الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010

رحيل الأستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور







رحيل الأستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل

افتقدنا صبيحة اليوم الثالث عشر من رمضان الجاري 1431 هجرية الموافق لليوم 23 من اب 2010 ميلادية أخا عزيزا وزميلا فاضلا وباحثا متميزا وإنسانا صادقا هو الصديق الكبير الأستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور السعدون عميد كلية العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية .وكانت آخر مرة التقيت به هي في آذار-مارس 2004 حين سافرنا سوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لحضور" ندوة العراق ودول الجوار" ، التي نظمها مركز الخليج للأبحاث .وفي الندوة كان متألقا كعادته ..صريحا ..يقول الحق ولا يخشى فيه لومة لائم .وعدنا ..عاد هو إلى بغداد وعدت أنا إلى الموصل ولم أره منذ ذلك الوقت لكنا كنا على تواصل وفوجئت اليوم 13 آب 2010 بالصديق الدكتور طارق محمد طيب الصقار التدريسي في كلية العلوم السياسية يخبرني بنبأ رحيل صديقنا الأستاذ الدكتور الجاسور، فصعقت، وتألمت وحزنت كثيرا فالرجل كان مدرسة في العلوم السياسية قائمة بذاتها .. كان باحثا أكاديميا متميزا منهمكا بشؤون وطنه العراق وأمته العربية .اصدر كتبا وخرج أجيال واشرف وناقش أطروحات لطلبة الدراسات العليا ..أسهم في الحركة العلمية والثقافية العراقية المعاصرة وترك بصمة واضحة في سجل الإبداع العراقي. وقمين بنا وبطلبته وزملائه ومحبيه ذكره والذكر للإنسان حياة ثانية له .
ولد سنة 1949 في ناحية الجدول الغربي بقضاء الهندية وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية هناك ثم جاء بغداد ليدخل كلية العلوم السياسية ويحصل على البكالوريوس سنة 1974 .ولم يقف عند هذا الحد بل سافر إلى فرنسا وحاز دبلوم الدراسات المعمقة – معهد الدراسات السياسية – جامعة غرينوبل فرنسا 1982 ثم دكتوراه حلقه ثالثة – معهد الدراسات السياسية – جامعة غرينوبل فرنسا 1984

عين مدرسا في كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد وحصل على مرتبة الأستاذ المساعد في 18 تشرين الأول-اكتوبر 1991 ثم نال الأستاذية في 13 –آب-اغسطس 2002 بموجب الامر الجامعي المرقم 1142 في 23 حزيران –يونيو 2003 الصادر من جامعة بغداد
درس موادا عديدة خلال مسيرته التعليمية ومن المواد التي درسها وأجاد تدريسها ولسنوات طويلة : مادة الفكر السياسي القديم لحضارة وادي الرافدين والنيل لطلبة الصف الاول كلية العلوم السياسية – جامعة بغداد اعتبارا من 1988- 1997 ومادة الأحزاب السياسية لطلبة الصف الثالث كلية العلة السياسية – جامعة بغداد 1989 – 1991 ومادة القانون الدستوري على طلبة الصف الأول كلية القانون – جامعة بغداد 1994 – 1997 ومادة في نظريات العلاقات الدولية على طلبة الدكتوراه في المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية الفصل الأول للسنة الدراسية 1998- 1999 والسنة الدراسية 1999- 2000ومادة في النظريات السياسية المعاصرة على طلبة الدكتوراه في المعهد العالي الفصل الثاني للسنة الدراسية 1998- 1999 والسنة الدراسية 1999- 2000

تولى مناصب عديدة منها :
*باحث في معهد الدراسات الأسيوية والإفريقية – الجامعة المستنصرية 1985 – 1988
*باحث في مركز دراسات العالم الثالث في كلية العلوم السياسية جامعة بغداد 1988 -1993
*مدير وحدة التعليم المستمر في كلية العلوم السياسية جامعة بغداد 1988-1993
رئيس قسم الدراسات الأوروبية في مركز الدراسات الدولية – جامعة بغداد 1993 – آب 2004
*رئيس مركز الدراسات الدولية جامعة بغداد شباط 2004 –آب 2004
*عميد المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية في الجامعة المستنصرية بموجب الامر الوزاري المرقم 8376 في 29 تموز 2004 الصادر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي آب 2004 –حزيران 2005
*عميد كلية العلوم السياسية – الجامعة المستنصرية بعد إلغاء المعهد العالي للدراسات الأسيوية والإفريقية بموجب الأمر الجامعي المرقم 6541 في 19 حزيران 2005 وحتى وفاته رحمه الله .

