بعد عودة الوالد من الازهر الشريف بشهادة : ( المشيخة الأزهرية ) في الفقه الحنفي ، و عمره آنذاك ( سبع و عشرون سنة ) ، وقد هيأته ( الشهادة ) المشار إليها للتعيين ( قاضياً شرعياً ) في بغداد ، و لكنه لم يباشر عمله هناك ، منصرفاً عنه برغبة والده في البقاء حيثُ هو في ( الموصل ) لتدريس العلوم الشرعية و الامامة و الخطابة و ما شاكل ، و بنصح شيخه قاضي ( بغداد ) نفسها ( عبدالله الصوفي الموصلي ) له بأن ( القضاء ) لا ينفعه ، فما كان منه غير الانصراف الى ( سلك التعليم ) ، و قد باشر عمله في ( المتوسطة الغربية ) في مطلع العام الدراسي ( 1947 - 1948 ) مدرساً للغة العربية و التربية الاسلامية ، و أستمر في عمله حتى سنة ( 1983 ) ، و هي التي تقاعد فيها ، و اللطيف : أنه لم يغادر ( المتوسطة الغربية ) و بعدها ( الأعدادية الغربية ) يوماً واحداً من حياته الوظيفية ، و صادف أنه قد نُقل الى : ( الأعدادية الشرقية ) في أحدى السنوات ، فأعتذر عن الالتحاق بها ، و لم يعمل أحدٌ على قسره الى إنفاذ ( الأمر ) خلافاً لرغبته ، و كان ذلك من ( السماحة الأدارية ) في تلكم الأيام الجميلة الخالية ، وبقي في مدرسته ( ثماني عشرة ) سنة ، و لما حُمَّ أجله ، و أنتقل الى جوار ربه ،كتبتُ قصيدتي هذه (الاولى) في رثائه :

مضى .. ما قضى من دهرهِ و طـــــرا
غيرَ الوفاةِ .. و أبقى بعدَهُ الذِكَـــــــرا
فمن يُطيقُ على همٍّ .. على كَمَــــدٍ
على الفجيعَةِ .. أن ينساهُ مُصطبِـــرا
من بعدِ ما ملأ الدنيا بحضرَتِـــــــــــهِ
و زانَ من طيبِ ما أعطى بها السِيـرا
يا سيداً .. مخض العصرَ الفضاءَ جـوىً
عشراً وسبعين .. حتى يُدرِكَ القدرا
كيما يقولَ لِذي ودٍّ .. وذي سفــــــهٍ
هذا ابنُ آبائه الماضيينَ قد حضـــــرا
أقامَ يَفري بنورِ العقلِِ ليلَكُــــــــــــمُ
مُعبّأ ً بالشُموسِ الغُرِّ .. مؤتــــــــزرا
و حين أزعجَه مما به حَــــــــــــدَثٌ
مُرٌّ .. توضأ بالآلامِ .. و أحتُضِـــــــــرا
وغابَ في قبرِهِ الميمونِ في دعـــةٍ
كأنما الجنةَ العليا به أبتــــــــــــدرا
ما كان أشجعَهُ روحاً .. و أصلَبَــــــهُ
شكيمةً ..فَسَلوا الساحاتِ ما ابتكرا
و ما أفاضَ ..و ما أعطى .. وما زرعت
كريمةً يدُهُ .. تستنزِلُ المطــــــــرا
حتى استبدت به أوصابُ عِلّتِــــــهِ
وما استكانَ .. و لكن القضاءَ جــرى

و في مراجعة لمُسوّدة هذه ( القصيدة ) بعد نظمها بأيام ، كنت قد أجريتُ (تعديلاً ) في بيتها الرابع ، ويتضح هذا بين نصه في المدونة ونصه في هذه (النشرة ) الجديدة ، و يعود السبب الى أن (القصيدة) قد دخلت حوزة ( الباحث ) الجليل من مسوّدتها الاولى 
 
 
.

الأحد، 29 سبتمبر، 2013

الغراب :لوحة فنية بارعة للفنان التشكيلي العراقي الدكتور الجراح علاء بشير

لوحة فنية بارعة للفنان التشكيلي العراقي الدكتور الجراح علاء بشير
 
 
 
 
 

دودة الكتب !!!!

دودة الكتب :
****************وهل ثمة دودة للكتب ؟! نسمع بأن فلانا يوصف بأنه دودة للكتب ...انا اطلقتُ على اكثر من واحد من طلبتي في الدراسات العليا لقب : "دودة الكتب " ويبدو -كما يقول الاستاذ احمد رمزي محمود من مصر الحبيبة في "مجلة العربي " ان مصطلح "دودة الكتب " موجود في لغات عديدة منها الانكليزية ومنها الفرنسية ، ففي الانكليزية يوصف من يحب الكتب ويبحث عنها ويقرأها ب"Book Worm " .. وبالفرنسية يقال له "Rat de Bibliotheqe " القارئ النهم بمثابة دودة او لنقل نحلة تتنقل بين الازهار او لنقل دودة قز تنسج الحرير الثمين....... نعم القراءة غذاء ، والقراءة سلاح ، والقراءة علاج .. انها تبرء الانسان من الجهل وتوسع مداركه ..وقديما ادرك المتنبي العظيم قيمة الكتب فأطلق مقولته بأن خير مكان في الزمان كتابُ.. نعم الكتاب الصديق الوحيد الذي يصدق معك ولاينافقك ولايكذب عليك بل يقدم لك المعرفة والعلم عن طيب خاطر ودون ان يزعجك ..هلموا الى القراءة واهلا بدودة الكتب اهلا بها ضيفة عزيزة ..........ا.د.ابراهيم العلاف
 
