الثلاثاء، 25 يناير، 2011

كتاب عن "عبو المحمد علي ..الشاعر والانسان " تأليف الصديق الاستاذ عبد الواحد اسماعيل

كتاب عن "عبو المحمد علي ..الشاعر والانسان " تأليف الصديق الاستاذ عبد الواحد اسماعيل
أ.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
قرض الكتاب صديقى الشاعر الكبير الاستاذ معد الجبوري في موقع ملتقى ابناء الموصل ..والتقيت أبو وحيد مؤلف الكتاب الاستاذ عبد الواحد اسماعيل في أحد مجالس الفاتحة قبل ايام .واليوم وصلتني هديته المؤلفة من نسخة من الكتاب وقرصين CD يضم الاول "اوبريت ابو القاسم الطنبوري "تاليف الاستاذ معد الجبوري واداء ابو وحيد ونخبة طيبة من الفنانين الموصليين. والاخر "من الذكرة "لقطات معبرة ساخرة  من بعض الظاهر والمواقف الخاطئة في حياتنا ومجتمعنا سبق ان قدمها ابو وحيد من تأليفه وبطولته في تلفزيون نينوى . .عبد الواحد اسماعيل او كما يعرفه الموصليون ابو وحيد فنان اصيل ،ورجل كبير بسمو اخلاقه ،وطيبته ،واصالته ،وعشقه للموصل.ألف مسرحيات وأدى ادوارا عديدة في مسرحيات، وله اوبريتات وهو فنان كوميدي ساخر سجل لتلفزيون نينوى العديد من الاعمال وله اهتمام بالمقام وقد عمل في دائرة السينما والمسرح وأحيل على التقاعد ويعمل الان مخرجا في فضائية الرشيد .كرم ونال الجوائز التي يستحقها وكتابه عبو المحمد علي الفه لكي لايضيع فن الزهيري وماألفه عبو المحمد علي 1862-1959 .وعبو المحمد علي كتبت أنا عنه مقالة متاحة على النت ..ومن قبلي كتب الشاعر الكبير عبد الحليم اللاوند كتابا  كاملا كان يطمح ان يجعله رسالة ماجستير يقدمها الى جامعة القاهرة .
يقول الشاعر الفطري عبو المحمد علي :
ما يوم نفسي على بعض الردايا تهم
احجي صدك ما اوجه للخلايك تهم
وهل الروايات ما ارضى روايا تهم
لن الروايات بيها امن الفشر واخلاف
واتجنبت عن زواج او عن ضنى واخلاف
ما صابني غير موتا ابها جدل واخلاف
تشفى الزمايل او عند اهل النجابا تهم
ويفسر ابو وحيد ويقول ان الشاعر في الابيات السبعة يقول
1.تقدم على افعال سيئة
2.لايتهم احدا
3.روايات وحكايات
4.روايات غير صادقة
5.ترك الزواج والخلفة
6.اختلاف الاراء
7.يتشفى العذال وتتألم النجباء
وهكذا يمضي ابو وحيد -  وبخط اليد - ليكمل مسيرته مع عبو المحمد علي في كتابه الجديد .. يكشف زهيريات جديدة تنم عن ان المحمد علي كان - بحق - فيلسوفا شعبيا .بوركت ابو وحيد وحياك الله فلقد زدت  على ما كنا نعرفه عن هذا الشاعر الشعبي الموصلي الكبير ..شكرا لك على هديتك الثمينة ودمت .

أوراق من دفتر الايام للمؤرخ الاردني الصديق سليمان موسى رحمه الله

أوراق من دفتر الايام للمؤرخ الاردني الصديق سليمان موسى رحمه الله
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
اعتدت في كل زيارةٍ أقوم بها لعّمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية ، أن التقي المؤرخ الأردني الكبير سليمان موسى (1919-2008 ) صاحب المؤلفات العديدة في التاريخ الأردني الحديث والمعاصر ، والتاريخ العربي الحديث والمعاصر .. وفي تموز الماضي 2008 ذهبت لأراه فقيل لي بأنه قد رحل قبل أيام .. فتأسفت كثيراً وترحمت عليه .. رحمك الله يا أستاذ سليمان .. يا أبا عصام وأسكنك فسيح جنانه وجزاك خيراً على ما قدمت لوطنك وأمتك .. فلقد قدمت الكثير وكنت في كل زيارة تطلعني على جديد تأليفك والكتاب الذي أقدمه لقرائي اليوم هو ما اهديتني اياه في 24 كانون الاول 2006 .((أوراق من دفتر الايام ..ذكريات الرعيل الاول )) كتاب فيه سير لسياسيين ومفكرين وكتاب وقادة ..قاموا بأدوار في التاريخ منهم ساطع الحصري وعجاج نويهض ومنيف الرزاز وخير الدين الزركلي وسعيد الجزائري وعلي جودت الايوبي ومحمد عزة دروزة وفدوى طوقان وعصمت السعيد وخلف التل وفرحات شبيلات وغالب الشعلان واكرم زعيتر وعلي الكايد وسعد جمعة ومحمد عودة فرحان وعبد الله التل وامين سعيد وامين الخصاونة وصالح المجالي وقاسم الريماوي ونسيب البكري وعباس ميرزا وحسني سيدو الكردي وبرهان الدجاني وعبد الحميد شرف وبهجت التلهوني ويعقوب زيادين واحمد الطراونة وغيرهم .لقد كتب سليمان موسى عنهم وهو يعرفهم واحدا واحدا ،وماكتبه ظهر اولا كمقالات متسلسلة في صحيفة الرأي الاردنية  وبذلك اكتسبت المقالات مصداقية شديدة حيت اتيحت للكثيرين التعقيب والتعليق ..كتاب مهم للدارسين والمهتمين وللمؤرخين ننصح بقراءته .

الاثنين، 24 يناير، 2011


الأستاذ الدكتور احمد عبد الله الحسو والمنهج الكمي في كتابة التاريخ

ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

في أحد أيام سنة 1960، وعندما كنت طالبا في المتوسطة المركزية في الموصل، ذهبت إلى جامع عمر الأسود في محلة شهر سوق لأداء صلاة الجمعة ، وكان الشيخ عبد الله الحسو(1890 -1960 ) ، هو الذي يتولى الخطبة وهو من رجالات الموصل المؤمنين والداعين للإصلاح الاجتماعي والسياسي والفكري، تفاجأت بأن الذي صعد المنبر شاب صغير، فاستفسرت من أحد أصدقائي فقال أن هذا الشاب هو أحمد ابن الشيخ عبد الله،وقد ناب عن والده لأنه مريض جدا وقد توفي-رحمه الله -  بعد ذلك بوقت قصير . ومنذ ذلك الوقت قبل أكثر من نصف قرن ، وأنا أتابع نشاطات الرجل .كنت اسمعه من إذاعة جمهورية العراق ،عندما كان مذيعا متميزا شأنه في ذلك شأن قاسم نعمان السعدي، وعبد اللطيف السعدون. وبعدها عرفت بأن المشير الركن عبد السلام عارف اختاره سكرتيرا إعلاميا له .وكنت  اعرف بأنه أحد مؤسسي جريدة الفكر العربي الوطنية –الإسلامية-القومية ورئيس تحريرها  والتي صدر عددها الأول في الموصل سنة 1963 .وبعد تلك السنوات ذهب الأستاذ احمد الحسو إلى مصر والمملكة المتحدة ليدرس الماجستير في مصر  والدكتوراه في جامعة سانت اندروز، وانتهى من دراسته،وعاد إلى وطنه وعين مدرسا في قسم التاريخ بكلية آداب جامعة الموصل .وقد تبؤأ في الجامعة مناصب عديدة أبرزها مساعد رئيس جامعة الموصل، والأمين العام للمكتبة المركزية . كما  خلفني في رئاسة مركز الدراسات التركية –الإقليمية حاليا .ولم يمض وقت طويل حتى طلب إحالته على التقاعد وغادر العراق ليستقر أخيرا في كلاسكو ثم نيوكاسل في بريطانيا بعد فترة عمل فيها أستاذا في جامعة مؤته الأردنية ،  وجامعات عربية أخرى .تلك قصتي بأختصار مع زميلي وصديقي" أبو رفل " كما كنا نسميه عندما كنا في قسم التاريخ بكلية الآداب –جامعة الموصل إبان سنوات  السبعينات من القرن الماضي ،الأستاذ الدكتور احمد عبد الله الحسو .ومن حسن الحظ إنني عدت إلى أوراقي وملفاتي لأجد بأنني وثقت للرجل نشاطاته العلمية والبحثية ..كيف لا وأنا أتابعها بين الحين والأخر حتى تجمع لدي كم كبير من المعلومات يسعدني أن أقدمها للقراء والمتابعين الأفاضل لكي يقفوا عند سيرته ومنهجه التاريخي الكمي وهو ما يتميز به عن كثير من المؤرخين المعاصرين .هذا فضلا  عن ما يتمتع به من أريحية ،وأدب جم ،وهدوء ،وبساطة ،وأخلاق رفيعة ،ومقابلة الإساءة بالإحسان، والعفو عند المقدرة ،والصبر، والصدق، ونظافة الكف ، وحب الآخرين .

