الأحد، 26 فبراير، 2012

نعوم الصائغ ونهضة التصوير الفوتوغرافي في العراق


نعوم الصائغ ونهضة التصوير الفوتوغرافي في العراق
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
      حين يبحث المؤرخ العراقي عن أسباب النهضة العربية التي شهدها العراق الحديث، لا يستطيع اغفال الاثر الذي أحدثه مجيء الدومنيكان الى الموصل سنة 1750 ، وقيامهم بانشاء مطبعة حديثة ومدرسة حديثة ومستشفى حديث وصحافة حديثة، هذا فضلا عن اهتمامهم باللغة العربية ونشر العلوم العصرية وتأكيدهم عليها. ومن الامور التي أدخلها الدومنيكان الى الموصل، ولم يتم التذكير بها كثيرا، ادخالهم التصوير الفوتوغرافي.
  وبالرغم من أنني أشرفت على رسالة الدكتور (حيدر جاسم عبد عبيس رويعي) التي قدمها بعنوان : ((الدومنيكان في الموصل : دراسة في نشاطاتهم الطبية والثقافية والاجتماعية 1750-1974))، وحصل بموجبها على الماجستير من كلية التربية-جامعة الموصل بتقدير امتياز سنة 2001، الا إنني لم أعثر على كثير من المعلومات حول زمن وكيفية وأسلوب (دخول التصوير الفوتوغرافي) الى الموصل ، وكل ما وجدته ان هناك من تدرب عند الدومنيكان على التصوير الفوتوغرافي وان الدومنيكان يحتفظون بـ(البومات) عديدة بالصور التي التقطوها ووثقوا بها جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في هذه المدينة المعطاء وقد نشرت الحدباء (الغراء) واحدة منها وهي لحفلة زواج عائـلــة
توفيق داؤد قندلا (11 من حزيران 1876).
    كان (نعوم داؤد الصائغ) من أبرز رواد التصوير الفوتوغرافي ليس في الموصل وحسب بل في العراق كله وقد بدأ عمله ( مصوراً ) أواخر القرن التاسع عشر، ونعوم هو والد الاديب (يوسف الصائغ) وقد تزوج مرتين،وزوجته الاولى هي اخت يوسف نمرود رسام وهي والدة سام وريجينية اما الزوجة الثانية فهي والدة الشاعر يوسف الصائغ واخته جانيت.
  1.  عمل فترة من الزمن مصححا في مجلة النجم الموصلية لصاحبها سليمان صائغ مؤلف (تاريخ الموصل) في بداية الثلاثينات من القرن الماضي. وقد ذكر لي الاستاذ بهنام سليم حبابه ان نعوما تدرب على التصوير عند الدومنيكان وهو من بيت دلال، وكان شماسا في الكنيسة وان معلوماته جيدة وله أبن من زوجته الاولى اسمه (سام) وابنة اسمها (جانيت). وقد سجل بعدسته الكثير من الصور المهمة عن الموصل وتوفي سنة 1948. وقمين بنا وبالباحثين والمصورين الفوتوغرافيين ان نعمل على الاهتمام بتلك الصور ونشرها والاحتفاء بصاحبها واستذكار جميله وفضله وريادته.

الدكتور ابراهيم خليل العلاف مع عدد من الاصدقاء

الدكتور ابراهيم العلاف مع عدد من الاصدقاء اخذت الصورة يوم 15 شباط 2012  ..من اليمين السيد حسن سعد سعيد الديوه جي ، والاستاذ سعد سعيد الديوه جي،  والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ، والسيد فرات احمد مراسل جريدة طريق الشعب في الموصل .

الدكتور ابراهيم خليل العلاف مع عدد من الشباب المؤرخين والاثاريين والقانونيين

الدكتور ابراهيم خليل العلاف مع عدد من الشباب المؤرخين والاثاريين والقانونيين


صورة تجمع بين الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف  استاذ التاريخ الحديث ومدير مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل ، وعدد من الشباب  العاملين في مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل أخذت في قاعة المنتدى العلمي والادبي -جامعة الموصل يوم 15 شباط -فبراير 2012 .من اليمين الدكتور محمد عبد الرحمن يونس العبيدي(التاريخ ) والسيد عدي عبد الوهاب  النعيمي(الكتابات المسمارية ) والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف والدكتور حامد السويداني(التاريخ ) والدكتور زياد عبد الوهاب النعيمي( القانون الدولي )  .

السبت، 25 فبراير، 2012

كتاب جديد يتحدث عن تاريخ العراق الثقافي المعاصر

كتاب جديد يتحدث عن تاريخ العراق الثقافي المعاصر 
نينوى - ابراهيم فائق

شغل التاريخ العراقي الكثير من المؤرخين، أما تاريخ العراق الثقافي المعاصر فقد تناوله مدير مركز الدراسات الاقليمية بجامعة الموصل المؤرخ الدكتور ابراهيم خليل العلاف في كتابه الذي صدر حديثاً تحت عنوان " تاريخ العراق الثقافي المعاصر دراسات ومقالات" عن دار ابن الأثير للطباعة والنشر بعدد 332 صفحة.