كان له نشاط علمي ثر .فقد ألف كتبا .كما ترجم أخرى منها :
أولا الكتب المؤلفة والمترجمة :
1- السياسة الفرنسية ومؤتمرات القمة الفرنسية – الإفريقية – معهد الدراسات الأسيوية – الإفريقية الجامعة المستنصرية 1988
2- المشروع النهضوي العراقي وثوابت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط –دار الشؤون الثقافية بغداد 1993
3- الأمة العربية ومشاريع التفتيت – الدار الأهلية للنشر – عمان،الأردن 1998
4- الجزائر محنة الدولة ومحنة الإسلام السياسي – دار المسيرة ، عمان ، الأردن 2001
5- الوحدة الأوروبية والوحدة العربية – دار مجدلاوي الاردن 2001
6- إشكالية الحدود في الوطن العربي دار مجدلاوي الاردن 2001
7- أسس وقواعد العلاقات الدبلوماسية والقنصلية – دار مجدلاوي الأردن 2001
8- ألمانيا بين ارث الماضي وتحديات الحاضر – مركز الدراسات الدولية جامعة بغداد 2001
9- الأزمة البلقانية : من حرب البوسنة الى حرب كوسوفو ، الإدارات المتصارعة للقوى المتحالفة وأفاق المستقبل – مركز الدراسات الدولية جامعة بغداد 2002
10- الفكر السياسي الامريكي المعاصر – مركز زايد للتنسيق والمتابعة ابو ظبي 2003
11- ألمانيا الموحدة في القرن الحادي والعشرين – مركزا الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية –ابوظبي 2003
12- موسوعة علم السياسة – دار مجدلاوي للنشر الاردن 2004
13- المرجعية الفكرية للخطاب السياسي الامريكي – دار النهضة بيروت 2006
14- تأثير الخلافات الاوروبية – الامريكية في حقبة ما بعد الحرب الباردة على قضايا الامة العربية – مركز دراسات الوحدة العربية بيروت – تحت الطبع 2006
15- حلف الناتو والمفهوم الاستراتيجي الجديد – مترجم مركز زايد العالمي للتنسيق والمتابعة ابو ظبي 2001
16- اشكالية تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن – مترجم مركز زايد العالمي للمتابعة والتنسيق أبو ظبي 2001
17- دراسات في علم الساسة – دار الثقافة للنشر الاردن مترجم 1999
18- التحدي الباكستاني – مترجم مركز دراسات العالم الثالث جامعة بغداد 1989
19- الهند وأزمة السيخ – مترجم – معهد الدراسات الاسيوية والافريقية الجامعة المستنصرية
20- ثالوث المستقبل العربي : الديمقراطية – المجتمع المدني – التنمية – كتاب مشترك مع الدكتور عامر حسن فيض – مركز زايد العالمي للمتابعة والتنسيق ابوظبي 2002
21- العوامل المحددة للاختيارات السياسية في افريقيا وامريكا اللاتنية – مشترك مع باحثين معهد الدراسات الاسيوية والافريقية الجامعة المستنصرية 1989
22- مشكلة الاقليات والوحدة الوطنية –مشترك مع مجموعة باحثين معهد الدراسات الاسيوية والافريقية 1990
23- سياسة التسلح في العالم الثالث مشترك مع مجموعة باحثين معهد الدراسات الاسيوية والافريقية 1989
24- العلاقات الفرنسية – الايرانية من التطبيع السري الى التطبيع العلني معهد الدراسات الاسيوية والافريقية 1987
25- جامعة الدول العربية في عصر التكتلات الاقليمية مشترك مع مجموعة باحثين – بيت الحكمة بغداد 2002
26- الاصلاح السياسي والديمقراطية في الوطن العربي – مجموعة باحثين مركز دراسات المستقبل جامعة اسيوط 2005
27- موسوعة المصطلحات السياسية والفلسفية الدولية ،دار النهضة العربية ، بيروت 2008 .



كما نشر دراسات وبحوث في الدوريات الوطنية والعربية منها :