هو احمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن حسن (وهو الذي جاء منه لقب: الحسو) بن خطاب. تنتمي أسرته إلى (البو علي)  وهو فخذ من  قبيلة العبيد. وكان بيتهم الأصلي في محلة الجامع ألنوري الكبير، وقد عرفت أسرته بممارسة تجارة الخيل ، بيد ان والده  كان أول من ترك هذا الميدان، واتجه نحو الدراسة  الدينية واللغوية على عدد من شيوخ الموصل أبرزهم الشيخ الشهير محمد أفندي الرضواني .
 ولد  في الموصل أواخر الثلاثينات من القرن الماضي على وجه التقدير في دار كان قد انتقل إليها والده  في محلة شهر سوق  مجاورة للباب الرئيس لجامع عمر الأسود  حيث كان يتولى الإمامة والخطابة  . تعلم القراءة والكتابة  وقراءة القران الكريم على يد ملا محمود أفندي في كتّابه بمسجد الشيخ شمس الواقع في محلة باب العراق بالموصل وهو  في الرابعة من العمر . وقد  غرس هذا الرجل الطيب والقدير فيه من القيم والمباديء وحب الوطن والالتزام بالنظام  ، كما أفاد  في استكمال قراءة القران الكريم  اتقانا وتجويدا - مرات عديدة -  عند ملا اسعد الذي كان يتخذ من سرداب جامع باب العراق كتّابا له  ، في حين كان والده يحرص على أخذه معه لحضور دروسه فجر كل يوم في المدرسة الرضوانية التي كان يدرس فيها ، ويذكر انه حفظ آنذاك  جزءا من ألفية النحو رغم أنها كانت فوق مستوى إدراكه  وما زال يحفظ  تلك الأبيات كما قال لي .
التحق بعد ذلك بمدرسة الأحداث الثانية ،ثم مدرسة الوطن الابتدائية اللتين تركتا أثرا  كبيرا في تشجيع توجهاته الأدبية بفضل ثلاثة من الشخصيات كان له شرف الدراسة على أيديهم ويعني بهم  : الست بهيجة يونان، والأستاذان  الجليلان : جميل الحاج احمد ، وعبد العزيز نجم .

أنهى دراسته المتوسطة والثانوية في المتوسطة المركزية ثم الإعدادية المركزية  سنة 1956، وقد تأثر خلال هذه المرحلة باتجاهات فكرية متعددة كان لها تأثيرها على تكوينه  الثقافي والنفسي والفكري ، فقد اخذ من التيار العقدي الديني الإسلامي الذي كان  والده أحد رموزه البارزين ، إيمانه المطلق بخالق الكون وقد يكون من المناسب القول انه لايزال يعيش  في ظلال هذا الإيمان، ويسعى إلى الارتفاع  إليه ويرى فيه حريته  ، بل انه  بدونه ، لا يرى معنى لوجوده كما اشار الى ذلك في احدى كتاباته .
وقد تأثر في نهاية هذه المرحلة بأفكار التحرر القومي العربي الذي يؤمن بوحدة الأمة وتحريرها من قيودها ،وبخاصة بعد قيام الثورة في مصر سنة 1952 م . وكان مبتدأ هذا التحول عدد من المقالات التي نشرها في جريدة فتى العرب(الموصلية )  بعنوان : "المحتوى التاريخي للقومية العربية " .

التحق بقسم التاريخ  في دار المعلمين العالية ( كلية التربية فيما بعد ) في العام الدراسي 1956 – 1959 م  .وقد عاش في الدار  حياة حافلة بكثير من العوامل المؤثرة  يقف في مقدمتها ثلاثة من الأساتذة الذين تركوا بصماتهم على توجهاته المستقبلية أولهم الأستاذ الاثاري القدير طه باقر الذي اخذ به –كما يقول في بعض ما كتب من أوراق -  إلى عالم الحضارات القديمة ، وعرفه على ملحمة كلكامش .ثم الأستاذ الدكتور محمد الهاشمي الذي عمق في ذاكرته أهمية النهج التحليلي في الدراسات التاريخية . أما الدكتور خالد الهاشمي فقد غرس في عقله أهمية المنهج التربوي في حياة الأمم والشعوب ، ومع انه لم يتتلمذ على يد العالمين المؤرخين الكبيرين الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري والأستاذ الدكتور صالح احمد العلي ، إلا انه كان  خلال هذه المرحلة وما أعقبها على صلة قوية بهما،وقد تتلمذ على كتاباتهما الرصينة وبخاصة في مجال منهج البحث التاريخي .
كانت دار المعلمين العالية  آنذاك،  تضم مجموعة نيرة من الشباب من المهتمين بالأدب والفكر والتاريخ  من شتى التيارات . وكانوا جميعا بمثابة خلية نحل. وقد شكل ذلك بيئة ثقافية جديدة ، كان لها أثرها في توسيع افقه واغناء ثقافته.... وقد  اصدر خلال سنته الجامعية الأولى سنة 1956 مجموعة شعرية بعنوان :" دموع وزهرات " ، وهي من أوائل ما كتب من النصوص في إطار قصيدة النثر .
 ولعل أهم  ما يمثل فكره في هذه المرحلة هو  بحث التخرج الذي كتبه في مادة ( التربية ) بإشراف الأستاذ  الدكتور خالد الهاشمي بعنوان :" خبز ،وحب، وحقل ) الذي حصل بموجبه  تقييما عاليا . وقد كتبه في ظل الصراعات التي شهدها الوسط الثقافي والسياسي في العراق  سنة 1959م بين الشيوعيين من جهة والقوميين والإسلاميين من جهة أخرى  ، وقد  دعا  فيه إلى الاهتمام بالإنسان وتوفير أسباب العيش الكريم  بعيدا عن زجه في  إطار صراع طبقي ، كان يرى البعض  انه حتمي؛ مقابل بديل حيوي هو الحب الذي يجب أن يعمر القلوب والذي يمكن أن يتحقق  باعتماد النهج المدني والديمقراطي.
وقد وضح  في بحثه المشار إليه  أمران أولهما أن الفقر ،والشعور بالظلم يولدان بيئة ملائمة لكل ماهو غير طبيعي، ويزرعان حالة من البغضاء وروح الانتقام بين الناس ،لذا  فان معالجة هذا الوضع الشاذ ومنح المواطنين ما يستحقونه بحكم هذه المواطنة ، سيكون عاملا مهما في العودة إلى الوضع الطبيعي للحياة الإنسانية.  وثانيهما أن الضمان لاستمرار هذا النهج ،وتعميق الحالة الطبيعية في المجتمع  ؛ أي حالة الحب والتعاون ، هو تطبيق النظام الديمقراطي الذي يتميز بقدرته على خلق مجتمع اشبه ما يكون بحديقة غناء يتكامل  فيها كل شيء  دونما طغيان وتفرد واستبداد .

تخرج سنة 1959 وعمل   خلال السنوات الخمس عشرة التالية  في أكثر من مجال .فقد عين  مدرسا في مدرسة طوزخورماتو لمدة شهرين، ثم في ثانوية عين سفني، ثم ثانوية قرة قوش .كما عمل  ملاحظا للصحافة في وزارة الأعلام العراقية ،ومذيعا في إذاعة وتلفزيون بغداد ومديرا لإذاعة الوطن العربي فيها ، كما عمل  في مجال الصحافة مندوبا عن جريدة فتى العراق(الموصلية ) في بغداد ثم اصدر  جريدة في الموصل بأسم: ( الفكر العربي ) وقد شغل  خلال ذلك منصب سكرتير صحفي للرئيس العراقي المرحوم عبد السلام عارف وأخيه المرحوم عبد الرحمن عارف ثم التحق  بالدراسات العليا في مصر ثم اسكتلندة حيث حصل على دكتوراه فلسفة ( تخصص : تاريخ إسلامي ) أوائل سنة 1973 م ،وقد عاد  إلى العراق وتم نقل خدماته من رئاسة ديوان رئاسة الجمهورية إلى جامعة الموصل سنة 1974 وقد استمرت خدماته التدريسية فيها حتى تقاعده أوائل سنة 1992 م

شغل خلال وجوده في جامعة الموصل مناصب جامعية عديدة  ، اذ عين أمينا عاما للمكتبة المركزية العامة  ( 27 / 1 / 1974 – 21 / 9 / 1980 ) ورئيسا لمجلس مكتبات الجامعة وقد كان محظوظا خلال عمله هذا بكوادر مكتبية وإدارية نادرة بحبها للعمل المكتبي بل وتفانيها فيه .
عين مساعدا لرئيس الجامعة للشؤون الإنسانية ثم للشؤون الإدارية والثقافية (1974م –1978م) .هذا فضلا عن إسهاماته  في إدارة المركز الثقافي والاجتماعي للجامعة نائبا لرئيس مجلس إدارته ورئيسا وعضوا للجنة الثقافية فيه عين مديرا لمركز الدراسات التركية (الإقليمية حاليا ) في جامعة الموصل   بين سنتي :(1988 –1992).