 
 

المخرج والمونتير العراقي صاحب حداد 1933 -1994 رحمه الله

المخرج والمونتير العراقي صاحب حداد 1933 -1994 رحمه الله كتب مرة وفي اواخر السبعينات من القرن الماضي في مجلة "الاذاعة والتلفزيون " البغدادية عن نفسه فقال :" كانت بدايتي مع التمثي والاخراج في الاربعينات من القرن الماضي حين انضممت الى "جمعية اخوان التمثيل والسينما "وخلال دراستي في معهد الفنون الجميلة عملت على تطوير قابلياتي السينمائية ،بعد تشجيع كبير من استاذي جاسم العبودي .وفي عام 1960 عملت ُمساعدا للمخرج عبد الهادي مبارك في فيلم (عروس الفرات ) .كما تابعت ُ عن كثب عملية الونتاج فيه . وحين اسست مصلحة السينما والمسرح التحقت ُبها لكي اعمل في قسم المونتاج " .عمل في فرقة المسرح الحر كذلك ... ثم يضيف بأنه ذهب الى هنغاريا سنة 1963 لدراسة المونتاج ،وعاد الى بيروت وعمل في ستوديو بعلبك و أشتغل مع مخرجين عرب واجانب مما اعطاه تجربة يعتز بها .. وفي بيروت وجد انفتاحا واسعا على السينما ودعا الى الاهتمام بالسينما توجها جادا ...الاستاذ صاحب حداد مع انه من مواليد بغداد ان ان اسرته موصلية وقد انتج فيلما عن حياته بعنوان "عاشق السينما " اخرجته المخرجة العراقية خيرية المنصور كما عمل مونتاجا لافلام كثيرة منها بياع الخواتم وسائق الشاحنة والملك غازي واخرج افلاما اخرى منها "مطاوع وبهية " و" يوم اخر " وعمارة رقم 13 " ....الاستاذ صاحب حداد ترك بصمة في تاريخ السينما العراقية وخدم وطنه ...........ابراهيم العلاف
 
 
 
 
 

كان الفراعنة يعتقدون بما يسمونه "العين السحرية " انها بمعتقدهم تحمي من أعين الحساد

كان الفراعنة يعتقدون بما يسمونه "العين السحرية " انها بمعتقدهم تحمي من أعين الحساد ........شكرا للصديق من مصر الحبيبة( الاخ عمر زكي) على ارسال الصورة مؤكدا انه لايعتقد بذلك لكنه يريد ان يحمينا من اعين الحساد وعين الحسود دائما فيها عود كما يقال في المأثور الشعبي العراقي والعربي ..........ابراهيم العلاف
 
 
 
 

صورتين لمقبرة الانكليز في الكرنتينة ببغداد وفي المنطقة المقابلة للسفارة التركية في البوابة الشمالية لبغداد

صورتين لمقبرة الانكليز في الكرنتينة ببغداد وفي المنطقة المقابلة للسفارة التركية في البوابة الشمالية لبغداد ....فيها قبور عديدة لقتلى الانكليز المحتلين للعراق ابان الحرب العالمية الاولى 1914-1918 منهم الجنرال (ستانلي مود ) قائد القوات البريطانية التي احتلت بغداد في 11 اذار سنة 1917 ومات بعد ستة اشهر بسبب اصابته بالكوليرا وفيها ايضا قبر المس (كيرترود لوثيان بيل) السكرتيرة الشرقية لدار المندوب السامي البريطاني التي ماتت في سنة 1926 ....شكرا على الصورة الاولى لصديقي الكبير المهندس الاستشاري الاستاذ عماد مجيد المولى ............ابراهيم العلاف
 
 
 
 

الاستاذ الدكتور عبد الرزاق مطلك الفهد ..مع اطيب التحيات

الاستاذ الدكتور عبد الرزاق مطلك الفهد ..مع اطيب التحيات :
*************************************تحية كبيرة واعتزاز كبير بصديقي وزميلي قبل 40 عاما في قسم التاريخ بكلية التربية -جامعة الموصل الاستاذ الدكتور عبد الرزاق مطلك الفهد .. حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة ...استاذ فاضل وباحث دؤوب ومثقف متنور تقدمي يؤمن بالحرية ويعمل من اجلها ..يعمل حاليا في قسم التاريخ بكلية التربية للبنات -جامعة بغداد ولعله اصبح استاذا متمرسا ....كتب عنه صديقنا الموسوعي الاستاذ حميد المطبعي في "موسوعة اعلام وعلماء العراق " يقول انه الدكتور عبد الرزاق مطلك الفهد المشلب من مواليد مدينة قلعة سكر بمحافظة ذي قار -الناصرية سنة 1939 ...الف الاستاذ الدكتور عددا من الكتب وكتب عشرات البحوث والمقالات والدراسات ومن كتبه المنشورة :" تاريخ الاحزاب السياسية في العراق 1946-1958 " طبع سنة 1975 و"بدايات الفكر الاشتراكي في العراق 1917-1934 " طبع سنة 1976 و"تاريخ الحركة العمالية في العراقية 1922-1958 " طبع سنة 1977 و"دراسات في حركات التحرر في العالم الثالث " طبع سنة 1985 ...ابا احمد اننا مشتاقون اليك وانك في القلب ودائما اتتبع اخبارك الطيبة اتمنى ان تكون بخير وسعادة ودمت لاخيك .ا.د.ابراهيم خليل العلاف
 
 
 
 