وحمل الكتاب 43 مقالة ودراسة تتكلم عن المشهد الثقافي العراقي خلال 45 عاماً، ويبدأ العلاف كتابه بالحديث عن "جماعة الصحيفة 1924 وينهيه بدراسة عن "جماعة أصدقاء القصة في الموصل 1969".

ويتحدث العلاف عن عدد من التنظيمات السياسية والاجتماعية والثقافية التي أكدت أهمية التغيير بعد ثورة 1920 العراقية الكبرى وتشكيل الدولة العراقية الحديثة عام 1921 وتحقيق فكرة التقدم والرفاهية.

ويشير العلاف الى تعاظم دور التجمعات الثقافية والسياسية التي كان لها دورها في أواسط العشرينات والذي تعاظم في الثلاثينات والاربعينات، ومن ابرز التجمعات التي تحدث عنها العلاف: جماعة الصحيفة 1924، جماعة مجلة المجلة 1936، جماعة بغداد للفن الحديث 1951، جماعة اصدقاء الفن في كركوك 1952، مجلة الثقافة الجديدة-بغداد 1953، جماعة رواد الادب والحياة في الموصل 1954، جمعية التراث العربي في الموصل 1973، مجلة الاقلام العراقية 1964، فؤاد التكرلي 1927-2008، يوسف الصائغ والشعر الحر في العراق، الدكتور كاصد ياسر الزيدي والدراسات القرآنية واللغوية في العراق، الدكتور جلال الخياط وموقعه في حركة الثقافة العراقية المعاصرة، منذر الجبوري كاتباً وأديباً وصحفياً، الدكتور محمود عبدالله الجادر وحركة التحقيق التراثي في العراق، عبد الوهاب النعيمي أديباً وكاتباً وصحفياً، سليم حسون والصحافة العراقية المعاصرة، القاص والناقد انور عبد العزيز في مسيرته الابداعية، محمد قاسم مصطفى، الدكتور عمر محمد الطالب وجهوده في خدمة حركة الثقافة العراقية المعاصرة، زها محمد حديد والفن المعماري العالمي، الدكتور احمد عبد الستار الجواري وجهوده في خدمة اللغة العربية، الدكتور حسين علي محفوظ وجهوده في تأهيل التراث العربي والاسلامي، الدكتور عبد الواحد لؤلؤة وحركة الترجمة العربية المعاصرة، الدكتور ابراهيم الداقوقي، نجيب يونس والفن التشكيلي في العراق، نشأة التصوير الفوتوغرافي في العراق، نجيب فاضل الصيدلي، دار المعلمين العالية ببغداد، كلية الحقوق العراقية، الصحافة العراقية والتطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، محمد عطا الله، عبد الجبار داؤد البصري وريادة المقالة الصحفية في العراق، احمد سامي الجلبي وريادته في الاعلام الرياضي، رسالة بدر شاكر السياب الى شاذل طاقة، محمود جنداري والقصة العراقية المعاصرة، جمعية المؤلفين والكتاب العراقيين، قاسم محمد الرجب ومكتبة المثنى، الدكتور عبدالاله احمد والتأريخ لحركة الادب القصصي في العراق، جماعة كركوك الادبية، طلال صفاوي وحركة النحت الحديث في العراق، الدكتور عادل محمد البكري، جماعة الوقت الضائع الادبية 1946، جماعة أصدقاء القصة في الموصل 1969.    

