الثلاثاء، 30 أكتوبر، 2012

هل يتقاعد الأستاذ الجامعي ؟

                      هل يتقاعد الأستاذ الجامعي ؟
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –الموصل
    لم تعد الجامعات في كل بلاد العالم ، كما كانت سابقا مجرد ميدان للتدريس، إنما تعددت مهامها وتنوعت مجالات عملها فهي اليوم مراكز للبحث العلمي ولتطوير المجتمع وبيئة توطنها سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإداريا .
    والجامعات لكي تؤدي هذه الواجبات وتتحمل هذه المسؤولية ، لابد لها من تهيئة الكوادر اللازمة والمتمكنة وفي مقدمتها الأستاذ الجامعي بدرجاته العلمية المختلفة ومواصلة تطوير قدراته الإدارية والعلمية وتوسيع آفاق فكره ومجالات اطلاعه عن طريق إسهاماته في الندوات والمؤتمرات داخل بلاده وخارجها ليزداد خبرة وعلما ينقله إلى  طلبة جامعته .
   وإذا ما أريد للبلد والمجتمع والوطن أن يتقدم ويزدهر ويتطور فان عليه أن يهيئ للأستاذ الجامعي فرص التطور والتكامل والنضوج واستمرار العطاء بما اختزن وامتلك وتزود من علم ومعرفة وتجربة وعلى الدولة حينذاك أن تسعى للاستفادة من هذا العطاء وحتى إلى آخر أيام قدرته على العمل لتسديد ما بذمته للبلد والوطن والمجتمع من دين وأمانة لاالتعامل معه كموظف عليه مغادرة عمله في سن معينة رغم قدرته على العمل وامتلاك الخبرة التي تؤهله لنقلها إلى طلبته في الدراسات الأولية الجامعية أو في الدراسات العليا بما فيها الدبلوم والماجستير والدكتوراه .فضلا عن كونه مفكرا ومصدرا تستمد منه المعلومات والحقائق في اختصاصه . ولهذا كله اعتمد الكثير من الدول المتقدمة وحتى دول الجوار للعراق وبعض الدول العربية إلى الاحتفاظ بالأستاذ الجامعي إلى اكبر قدر ممكن من الخدمة وعدم شموله او إخضاعه للتقاعد .ففي مصر مثلا يظل الأستاذ الجامعي في الخدمة طالما كان قادرا على العمل والعطاء ..يدرس ويشرف على رسائل الدراسات العليا يناقش الأطروحات ويقدم الخبرة والاستشارة لمؤسسات الدولة والمجتمع هذا إذا لم يتم اختياره وزيرا فمعظم وزراء مصر من الجامعات .
    من هذا المنطلق فان الواجب الوطني يفرض علينا الاعتزاز بأساتذتنا  الجامعيين لا التخلي عنهم بجرة قلم بحجة وصولهم إلى السن 65 عاما والانكى من ذلك حرمانهم من كثير من حقوقهم ووصل الأمر في إحدى جامعاتنا إلى إحالتهم إلى التقاعد بأثر رجعي وسحب هوياتهم وتذاكر دخول سياراتهم إلى الجامعة في تصرف فردي وغريب لم تألفه جامعاتنا العراقية في كل تاريخها مما ينم عن جهل بمهام ورسالة الأستاذ الجامعي وحساسية دوره في الدولة والمجتمع .