السبت، 28 سبتمبر، 2013

لماذا فقد الناس الثقة بأنفسهم وبالاخرين ؟ولماذا كل هذا الاحباط واليأس ؟

لماذا فقد الناس الثقة بأنفسهم وبالاخرين ؟ولماذا كل هذا الاحباط واليأس ؟ ولماذا كل هذا التشكيك في كل ما يقرأون ويسمعون ؟ وهل ان الدنيا خلت من الناس الطيبين النظيفين الصادقين ؟ اذا قلنا  ان البلدية زرعت شتلات او نظمت حدائق شككوا في الامر واذا قلنا ان فلان زار فلان للاستفسار عن صحته قالوا ان لهذا غرض واذا قلنا ان فلان قال كلمة  طيبة في حق فلان قالوا هذا منافق ...أحبتي الامر ليس كما يريد هؤلاء ان يكون ..... لازال للكلمة الطيبة تأثيرها .. ولازال الوقت يسمح لان نبدأ بالبناء .. ولازال ثمة اناس يعملون لوجه الله ولوجه الوطن .. لماذا لانحسن النوايا ؟ ولماذا كل هذه التعليقات السوداء التي اراها في صفحات الاخرين ؟  .." اسلكوا طريق الحق حتى وان قل مرتاديه "  " واستقم كما أمرت " و" قل الكلمة الطيبة الصادقة"  ومن شاء فليتعظ ومن شاء فليكابر المهم  انك قلت كلمتك ... أحسن الظن بالناس وقل لعل الكلمة تنفع.. قل كلمتك ولتكن طيبة ولاتيأس (فلا يأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس)  كما قال المناضل المصري الكبير مصطفى كامل .

استاذان كبيران في التاريخ الحديث هما الاستاذ الدكتور صادق حسن السوداني والاستاذ الدكتور فاروق صالح العمر

استاذان كبيران في التاريخ الحديث هما الاستاذ الدكتور  صادق حسن السوداني والاستاذ الدكتور فاروق صالح العمر على ضفاف دجلة الرابط بينهما ونهر دجلة كلاهما يتدفقان عطاءا وخيرا.............شكرا اخي ا.د.اسامة الدوري
 
 
 
 

تحية للصديقين والزميلين الكريمين الاستاذ الدكتور عماد احمد عبد الصاحب الجواهري والاستاذ الدكتور اسامة عبد الرحمن الدوري

تحية للصديقين والزميلين الكريمين الاستاذ الدكتور عماد احمد عبد الصاحب الجواهري والاستاذ الدكتور اسامة عبد الرحمن الدوري
 الصورة في قاعة المدى بشارع المتنبي 
 
 
 
 
 

الفريق اول اركان حرب عبد الفتاح عباس السيسي نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع يشارك اسرة الراحل الكبير الرئيس جمال عبد الناصر احياء ذكراه ال43

 الفريق  أول اركان حرب عبد الفتاح عباس السيسي نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع يشارك اسرة الراحل الكبير  الرئيس جمال عبد الناصر احياء ذكراه ال43 (1970-2013 ) رحم الله القائد الخالد جمال عبد الناصر



الشيخ الاستاذ محمد علي العدواني في صورة قديمة

مضى ..ما قضى من دهره وطرا
غير الوفاة ..وأبقى بعده الذكرا
فمن يطيق على هم ..على كمد
على الفجيعة ..أن ينساه مصطبرا!؟
من بعد ما ملا الدنيا بحضرته
وزان من طيب ما اعطى بها السيرا
يا سيدا مخض العصر الفضاء جوى
عشرا ..وسبعين حولا أدنت القدرا
بهذه الابيات ومثلها رثى الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني والده الشيخ الجليل الاستاذ محمد علي العدواني الازهري ، والفقيه ، والكاتب، والمربي والشاعر الموصلي الشهير 1920-2001 ...له مؤلفات عديدة نشر بعضها وبعضها لايزال مخطوطا نأمل في ان تنشر بأسرع ما يمكن لاهميتها ..كان استاذا فاضلا ، وعالما جهبذا وانسانا متواضعا فاضلا نبيلا ولم يكن يتخلف عن حضور اي نشاط ثقافي يقام في الموصل .. كتبت ُ عنه اكثر من مرة وعرفته جيدا .. كان يأخذ بأيدي الشباب ويشجعهم ويقول "كلهم اولادنا " ..رحمك الله ابا عبد الوهاب وجزاك خيرا على ما قدمت ..الصورة له وعمره قرابة ال30 عاما بمعنى انها اخذت في الثلاثينات من القرن الماضي وهي صورة نادرة .................ا.د.ابراهيم العلاف
 
 
 
 

أمالي السيد الدكتور طالب الرفاعي

أمالي السيد الدكتور طالب الرفاعي
*************************كنتُ سعيدا وانا اتابع ما كان يتحدث فيه اية الله السيد الدكتور طالب الرفاعي عن (اماليه) التي املاها على الاستاذ الدكتور رشيد الخيون وصدرت في 415 صفحة في قناة العراقية (الفضائية) وخاصة ابان دراساته العليا في جامعة الازهر ..... ما لفت نظري قوله ان المخابرات المصرية - وبعد ان هاجم الاستاذ محب الدين الخطيب في حفل تكريمه قررت ترحيله من مصر - لكن الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله علم بالامر فأتصل بمدير المخابرات العامة وكان انذاك شعراوي جمعة قائلا له :"ان السيد طالب الرفاعي بتوعي اي من جماعتي " فأنتهى أمر ترحيله وكذلك فان للسيد الرفاعي رأي بفتوى تحريم الانتماء الى الحزب الشيوعي التي صدرت سنة 1959 من قبل السيد محسن الحكيم وغير ذلك من القضايا ...تحية لفضيلة الشيخ الدكتور طالب الرفاعي
 