سعاد خيري ..في ذكرى ميلادها ال 83 عاما


        سعاد خيري  ..في ذكرى ميلادها ال83 عاما
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
      منذ أكثر من 40 عاما  ، وأنا اقرأ  للكاتبة والباحثة والمؤرخة  سعاد خيري  .ولعل أول ماقرأت لها كتابها عن "تاريخ الحركة الثورية المعاصرة في العراق " في جزءه الأول الذي يغطي الحقبة من سنة 1920 وحتى سنة 1958  . وعندما قرأته أفدت منه في معرفة جوانب لم يكن مألوف تناولها في الأدبيات التاريخية المعروفة .. وأنا اقرأها عرفت أن المؤلفة شيوعية التوجه ، ويسارية النظرة،  وبالتالي فهي –بالقياسات المنهجية التاريخية الصارمة - منحازة وليست حيادية إزاء ماتكتب خاصة ، وأنها تبرز دور القوى اليسارية وتفسر التاريخ وفق  النظرة المادية الديالكتيكية .وفي موقع الحوار المتمدن (الالكتروني ) ، وهي لاتزال تكتب وتنشر مع ان عمرها تجاوز ال80 عاما  ، عرفت هي نفسها بعبارة دقيقة وبليغة أعجبتني كثيرا  ،فلقد قالت بأنها : "كاتبة ، وناشطة شيوعية عراقية كرست كل طاقاتها منذ وعت في الثامنة عشر من عمرها لخدمة شعبها ، والإنسانية ، وتعزيز ثقة قرائها بأنفسهم وبشعوبهم ، وبالإنسانية لتنطلق طاقاتهم في تحرير أنفسهم وشعوبهم والمساهمة في تحرير البشرية وبناء العالم المتحرر من جميع إشكال الاستغلال والاستعباد " .
    عاشت سعاد خيري أل السنوات ال83 من عمرها في ظروف ليست صعبة فحسب وإنما مؤلمة . وأكاد اجزم ان ما من امرأة عراقية عاشت مثلها .إنها امرأة مخضرمة حقا عاصرت العهد الملكي الهاشمي والحكم القاسمي وحكم العارفين وحكم البعث ورأت بلادها وقد وقعت تحت الاحتلال الأميركي .أسهمت في تأكيد استقلال العراق وانتفضت مع من انتفض في وثبة كانون الثاني 1948 ضد معاهدة بورتسموث الجائرة بين العراق وبريطانيا  ، وقبلها اعترضت على تقسيم فلسطين سنة 1947 وخرجت مع من خرج من الشباب والشابات تنادي "فلسطين عربية" ، ومع أنها عراقية يهودية إلا أن جدها العراقي اليهودي زرع في نفسها حب العراق والتفاني والى شيئ من هذا القبيل تشير بالقول"  أن جدها  شاؤول شينا  ، كان له الفضل في ربط مصيري منذ الطفولة بمصير شعبي العراقي وبالإنسانية "  . وكما هو معروف فأن جدها كان مديرا لمدرسة ابتدائية في مدينة العمارة .
    ولدت ببغداد في 19 آذار سنة 1929  وذلك في بيت جدها لامها في حين كان والدها وعائلتها تسكن مدينة العمارة وعن هذه المرحلة من حياتها  وكان أسمها  " سعيدة مشعل " . تقول : " عشت طفولتي هي العمارة وتربيت على ضفاف دجلة وخضت مياهه العذبة واستقبلت صباحاته الجميلة وتمتعت بأمسياته الرائعة وجمال نجومه في ليالي الصيف الهادئة, تتخللها أصوات العاشقين العذبة بأنغام شجية تجوب الضفاف مشيا او تعبر دجلة بقوارب صغيرة,المشاحيف,.لقد تركت تلك الأجواء الرومانتيكية الساحرة عشرات القصص الغرامية التي تفوق روايات مجنون ليلى وروميو وجولييت" .وأكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغداد ودخلت  الكلية الطبية العراقية وقضت فيها السنة الأولى لكنها فصلت، وانتقلت بعدها  إلى فرع الرياضيات في دار المعلمين العالية ولم تكمل دراستها إذ  فصلت ثانية واعتقلت وحكم عليها بالسجن المؤبد عشر سنوات في سنة 1949 ولم يطلق سراحها إلا بعد نجاح ثورة 14 تموز 1958 .وقد حاولت العودة للدراسة في كلية التجارة والاقتصاد وقبل ان تتم السنة الأولى اضطرت إلى الاختفاء سنة 1960 .  عن تأثرها بالوعي الوطني وتشبثها بالأفكار الشيوعية قالت : " إن بيتنا  في مدينة العمارة كان يتميز بأرقى مستوى من الأناقة والثقافة, بفضل جدي وأمي .فقد دخل الراديو في بيتنا منذ أواسط الثلاثينات من القرن الماضي .