     لقد نسي هؤلاء أن إسرائيل في سنة 1967 نقلت أكثر من أربعة ألاف أستاذ جامعي وباحث وخبير خارج إسرائيل حفاظا عليهم  . وقال ابرز مسؤول إسرائيلي ان هؤلاء هم من سيعيد بناء البلد بعد الحرب ..إن الأساتذة عندنا من جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية قد تلقوا علومهم في جامعات علمية رصينة فهم القاعدة العلمية التي ترتكز عليها الجامعات بل ويرتكز عليها المجتمع ومؤسساته واذا ما فكرنا بتقاعدهم فان الجامعات ستخلوا من الخبرات والكفاءات العلمية العالية خاصة وان معظم هؤلاء في مرتبات علمية متقدمة اي ان معظمهم أساتذة وأساتذة مساعدين وان اتخاذ أي إجراء لتقاعدهم أو إخراجهم من الجامعات معناه عرقلة فرص تقدم المجتمع وحرمان الأجيال الجديدة  من الاستفادة المطلوبة فضلا عن  ان الاستغناء عن هذه الكفاءات وتحجيم دورها التعليمي والتربوي والثقافي التنويري سيقود في النهاية الى تسربها خارج البلد للعمل في جامعات غير عراقية مما يمثل خسارة لايمكن تعويضها في وقت نحن أحوج مانكون فيه إلى الاعتماد على الصفوة العلمية المتميزة من أبنائه الذين أسهموا في بناء جامعاته في المجالات كافة وفي صنع وتخريج كفاءاته المتنوعة في المجالات الإنسانية والعلمية على حد سواء باعتبارهم من البناة الأوائل لجامعاتنا وتطويرها ووضع تقاليدها طوال عقود من الزمن جعلتهم مرجعية علمية فذة ينهل من ينابيعها الكادر الذي سيليها ويتزود الجيل الجديد من نبعها بكل ما يؤهله لتولي المسؤولية ومواصلة الخدمة والعطاء .ونعرج هنا على أكذوبة التخصصات النادرة التي لايمكن تحديدها بقائمة كانت معدة من قبل وفي ظل ظروف الحروب  والتصنيع العسكري إبان ال35 سنة الماضية فمن يقول أن الفيزياء هي التخصص النادر بينما النحو ليس تخصصا نادرا وكم أستاذ في الفلسفة لدينا في العراق ؟ كل تخصص علمي هو نادر والعراق لكي  يبنى من جديد بحاجة إلى كل التخصصات العلمية الصرف والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية .
     ان مجتمعنا الذي يعتز كل الاعتزاز بالصفوة من أساتذة جامعاتنا الذين أفنوا أعمارهم في ميادين العلم والعمل وشاب رأسهم وتحملوا ما تحملوا من شظف العيش والعوز وظلوا يواصلون ويعملون ويعلمون ويدرسون ويقدموا خدماتهم الجليلة بعيدا عن التفكير بالمردود المادي المتضائل أمام إسهاماتهم في خدمة وطنهم والإسهام في تعليم وتربية أبنائه وبناته تعليما أكاديميا يساعدهم في بناء وتطوير بلدهم ومؤسساتهم المختلفة .
    إن مصلحة البلاد الوطنية تدعو  بل وتفرض مواصلة الأستاذ الجامعي لخدمته وعدم منعه او إيقافه  عن العمل أو تقاعده عن الخدمة والعطاء طالما هو على استعداد لمواصلته .
   دعوة صادقة متجردة ونبيلة ومخلصة لبلدنا ولأولادنا ولأحفادنا ولوطننا وأجيالنا  المقبلة ودعوة لأولي الأمر ولكل من يمتلك قدرة غرس شجرة خير وخدمة لهذا الوطن أن يغرسها لديمومة المسيرة والحفاظ على ماتبقى فيه من اشجار الخير والعلم والحضارة من أساتذة أجلاء فيهم الخير كل الخير الاستفادة من خبرتهم وكفاءاتهم وتجربتهم واستمرار خدمتهم وعطائهم لا في تقاعدهم والله من وراء القصد .
*نشرت لأول مرة في جريدة فتى العراق (الموصلية ) العدد 207 السنة الخامسة ،الأحد 23 آذار 2008 غفلا عن اسمي  وككلمة افتتاحية في الصفحة الأولى .