 
 
 

رجال حول القذافي مذكرات عبد الرحمن شلقم

مذكرات جديدة :
****************عن دار مدارك في دبي صدر لعبد الرحمن شلقم مذكراته بعنوان :" رجال حول القذافي " ..وشلقم ابتدأ صحفيا في جريدة الفجر (الليبية ) وعمل وزيرا للاعلام ووزيرا للخارجية ومندوبا لليبيا في الامم المتحدة ...........ابراهيم العلاف
 
 
 

الغربية المتوسطة في بغداد :تاريخ تربوي حافل بالمنجزات




الغربية المتوسطة في بغداد :تاريخ تربوي حافل بالمنجزات
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل
الغربية المتوسطة في بغداد من المدارس التي لها تاريخ مجيد .. واتذكر ان الصديق الصحفي البارع الاستاذ ابراهيم القيسي (رحمه الله ) وفي صفحته "تراث ومعاصرة " في جريدة "العراق " البغدادية أفرد لها صفحات وصفحات واعتمد في كتابته انذاك اقصد في 27-10-1985 على كتابي "تاريخ التعليم الوطني في العراق " وخاصة فيما يتعلق بنشأة التعليم الوطني الحديث في العراق وتشكيل وزارة المعارف-التربية في 27 تشرين الاول سنة 1920 (مندمجة) مع وزارة الصحة في وزارة واحدة هي " "وزارة المعارف والصحة العمومية " وكان وزيرها المرحوم مهدي الطباطبائي ولما انفصلت واستقلت في ادارة شؤونها عند تشكيل وزارة السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني الثانية في العاشر من ايلول سنة 1921 اختير لها المرحوم السيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني الذي حاول توجيه التعليم الناشئ في العراق توجيها وطنيا ...ى
مدرسة الغربية المتوسطة كانت من المدارس الوطنية المهمة وهذه المدرسة لاتزال قائمة في ذاكرة الكثيرين ممن درسوا فيها وانا كنتُ من الذين طبقوا فيها سنة 1967 وكانت لاتسمح بأن يطبق فيها الا للمتميزين من الطلبة وكنتُ انا الاول على دفعتي وطالب في قسم الشرف ...
ولدت هذه المدرسة اول ما ولدت في محلة العاقولية ثم استقرت في حماية الثكنة الشمالية كانت على يمينها مخازن كمرك شمالي بغداد ..تعاقب على ادارتها كثيرون .. وفي المدرسة تقاليد ليست في غيرها من المدارس المتوسطة.. اتذكر عندما طبقت فيها كان لكل استاذ غرفة والطلاب هم من يأتي الى غرفة المدرس وليس بالعكس ..كانت لديها مجلة هي "صوت الغربية " وكانت فيها اذاعة داخلية وفرق رياضية وانضبط تام ونظافة وكان مدرسيها من اكثر المدرسين علما وقيافة والطالب الذي يغيب بدون سبب لابد وان يجلب ولي امره في اليوم التالي ، وتجري متابعة الطلبة من قبل استذة متخصصين بعلم النفس وعلم التربية من كلية التربية -جامعة بغداد كانت المدرسة بمثابة مدرسة تطبيقات لكلية التربية وتستخدم كمختبر للمشاهدة في السنة الثالثة من الكلية وللتطبيق في السنة الرابعة وكانت نسبة النجاح للطلبة في الامتحانات العامة لاتقل عن 100 % .
تأسست المدرسة سنة 1929 - وكما قلنا انفا - فأن موقعها الاول كان في العاقولية ببغداد قرب مدرسة التفيض ثم انتقلت الى بنايتها في الباب المعظم وكان اول مدير لها هو الاستاذ هاشم الالوسي وكان مديرها سنة 1984 الاستاذ خزعل محمد رحيم التكريتي اما مديرها عندما طبقت ُ فيها فكان الاستاذ توفيق الله ويردي 1963-1973 ..وقد تخرج فيها الاف الطلبة ومن مدرسيها ماجد القريشي ومحمد حسين الرحيم واحمد العزاوي مدرس اللغة العربية وحسن راضي مدرس الجغرافيا وعبد الجبار شاكر المفتي مدرس الكيماء والذي تولى ادارتها للمدة من 1973 حتى 1983 واصبح بعدها مشرفا اختصاصيا .. وفي المدرسة 25 غرفة دراسية و5 مختبرات ومرسم ومكتبة ومصلى وقاعة وكانت المدرسة تصدر مجلة سنوية بأسم "صوت الغربية " وصدر اول عدد سنة 1954 باللغتين العربية والانكليزية يسهم في تحريرها طلاب واساتذة المدرسة كما كانت تصدر نشرات عديدة طوال مسيرتها الطويلة .
ومن مدراء المدرسة الاساتذة هاشم الالوسي 1929-1932 وطه مكي 1932-1934 وعبد الغني الجرجفجي 1934-1937 وصادق الخوجة 1937-1939 ويوسف زينل 1939-1940 وكمال صدقي 1940-1941 وجمال الدين الالوسي 1941-1942 وحسن كبة 1942-1943 وعبد الحميد الجرجفجي 1943-1944 ونوري الواعظ 1944-1945 واحمد يعقوب الشمسي 1945-1950 ومحي الدين العلاف 1950-1953 وعبد الكريم العطار 1953-1958 وعبد الكريم شاكر 1958-1959 وصالح علش 1959-1960 واحمد الخالدي 1960-1963 ومحمد حسين الرحيم (وكالة )1965-1966 وتوفيق الله ويردي 1963-1973 وعبد الجبار المفتي 1973-1983 وخزعل محمد رحيم التكريتي 1983 ..
وللمدرسة ملاك تدريسي كبير يصل احيانا الى ال50 مدرسا وللمدير معاونان ومن الطريف ان نذكر ان من مدرسيها الاساتذة ياسين طه حافظ وموسى ابراهيم الكرباسي وعبد المجيد فارس وهادي رشيدكبة .
وللمدرسة تاريخ وطني ومشاركة فاعلة في الانتفاضات حتى ان عددا من طلابها جلدوا بسبب مواقفهم الوطنية من ثورة مايس سنة 1941 ضد الانكليز والسلطة الحاكمة كما فصلوا من الدراسة في عهد وزارة جميل المدفعي اثر فشل ثورة 1941 ووقوع العراق تحت الاحتلال البريطاني الثاني 1941 -1958 .ومن طريف ما نذكره عن المتوسطة الغربية انه في سنة من السنوات كان الاوائل السبعة في الامتحان الوزاري للدراسة المتوسطة كانوا من الغربية المتوسطة ..
تحية لهذه المدرسة العتيدة وتحية لادارتها ولاساتذتها والرحمة لمن رحل عنا .