وكان الجميع يستمع لنشرات الأخبار . وتتسرب المفاهيم السياسية والمشاعر الوطنية عفويا إلى عقول الصغار . قتل الملك غازي  في نيسان 1939 ولبسنا السواد في المدرسة , ولكن في البيت علمنا بان مؤامرة انكليزية مع عميلهم نوري السعيد. لان الملك غازي كان وطنيا . ولبسنا الخاكي وكان لي ثلاث خيوط لتفوقي بالدراسة في فترة رشيد عالي الكيلاني. وتظاهرنا في المدرسة فرحا بإسقاط طائرة بريطانية , واخيرا تبين انها كانت عراقية . وفرحنا عندما أعفينا من الامتحان باللغة الانكليزية في بكلوريا الصف السادس عام 1941 كرها للمستعمرين . وفي السنوات المتقدمة من الحرب العالمية الثانية كنت الاحظ أمي وأحد أخوالي يذهبان ليلا الى السرداب حاملين الراديو ليستمعا الى إذاعة موسكو , ويفرحا بالانتصارات التي حققها الجيش الاحمر على الفاشية الهتلرية. وحتى الاجتياح الغوغائي للمحلات والبيوت اليهودية والأعمال الوحشية التي راح ضحيتها الكثير في بغداد , لم تؤثر على مشاعر العائلة وعلاقاتها . فقد جرى تعليله بتدابير الانكليز لعودة نفوذهم   " .وأضافت : " شاهدت بغداد لأول مرة عام 1941 , وقد أنهيت توا المرحلة الابتدائية. كم تجولت في شارع الرشيد وبهرني عنفوانه الذي تجسده حركة الجماهير وحيويتها رغم مظاهر الحزن العميق والحقد الدفين.وكم سحرتني واجهات المحلات الكبيرة بمعروضاتها . وتجولت في حديقة غازي في الباب الشرقي, وأعجبت بتمثال عبد المحسن السعدون.حيث كنا نقيم في بيت عمة أمي الواقع في الباب الشرقي.في حين تسكن عمتي في شارع غازي الذي أصبح اسمه شارع الكفاح بعد ثورة 14/تموز. وعلى الرغم من كل اهتمام عمتي وأولادها بنا,كنت لا اميل للبقاء عندها للفارق الحضاري بين شارع غازي وباب الشرقي والبتاوين.فالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في شارع غازي لا تختلف كثيرا عنها في العمارة. حيث كثافة السكان الكادحين ومعاناتهم التي تعكسها سحنتهم والازقة المزدحمة بالأطفال الحفاة . أما في الباب الشرقي والبتاوين , فترى الأبنية الجميلة والحدائق الغناء والجماعير المترعة والسيارات الفارهة والنسوة الجميلات السافرات المرتديات احدث الموديلات . ومع ذلك بقيت في ذاكرتي تلك الجولة في محلة أبو سيفين وهي من محلات شارع غازي.حيث تجلس النسوة على عتبات البيوت يحكن الصوف او يطرزن أو يبعن الكبة وأنواع الأغذية . وكثيرا ما يتشاجرن بسبب الأطفال"  .
    قالت أن خطيب شقيقتها  (حبيبة ) حسقيل قوجمان كان له تأثير مباشر في اعتناقها الفكر الماركسي : " استطاع حسقيل  قوجمان أن يغذي شغفي لمعرفة كل شيء عن الشيوعية ولاسيما عن قوانين الديالكتيك التي شرحها لي مرفقة بالأمثلة العملية. وهكذا بدأت أتبين الواقع وأقيس العلاقات الاجتماعية واعدت النظر بكل مواقفي وعلاقاتي واخترت سبيل حياتي وحددت أهدافي. ثم جاءت محاكمة الرفيق فهد العلنية ونشر وقائعها في الصحف, لتحدث انعطافا حاسما في حياتي" . لقد استطاع الرفيق فهد أن يحول المحاكمة إلى محاكمة للنظام الذي كان يتعاون مع المستعمرين لنهب الوطن واضطهاد الشعب. كما جسد وطنية الشيوعيين قائلا, "كنت وطنيا قبل أن أصبح شيوعيا ، وعندما أصبحت شيوعيا شعرت بمسؤولية أكبر تجاه وطني" ,وعبر عن تواضع الشيوعيين وتقديرهم للحركة الوطنية ودورها في النضال الوطني , رافضا اعتبار كل النشاطات الجماهيرية من اجل القضايا الوطنية والعربية بقيادة الشيوعيين وحدهم. وكان لشموخه وهو مهدد بحكم الإعدام تأثير معنوي كبير على الجماهير عموما وعلى الشبيبة خصوصا , وكنت منهم. فكنا نتلقف الصحف يوميا لنقرأ وقائع المحاكمة ونحلق بأحلامنا وآمالنا بالسير على طريقه. وكان للضجة العالمية التي أحدثها حكم الإعدام لأسباب سياسية في وقت كانت البشرية لم تتذوق الحرية إلا لماما بعد النصر على الفاشية , أثرها في اضطرار الحكومة الى تغيير الحكم إلى المؤبد وعزز الثقة بقدرة البشرية على تحقيق أهدافها.