اختيار الدكتور ابراهيم العلاف عضوا في الهيئة الاستشارية لمجلة المنار الثقافية ..

اختيار الدكتور ابراهيم العلاف عضوا في الهيئة الاستشارية لمجلة المنار الثقافية ..


علمت ادارة موقع مركز الدراسات الاقليمية انه تم اختيار الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف عضوا في الهيئة الاستشارية لمجلة المنار الثقافية ..

ومجلة المنار الثقافية مجلة الكترونية عراقية تهتم بنشر نتاجات المبدعين العراقيين والعرب في مجالات القصة والرواية والشعر والنقد ..وقد اكتسبت المجلة سمعة طيبة بين المجلات الثقافية الالكترونية .ومجلة المنار الثقافية هى مجلة فكرية ثقافية الكترونية مستقلة تختص بنشر المواضيع الثقافية والادبية حصرا.مديرها العام ورئيس تحريرها الدكتور ازهر سليمان الحمداني .ويمكن زيارة موقع المجلة على الرابط الالكتروني على www.almanar-cultural.com

ادارة الموقع تبارك للاستاذ الدكتور العلاف هذا الاختيار الموفق من قبل ادارة المجلة وتتمنى له مزيد ا من العطاء العلمي خدمة لحركة البحث العلمي والادبي والانساني
*http://regionalstudiescenter.uomosul.edu.iq/news_details.php?details=57

الجمعة، 26 أكتوبر، 2012

مؤتمر سولفاي 1927


كتب : د.إبراهيم خليل العلاف           
 مؤتمر سولفاي 1927
 صورة تاريخية تضم مجموعة من علماء القرنين التاسع عشر والقرن العشرين التقطت لهم خلال مؤتمر سولفاي سنة 1927.ومؤتمر سولفاي او مؤتمرات سولفاي مؤتمرات علمية في الفيزياء والكيمياء بدأت بالانعقاد منذ سنة 1911. بأشراف  ودعم ورعاية البروفيسور  إرنست سولفاي ، كيميائي وصناعي بلجيكي .وفي المؤتمر الذي انعقد  في بروكسل سنة 1927 شارك في المؤتمر عدد كبير من ابرز علماء الفيزياء  والكيمياء في العالم منهم البرت اينشتاين وهندريك انتون لورنتس وماري كوري واوكست بيكارد وابروين شرودنجر  ونايلز بور وايرفينغ لانغيمور واوين ريتشاردسون وماكس بلانك ... يظهر البرت اينشتاين الخامس من الجالسين في المقدمة وهو فيزياوي الماني -اميركي اكتشف النظرية النسبية والتي بموجبها تم حل رموز القنبلة الذرية .

الخميس، 25 أكتوبر، 2012

جريدة التيار الديموقراطي ............عدد جديد
صدر العدد 24 الاحد 21 تشرين الاول 2012  من جريدة " التيار الديموقراطي " وهي نحفل بموضوعات غاية في الاهمية .نقرأ في العدد للدكتور عبد علي عوض مقال عن "ازمة البنك المركزي " وللكاتبة  السيدة عواطف رشيد مقال عن ضرورة اعادة النظر في مفهوم الديموقراطية . الاستاذ صالح العميدي كتب عن " بين الحرام وحفظ النظام " وللاستاذ هاشم مطر مقال عن نقد المشروع الديموقراطي .القاضي زهير كاظم عبود كتب عن اهمية الحكمة والتعقل في حل الخلافات .ثمة مقال للدكتور محمد علي زيني يقف فيه عند العقلية الريعية للحكومة العراقية .الجريدة اجرت حوارا مع الاستاذ عبد الاله النصراوي حول اتجاهات الوضع السياسي في العراق .الدكتور حاكم محسن محمد الربيعي قام بعرض لرؤى الدكتور عقيل الناصري لثورة 14 تموز 1958  .الاستاذ القاص حسب الله يحيى كتب مقالا في الصفحة الاخيرة بعنوان : " العاصفة والامل " قال فيه ان لاشيئ غير قابل للحل ولاشيئ عصي على العراقيين .وفي العدد دعوات لوقف التضييق على الحياة المدنية ، ولفتح المناقشة حول قانون حرية التعبير،  ولالغاء نظام المحاصصة .رئيس تحرير جريدة التيار الديموقراطي هو الاستاذ كامل مدحت ومدير التحرير الاستاذ حسب الله يحيى والمشرف العام على الجريدة الدكتور عبد الامير الاعسم .وللجريدة موقع على النت هوwww.tdiraq.com ................تحية للعاملين في الجريدة .ا.د.ابراهيم خليل العلاف .