*************************************
1.الصورة لطلاب الصف الثالث (ز ) في السنة الدراسية 1969-1970 .
2.في الصورة الاستاذ عبد الكريم العطار مدير الغربية المتوسطة 1953-1958 والمدرسات من اليمين بهيجة الحسني ووداد كساب ووداد عطا وايفيت علكة واديبة وسعاد كما يظهر الاساتذة من اليمين محمد علي مصطفى وعبد الجبار المطلبي ويعقوب يوسف وابراهيم يوسف المنصور ويوسف هيلانتو والفنان ناجي الراوي 
3.مجلة "صوت الغربية "
4.تحية رفع العلم في الغربية المتوسطة 1969 
ملاحظة :يوجد في عدد مجلة "صوت الغربية " 1969-1970 (31 ) صورة تاريخية 
 

في الذكرى 43 لرحيل القائد الخالد جمال عبد الناصر : جمال عبد الناصر1952-1970 وحركة النهوض العربي المعاصر

في الذكرى 43 لرحيل القائد الخالد جمال عبد الناصر 1918-1970:
*****************************************
جمال عبد الناصر1952-1970 وحركة النهوض العربي المعاصر
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ متمرس -جامعة الموصل
ليس من السهل على الباحث ، أن يتعرف على الأبعاد الحقيقية لمشروع عبد الناصر في مجال النهوض العربي المعاصر ، وذلك لأسباب عديدة لعل من أبرزها هذا الكم الهائل من الحقائق والمعلومات المتوفرة عنه وعن عصره من جهة، ولأن عبد الناصر نفسه وحياته السياسية لاتزال عرضة للجدل والحوار .فالمؤرخون والكتاب القريبون والمعادون لمشروعه، وبدوافع مختلفة معظمها ينطلق من العداء والحقد، أسهموا في تشويه صورته ودوره الحضاري وذلك لتعارض، ماكان يدعو إليه من أهداف ومباديء مع مطامع الغرب الاستعمارية في المنطقة العربية الزاخرة بالثروات والإمكانات الاقتصادية والإستراتيجية. ولم يكن عبد الناصر ليجهل طبيعة النظرة الغربية المملوءة بالحقد والريبة إيمانا منه بأن تلك النظرة ليست إلا امتداداً لتصورات استعمارية راسخة تطلق على كل من يقف أمام مشاريع الغرب ويعمل من اجل الحيلولة دون نجاحها ليس في مصر وحدها ، وإنما في الوطن العربي كله.(1)

لقد عرف تاريخ العرب المعاصر دوراً قياديا. لمصر بدأ منذ منتصف الخمسينات من القرن الماضي تقريباً. بدا بالتحرر من الاستعمار ثم أضيف إليه بعد ذلك هدفا(( الوحدة العربية)) و(( العدالة الاجتماعية )) ، وان كان الهدف الأخير بالذات قد تراوح بين البروز والاختفاء حسب تطور علاقات مصر العربية. ويتفق معظم المؤرخين على أن ((القوة المحركة)) لذلك المشروع، لم تكن سوى العلاقة الفردية التي نمت بين قيادة جمال عبد الناصر والجماهير العربية.(2)