ومنذ ذلك الحين اتخذت قراري في تكريس حياتي لخدمة شعبي والإنسانية عن طريق النضال الوطني والاممي , في سبيل وطن حر ..وشعب سعيد يسهم في تحرير البشرية وتطوير حضارتها"  .
     اتخذت من الكتابة وسيلة نضال على مدى نصف قرن ، وتعترف بأن لزوجها زكي خيري دور كبير في تشجيعها على التوجه لخدمة أهداف الحزب الشيوعي العراقي في خلق حياة سعيدة للعراقيين والتخلص من كل أشكال الاستغلال والعبودية والظلم وبناء عالم جديد تسوده قيم الحرية والسلام .
    تزوجت من زكي خيري  في تشرين الثاني سنة 1964 وأنجبت ولدا اسمه يحيى ( مواليد 1965 ) وابنة اسمها  وداد (مواليد 1968 )  .ومع أن عمرها عند كتابة هذه السطور 83  سنة ،إلا أنها لم تقض في العراق سوى 44 عاما عشرة منها سجن النساء المركزي في بغداد .وقد امتدت السنوات العشر من 19 شباط 1949 وحتى 27 آب 1958 ومنها ثلاثة أشهر في سجن البصرة .وكانت سعاد خيري قد حكمت بالسجن المؤبد لتوجها الشيوعي ولم يكن عمرها آنذاك يزيد على ال20 سنة .وفي السنوات التالية لسنة 1958 سجنت مرات ومرات ، واضطرت للاختفاء مرات ومرات ، وانتقلت للعيش في دمشق  ومن ثم في موسكو  وبراغ  وأخيرا في استوكهلم بالسويد   .
     في  سنة 1961 واصلت دراستها العالية في موسكو 1961  ودخلت فرع الاقتصاد والتخطيط  ونالت الماجستير سنة 1967 وحصلت على شهادة الدكتوراه  في الاشتراكية العلمية  من جامعة الصداقة في موسكو سنة 1976  .لم تمارس العمل الوظيفي في حياتها سوى سنة واحدة إذ عملت اثر إطلاق سراحها بعد نجاح ثورة 14 تموز 1958 وسقوط النظام الملكي وتأسيس جمهورية العراق ، موظفة في مصرف الرافدين وبعدها تفرغت للعمل الحزبي وخاصة في صحافة الحزب الشيوعي وفي مدرسته المركزية  وفي القضايا التنظيمية والتثقيفية .وفي براغ  عملت سنة 1980 في مجلة قضايا السلم والاشتراكية .
   ألفت عددا من الكتب  منها:  الجزء الأول من كتابها الموسوم : "من تاريخ الحركة الثورية المعاصرة في العراق 1920-1958 وطبع في مطبعة الأديب ببغداد سنة 1974 و"فهد والنهج الماركسي  الللينيني  في قضايا الثورة " وطبع سنة 1974 وكتاب "المرأة وآفاق التطور في العراق " ، وطبع في مطبعة الرواد ببغداد سنة 1975 ، وكتاب " تاريخ الحركة الثورية المعاصرة في العراق " وهو الجزء الثاني وتتحدث فيه عن ثورة 14 تموز 1958.وكتاب " دراسات  في تاريخ الحزب الشيوعي " وقد ألفته مع زوجها زكي خيري وصدر لمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي للحزب الشيوعي 1934-1984 وطبع سنة 1984 .وكتاب " ثورة 14 تموز 1958 بعد أربعة عقود وطبع في السويد سنة 1998 وكتاب " المرأة العراقية : كفاح وعطاء " وطبع في السويد سنة 1998 وكتاب " العولمة :وحدة وصراع النقيضين ..العولمة الإنسانية والعولمة الرأسمالية " وطبع في السويد سنة 2000 . وقد  أعدت كتابين لزكي خيري هما  : كتاب "صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم " وطبع في السويد سنة 1996 ، وكتاب " مراجعات ماركسية لزكي خيري " الطبعة الأولى في دار الكنوز الأدبية في السويد والطبعة الثانية في بغداد سنة 2006 .  هذا فضلا عن كتابتها لمئات المقالات والدراسات في صحافة الحزب الشيوعي العراقي  وفي الانترنت وفي موقع الحوار المتمدن لديها أكثر من 500 مقالة .ومن أمنياتها أن تعود إلى وطنها العراق .
*منشور في موقع الحوار المتمدن http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=296663-25-2-2012