وقفة عرفات




وقفة عرفات
  د.ابراهيم خليل العلاف
الان وعند كتابة هذه السطور (الساعة الرابعة عصر يوم الخميس 25-10-2012 بتوقيت العراق ) يقف اكثر من مليوني مسلم من ضيوف الرحمن على صعيد عرفات لاداء ركن الحج الاعظم …. الصورة لشاهد جبل عرفات والحجيج يتحلقون حوله ..انه يوم الموقف يدعو فيه الحجيج ما شاء لهم ان يدعو ..اللهم تقبل منهم ومنا جميعا ..ما اجمل هذا المنظر وما اعظم ما ينتظرنا من مهام يدعو اليها الاسلام الحنيف ..انه يدعو الى الصدق – وحب الوطن- والنظافة – واماطة الاذى عن طريق الناس – وعدم التجاوز على الحقوق – والامانة – والمساواة – والعدل- واحترام الاخر – والتعقل- والموعظة الحسنة – ومقاومة المستبدين – ومحاربة الظلم …

الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012

ذو النون ايوب 1908-1988

ذو النون ايوب 1908-1988
صورة تاريخية جميلة للقاص والروائي الرائد الاستاذ ذو النون ايوب (الاول من اليمين ) وزوجته الجيكية كوجكا (هريرة ) والصحفي الاستاذ هاتف الثلج الذي اجرى معه حوارا .ذو النون أيوب صاحب " برج بابل" و"اليد والارض والمي

اه " و"الدكتور ابراهيم " .. القاص والروائي ذو النون أيوب كان له حضور طاغ في المشهد الثقافي العراقي المعاصر وقد اصدر مع عدد من المثقفين سنة 1938 " مجلة المجلة " في الموصل وكانت ذات نكهة تقدمية .عمل ملحقا صحفيا للعراق بعد ثورة 14 تموز 1958 وهو بالاصل مدرس رياضيات .ولد في الموصل سنة 1908 وتوفي سنة 1988 تولى مناصب مهمة منها منصب عميد معهد الفنون الجميلة ومدير عام في وزارة الارشاد (الاعلام ) 1959 .كتب مذكراته ب9 أجزاء وتعد من المذكرات الجريئة تحدث فيها عن انتماءه للحزب الشيوعي ثم تركه الحزب لاعتقاده بأن مبادئ هذا الحزب لاتصلح للبيئة العراقية ومع هذا ظل مؤمنا بمبدأي التقدم والحرية . ا.د.ابراهيم خليل العلاف

”توظيف فكرة الفوضى الخلاقة في الاستراتيجية الاميركية الشاملة بعد احداث 11 ايلول 2001 :الشرق الاوسط انموذجا ”

رسالة ماجستير نالت درجة الامتياز من جامعة النهرين قبل ايام قدمها الصديق الشاب المثابر الدؤوب علي بشار بكر اغوان بعنوان : :”توظيف فكرة الفوضى الخلاقة في الاستراتيجية الاميركية الشاملة بعد احداث 11 ايلول 2001 :الشرق الاوسط انموذجا ” .الرسالة تمت بأشراف الصديق الاستاذ المساعد الدكتور سرمد زكي الجادر ..زارني الاخ علي بشار اليوم 23-10-2012 واهداني -مشكورا – نسخة من الرسالة التي تتألف من فصل نظري يتعلق بتأصيل مفهوم التوظيف الاستراتيجي ومفهوم الفوضى الخلاقة .في الفصل الثاني تطرق الباحث الى طبيعة الاستراتيجية الاميركية الشاملة بعد 11 ايلول ووقف في الفصل الثالث عند البيئة الاستراتيجية للشرق الاوسط في الادراك الاستراتيجي الاميركي وفي الفصل الرابع ناقش موضوع توظيف فكرة الفوضى الخلاقة في الاستراتيجية الاميركية ومستقبلها ..موضوع مهم ومعالجة جريئة ومصادر جمة وتحليلات ناضجة تنم عن قابلية متميزة لصديقنا وحبيبنا علي بشار بكر توفيق اغوان الموصلي .انه سليل ال اغوان فعمه الاستاذ صديق بكر توفيق الاستاذ والمترجم والاديب المعروف وعمه الاخر الاستاذ محمد توفيق حسين المؤرخ الكبير ..اسرة علمية كانت لها ولاتزال اسهامات في تكوين العراق المعاصر …تحياتي وتمنياتي له بالتوفيق المستمر ونأمل في ان لايتوقف حتى الحصول على الدكتوراه ان شاء الله .ا.د.ابراهيم خليل العلاف