إن جمال عبد الناصر حسين، وهذا هو اسمه الكامل لم يكن بعيداً عن هموم تلك الجماهير وتطلعاتها، فلقد ولد في 15 كانون الثاني 1918،في عائلة عربية قروية تسكن صعيد مصر،وتنتمي إلى عشيرة بني مر، ولم يكن والده سوى موظفاً. حكومياً بسيطاً في البريد. إلا انه كان معروفاً ومحترماً بين أبناء وسطه الاجتماعي ذي الطبيعة الفلاحية المحافظة المتدينة مع ميل شديد نحو الأفكار الوطنية والرغبة المتنامية في التخلص من حكم الأجنبي ومن هنا فقد استهوت المظاهرات السياسية التي شهدتها مصر في ثورة 1919جمال عبد الناصر، فاندفع نحوها وتعرض للضرب والاعتقال مع نخبة من زملائه الشباب(3) . يقول في كتابه (( فلسفة الثورة)) : (( وأنا اذكر فيما يتعلق بنفسي أن طلائع الوعي بدأت تتسلل إلى تفكيري وأنا طالب في المدرسة الثانوية اخرج مع زملائي... احتجاجاً على وعد بلفور الذي منحته بريطانيا اليهود ومنحتهم به وطنا قومياً في فلسطين اغتصبته من أصحابه الشرعيين)).(4) ثم يقول أنه كان يسير مع زملائه في الشوارع ويهتف بحياة الوحدة العربية ، وبسقوط فرنسا المستعمرة لسوريا ولبنان.(5)
وحين دخل الكلية العسكرية سنة 1937 وتخرج منها برتبة ملازم ثان في سلاح المشاة، تبلور وعيه السياسي، وبدأ يرسم لنفسه هدفاً يقوم على البحث عن أية وسيلة يستطيع فيها خدمة وطنه. ويبدو أن حادثة 4 فبراير /شباط 1942، حين أجبر الانكليز الملك فاروق بالدبابات التي حاصرت قصر عابدين على الآتيان برئيس وزراء يستطيع ضبط الشعور الوطني المتزايد ضد الانكليز ، ويعمل من أجل تعبئة المصريين لخدمة الأهداف البريطانية في تلك المرحلة من الحرب العالمية الثانية ،أثر كبير في نفس جمال عبد الناصر، الذي أعتبر تلك الحادثة أكبر اهانة لحقت بكرامة بلاده واستقلالها. ومن هنا فقد انعكست على توجهاته وفكره المعادية للمستعمرين.(6) ثم جاءت هزيمة الجيوش العربية في فلسطين سنة 1948، ومنها الجيش المصري الذي حوصر أن ذاك في الفالوجة، وكان عبد الناصر يعمل ضمن تلك القوه المحاصرة، لتجعله يدرك بأن الانكليز هم العدو الرئيسي للأمة العربية، ولولاهم لما استطاع الصهاينة أن ينجحوا في مخططاتهم، لذلك فقد قرر مع نفسه ومع قلة من زملائه أن طريق الخلاص، لايبدأ إلا بتحرير مصر أولاً (7).
كان عبد الناصر معجباً ببعض القادة والمفكرين العرب الذين عاصرهم منهم عزيز علي المصري ، وساطع الحصري،وكان عزيز علي المصري أستاذه في الكلية العسكرية وقد ظل على اتصال به بعد تخرجه منها . وعندما سأله مراسل جريدة نيويورك تايمس سنة 1961عن الشخصية المعاصرة التي تأثر بها أجاب (اعتقد أن أكثرهم تأثيراً عليا كان الفريق عزيز علي المصري . لقد أعجبت به عندما كنت ضابطاً صغيراً فلقد كافح في سبيل الاستقلال وأصر عليه ) أما فكرياً فقد تأثر عبد الناصر واستفاد كثيراً من قراءته لعدد من المفكرين القوميين العرب، وأبرزهم المفكر والمربي القومي المعروف الأستاذ ساطع الحصري. ولقد أتاحت له دراسته في الكلية العسكرية، ثم في كلية أركان الحرب، الفرصة لدراسة كتابات كبار المفكرين العسكريين وفي مقدمتهم كلاوفتز وليدل هارت ولندسل وفولر كما اطلع على سير بعض القادة والزعماء أمثال بسمارك ونابليون وكمال أتاتورك وغيرهم.(8)
نجح عبد الناصر في العمل مع بعض زملائه في تأسيس تنظيم الضباط الأحرار ومع انه اتصل بالعديد من الأحزاب والقوى السياسية التي كانت تعمل على الساحة المصرية في مطلع الخمسينات من القرن الماضي، للوقوف على أفكارها وآرائها، لكنه لم يحاول التفريط باستقلالية وسرية التنظيم الذي أقامه. وفي صبيحة يوم 23يوليو ( تموز) 1952،استولى عبد الناصر على الحكم في مصر بالقوة . وقد حاول تحقيق أهدافه بالأساليب السلمية والعملية، أو كما قال، عن طريق "التجربة والخطأ".(9)
كان هدف عبد الناصر الأول، تحقيق استقلال مصر ، حيث كان يحثهم على أرضها قرابة (85) ألف جندي بريطاني،فسعى إلى إخلاء هذه القوات... وحرص على إقامة نظام جمهوري جديد محل النظام الملكي المندثر وفي سبيل تحقيق هذا الهدف،أخذ يضغط على بريطانيا لأخلاء قواتها عن منطقة قناة السويس ثم إلغاء المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي كانت تكبل مصر بالقيود منذ زمن وتحد من استقلالها. وشعر عبد الناصر أن ذلك لن يتحقق إلا بتعبئة الشعب المصري وراءه فراح يؤكد على مبدأ "العزة" و"الكرامة" الوطنية. ورفع شعار "ارفع رأسك ياأخي، فقد مضى عهد الاستعباد". وكان موفقاً في ذلك أيما توفيق.(10)