غادر العراق للعمل في بعض الجامعات العربية،ومن ذلك انه شغل وظيفة أستاذ مشارك في جامعة وهران بالجمهورية الجزائرية موفدا من جامعة الموصل بين سنتي : (1980م – 1983م)  .
عمل بعد إحالته على التقاعد أستاذا للتاريخ الإسلامي ومنهج البحث التاريخي في جامعة التحدي  بمدينة مصراتة بالجماهيرية الليبية (1992م – 1995م)  ،ثم التحق بجامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية (1995م – 2008 م) ، وتولى رئاسة قسم التاريخ فيها للفترة من : 9/7/1997-31/8/1998م ثم من :1/7/1998-31/8/1999 م ثم من : 1/9/2003-31/8/2004 م .
يعمل  حاليا مديرا لمركز الحسو للدراسات الكمية والتراثية من خلال شبكة الانترنت،وهو مركز غير ربحي هدفه إشاعة ثقافة المنهج الكمي وأدبياته .

منهجه في دراسة التاريخ:

تزامنت عودته إلى العراق من بريطانيا بعد نيله لشهادة الدكتوراه  ،مع ظهور الدعوة إلى إعادة كتابة التاريخ . وقد شغله هذا الموضوع إلى حد كبير، بحثا عن منهجية تجعل خطوة خطيرة كهذه  ،في منأى عن أن تكون أداة بيد السياسيين .وقد وجد أن السبيل الوحيد الذي يحقق ذلك هو " المنهج الكمي الإحصائي في دراسة التاريخ" ، فهو يوفر إمكانات كبيرة للاقتراب الدقيق من الحقيقة التاريخية ،والابتعاد  كليا عن الانتقاء في التعامل مع المصادر ومضامينها ،ويؤمن استنباطا دقيقا   للمعلومات ودلالاتها سواء كانت ظاهرة أو باطنه ، جزئية أو كلية  وكذلك معرفة  مدى تأثيرها و تأثرها ببعضها  ، مجتمعة أو منفردة  .

إن  دراسة التاريخ  بموجب قواعد هذا المنهج ، تعد  من وجهة  الأستاذ الدكتور الحسو ،ضرورة علمية ووطنية وقومية  لأنها – كما يقول – " تقربنا من التاريخ الحق، وتمكننا من اكتشاف  الذات ،وتحديد الهوية ،وتشخيص الخطأ ،وتقييم تجربة الحاضر،وتحديد الحركة نحو المستقبل" .

كانت أولى تطبيقاته لهذا المنهج سنة 1974 عندما قام  بتحليل 100مائة ترجمة كتبها المؤرخ الشهير شمس الدين السخاوي في كتاب :" الضوء اللامع لأهل القرن التاسع "، تحليلا كميا وقد  عرض ذلك على  الأستاذ الدكتور محمد زكي خضر مدير مركز الحاسوب والانترنت  في جامعة الموصل  آنئذ  ،واستفسر منه عن إمكانية برمجة تلك المعلومات  المجزأة على الحاسوب  ، فقام ببرمجتها  وعرض مخرجاتها في محاضرة ألقاها في المركز الثقافي  والاجتماعي بالجامعة نفسها .كما انه ولغرض توفير  قاعدة متكاملة من المصادر تمكن من استخدام المنهج الكمي الإحصائي  بشكل دقيق ، دعا   سنة 1987 إلى إنشاء  قاعدة معلومات تراثية تضم المصادر النصية الكاملة لمصادرنا التاريخية المخطوطة  في مكتباتنا الوطنية والمكتبات العالمية وتكشف عما فيها من خطوط وأشكال وصور وزخارف  وغير ذلك كما تعنى ببرمجة  كل المعلومات المتوفرة فيها ، سواء ما يتعلق بمضامينها أو المعلومات الفهرسية  الخاصة بها لكي تخرج المخطوطات من التداول المحدود جدا ، إلى التداول المفتوح فتكون في متناول الدارسين والمؤرخين  بعيدا عن الانتقاء أو الاعتماد في بحوثهم على نزر قليل من المصادر، دون الكم الكبير الموجود في الخزائن أسيرا للرفوف . وقد عرض  هذه الدعوة في مؤتمر حطين في بغداد سنة 1987  ثم في الحلقة الدراسية التي عقدت في الشارقة سنة ونشر  دراسة عنها في مجلة المكتبات الأردنية  سنة 1992م ويمكن الاطلاع عليها في عدد من المواقع الالكترونية ومنها  : http://www.scribd.com/Ahmad%20Alhasso

ومع أن عديدا من الملتقيات على شبكة الانترنت ومراكز المعلومات  تضم قواعد معلومات تراثية ،وتقدم خدمات جليلة للباحثين إلا أنها لا تعد  بديلا عن دعوته  . نعم  نجحت تلك  القواعد في كسر جانب من الطوق المفروض على تداول المصادر والمخطوطات ، وهو أمر يقدر لها ، إلا أن ما هو مطلوب قاعدة متكاملة في نصوصها وفي كل مخرجاتها  فهرسيا وفنيا  وتحليلا معلوماتيا  لا يغفل جزءا ولا كلا  وبما يجعلها أداة معرفية يمكن الدخول إليها من خلال شبكة الانترنت .
ولابد لنا  هنا أن نشير إلى  التقييم الذي كتبه الاستاذ الدكتور هاشم فرحات
 أستاذ علم المعلومات المعروف لدعوة الحسو هذه فقد اعتبرها  أولى الدراسات العربية التي اهتمت بتوظيف تكنولوجيا المعلومات في خدمة قضايا المخطوطات  وقال :(  طرح الكاتب في دراساته فكرة إنشاء قاعدة معلومات وطنية للأدبيات التراثية ، ويقصد بالأدبيات التراثية في هذا السياق وعلي حد تعبيره " جميع المخطوطات والوثائق وغيرها من المواد التراثية الأخرى" . وبدافع من اهتماماته الموضوعية ، وخلفيته التاريخية ؛ حينما كان يعمل أستاذا بقسم التاريخ بجامعة الموصل -العراق .
ويحدد الحسو  مبررات إنشاء هذه القاعدة في مبررين أساسيين هما :
 ١-   غزارة الأدبيات التراثية وتنوعها ،وعدم قدرة وسائل التوثيق التقليدية على وضعها بشكل متكامل وواف في أيدي الباحثين والمؤرخين ، وتوفر وسائل جديدة لما تستخدم بعد يمكنها تقديم تلك الخدمات خلال قاعدة للمعلومات
 .٢ - وجود خطط ﺗﻬدف إلى إعادة كتابة تاريخ الأمة بما يعنيه ذلك من حاجة ضرورية لكثير من المصادر الأولية التي ما تزال مخطوطة وغير موثقة ، وإن تأسيس هذه القاعدة سيؤدي إلى توفير معلومات تراثية وإحصائيات متنوعة ذات أهمية في كتابة التاريخ ، أو إعادة كتابته من حيث إﻧﻬا تقدم إمكانات تحليلية لمضامين المخطوطات يمكن معها الحصول على دلالات تاريخية أوسع من تلك التي يمكن الحصول عليه بالوسائل التقليدية إضافة إلى تميزها بالدقة والاستعداد إلى الإحصاء كلما أمكن ذلك.
والتوجه الأساسي للحسو  أن تكون هذه القاعدة من قبيل قواعد البيانات الببليوجرافية النصية ، محددًا البيانات الببليوجرافية " بأﻧﻬا مجموعة المعلومات التي يتم تنسيقها وتبويبها على الحاسوب في إطار من العلاقات المتداخلة ، وبموجب استمارة مدخلات خاصة ذات حقول متسعة " . كما حدد طبيعة البيانات النصية في " مجموعة نصوص مخزنة على أجهزة ذات طاقة
استيعابية عالية مرتبطة بالحاسوب قادرة على تقديم خدمات المحتويات النصية أو الرسوم أو الزخارف أو النقل الصوري على القرص المكثف على حد تعبيره " .وفضلا عن رؤيته الخاصة النابعة من اهتماماته الموضوعية، كما سبق أن أشرت في مبررات إنشاء هذه القاعدة المقترحة ولأهدافها ومتطلبات إنشائها ، فإن مما يحسب للحسو  هنا طرحه لفكرة القاعدة النصية ، في هذا السياق التاريخي المبكر، وهي فكرة تأتي من منطلق إتاحة نصوص المخطوطات في شكل النص الكامل للمستفيدين من ناحية ، وحفاظُا على أصولها من ناحية أخرى .كما يحسب له كذلك إسهامه في تقديم نموذج لشكل اتصال معياري ينبغي استخدامه لإدخال بيانات الوصف المادي للمخطوطات، ، وبالرغم من انه لم يحدد مصدر هذا الشكل وهويته ، وما إذا كان شكلا معياريا دوليُا ، أو وطنيًا ، إلا أن هذا الشكل المقترح يعكس نظرة شمولية متكاملة ؛ حيث يراعي معظم حقول الوصف الببليوجرافي والمادي والموضوعي المناسبة لفهرسة المخطوط العربي. أما عن أسلوب تنفيذ القاعدة المقترحة فيرى الحسو  أن يتم في إطار تعاون عربي وتنسيق مع منظمة اليونسكو والجهات المعنية بالتراث العربي الإسلامي وإن كان يفضل أن يتم أولا في إطار وطني تمهيدا لإرسائها على المستوي العربي والإقليمي والدولي .وتأتي دعوة الاستاذ الدكتور أحمد الحسو متزامنة مع أحد المشروعات الطموحة التي يتبناها"مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" ،التابع لرئاسة مجلس الوزراء المصري،والتي ﺗﻬدف إلى توثيق التراث الحضاري . ففي  آذار -مارس من عام ١٩٩٢ أصدر المركز وثيقة  بعنوان :" مشروع إنشاء نظام معلومات المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية " ، محددًا فيها كل من الأهداف العامة والتنفيذية للمشروع ، ومخرجاته ، وبرنامج العمل ، والأنشطة ، والموارد والموازنة ، والنظام الإداري.*)