الدكتور طاهر خلف جبر البكاء سيرته ودوره في تفعيل حركة الكتابة التاريخية المعاصرة في العراق



  الدكتور طاهر خلف  جبر البكاء سيرته ودوره في تفعيل حركة الكتابة التاريخية المعاصرة في العراق
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ العربي المعاصر -العراق
     مؤرخ متميز ..متميز في شخصيته ، وانتماءه الوطني ،وفي منهجيته وفي حرصه على تطبيق أسس وركائز المنهج العلمي التاريخي الذي تلتزم به المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة بكل أمانة ودقة وموضوعية .عرفته عن كثب ، وكان لي معه علاقة وزمالة أخوية ناقشنا رسائل واطروحات معا ، وسافرنا خارج العراق سوية ..يحترم زملائه وأساتذته بل ويبجلهم ولاحظت ذلك بنفسي .عمل في تنظيمات طلابية وشغل منصب رئيس قسم التاريخ بكلية التربية  -جامعة بغداد ، واختير وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي. وفي كل مراحل حياته وتبؤأه لمناصب علمية وإدارية رفيعة لم أجده قد غير شيئا من سلوكه مع الآخرين .اتسم بالطيبة ، والبساطة ، وكان صريحا جدا يقول الحق حتى على نفسه ولااخفي عن القارئ شيئا فقد أعجبت به واحترمته ولاازال .
    الأستاذ الدكتور طاهر خلف جبر  البكاء  ناشط  طلابي ، ومرب ، وأستاذ جامعي ، ورئيس قسم ، ورئيس للجامعة المستنصرية ، ووزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي  ، لكنه يعتز بأنه واحد  من المؤرخين العراقيين المعاصرين . ولد في مدينة الناصرية –محافظة ذي قار العراقية سنة 1950 واكمل دراساته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم دخل قسم التاريخ –كلية التربية –جامعة بغداد وحصل على البكالوريوس في التاريخ وعين مدرسا .ولم يقف عند هذا الحد بل واصل دراسته العليا  وحصل على شهادة  الماجستير ثم الدكتوراه في التاريخ من كلية الاداب –جامعة بغداد سنة 1990 وقد عين تدريسيا في قسم التاريخ بكلية التربية –الجامعة المستنصرية  ونال الأستاذية سنة  1996، وترأس لجنة الترقيات العلمية ، ورئاسة تحرير مجلة كلية التربية في الجامعة المستنصرية.عضو في نقابة المعلمين وفي اتحاد المؤرخين العرب وفي جمعية المؤرخين والاثاريين في العراق . انتخب رئيسا للجامعة المستنصرية ايار 2003، شغل منصب وزير التعليم العالي في الحكومة العراقية المؤقتة حزيران 2004-ايار 2005 برئاسة علاوي  ، انتخب عضوا في الجمعية الوطنية العراقية 2005 عن القائمة العراقية  وعضو في لجنة كتابة الدستور الدائم .أثناء عمله وزيرا للتعليم العالي عمل جاهدا من اجل المحافظة على استقلالية الجامعات .
     ومن ابرز انجازاته في فترة استيزاره  مايلي : 1- منح الجامعات استقلالية حقيقية في عدة مجالات. 2- إعادة اعمار الجامعات، وتخصيص 25 مليون دولار شهريا ،لبناء كليات وأقسام علمية جديدة. 3- إطلاق البعثات العلمية، وتخصيص 100 مليون دولار لذلك. 5- تعديل قانون الخدمة الجامعية، بما حقق زيادة في رواتب الاساتذة بنسبة 100%.
  