أما الهدف الثاني فكان يتعلق بمشروعه العربي النهضوي لذلك اخذ عبد الناصر يضع اسساً لهذا المشروع الذي يرمي إلى تحقيق النهوض والاستقلال الحضاري للأمة العربية.. وكان يدرك أن ذلك يتطلب ثورة شاملة وعميقة تتناول كل جوانب الحياة وتأخذ بنظر الاعتبار العمل على التحرر من السيطرة الأجنبية بكل أشكالها،انطلاقاً من المعيار الرئيس للتقدم والتخلف، هو الاستقلال وعدم التبعية، والأمر في كل ذلك يتطلب تنمية اقتصادية اجتماعية تستهدف تحقيق الرفاه والتقدم لأوسع قطاعات الشعب وطبيعي، ويأتي هدف التمسك والاعتزاز بالهوية الحضارية العربية الإسلامية في مقدمة الأمور التي ينبغي النضال من اجله،ذلك إن تفوق الغرب علمياً وتكنولوجيا ، قد بني على استعباد الشعوب ونهب ثرواتهم ومازال يستمد تفوقه من تكريس تخلف وفقر هذه الشعوب،ثم يأتي المطلب الإستراتيجي والمهم وهو تحقيق الوحدة القومية للأمة العربية،وهذا شرط جوهري لاستكمال المشروع الحضاري العربي المستقل.
ومجمل القول في هذا المشروع انه يستند على دعامتين أساسيتين هما :
أولاً : الحفاظ على الجوهر الايجابي لتراثنا الحضاري المحدد لهويتنا القومية والإنسانية المستقلة،امتداداً تاريخياً متحدداً لمعطيات الحضارة العربية الإسلامية التي بناها أبناء هذه الأمة والقائمة على التوازن والتكامل بين الجوانب المادية والروحية.
ثانياً: التنمية المستقلة المركبة،بكل مقوماتها الثقافية والسياسية والاقتصادية المتمركزة حول الذات المستندة أساسا إلى قدرة التحدي الذاتي لأمتنا العربية الملبية لاحتياجاتها والمجسدة لاستقلالية إرادتها وقرارها.
عند ذلك شعر الغرب، أن عبد الناصر ، وبحم موقع مصر الإستراتيجي والتزاماتها نحو العرب لم يكن يكتفي بتحقيق سيادة مصر الخاصة بعد أن اكتشف مصادر القوة في الأمة العربية وهي رباط معنوي هو الدين الإسلامي، ورباط مادي هو الأرض والقوة الاقتصادية وهي النفط، ولقد كان عبد الناصر يسعى للعمل من اجل المطالبة بتحرير كل العرب من ربقة الاستغلال والتسلط.ولم تقف دعوته عند هذا الحد، بل خلفت تأثيراً فاعلاً فيدول العالم الثالث المتطلعة أي توطيد استقلالها وإعلان رفضها الانحياز لأية قوة عظمى(12).
بدأ الغرب يضع العراقيل أمام نهوض مصر ويحول دون نجاح مشروعها القومي النهضوي ، وقد اتضح ذلك في البدء بعد حصول عبد الناصر على مصدر جديد للسلاح ،غير الغرب .ثم خطا عبد الناصر خطوة أخرى، باتجاه تأكيد الاستقلال في القرار السياسي ، وإزالة التوتر في المنطقة العربية وذلك برفضه أية محاولة لربط العرب بأية مشاريع وأحلاف دفاعية غربية.لكن سعيه هذا أكسبه عداء دول غربية وخاصة بريطانيا وفرنسا.هاتان الدولتان، اللتان خططتا مع اسرائيل للعدوان على مصر سنة 1956احتجاجاً على تأميمه قناة السويس.(13)
لكن غبار العدوان ورصاصه ،سرعان ما أنجلى عن ازدياد في شعبية عبد الناصر ليس في مصر وحدها وإنما في الوطن العربي كله. فبدأ اسمه يتردد على كل لسان، وانعكس الصدى في أكثر من مدينة وقرية عربية، مثلما تنعكس صور الألعاب النارية في الفضاء الواسع وازداد الحماس الشعبي بأتجاه الوحدة، والتي بدأت بوحدة مصر وسوريا في شباط 1958وقيام الجمهورية العربية المتحدة(14) .
لقد كان طموح العرب أن يروا رداً على الغرب من عبد الناصر، وكان قيام الوحدة قمة قراراته الثورية والقومية في آن واحد. وقد استطاع عبد الناصر وبتأييد من أبناء الشعب العربي، أن ينقل الفكرة القومية العربية من النظرية إلى التطبيق، ومن الكتب إلى الواقع الحي(15).
ورددت القوى الغربية، أن الغوغائية عماد الناصرية،وهذا خطا فادح... فعبد الناصر بتنفيذه سلسلة من الإجراءات،استطاع أن يعكس أماني العرب وطموحهم ويدافع عن حقوقهم القومية دفاعاً حقيقياً. لذلك تحول بسرعة كبيرة إلى رمز لحركة النهضة العربية المعاصرة . ومما ساعد على ذلك أن عبد الناصر خصص جزءاً كبيراً من وقته وجهده، وأموال بلده في تثقيف الجماهير بالكتب والمجلات الشعبية الرخيصة الثمن والصحف والإذاعة،وبتوسيع المدارس وفتح المصانع وإشراك الناس في مناقشة قضاياهم بكل صراحة ووضوح، وباختصار سعى إلى كل مايمكن فعله في محاولة تركيز الوعي في النفوس وتعميق وتنظيم الجماهير تنظيماً فكرياً(16).