كما يجدر ان نشير الى ان  ثمة  دعوات أخرى ظهرت تدعو لإنشاء مثل هذه القاعدة ومنها دراسة قيمة للباحث الدكتور عيسى ابوسليم نشرت سنة 2006 م تحت عنوان : "نحو قاعدة معلومات تاريخية عالمية " ،مما يجعلنا  نرفع لواء الأمل في رؤية المشروع منفذا في قابل من الأيام إن شاء الله    .                                   

 وقد جاء بحث الأستاذ الدكتور الحسو  الذي  نشره في "موسوعة الموصل الحضارية" سنة 1992م - وكان إلى جانبي وعدد قليل جدا من أساتذة جامعة الموصل محررين لأجزائها الخمسة  عن : "الواقع الحضاري لمدينة الموصل في عهد السيطرة المغولية الايلخانية( 660 -736 )" ، تطبيقا لهذا المنهج .ثم  ركز خلال ستة عشر عاما أمضاها  في جامعة التحدي بالجماهيرية الليبية  ثم في جامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية بين سنتي 1992-2008 م على توجيه طلبته نحو اعتماد المنهج الكمي الإحصائي في أطروحاتهم وبحوثهم ومن ذلك الأطروحات التالية : "الحياة العلمية والثقافية في بغداد في العصر الايلخاني ،( جامعة مؤتة /عام 2000 م ) التي أنجزها الدكتور هاني الرفوع و أطروحة : "ابن الفوطي مؤرخا "  و التي أنجزها الدكتور حمود مضعان (جامعة مؤتة ،عام 2005م )وأطروحة السيد انور الطوالبه :" اليونيني ، حياته ودوره في التأريخ لبلاد الشام  "(جامعة مؤتة 2007 م)  وأطروحة السيد وائل ضمور : "بيبرس المنصوري ودوره في التاريخ لدولة المماليك البحرية 2008 م"

تعد الدراسة التي أجريت  بإشرافه، والتي قدمتها الدكتورة سوسن الفاخري  تحت عنوان : " تراجم مقدسية من كتاب الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ،النموذج الأمثل في تطبيق المنهج الكمي الإحصائي" وقد نال عملها هذا  المرتبة الأولى بين الأطروحات التي أنجزت في الوطن العربي  ،وأوصي بنشرها ضمن( احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009 م ) ، ومنحت مكافأة مقدارها عشرة ألاف دولار.

ان ثمة محاولات  أخرى لتطبيق المنهج الكمي وجدت طريقها  في دراسات قيمة لباحثين أفاضل آخرين ، ظهرت في المملكة العربية السعودية وفي مصر  وغيرهما ، ولكنها ، إضافة إلى جهد الأستاذ الدكتور الحسو  ، لا تمثل إلا مبادرات  فردية محدودة .كما أن هذا النوع من الدراسات ، لم يجد بعد صدى له في دوائر وأقسام التاريخ في الجامعات العربية والإسلامية ،و في خطط الدراسات الأولية والعليا  فيها .

والاستاذ الدكتور احمد الحسو يدعو  المسؤولين في تلك المؤسسات إلى توجيه الطلبة نحو اعتماد المنهج  الكمي،وتهيئة الوسائل والتقنيات اللازمة لذلك. وكم يتمنى لو اضيفت" مادة الإحصاء  وتطبيقاتها "في العلوم الاجتماعية  إلى المتطلبات الإجبارية في برامج الدراسات العليا في أقسام التاريخ ليتسنى للطلبة والدارسين معرفة القواعد الإحصائية السليمة عند التعامل مع النصوص .

إن  غياب  النهج الكمي والوسائل التقنية والإحصائية في دراساتنا التاريخية والأدبية يعني -  من وجهة نظره  - غيابا لجوانب كثيرة من الحقيقة التاريخية ، وبخاصة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أننا امة تعيش تاريخها ، وتقيم كثيرا من جوانب حياتها الحاضرة والمستقبلية على أسس وقيم تاريخية .
ألف الأستاذ الدكتور الحسو كتبا كثيرة منها :
أولاً : An English Course For History Students
مشاركة مع الأستاذ الدكتور يوئيل يوسف عزيز وقد صدر سنة 1987م .
ثانيا :       An English Course for Postgraduate History    Students . (In Process)

ثالثاً : العراق في موكب الحضارة : الأصالة والتأثير ، بغداد 1988م ، ( شارك بكتابة فصل عن  : الصناعة في العراق منذ ق1هـ وحتى ق7هـ ) .
رابعا : الكرك في العصور الاسلامية  ، صدر عن وزارة الثقافة الاردنية و مؤسسة اعمار الكرك ، عمان 2004م .
خامسا : السخاوي مؤرخا لعصره مع تحقيق يومياته عن السنوات : 749-800ه ( رسالة دكتوراه باللغة الانكليزية انجزت في جامعة سنت اندروز / اسكتلندا بالمملكة المتحدة عام 1973م .)
سادسا : الذيل التام على دول الاسلام للسخاوي - دراسة وتحقيق للاجزاء التي تغطي يومياته للسنوات : 801-892 ه  - رسالة ماجستير انجزت في جامعة عين شمس بمصر عام 1968م
سابعا : "ارشاد الغاوي بل اسعاد الطالب والراوي للاعلام بترجمة السخاوي"،(  تحقيق الترجمة الذاتية للمؤرخ شمس الدين السخاوي ). يصدر قريبا
ثامنا  : "الكرك كما ارخ لها شمس الدين السخاوي" . يصدر قريبا عن وزارة الثقافة الاردنية .
تاسعا :اشكالات تراثية- تحت الانجاز