الجمعة، 24 فبراير، 2012

فيصل غازي الميالي مؤرخاً


                            فيصل غازي الميالي مؤرخاً 

                              أ.د. إبراهيم خليل العلاف
                       أستاذ متمرس –جامعة الموصل
    عرفته منذ سنوات طويلة، باحثا مهتما بالعراق، وحضاراته، وبالمدن وتركيبتها السكانية، والاهم من ذلك أنه يعد من أبرز الكتاب الذين اهتموا بالفلاح العراقي، وبجهده في حرث الأرض، وزراعتها ، والعناية بها. ومما ساعده على ذلك، انه قضى معظم سنوات خدمته الوظيفية في " قسم الأراضي بدائرة الإصلاح الزراعي في لواء  الديوانية"  حيث عين سنة 1959 وتقاعد في سنة 1987.. كان من الرعيل الأول الذي نفذ قانوني الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 و117 لسنة 1970 ، وتولى مهاما عديدة في دوائر الإصلاح الزراعي منها عضويته في لجان إدارة الأراضي والتعاقد في لواء الديوانية  . وقد تولى سكرتارية المجلس الزراعي للواء الديوانية لفلاح طويلة، وسكرتارية لجنة النظر في الاعتراضات الخاصة بالمنازعات الزراعية . وقد تجمعت لديه، عبر عمله هذا، خبرة جيدة بل ومتميزة في شؤون الأراضي وما طرا عليها من أحكام وتشريعات..
    ولد الأستاذ فيصل غازي الميالي في قضاء الحمزة الشرقي بمحافظة الديوانية سنة 1941، ودرس في مدارسها ثم حصل على شهادة الدراسة الإعدادية في العام 1966-1967  ، واكتفى بذلك حيث عين سنة 1959 موظفا في مديرية الإصلاح الزراعي للواء  البصرة ، ولم يبق في هذه المديرية الا بضعة أشهر ، إذ نقل منها إلى المديرية ذاتها ولكن في الديوانية في 11 آب 1959.
        بعد تقاعده وحتى كتابة هذه السطور، لم يتوقف عن العمل بل كان دؤوبا كعهده، ولكن في ميدان آخر، وجده يلبي طموحاته في تقديم ما يفيد مدينته ووطنه .. ومثل  مجايليه اهتم بالتاريخ ، وصار له ولع شديد في مطالعة كتب التاريخ والتراث والآثار .  ومما اهتم به التثبت من الأنساب حتى انه صار متخصصا بالنسب العلوي، ونال شهادة من قبل شيخ النسابين والمحقق المرحوم السيد صادق عبد الحسين الحلي .. وفي ضوء ذلك أصبح الأستاذ الميالي خبيرا في تاريخ ونسب عشيرة السادة الأميال في العراق..
    من كتبه المنشورة : " القول الجميل في ذكر ذريه السيد علي الميل.. نسب وتاريخ قبيلة السادة الاميال في العراق :دراسة تاريخية نسبية " " و "شذرات وسوانح عن السياح الذين مروا بسنجق (لواء)  الرحمانية" وبلداته  الثلاث لملوم والحسكة والديوانية " ومباحث فراتية  في الجغرافية والتاريخ والآثار- الجزء الأول " و"الحضارات العراقية القديمة.. نهر الفرات في طوره الأول" و " القول المعلوم في تاريخ حمزة لملوم" و" حمد آل حمود الخزاعي الأمير العربي الثائر" و " النبي نوح ومعجزة الكون" و "الانتفاضات الفلاحية بوجه الإقطاع في محافظة القادسية خلال العهد الملكي في العراق"، و" تغيرات حدثت على مجرى نهر الفرات في محافظة الديوانية" و" تاريخ قبيلة البو سلطان الزبيدية " و" تاريخ عشيرة ال حجي محسن الخزاعية " و " السيد حبيب حسين وادي الميالي أحد زعماء ثورة العشرين المجيدة " و"صفحات من تاريخ اليهود في الديوانية".
        كما كتب سلسلة من الدراسات والمقالات نشر معظمها في صحف ومجلات عراقية عديدة  كما ضمت بعضا كتبه ومن هذه البحوث والدراسات  : "ضحايا قراصنة اللاقانون" و"استخدام الثروة المائية بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي" و"أهمية النسب ومكانته" و" دراسة سياسية لعشائر محافظة القادسية" و" الفريضة في المجتمع العشائري وجه للمصالحة والمعالجات الودية "و" من رجال الديوانية الأحرار.. سيد رجب الميالي " و" مجرى نهر الفرات في طوره الأول ضمن بادية كربلاء العربية حتى النجف الاشرف " و" انتفاضة فلاحي الشامية 1954" و" ثورة الديوانية على الحكم العثماني في العراق 1732م بقيادة السيد شبر بن ثنوان الحويزي الموسوي" و " الأسباب والعوامل التي أدت إلى تحويل مجرى نهر الفرات من الرملة الأعمى إلى نهر العوجة الحالي ضمن قاطع لملوم (الحمزة الحالية) و "القبائل والعشائر العراقية ومنصب باب العرب في العهد العثماني" و"آراء في الثقافية ومنهجيه التكفير" و"صفحات من تاريخ مدينة الشامية بمحافظة القادسية " و"لفظة روبيانة او ربيانة في ناحية المدحتية في محافظة بابل ماذا تعني ؟ " ولمحة تاريخية عن عشيرة العواتي إحدى عشائر بني حسن الهلالية العدنانية والتي تقطن  قضاء الرميثة بمحافظة المثنى " و" السلطان العثماني عبد الحميد الثاني اكبر الإقطاعيين في الديوانية خاصة والعراق عامة للفترة من 1882 ولغاية 1909 " و"آراء وملاحظات حول كتاب دراسات وثائقية وبحوث تحليلية عن حياة إبراهيم بن عبد الله شهيد باخمري (ع) " و " المرادية الوحدة الإدارية والمرادية القلعة والمرادية القرية " .