  انتقل طاهر البكاء بعد انتهاء عمله في الدستور والجمعية الوطنية إلى جامعة هارفرد الأمريكية وابتعد وهو يراقب أوضاع العراق من هناك. ومن هارفرد انتقل إلى جامعة صفك في بوسطن في الولايات المتحدة الاميركية .
 من مؤلفاته :
أولا : الكتب
*التطورات الداخلية في إيران 1941 – 1951، من إصدارات بيت الحكمة بغداد 2002.
*فلسطين من التقسيم إلى اوسلو2، 1937-1995 إصدار دائرة الشؤون الثقافية/ وزارة الثقافة- بغداد 2001.
*  العقل العراقي في محيط مضطرب ،رسالتي في إصلاح التعليم العالي والارتقاء به، بغداد 2006.
*- مواقف في وثائق، الرأي العام العراقي والعدوان الثلاثي على مصر في وثائق شعبة المخابرات السرية في وزارة الداخلية العراقية 1956،  بغداد 2005 .
*الدستور العراقي الدائم 2005، مشاهدات مساهم من داخل اللجنة، بغداد 2005.
*انتخابات الجمعية الوطنية العراقية كانون الثاني 2005، قوانينها، أسلوبها، نتائجها، بغداد 2005.
    ثانيا :  البحوث 
  • "دور الولايات المتحدة الأمريكية في إنشاء الكيان الإسرائيلي 1947" ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، جمعية المؤرخين العراقيين، العدد السادس، 2001.
  • " القضية الفلسطينية بعد الحرب العالمية الثانية 1945- 1947" ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، جمعية المؤرخين العراقيين، العدد الخامس، 2001.
  • " فلسطين من الحرب العالمية الأولى حتى ثورة 1936" ، مجلة كلية المعلمين، العدد، 27 سنة 2001.
  • " مؤتمر لندن والكتاب الأبيض 1939، مناورة بريطانية لكسب الوقت" ، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد 2 سنة 2001.
  • " المقدمات الاستعمارية للقضية الفلسطينية حتى عام 1920" ، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الأول سنة 2001.
  • " من تاريخ الحياة البرلمانية في إيران من الثورة الدستورية حتى سقوط رضا شاه" ، أحداث وعبر، مجلة كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، العدد 26، سنة 2001.
  • " التطورات الداخلية في إيران أبان السنة الثانية من حكم مصدق 1952- 1953، في الوثائق الدبلوماسية العراقية" ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين، بغداد، العدد الرابع سنة 2001.
  • " المشاريع البريطانية لتقسيم فلسطين 1936 – 1937، بين الواقع الديموغرافي والمتطلبات الصهيونية"  ، مجلة دراسات وبحوث الوطن العربي، مركز الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد العاشر سنة 2001.
  • " القدس من مشاريع التقسيم إلى انتفاضة الأقصى 2000" ، أوراق عربية، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد 43 سنة 2000.
  • " مرجعية التفاوض، والتفاوض بلا مرجعية" ،  مجلة العرب والمستقبل، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد 25، سنة 2000.
  • "القمة العربية بين الواقع والواقعية والموقف المطلوب"، مجلة العرب والمستقبل، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد 23، سنة 2000
  • " انتفاضة الأقصى 2000، الأسباب والنتائج المتوخاة" ، مجلة العرب والمستقبل، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد 20، سنة 2001.
  • " الطريق إلى اوسلو، الحلول السياسية للقضية الفلسطينية ما بعد كامب ديفيد إلى الاتفاقية المرحلية" ، مجلة دراسات دولية، جامعة بغداد، العدد 12 سنة 2001.
  • " الدورة البرلمانية السادسة عشرة، أنموذج لصراع الارادات في إيران، تموز 1949 – نيسان 1951" ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين، بغداد، العدد الثالث سنة 2000