ومن بحوثه المنشورة :
1- الدور القيادي لعرب المدن في نشأة الحضارة العربية والإسلامية ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد32 ، 1987م .
2- قضية الأُمة والسياسة الإعلامية لصلاح الدين الأيوبي ، مشاركة مع الأستاذ الدكتور هاشم  يحيى الملاح ، أُلقي في مؤتمر حطين (بغداد 1987م)
3- الواقع الحضاري في الموصل في عهد السيطرة المغولية الأيلخانية ، موسوعة الموصل الحضارية 1992م .
4- الموصل في عهد السيطرة الجلائرية ، موسوعة الموصل الحضارية 1992م
5- الواقع الحضاري في الموصل في عهد سيطرة دولتي الخروف الأسود والخروف الأبيض ، موسوعة الموصل الحضارية 1992م .
6- الحياة الأدبية في الموصل في القرنين الثامن والتاسع الهجريين ، موسوعة الموصل الحضارية 1992م . .
7- مستوى معيشة مدرسي المدرسة المستنصرية منذ افتتاحها سنة 631هـ وحتى الغزو المغولي سنة 656هـ ، مقبول للنشر.
8- يوميات وتراجم مغربية (803هـ – 895هـ) ، نشر ضمن أعمال المؤتمر الأول لتاريخ المغرب وحضارته ، تونس 1979م .
10- تراجم مغربية وأندلسية (801هـ – 849هـ) ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد (30) سنة 1986م .
11- تحرير القدس وبلاد الشام في رسالتين للناصر صلاح الدين الأيوبي (دراسة وتحقيق) ، مجلة المورد 1987م .
12- إشكالية تحقيق المخطوطات العربية وإعادة كتابة التاريخ ، الندوة القومية لإعادة كتابة التاريخ 1987م .
13- تراجم كركية لشمس الدين السخاوي (دراسة وتوثيق) ، بحث مشترك مع الدكتور زريف المعايطة ، نشر في مجلة المؤرخ العربي / 1999م .
15- مكتبات جامعة الموصل ودورها في الجامعة والمجتمع ، الندوة التربوية والعلمية الرابعة لجامعة الموصل 1985م ، نشر في مجلة آداب المستنصرية 1987م .
16- - دراسة لواقع المكتبات العامة في محافظة نينوى ، مع التركيز على التعاون بينها وبين جامعة الموصل ، الندوة التربوية والعلمية السادسة لجامعة الموصل 1987م
17- مكننة المكتبات الجامعية وإشكالية الأدبيات المدونة باللغة العربية ، المؤتمر السابع للمعلومات 1987م .
18 –" الدراسات التاريخية بين التقليدية والمكننة الحديثة" ،  بحث منشور  في الموقع التالي :
http://www.scribd.com/Ahmad%20Alhasso

 ومن رسائل الماجستير التي أشرف عليها:
1- العراق في السياسة المملوكية (656هـ – 748هـ) /جامعة الموصل ، عام 1988 .
2- الحياة الفكرية في الموصل في القرن السابع الهجري ، / جامعة الموصل ، عام 1989.
3- العلاقات السياسية المملوكية التركمانية خلال عهد دولة المماليك الجراكسة  (784 – 932هـ)   / جامعة الموصل ، عام 1991م .
4- السياسة الخارجية للسلطنة المملوكية في عهد الأشرف برسبـــــاي (825 – 841هـ)  /جامعة مؤتة ، عام 1999م .
5- المقريزي مؤرخاً للحياة الاقتصادية في مصر في عصره / جامعة مؤتة ، عام 1999م.
6- سياسة الخليفة المهدي الداخلية (158 – 169هـ)  / جامعة مؤتة ، عام 1999م .
7- الحياة العلمية والثقافية في بغداد في العصر الايلخاني (656-736 ه) ، جامعة مؤتة /عام 2000 م
8-السياسة الخارجية لمملكة بيت المقدس في عهد الملك عموري الأول كما أرخ لها وليم الصوري مقارنة بالمصادر الاخرى ( دراسة مقارنة) ، جامعة مؤتة عام 2001ه
9-موقف العلماء والادباء من الصليبيين في العصر الايوبي ،جامعة مؤتة ، عام 2002م
10- دور الأرمن في الحروب الصليبية ،جامعة مؤتة ،عام 2002م
11- السياسة الأيوبية تجاه الصليبيين ( 589-648) ، جامعة مؤتة عام 2001
12 - عطا ملك الجويني ودوره السياسي والثقافي(623-681) ، جامعة
مؤتة ، عام 2004م
13-ابن الفوطي مؤرخا ( 642-723 ه)  جامعة مؤتة ،عام 2005م
14-اليونيني ، حياته ودوره في التاريخ لبلاد الشام . جامعة مؤتة 2007 م
15-بيبرس المنصوري ودوره في التاريخ لدولة المماليك البحرية 2008 م