لقد لخصت سياسة عبد الناصر العربية،ماكان يحكم به كل عربي: الحيلولة دون التسلط والاحتكار وسيطرة رأس المال ، التأميم، حياد في الصراع الدولي، مناصرة المظلومين، تعاون ايجابي مع الآخرين، التزام بالأهداف القومية العربية، مناهضة المستعمرين، كشف العملاء والخونة والجواسيس، تعرية الرجعيين، تبني القضية الفلسطينية، مؤازرة حركة الثورة العربية، تأكيد عروبة مصر. وكان لكل تلك الإجراءات خصوم ، فظهرت معارضة قوية لعبد الناصر ،وجاءت المعارضة القوية ليست من قبل الحكام الرجعيين والمتخلفين فحسب، بل من الغرب الامبريالي ومن الولايات المتحدة الأمريكية التي دخلت لتحبط نهوض العرب وتحول دون نجاحهم في امتلاك ناصية العلم والتكنولوجيا(17).
لقد أتت تلك المعارضة، بسبب تضارب أفكار عبد الناصر ومفهوم لأمن مصر القومي مع الخطط الدفاعية الغربية، ومع أمن إسرائيل ومع الإطماع الأجنبية في نفط العرب، وكان هذا هو الدافع لاتهام الغرب لعبد الناصر بأنه يعمل انطلاقاً من مطامحه الخاصة، وانه يرمي إلى إقامة إمبراطورية له وانه دكتاتور، وانه ينشر الإرهاب ويحرض الشعوب على حكامها ويسعى للاستحواذ على النفط العربي وتلك اتهامات،تعرض لها ويتعرض لها كل يوم،من يقف أمام أطماع الغرب (18) .
لقد بدأت الولايات المتحدة الأمريكية ، تقود العالم الغربي في احتواء مشروع عبد الناصر ومحاصرته من خلال دعمها لإسرائيل وللرجعية العربية. وتتميز السنوات الواقعة بين 1961و1970 بأهمية خاصة في التاريخ العربي المعاصر ففي تلك السنوات نجح الغرب في تحقيق الانفصال بين مصر وسوريا وفي استعداء كثير من الحكام العرب على عبد الناصر، وأكثر من ذلك إيقاع هزيمة فادحة من خلال عدوان إسرائيلي في 5 حزيران 1967 بمصر والعرب. فشمت الكثيرون بعبد الناصر، وتشفى الكثيرون وتأمر علية اقرب الناس إليه، وأعلن واحد منهم أن عبد الناصر، قد انتهى في الهزيمة. وقال الرئيس الأمريكي آنذاك ليندون جونسون : " لقد انتهت القضية... والرجل"(19)
ولكن عبد الناصر، سرعان ماقام، قومة برومثيوس بعدما اثخنته الجراح وعصفت به الآلام، فأسترد قوته واستجمع طاقته واستمر بإصراره العنيد ضد أعدائه من الغربيين والإسرائيليين والرجعيين. ولم يمل النضال يوماً، وما تبدلت سماء الصمود فيه، ولم يسلك يوماً طريق الخداع والتضليل ظل شجاعاً وصريحاً وصارماً، محباً للعمل الجاد، مضحياً بنفسه وبصحته في سبيل مصر وكرامتها وكرامة العرب(20) .
وكان عبد الناصر يدرك أن هدف العدوانيين هو فرض الإرادة الاستعمارية على العرب. وقد أكد أكثر من مرة بأن هذا لن يتحقق. فبعد هزيمة 1967 قال "بأن الولايات المتحدة تزود إسرائيل بكل الوسائل التكنولوجية والمعلومات الكاملة عن مصر. وهي تعمل، كما قال، دائما على خداعنا،لذلك فأما أن نستسلم لأميركا ونخضع للاستعمار العالمي أو أن نقاتل ونناضل" . وأضاف أن سر العدوان على مصر، هو سياستها المستقلة. والأمريكان يعرفون ذلك جيداً وكانوا يريدون أن يخضعوا مصر لإرادتهم، لكن مصر رفضت لأنها تعرف أهدافهم الخبيثة لذلك لايمكن أن يترك العرب عدوهم الأساسي فإما أن يذعن العرب ويسمعوا ما يقول الاميركان ليحصلوا على مساعدات اقتصادية بشرط خضوعهم،أو أن يقاتلوا ويناضلوا وختم كلامه بالقول : إن أمام أميركا الآن حلين: إما أن تهاجم مصر مباشرة تحت أي مبرر،أو أن تدعم إسرائيل وتدفعها للقيام بهجوم على مصر(21) .
وبعد 1967 أخذ عبد الناصر يعيد بناء مصر وقواتها المسلحة ويستعد للمواجهة وطرد إسرائيل من سيناء .وقد شهدت السنة 1969 خطوات جادة على طريق الإعداد للمعركة، لكن قلب عبد الناصر، مالبث أن توقف عن الخفقان،بعد انتهاء مؤتمر القمة العربي الذي عقد من اجل فلسطين في أيلول 1970، واذا كان الجيش المصري قد عبر قناة السويس في أكتوبر (تشرين الأول 1973)وحدث ماحدث من وجود ثغرة الدفرسوار، وفك الارتباط وانحياز أنور السادات،رئيس مصر بعد عبد الناصر إلى الحلول الأميركية والرضوخ لها وعقد معاهدة كامب ديفيد، فأن صرخة عبد الناصر لازالت في اذن كل مصري وكل عربي وهي تعلن:" بأننا لن نستسلم وليأت غيرنا ليحكم ويستسلم .. فأميركا لن تتركنا الا مقابل سياسة يمينية كاملة... والاعتقاد بأن أميركا تملك الحل، ماهو إلا كلام فارغ .."(22) .
لقد اشرأبت روح عبد الناصر بحب أمته وكانت عبقريته" تكمن في إدراكه لحقيقة مصر العربية"(23). ولئن كان عبد الناصر قد واجه أعداء كبار لاقبل له بمواجهتهم..فأنه ظل جبلاً من الإباء والكرامة "فقيادات الشعوب، كما قال مرة ليست قيادة انتصارات فقط، وإنما هي قيادة انتصارات وقيادة أزمات ونكسات أيضاً.وهي كما تقبل تصفيق الجماهير أثناء النصر، عليها أن تقبل طعنات الجماهير عند الهزيمة. وهذه هي سنة الحياة" (24) . والمهم بعد هذا كله أن عبد الناصر مثل الإرادة العربية الصلبة في تلك المرحلة من مراحل تأريخنا العربي المعاصر(25) .