  • " القضية الفلسطينية 1948 – 1979، تجاهل الأسباب وفرض الأمر الواقع" ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين، بغداد، العدد الثاني سنة 2000
  • " محاولتا الدكتور آرثر ميلسبو في إصلاح الاقتصاد الإيراني، دراسة تاريخية وثائقية" ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين، بغداد، العدد الأول سنة 2000.
  • " تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران 1946- 1951، دراسة وثائقية" ، مجلة كلية التربية – الجامعة المستنصرية، العدد 5 ،سنة 2000.
  • " المجلس الإيراني بدورته الخامسة عشرة 1947- 1949، دراسة تاريخية وثائقية" ، مجلة كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، العدد 24، سنة 2000.
  • " إيران في ظل الحقبة الأولى من الاستبداد القاجاري 1796-1834" ، مجلة كلية التربية – الجامعة المستنصرية، العدد الرابع سنة 2000.
  • " تطورات الأحداث في أذربيجان إيران 1941-1946" ، مجلة كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، العدد 23، سنة 2000.
  • " مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وجهود التسوية السياسية" ، مجلة كلية التربية – الجامعة المستنصرية، العدد الثالث سنة 2000.
  • " اثر الحرب والاحتلال في تفاقم مشكلتي النقل والتضخم في إيران 1941-1945" ، مجلة كلية التربية – الجامعة المستنصرية، العدد الثاني سنة 2000.
  • " التطورات السياسية والاقتصادية في إيران أبان فترة حكم الجنرال زاهدي 1953- 1955" ، مجلة كلية التربية – الجامعة المستنصرية، العدد الأول سنة 2000
  • " تفاقم مشكلة الغذاء في إيران 1941- 1945" ، مجلة كلية المعلمين – الجامعة المستنصرية، العدد الحادي والعشرون، سنة 2000.
  • "التطورات الداخلية في قطر خلال العقد الأول من استقلالها 1971- 1981". مجلة دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العددان الثامن والتاسع سنة 2000
  • الأمة العربية وتحديات القرن الحادي والعشرين" ، مجلة دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العددان الثامن والتاسع سنة 2000.
  • " القدس في مشاريع تقسيم فلسطين"، مجلة كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، العدد 23، سنة 2000.
  • " أضواء على التاريخ السياسي لامتيازات النفط في إيران 1933 – 1951، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الرابع سنة 1999.
  • " جمعية فدائيان إسلام وإثرها في تأميم النفط الإيراني" ، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الثالث، سنة 1999.
  • " تطورات الإحداث في كردستان إيران 1941 – 1946"، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الثاني سنة 1999.
  • " الأذربيجانيون ودورهم في الثورة الدستورية 1905- 1911"، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الأول1999.
  • " التعددية القومية في إيران وإثرها في البيئة الإقليمية" ، إيران نموذجا، مجلة "دراسات استراتيجية "  ،جامعة بغداد، العدد الخامس 1998.
  • "بعض ملامح الثورة الدستورية ووقائعها في منظور المصادر العراقية" ، مجلة كلية المعلمين، الجامعة المستنصرية، العدد الخامس 1996.
  • " الشرق الأوسط الجديد وآفاق المستقبل" ، وقائع أعمال المائدة المستديرة، جامعة ناصر، الجماهيرية الليبية 1995.
  • " صفحات من التاريخ السياسي لامتيازات النفط في إيران 1901- 1933" ، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الثالث سنة 1995.