كما أشرف على أطروحات دكتوراه منها :
1-  القبائل العربية في بلاد الشام في السياسة المملوكية (658-748ه ) جامعة مؤتة ، عام 2006م
2-  تراجم مقدسية من كتاب الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي – تحقيق وتحليل- جامعة مؤتة ،عام 2008م
3-  المغول كما ارخ لهم عطا ملك الجويني في كتابه : تاريخ جهانكشاي
جامعة مؤتة ، عام 2008م
4-  السياسة الخارجية للدولة الايلخانية ( 654-736) جامعة مؤتة ،عام 2008 م
5-  التربية والتعليم في بلاد الشام في عهد دولة المماليك البحرية  جامعة مؤتة
،عام 2006م
ومن الاطروحات التي ناقشها :
1-  الوزارة العباسية في العصر السلجوقي ، الجامعة الأردنية ، عام 2000م
2-  كتاب الأنساب لسلمة بن مسلم العوتبي (ق5 ه) – دراسة وتحقيق – الجامعة الأردنية ، عام 2002م
3-  الحياة الاجتماعية في شمال  ووسط الجزيرة العربية في فترة ما قبل الاسلام وعصر الرسول ( ص)، الجامعة الاردنية ،عام 2003م
4-  مدينة الري في العصر السلجوقي (434-590 ) ، الجامعة الاردنية ،عام 2003م
5-  أسواق بغداد ،  الجامعة الأردنية ، عام 2007 م
 ومن رسائل الماجستير التي ناقشها:
1-  نيابة حمص في العصر العباسي الاول ، جامعة مؤتة ، عام 1996م
2-  التربية في مدينة دمشق في العصر العباسي الأول ، جامعة مؤتة ،  عام 1996م
3-  التعليم في مدينة دمشق في العصر المملوكي الأول ، جامعة مؤتة ، 1997م
4-  عامر الشعبي ودوره في الكتابة التاريخية عند المسلمين ، جامعة مؤتة ، عام 1997م
5-  الحياة العلمية والثقافية في غرناطة في عصر بني الأحمر ، جامعة مؤتة ، عام 1999م
6-  القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، جامعة مؤتة ،عام 1998م
7-  تاريخ الحياة الاجتماعية في ناحية القدس الشريف في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري /السابع عشر الميلادي ، جامعة مؤتة ، عام 2000م
8-  الحياة العلمية والثقافية أواخر الدولة المرينية ( 800-869 ه ) ،جامعة مؤتة ، عام 2000م
9-  الحجابة والوزارة في عصر الخلافة الأموية في الأندلس، جامعة مؤتة ، 2000م
10-                    الحياة العلمية والثقافية في سامراء( 221-279ه)، جامعة مؤتة ، عام 2001  
11-                    إسهامات علماء البصرة في الحياة العلمية والثقافية في بغداد ، جامعة مؤتة ، عام 2001
12-                    مسكويه مؤرخا (320-421 ه) ، الجامعة الاردنية ،عام 2001م
13-                    سلمة بن الفضل ودوره في الكتابة التاريخية عند المسلمين ، الجامعة الأردنية ، عام 2002م
14-                     الفلاحون في مصر في القرون الهجرية الثلاثة الاولى ، الجامعة الأردنية ، عام 2001
15-                    الحركة العلمية والثقافية في بغداد في العصر العباسي (149-198 ه) جامعة مؤتة ،عام 2003م
16-                    الحياة العلمية في عهد بني عباد في اشبيلية ( 414-484 ه ) ، جامعة مؤتة ، عام 2003م
17-                    الحياة العلمية والثقافية في مدينة مالقة ( 548-626 ه) ، جامعة مؤتة ، عام 2003م
18-                    الوزير العباسي علي بن عيسى ، دراسة في حياته وعصره (245-334 ه) ، جامعة مؤتة ، عام 2003
19-                    النشاط الاقتصادي والسياسي في الحجاز أثناء مواسم الحج في صدر الإسلام والدولة الأموية ،جامعة مؤتة ، عام 2004م
20-                    الحياة العلمية والثقافية في غرناطة في عصر بني زيري (403-484ه) ، جامعة مؤتة ، عام 2004م
21-                    أتراك الأناضول في المصادر التاريخية المصرية في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي ، جامعة مؤتة ، عام 2004م
شارك في كثير من المؤتمرات منها :
1 -  المؤتمر الأول لتاريخ المغرب وحضارته (  تونس 1974 )
2- المؤتمر المكتبي القطري الثاني ، بغداد 1975 .
3- المؤتمر المكتبي القطري الثالث ، الموصل 1976 (وكان رئيساً للمؤتمر) .
4- المؤتمر المكتبي القطري الرابع ، السليمانية 1977م ( وكان نائبا لرئيس المؤتمر).
5- المؤتمر الخامس عشر لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ، بغداد 1986م .
6- مؤتمر حطين ، بغداد 1987م .
7- المؤتمر الأول للدراسات التركية ، الموصل 1989م وكان رئيساً للمؤتمر.
8- المؤتمر الثاني للدراسات التركية 1991م وكان رئيساً للمؤتمر.
9- الموسم الثقافي الأول للجمعية التاريخية بمصراته / ليبيا 1993 / 1994م
10- الموسم الثقافي الثاني للجمعية التاريخية بمصراته / ليبيا 1994 / 1995م
11- الملتقى العلمي الثالث / مؤسسة شومان / الأردن / 1999م .
كما حضر ندوات عديدة منها :
1- ندوة أبناء الأثير ، كلية الآداب ، جامعة الموصل 1980م .
2- الندوة القومية لكتابة التاريخ ، بغداد 1987م .
3- الندوة العلمية والتربوية الرابعة ِ، جامعة الموصل 1984م .
4- الندوة العلمية والتربوية الخامسة ، جامعة الموصل 1985م .
5- الندوة العلمية والتربوية السادسة ، جامعة الموصل 1986م .
6- الندوة العلمية والتربوية السابعة ، جامعة الموصل 1987م .
ندوة عن الصلات التاريخية بين الخليج العربي والدولة العثمانية ، رأس الخيمة 1988م .
8- ندوة حوار عن الأدب والثقافة التركية المعاصرة ، مركز الدراسات التركية ، جامعة الموصل 1989.
9- ندوات القدس (5000 عام من الحقوق العربية) الأردن 1997.
10- ندوة التعليم الجامعي بين الواقع والطموح في مؤسسة شومان سنة
11-  ندوة : دور الآثار والسياحة في تنمية محافظة الكرك سنة 2003م
12-الندوة الاستذكارية لجهود المؤرخ المرحوم الدكتور صالح احمد العلي في جامعة آل البيت سنة 2004م
13-ندوة القدس التي أقيمت في جامعة مؤتة سنة 2006م
 ومن الهيئات التي أسهم  فيها :
1- رئيس تحرير جريدة الفكر العربي/الموصل .
2- رئيس تحرير مجلة (دراسات تركية) الصادرة عن جامعة الموصل .
3- سكرتير تحرير مجلة آداب الرافدين ، كلية الآداب ، جامعة الموصل .
4- عضو وسكرتير هيئة تحرير مجلة الجامعة ، جامعة الموصل .
5- عضو ومقرر هيئة تحرير موسوعة الموصل الحضارية/الموصل .
6- عضو هيئة الترقيات المركزية ، بجامعة الموصل .
7- رئيس وحدة تحقيق المخطوطات في كل من جامعة الموصل بالعراق وجامعة التحدي في ليبيا .
8- عضو جمعية المؤرخين والأثريين العراقيين .
9- عضو اتحاد المؤرخين العرب .
10- عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين .
11- عضو جمعية المكتبات والتوثيق .
12-عضو مجلس أقسام التاريخ بالجامعات الليبية  (1993م)
13-عضو مجلس الدراسات العليا في جامعة مؤتة ( 2002-2003م )
12- عضو المجلس التأديبي الابتدائي لأعضاء الهيئة التدريسيـة / جامعة مؤتة-الأردن .
13-عضو مجلس كلية الآداب ( 1997- 1999) ثم (2003-2004م)
14 -عضو هيئة المخطوطات الإسلامية في المملكة المتحدة
 ومن اللجان التي أسهم  فيها:
1- عضو اللجنة الثقافية في كلية الآداب/جامعة الموصل/العراق .
2- رئيس لجنة التراث في محافظة نينوى/الموصل/العراق .
3- عضو لجنة الدراسات العليا في كلية الآداب ثم في كلية العلوم الاجتماعية
بجامعة مؤتة .
4-رئيس اللجنة الخاصة بوضع تصورات واليات مشروع مركز الوثائق والمخطوطات في جامعة مؤتة (1998م) .
5- رئيس اللجنة المشكلة لغرض وضع تصور حول إمكانية فتح قسم المكتبات والتوثيق في كلية الآداب بجامعة مؤتة  سنة 1999م
6 - عضو لجنة متابعة إنشاء"معهد الدراسات التركية والعالم التركي" في جامعة مؤتة (2002م)
7 - عضو اللجنة المشكلة في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة مؤتة لتقييم الأوراق العلمية المقدمة لمؤتمر حقوق الإنسان في الوطن العربي الذي عقد في جامعة مؤتة سنة 2005م .
8 - رئيس لجنة الدراسات العليا في قسم التاريخ/كلية الآداب ثم في كلية العلوم الاجتماعية / جامعة مؤتة .
9 - عضو لجنة الخطة الدراسية في كلية الآداب/جامعة مؤتة .
10 -   عضو لجنة خطة برامج الدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه في كلية الآداب  بجامعة مؤتة ،(2002م ).
____________________________
*انظر بحث الأستاذ الدكتور هاشم فرحات الموسوم :
"دور تكنولوجيا المعلومات في ضبط المخطوطات العربية وإتاحتها.. مراجعة علمية للإنتاج الفكري"، في مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج 9 ، ع 2( رجب ـ ذو الحجة 1424 ) ـ ص 5-87  .وكذلك  عبر الرابط التالي :
http://faculty.ksu.edu.sa/Alhendawy/Pages/Openaccess.aspx , -
وانظر فيه رقم 20 ضمن البحوث والدراسات العلمية المحكمة.





الخميس، 13 يناير، 2011

عبو المحمد علي والشعر الشعبي الموصلي


 

      
عبو المحمد علي والشعر الشعبي الموصلي
أ.د. إبراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث_جامعة الموصل


عبو المحمد علي الذي تظهر صورته الى جانب هذه السطور، شاعر شعبي موصلي ولد حوالي سنة 1862 في الموصل وعاش حياة أقرب إلى العبث والتشرد.. نقد عادات الناس السيئة، فهجروه لكن مايميزه انه كان صادقا مع نفسه ، يحترم جاره ..يكره الزيف ..ولايعرف الملق والرياء . وقد استهوت شخصيته وشعره، شاعرنا المرحوم الأستاذ عبد الحليم اللاوند (1934_2000)، فكتب عنه كتابه الموسوم: (نظرات في زجل الموصل ودراسة تحليلية لزجل عبو ألمحمد علي) ونشره سنة 1969 ثم أضاف عليه وأعاد نشره ثانية سنة 1986 بعنوان : ( نظرات في الزجل والأدب الشعبي الموصلي). ويقول عن الكتاب انه أراد أن يقدمه كأطروحة ماجستير في جامعة القاهرة، لكن بعض الظروف حالت دون ذلك فضرب عن الدراسة صفحاً. جمع اللاوند شعر عبو ألمحمد علي من بعض حفظته أمثال المرحومين محمد حنتوش، وعزيز مال الله، ورأى في هذا الشاعر (توجها يختلف كل الاختلاف عمن عاصره أو سبقوه سواء من حيث نظرته إلى الحياة أو من حيث ممارسته اياها). (كان لسانه ابرا حادة تنغرز في قلب كل من تصدى له.. غرق في حمأة التشرد.. جسور في قول الحق وان بلغ هذا حد الجرح، فلم يكن يرجو من حياته علوا ولا مجدا ولا يريد بها فخراً ولا مباهاة بجاه ... لم يأبه لما يقال فيه..).
في شعره مسحة حزن ففي أحدى قصائده يردد:
جني مصايب شديداً بالزمان اعظام
والهم لا زكك بجبدي والضمير اعظام
وحينما يحس بوطاة الفقر وثقل الحياة يصرخ قائلاً:
حشيت كلبي من الحسرات مليتة
واجتاب سعدي طلع منحوس مليتة
ابن الثمانين كالوا من حياتا يمل
وآني حياتي من العشرين مليئة
ينتقد عبو المحمد علي النميمة فيقول :
لا تكون نمام ولاتشري نميماً بشر
ويأمل الخير منك لا تردا بشر
اليكصد اعليك لازم بالعطايا بشر
واحمي صديكك وحافظ جارتك والجار
واذبح شجيجك عليهم لو ظلم والجار
ولجان دمك طفح فوكك الوطا والجار
ارضي على الموت او لاترضى يهينك بشر.
و عبو المحمد علي عفيف النفس يكره الظلم، عاش طفولة صعبة وفي شبابه انغمس في اللهو، لكنه أحس أواخر أيامه بعظم ذنوبه فاتجه إلى الله سبحانه وتعالى طالبا العفو والغفران وتعالى طالبا العفو والغفران لنسمعه يقول :
ياغافر الذنب لي بابك سعيت اخطاي
ومن المعاصي تبت وتركت درب اخطاي
ياربي اني تبت وانتا تحب العفو
تغفر ذنوبي أو تمحو لي أخطاي
قضي شيخوخته في دار العجزة وقد زاره أصدقائه ومنهم السيد حامد الراوي فاشفق عليه ونظم فيه:
ياوسفتي اعليك عبدالله المحن تجرأ
واعليك ومع البيابي امن الجفن تجرا
قال محمد حنتوش وكان مختارا لمحلة باب الطوب وقد توفى سنة 1968 للمرحوم اللاوند : انه زار عبو ألمحمد علي في دار العجزة فسأله عن حاله فأجاب (أجد نفسي من ناحية المأكل والمشرب والنظافة على أحسن حال، ولكني ينطق علي قول سليمان في الهدهد (لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتني بسلطان مبين) وأضاف : إن المفسرين يقولون ان الهدهد وضع مع أطيار ليسوا من جنسه وهذا هو العذاب الاليم، ولم تمض فترة طويلة عليه حتى توفى يوم 3 حزيران 1959 عن عمر ناهز الـ (97) عاما ، وحيدا دون أهل أو ولد يبكيه حيث لم يتزوج وقد دفن في إحدى مقابر السبيل، أما شعره فقد بقى يتداوله الناس جيلاً بعد جيل .