        حظي الأستاذ فيصل غازي الميالي  بالعديد من التكريمات،  وحصل على كتب شكر وتقدير من جهات رسمية وأهلية، كما انه واحد من الذين يضعون خبرتهم تحت تصرف طلبة الدراسات العليا التاريخية في العراق، وخاصة أولئك الذين يكتبون في موضوعات تتعلق بالتاريخ الحديث. ولقد قدم الرجل الكثير من الاستشارات لطلبة الدراسات العليا  الذين كتبوا  في موضوعات مختلفة دارت حول  " الديوانية في ظل الاحتلال البريطاني 1917-1921" و"الحياة الثقافية في الحلة 1958-1968"، و"امارة الخزاعل في العراق : نشأتها وتطورها وعلاقاتها المحلية والاقليمية 1640-1864 " و " الحلة في القرن الثامن عشر :دراسة تاريخية في الاحوال السياسية والادارية والفكرية " .
        كتب عدد من الباحثين عنه في كتبهم وأشادوا بجهوده  ، ومن هؤلاء صاحب كتاب " دراسات تاريخية عن العشائر والأعلام العراقية"  ، وصاحب كتاب " موسوعة انساب العشائر العراقية"   ، وصاحب كتاب " أبجدية عشائر الديوانية"  ، وصاحب كتاب " الدليل اليسير عن الجواسم وال الظفير " وصاحب كتاب " خواطر وذكريات من تاريخ النجف الاشرف " . لذلك فان " مركز الفرات الأوسط للبحوث والدراسات والتوثيق " في جامعة القادسية قد اختاره خبيرا وباحثا .. كما أطلق عليه المجلس البلدي في قضاء الحمزة الشرقي لقب " العلامة" ،  وسارعت الصحف والمجلات العراقية المهتمة بالتراث والآثار إلى استكتابه وطلب مشورته .. ويعد ماقدمه في مجال تحديد موقع مدينة (أليس) ضمن محافظة القادسية وليس ضمن محافظة المثنى فتحا علميا يعتد به، كما نجح في تحديد موقع مدينة (امغيشيا )الأثرية والتي كانت مندرسة لفترة طويلة وموقعها غير معروف.. وقد حدد موقعها الكائن في تل الكحيفي الواقع في القطعة 218 مقاطعة 58 حمام جعب- غماس  ، وقال أن تاريخ هذه المدينة يعود إلى سنة 52-80 ميلادية وسميت ابتداء( اولغاشية ) نسبة الى الملك الفرثي (اولغاشي أو لجش الاول) عندما اعتلى عرش الإمبراطورية الفرثية 247ق. م -266م والتي كان العراق تحت سيطرتها آنذاك وقد أمر ببنائها ووضع بذلك حدا لتوسع مملكة ميسان العربية الصاعدة في عهد ملكها (تامبليوس الثالث) الذي أمر بتأسيس مدينة باسمه على نهر الفرات بالقرب من بابل..
    إن ماقدمه الأستاذ الميالي يعد منجزا علميا إبداعيا يعكس اهتمامه وولعه بالتاريخ والآثار والانساب والبلدانيات ، ويأتي ذلك - باعتقاده - أن توثيق اللمحات التاريخية والاجتماعية وخاصة في بيئة (منطقة الفرات الأوسط) والديوانية بشكل خاص يعد ضرورة ((لتجذير الانتماء إلى الأرض حبا وإخلاصا)).  كما أن اهتمامه بالانتفاضات الفلاحية في منطقة الفرات الأوسط يعكس آراءه ومبادئه في التاريخ للقوى الاجتماعية الحقيقية الفاعلة، وكثيرا مانجده يلهث وراء كلمة أو معلومة علها تكون له (( ملاذا من مبهمات الأسئلة التي تثيرها كتابات المؤرخين)).
    ان الأستاذ الميالي كان يبحث ويجهد نفسه ويقدم ماله رخيصا من اجل " معلومة ربما تكون صغيرة في عدد حروفها  ، ولكنها كبيرة في دلالتها التاريخية والعلمية"  . والى شيء من هذا القبيل يشير الأستاذ الميالي فيقول :" لقد بذلت مااستطعت من جهد حسب طاقتي"، ويستشهد بما قاله العماد الاصفهاني من " انه لايكتب الإنسان كتابا في يوم، إلا وقال في غدا لو غير هذا لكان أفضل".. وهذا دليل على استيلاء النقص في جملة البشر.
    لقد سلط الأستاذ الميالي الضوء على تعسف الإقطاع وجوره على الفلاحين عند دراسته للانتفاضات الفلاحية في منطقة الفرات الأوسط بدءا من فلاحي آل بدير والشامية والرميثة والحمزة .وقد ذكر الكثير من الاهزوجات الشعبية التي تصح بان تكون مصادر تاريخية معتمدة من قبيل (يأكل عنبر وأنا اتحسس الماي) و (يو بالنص يو زرعه يفوته) .. كما أسهب في ذكر تفاصيل دور الحزب الشيوعي العراقي في تبنيه لمطالب الفلاحين وخاصة فيما يتعلق بالمناصفة وقسمة الحصة المائية ودور النظام الملكي الهاشمي الإقطاعي وتنفيذ المزاعم حول شيوعية المنتفضين الفلاحين  . وتعرض الاستاذ الميالي إلى العصيان المسلح ضد مرسوم سنة 1954 القاضي بقسمة المناصفة ودور الفلاحين في التهيئة لثورة 14 تموز 1958 والتي أسقطت النظام الملكي وأقامت جمهورية العراق..
  يؤكد الأستاذ الميالي – وهو يوثق لكثير من أحداث منطقة الفرات الأوسط -  إن التاريخ العراقي " ارتبط بنهر الفرات ارتباطا وثيقا ..فعلى هذا النهر قامت أشهر حضارات العراق بل العالم كله على الإطلاق ،وأثر كثيرا على جغرافية العراق وبيئته وتكوينه الجيولوجي " .ويضيف كذلك بأن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل"  ارتبط الفرات بضمير الإنسان العراقي منذ الازل وعلى شواطئه وسهوله ارتسمت جل ملامح هذا البلد وتاريخه وثوراته واحداثه المفصلية ، ومن مياهه ارتوى رجال غيروا تاريخ العراق " .
     يقينا أن الأستاذ الميالي، يعد مؤرخا  وطنيا تقدميا، وخاصة في تركيزه على تاريخ الانسان  العراقي وارتباطه بالأرض  وإيمانه  بمبادئ الحرية والعدالة والوقوف ضد الاستبداد والظلم فاستحق لذلك منا كل التقدير والاحترام.