  • " حول السياسة النفطية في عهد عبد الرحمن عارف 1966-1968" ، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الثاني 1995.
  • " محمد باقر الشبيبي، آراؤه ومواقفه في مجلس النواب العراقي 1925- 1938" ، مجلة كلية التربية، الجامعة المستنصرية، العدد الخامس سنة 1994.
  • " أحداث إيران الداخلية في السنة الأولى لحكومة الدكتور مصدق 1951-1952، في الوثائق الدبلوماسية العراقية" ، مجلة المؤرخ العربي، اتحاد المؤرخين العرب، العدد 48، سنة 1994.
  • " سياسة إيران النفطية في عهد الجنرال زاهدي 1953 – 1955، في الوثائق الدبلوماسية العراقية" ، مجلة المؤرخ العربي، اتحاد المؤرخين العرب، العدد 47، سنة 1994.
  • " العلاقات العراقية الإيرانية في صحيفتين عراقيتين " العالم العربي "و "الاستقلال "، 1920 – 1932" ،  مجلة آداب المستنصرية، العدد 14، سنة 1986.
  • " الإدارة الأمريكية والقضية الفلسطينية 1945- 1947" ، مجلة آداب المستنصرية، العدد 14، سنة 1986.
ثالثا :المقالات
     * " قبل أن يقع المحذور تقسيم فلسطين ومخطط تقسيم العراق، تكرار الأهداف والأساليب" .
*" العدل أساس الملك، الطائفية في العراق تمذهب أم سياسة ؟ " ، هارفارد 2006.
" *بين الوحدة والتقسيم فدرلة العراق سيف ذو حديين" ، 2005،
" *دمقرطة العراق وفدرلته، زرع بعده حصاد " .
*" فاقد الشيء لا يعطيه"  2005 .
*" المرأة  في الدستور العراقي الجديد بين الواقع والطموح" ، تموز 2005.
*" رسالة إلى رئيس وأعضاء الجمعية الوطنية العراقية " ، 22 آب 2005.
* " ملاحظات إلى السيد رئيس لجنة كتابة الدستور"  30 أب 2005.
   لم يحصر الدكتور طاهر البكاء نفسه في خانة تخصصه الضيقة ، مع انه أنجز دراسات وكتب عن تاريخ إيران الحديث والمعاصر وتاريخ فلسطين الحديث والمعاصر ، لكنه كتب في معظم موضوعات التاريخ الحديث والمعاصر وخاصة عن العراق . وهو يرى ان الفرصة لم تتح للمؤرخين العراقيين في تاريخنا المعاصر لكي يكتبوا بحرية ،وشفافية ، وحيادية بسبب الإشكالات الإيديولوجية،  والانتماءات السياسية التي فرضت –في كثير من الأحيان – على المؤرخ أن يكتب ما تريده السلطة الحاكمة . فضلا عن اضطرار المؤرخ إلى مجاراة سياسات الأنظمة الحاكمة وتوجهاتها .ومن الطبيعي أن هذا مخالف لمتطلبات البحث التاريخي الموضوعي التي تشترط أن لايغفل المؤرخ مطلقا زمان الحدث ومكانه .
   وينتقد الدكتور البكاء ما شهدته حركة كتابة التاريخ في العراق من مشاكل  وخاصة في أعقاب تشكيل الدولة العراقية الحديثة أبرزها وجود محاولات للسلطة لإعادة كتابة التاريخ ويرى أن ذلك كان "إجراءا سياسيا فوقيا شاذا ،كان الهدف منه واضحا ألا وهو فرض تفسير لأحداث الماضي وفق فلسفة النظام القائم " .كما ان المؤرخ كان ملتزما بتوجهات ما كان يسمى "السلامة الفكرية " وقد كان من نتائج ذلك إغفال وتجاهل بل وتجاوز فترات تاريخية مهمة ومواقف كان لابد من تناولها وقد اجهض ذلك كله أفكارا كان ينبغي أن تظهر وأراء كان يجب أن تسود .
  ويرى الدكتور البكاء ان المؤرخ كالمفكر والأديب والشاعر بحاجة إلى مناخ من الحرية واسع المدى .ويقول إن الحقائق تحتاج إلى وثائق ومن هنا يدعو إلى الاهتمام بالوثائق وجمعها وحفظها في مراكز وارشيفات متخصصة وتحليلها وإكمال صور الأحداث التاريخية كما وقعت . ومن حسن الحظ انه طبق توجهاته هذه على دراسة  علمية  لطيفة وطريفة  عن "موقف الرأي العام العراقي من العدوان الثلاثي على مصر 1956 في وثائق شعبة المخابرات السرية في وزارة الداخلية العراقية " وخرج بنتائج مهمة كان لها أثرها في تطوير الكتابة التاريخية العراقية المعاصرة .