الأربعاء، 12 يناير، 2011

غانم محمد الحيو ومجلة الموصل التراثية

غانم محمد الحيو ومجلة الموصل التراثية
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
لمجلة الموصل التراثية، قصة تعود  الى كانون الثاني سنة 2004 .ففي ذلك الشهر جاءني الصديق غانم محمد الحيو بفكرة مفادها انه يريد ان يصدر مجلة تراثية بنفسه، فأكبرت فيه هذه الروح الاقتحامية ،وشددت على يده وقلت له انا معك امض في المشروع فأجابني وكيف؟ ومن يعمل معنا ؟ قلت له انهم كثيرون اولئك الذين يعشقون الموصل وتراثها..المهم ان تبدأ ..وبدأ الرجل وأتى بعد مدة وهو يحمل بين يديه مسودات العدد الاول .وقرأت المسودات وصححت ما رأيته بحاجة الى التصحيح والتعديل والاضافة ،وصدر العدد الاول في نيسان 2004 وهو يحمل في ترويسته عبارة : "مجلة الموصل التراثية مجلة شهرية تعنى بالتراث التاريخي والحضاري والموروث الشعبي "صاحب الامتياز ورئيس التحرير غانم محمد الحيو .وقد خط الغلاف الاستاذ الفنان يوسف ذنون، وكانت لوحة العدد للخطاط الشيخ علي حامد الراوي، وأشرف لغويا على العدد الاستاذ ادريس ياسين حمدون  مدرس اللغة العربية المعروف ،وصورة الغلاف من ارشيف الاستاذ ابراهيم سليمان نادر .وقد جند الاستاذ الحيو اولاده ومنهم صهيب في التصميم، والادارة، والتوزيع .وكانت هيئة التحرير- كما وردذلك  في العدد الاول -مؤلفة من الاساتذة  ازهر سعد الله  العبيدي ،ود.عبد الرافع جاسم، وعبد القهار سليمان المحامي  وذاكر العلي المحامي،  وخلف الجميلي واسامة غاندي .ومن بحوث العدد الاول : "حول التراث " للاستاذ الدكتور عماد الدين خليل، ومحمد امين العمري حياته وادبه للاستاذ الدكتور عمر الطالب ،و"محمد حديد.. سيرته وجهاده الوطني " للاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف، و"عشائر الموصل " للاستاذ ازهر العبيدي، و"اللهجة الموصلية للاستاذ عبد الوهاب النعيمي، ومن الالعاب الشعبية للاستاذ مثري العاني ،والدبكة في الريف الموصلي للاستاذ عبد الباري عبد الرزاق النجم ،و"حياة عبد الله الفاضل " للاستاذ خلف راوي عبيد الجميلي، ومقالات اخرى لايتسع المجال لذكرها جميعا .كان العدد مليئا بالصور الفوتوغرافية ووقع العدد الاول في  138  صفحة .
صدر العدد الثاني من المجلة في ايلول 2004 ،وفي العدد الثاني ظهرت اسماء الهيئة الاستشارية الجديدة  للمجلة وهم اعضاء الهيئة السابقة مضافا اليهم الاستاذ الدكتور عمر الطالب ،والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف، والاستاذ الدكتور عماد الدين خليل .والاستاذ يوسف  ذنون .وفي تشرين الثاني 2004 صدر العدد الثالث من المجلة .وفي نيسان 2005 صدر العدد الرابع من المجلة . وكنت على صلة وثيقة بالمجلة ،وخاصة من الناحية العلمية. فضلا عن الاسهام  بالمقالات فيها .وبين نيسان 2005 وكانون الاول 2010 توقفت المجلة عن الصدور للاسف. وقد اتصلت بالاخ الاستاذ غانم محمد الحيو وسألته عن السبب في التوقف فقال ان ثمة ظروف مادية وفنية وراء ذلك ،ووعدني بأن تعاود المجلة الصدور .وفي كانون الاول 2010 جاء الاستاذ الحيو الي في مكتبي بمركز الدراسات الاقليمية ، وهو مصر على معاودة اصدار المجلة ،وبالفعل اتفقنا على بعض الامور ومنها التصحيح العلمي واللغوي، واتصلت هاتفيا  بالاستاذ عبد الوهاب الحساوي استاذ اللغة العربية المعروف ، وتبرع الرجل بجهده وخبرته فقرأ مسودات العدد الخامس وقرأت العدد  وصححته ، واتفقنا ان تتشكل الهيئة الاستشارية الجديدة من الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف، والاستاذ يوسف ذنون ،والاستاذ ازهر سعد الله العبيدي .وصدر العدد الخامس في كانون الثاني 2011 وهو يحفل بالعديد من المقالات الممتعة ومنها مقالي عن "احمد سامي الجلبي ووحدة الخدمات الاجتماعية في الموصل " ومقال الدكتورة ازهار هاشم شيت عن "حرفة الغزل والنسيج في التراث الشعبي الموصلي " ومقال الاستاذ ازهر العبيدي عن "الحج العراقي " ومقال الاستاذ انور عبد العزيز "تل قوينجق " ومقال غانم الحيو "مسجد ومدرسة الشيخ الرضواني " ومقال الاستاذ طلال صفاوي " الاصطياف في حمام العليل | ومقال الحاج عبد الجبار الجرجيس "تقاليد الختان " ومقال الاستاذ ذاكر العلي " في التاريخ الشعري :محمود النحاس انموذجا " ومقال الاستاذ غانم البجاري " السقا " .
في العدد الجديد كتب  رئيس التحرير كلمة  أكد فيها عودة المجلة واصرارها على حث الخطى لتحقيق اهدافها في نشر الوعي بأهمية التراث الموصلي والحفاظ عليه .كما تم استذكار ثلاثة من رموز الموصل في مجالات ابداعية رحلوا عن دنيانا -عندما كانت المجلة متوقفة عن الصدور- وهم الاستاذ الدكتور عمر الطالب ،والاستاذ احمد سامي الجلبي ،والاستاذ عبد الوهاب النعيمي .أجمل ما في المجلة عنايتها بالصور التاريخية والامثال والحكايات الموصلية .انها مجلة تراثية تحمل عبق الموصل ،ونكهتها الطيبة والمتميزة ونأمل في ان يتواصل الكتاب والباحثون المهتمون بالموصل تاريخا وتراثا وعمارة وفنا وفولكلوريا ، العمل مع المجلة ويعودوا ليقدموا ما تدبجه اقلامهم من دراسات ومقالات مشكورين  .والشيئ اللطيف في المجلة أن الكل فيها ،متبرعون، متطوعون لايبغون من وراء ما يقدمونه الا ان تعكس المجلة تراث الموصل ، وتاريخها الغني .