شيخ الفيسبوك العراقي : الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف



شيخ الفيسبوك العراقي : الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف

 بقلم : سامر إلياس سعيد
 مر عام كان فيه الفيسبوك سيد الموقف والمنذر بإطلاق ثورات شهدها العديد من الدول فعبر منبر شبكة التواصل الاجتماعي الذي قدمه شاب غربي للتواصل مع أصدقائه من طلبة الجامعة كان المنبر ذاته فرصة للتواصل مع الشباب ممن رأوا ان الوقت قد حان للانطلاق بثورة لتطهير البلاد من الوجوه القديمة التي رسخت ذاتها علي رأس الحكم بالعنف واغتيال الأصوات المطالبة بتغييرها فلم يكن الفيسبوك الا صرخة احتجاج نأت عن تلك الوجوه القديمة وطالبت بضرورة ان يكون العام الماضي عاما يحمل في طياته ربيعا يقطف من خلاله الرؤوس القديمة ويعيد زرع شتلات الأمل بعودة الديمقراطية عن طرق أخري غير الطرق التي وزعت من خلالها الجيوش الأمريكية هداياها بواسطة مفهوم حكم الشعب للشعب ..!
ما دعاني لان انقل ما قدمه الفيسبوك عبر عام مضي وكان بحق سيد وسائل الاعلام الداعية للتغيير واطلاق الثورات التي عرفتها اغلب الدول العربية وانتهت الي نهايات معروفة مبديا بالوقت ذاته فرصة التكنولوجيا وثورة المعلومات التي نافست الجريدة بنسختها الورقية في مضمار التنافس لتقديم المعلومة ساعة بساعة فضلا عن الابحار في مجالات الثقافة عموما واعادة التواصل مع شخصيات كنا قد نسيناها في خضم التسابق مع كل ما هو جديد وحديث غير آبهين بما قدمته تلك الشخصيات وبما سطره مدادها من أفانين ورياحين عبقت سماء الثقافة.
قد اعرف بنفسي في حضرة شبكة التواصل الاجتماعي بشخص قليل الاستضافة غير آبه بالدعوات الكثيرة التي تردني في هذا الشأن لكنني مع هذه السمة التعريفية أود التنويه بأنني متابع لهذه الشبكة وبشكل يكاد يوميا ومع هذه المتابعة أجد نفسي مدينا بالكثير لشخصية أكاديمية مرموقة عرفت التواصل مع هذه الشبكة وقدمت عصارة قراءاتها متاحة للكثيرين ممن يحظون بفرصة صداقة هذه الشخصية التي ينبغي ان أطلق عليها لقب (شيخ الفيسبوك العراقي) للكثير الذي يقدمه الدكتور إبراهيم خليل العلاف وهو ما انفك عبر صفحات الفيسبوك من ان يقدم قراءات وافية لأحداث تاريخية تتصل بالعراق سواء من صميم عمله المرتبط بإدارته لمركز الدراسات الاقليمية في جامعة الموصل وما يتمخض عن ادارة هذا القسم من تقديم دراسات وافية للأوضاع العراقية وبالاضافة الي تقارير مفصلة تبدو متاحة في صفحة الدكتور العلاف عن البحوث والكتب التي يصدرها سواء القسم فحسب لا بل علي صعيد حركة النشر واهم الكتب التي تصدر في العالم العربي وقراءات الدكتور العلاف بشأنها فضلا لرسمه بورتيهات قلمية عن شخصيات ثقافية تركت بصماتها بارزة علي وجه المجتمع العراقي، فلذلك لاغرو ان هذا اللقب الذي أسبغه هنا علي الدكتور العلاف يعد رسالة مهمة للاطلاع علي تجربة واحد من الأكاديميين العراقيين ممن يقدمون خبرتهم في مجال متاح للاطلاع وزيادة المعلومات وذلك كله من خلال الفيس بوك والذي يبدو ان العراقيين يقدمون من خلال استخدامهم له فرصة لتبادل المعلومات واضطراد الثقافة بكل فنونها./2/2012 Issue 4111 - Date 1-
Azzaman International Newspape

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 4111 - التاريخ 1/2/2012