الندوة العمرية في الموصل


الندوة العمرية في الموصل
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

     كان من أبرز مظاهر الحياة الأدبية والثقافية في الموصل ، الاهتمام الشديد بفتح الدور والمنازل لإقامة المجالس الأدبية والندوات العلمية في أوقات منتظمة . ولم تقتصر هذه الظاهرة على الموصل بل أن بغداد ومعظم المدن العربية الكبرى كانت تعج بهذه المجالس ولا يزال بعضها قائماً حتى يومنا هذا . ومن طريف ما كتب عن هذه المجالس ، مقال نشرته مجلة الرسالة المصرية بعـددها ( 782 ) الصـادر يـوم 21 شعبان 1367 ( 1948 ) وكتبه الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف وأعادت نشر مقتطفات منه مجلة الجزيرة (الموصلية) ، بعددها الصادر في الأول من آب 1948 0 جاء فيه : (( كانت منازل الكبراء والعظماء وأهل البيوتات لعهد أدركتاه ، منزل للفحول في كل علم وفن يلتقون فيها كل ليلة او كل أسبوع فيتباحثون ويتجادلون ويسمرون ويضحكون ويذهبون في فنون القول مذاهب ... وكانت هذه المجالس هي مجال التفكير العلمي والأدبي والتدبير السياسي والاجتماعي وليس من شك ان هذه المجالس قد أثرت في حياتنا الفكرية ..)) . ويضرب الكاتب مثلاً على هذه المجالس فيشير إلى مجلس البكري ، ومجلس سليمان اباظة ومجلس الإمام محمد عبده ومجلس احمد تيمور ومجلس الاميرة نازلي فاضل وكان بعض هذه المجالس يسمى كذلك بـ(الصالون).
     ولقد اعتادت الاسر العلمية والثرية في الموصل عقد مجالس وندوات في بيوتها ولعل من ابرز هذه الندوات ( الندوة الغلامية ) التي أنشأها آل الغلامي وفي مقدمتهم محمد رؤوف الغلامي ، والندوة العمرية التي أسسها ( ناظم العمري ) في داره الكائنة في محلة السجن والقريبة من مدخل شارع الغزلاني . وكان من ابرز مرتادي هذه الندوة الاستاذ إبراهيم الواعظ والشعراء إسماعيل حقي فرج ، وذو النون الشهاب ، وعبد الخالق طه الشعار ، ونعمة الله النعمة . وكان ابراهيم الواعظ يشغل منصب رئيس محكمة استئناف الموصل. أما اسماعيل حقي فرج فكان مدرساً في المتوسطة الغربية وقد عمل ذوالنون شهاب مدرساً في اعدادية الموصل في حين شغل عبد الخالق طه الشعار منصب معاون مدير تسوية حقوق الاراضي بالموصل . وكان من أعضاء الندوة كذلك فضلاً عن صاحبها ناظم العمري كلا من محمد سعيد الجليلي ، الموظف في دائرة الكمارك في الموصل ، وايوب صبري الخياط مدرس الأدب العربي في إعدادية الموصل وآخرون .   

    انشغلت مجلة الجزيرة ، (أصدرها نادي الجزيرة بالموصـل والمؤسس في 18 نيسان 1936 )، بالندوة العمرية ونقلت بعض اخبارها ، وكان لها الفضل في تدوين آثار هذه الندوة وذكر نشاطاتها مما ساعدنا في تخصيص هذا الحيز من أوراقنا التاريخية لاستذكارها . ومما تذكره في هذا المجال ، إن الندوة فتحت أبوابها سنة 1948 ويتضح ذلك مـن خـلال مقال كتبـه ( أديب ) في مجلة الجزيرة ( السنة 3 ، العدد 28 آب 1948 ) وكان بعنوان : ( الندوة العمرية ) اشار فيه (( الى ان لمدينة الموصل تاريخاً حافلاً ولرجالها ايادي تجلت فيما اثر عنهم من اعمال وما دونوه من اقوال يستقي منها المؤرخ ويرتشف منها الاديب والعالم ... وفي الفترة التي مرت بين الحربين العالميتين كان الادب والعلم اخذين بالنمو والازدهار . وفي الموصل ندوات علمية وادبية لبعض وجهائها وفضلائها لا تقل عن ندوات البلدان العربية الاخرى تدار فيها الاحاديث الطلية وتنشد فيها القصائد وتجري المناظرات والمحاضرات الدالة على كمال الفضل ، وسعة العلم ، ورهافة الحس ، وسلامة الذوق . ومن هذه الندوات الكاملة النظام ، الجامعة للفضل واهله ، والنبل ومعشره ، والثقافة الشاملة واربابها ، الندوة العمرية لسعادة السيد ناظم العمري الذي ألف بين الاصفياء فجرت احاديثهم وادابهم منعشة كالصهباء )) . 
    أرخ اسماعيل حقي فرج للندوة التي اطلق عليها سوق عكاظ حساب الجٌمل ( 1367هـ = 1948م ) بقوله :
 جنة لكن عكاظاً سميت
         فيها اعيان ولكن دون عين
لم نزل تاريخها نقرؤه
         فأدخلوها بسلام أمـنــين
      نشطت الندوة في اقامة فعاليات ادبية وثقافية كثيرة وقامت مجلة الجزيرة بمتابعة هذه الفعاليات ومن ذلك مثلاً تنظيمها لمهرجان شعري باسم ( سوق عكاظ الندوة ) . كما اقامت حفلاً تابينياً لمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة الشاعر الكبير إسماعيل حقي فرج ( ولد سنة 1892 وتوفي مساء يوم الأربعاء 7 كانون الأول 1948 ) وفي الحفل الذي اقيم يوم 18 كانون الثاني 1949 القيت كلمات وقصائد أسهم فيها ابراهيم الواعظ وايوب صبري الخياط وذوالنون الشهاب وعبد الخالق طه الشعار ومحمد سعيد الجليلي وختم الحفل بكلمة موجزة من قبل صاحب الندوة ناظم العمري وكان ذلك بحضور نجل الفقيد عبد المنعم فرج ، وكان آنذاك طالباً في الصف الخامس من إعدادية الموصل وقد خصصت مجلة الجزيرة عدداً خاصاً لنقل وقائع الحفل التأبيني ( العدد 34 الصادر في ا شباط 1949 ).
      كانت تثار في الندوة العمرية مسائل أدبية وفكرية واجتماعية وكثيراً ما تحول المجلس الى مناظرة حـول الشـعر أوأوزانه والادب وفنونه والبلاغة ودروسها والتاريخ وأبوابه حتى أن الأستاذ محمود الجومرد كتب مقالة بعنوان:  ( الى أدباء الندوة العمرية ) في مجلة الجزيرة انتقد فيها طابع المديح الذي كان يطغى على القصائد الملقاة في الندوة قائلاً : (( عندما سمعت وسمع غيري بالندوة العمرية التي يرأسها الاستاذ الجليل ابراهيم الواعظ ويجمع شملها السيد ناظم العمري فرحتٌ وفرح غيري ، وكنا نترقب الانتاج والثمار ... وصرنا نقرأ ونرتئي آراء جديرة بان يعرفها شعراء الندوة ، لأنه انتاج لم يعد خاصاً بطبقة معروفة ما دام قد نشر للناس.. بدأت الندوة أعمالها بالمديح ... ثم استمر هذا الضرب من الأدب في الندوة ، ويظهر انه يستمر الى مالا نهاية ،، والبلد بحاجة الى ندوة يلقي فيها أساتذة الأدب دروساً ومحاضرات ومناظرات في آفانين الأدب وقواعـده ...)) . 
    ومن اطراف ماقيل في الندوة ، أن بعض شعرائها أرخ للقصر الذي شيده ناظم العمري سنة 1938 0 وتناول شاعر أخر ضـم ( كراج السيارة ) لبناية القصر وأثيرت الدعايات الشعرية من قبل الأستاذ الواعظ حول ( السيارة وباتريها )، وقصيدة الأستاذ إسماعيل حقي فرج لما هاج وماج لدفع الإحراج عن قصيـــدة ( الباتري والكراج ) وكانت مساجلة شعرية طريفة حوت ابياتاً فريدة ولم يكن ذلك غربياً على الشعر العربي، فهناك مثلاً ( الداريات ) وهي القصائد التي نظمت في عصر اديب زمانه الصاحب بن عباد عندما قام بتشييد دار جديدة له . واخيراً ألا يحق لنا أن ندعو إلى إحياء مثل تلك الندوات والمجالس الأدبية في موصلنا العزيزة.
*نشرت في جريدة الحدباء ( الموصلية ) العدد 955 الاثنين6 أيلول 1999