27-اليسار الفرنسي والسياسة الأفريقية لفرنسا = مجلة العلوم السياسية – كلية العلوم السياسية بغداد 1989
28- الموقف الفرنسي من أزمة الخليج الثانية – مجلة آفاق عربية بغداد 1993
29- الأفاق المستقبلية للعلاقات العراقية – الفرنسية مجلة مركز الدراسات الدولية جامعة بغداد 1997
30- الموقف الفرنسي من الإسلام السياسي في الجزائر – مجلة المستقبل العربي -12- 1995
31- أوروبا وامن البحر المتوسط – مجلة دراسات عربية بيروت – 12 – 1994
31- مستقبل العلاقات العراقية – الأوروبية – الجمعية العراقية للعلوم السياسية بغداد -4 – 1995
32 – الملامح العربية لسياسة جاك شيراك الخارجية – مجلة دراسات عربية -3-4-1997
33- الوحدة الألمانية ومستقبل التوازنات الاستراتيجية في اوروبا – مجلة دراسات دولية مركز الدراسات الدولية -1- 1994
34 – الجزائر بين الارث الفرنسي والمنافسة الامريكية – مجلة شؤون الاوسط بيروت العدد 90 -91 -1999- كانون الثاني 2000
35 - مستقبل التواجد العسكري الاجنبي في الخليج العربي – مجلة مركز الدراسات الدولية 1996
36 –المفاهيم الامنية الخليجية – الامريكية وانعكاساتها الاقليمية – مجلة مركز الدراسات الدولية العدد -6 -1997
37- العلاقات السعودية – الايرانية – مركز دراسات الخليج العربي البصرة 1994
38- الامن القومي العربي واحتمالات المستقبل – مجلة دراسات عربية العدد 50 6 – 1997
39 – الموقف الاسرائيلي من الحرب على العراق عام 1991 مجلة آفاق عربية بغداد عدد 6 – 1994
40- كيف تعمل الدبلوماسية الصهيونية مجلة آفاق عربية العدد 12- 1990
41- العلاقات الصينية – الاسرائيلية مجلة دراسات فلسطينية بغداد عدد 46 – 1993
42- القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية الارجنتينية مركز الدراسات الدولية 1992
الامن القومي العربي بين ثوابت اليوم ومتغيرات المستقبل مجلة العلوم السياسية بغداد عدد9 – 1996
43- العلاقات الهندية – الصينية في ظل المتغيرات الدولية - مجلة آفاق عربية عدد 8- 1993
44- الغزو الامريكي لبنماوتأثيراته الدولية – مركز الدراسات الدولية 1990
45- التغلغل الصيوني في امريكا الوسطى – مجلة آفاق عربية العدد 9 – 1988
46- اليابان القطب الاسيوي الجديد – مجلة آفاق عربية عدد7 – 1992
47- الثالوث الاستراتيجي للولايات المتحدة في الخليج العربي مجلة آفاق عربية العدد 10-1990
48- النظام السياسي الكوبي ومتغيرات السياسة الدولية – مركز دراسات العالم الثالث 1989
49- امن الخليج العربي بين المدركات الوطنية وثقل التأثيرات الاقليمة والدولية – مركز الدراسات الدولية 1998
50- القمة الاسلامية الثامنة في طهران ووحدة العمل العربي المشترك – مجلة المستقبل العربي العدد 11 – 1997
51 العراق والمعادلة الاقليمية الخليجية مجلة شؤون سياسية بيت الحكمة بغداد العدد 3- 2000
52 دور جامعة الدول العربية في العلاقات العربية – الاوروبية مجلة شؤون عربية القاهرة العدد 99 ايلول 1999
53- الثقافة العربية بين الحنين للماضي وتلمس آفاق المستقبل مجلة شؤون عربية القاهرةالعدد 98 اذار 1999
54- دور جامعة الدول العربية في تعزيز العمل العربي المشترك مركز دراسات الوحدة العربية بيروت ندوة النظام السياسي العربي الجمعية العربية للعلوم السياسية بيروت 28- 29 نيسان 2000
55- الجامعات العراقية والافاق المستقبلية للتعاون العربي في مجال التعليم العالي مجلة التعريب – المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – دمشق العدد الثامن كانون الاول 1999
56- الشراكة المغاربية – الامريكية صيغة امنية جديدة لاعادة رسم الخارطة السياسية للامة العربية مجلة دراسات دولية العدد 8- 2000
57- العولمة والدولة الوطنية ..القومية العربية المجلة الثقافية للجامعة الاردنية العدد 50- حزيران 2000
58- أثار انتهاء الحرب على يوغسلافيا – مجلة دراسات سياسية بيت الحكمة العدد الثالث شتاء 1999- 2000
59- الوطن العربي والاتحاد الاوروبي وافاق المستقبل – مجلة بيت الحكمة العدد 11- 1999
60- المشروع القومي العربي والمشاريع الغربية – مجلة أفاق استراتيجية – مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية عمان العدد الاول ايلول 2000
61- توسع حلف الناتو شرقا والاستراتيجية الامريكية – مجلة دراسات دولية العدد 11 كانون الثاني 2001
62- جامعة الدول العربية وتحديات الألفية الثالثة ،مجلة قضايا استراتيجية دمشق العدد 6- حزيران 2001
63- - النظام الدولي الجديد وإعادة هيكلة العلاقات الدولية – الملف الاستراتيجي مركز المستقبل عمان العد 2- كانون الثاني 2001
64- المشروع الدفاعي الصاروخي الأمريكي – مجلة افاق استراتيجية مركز المستقبل عمان العدد 3 – 2001
65- العلاقات الهندية – الإسرائيلية وانعكاساتها على الامن القومي العربي – مجلة المستقبل العربي بيروت العدد 1- كانون الثاني 2002
66- حوار المتوسط وتأثيره على الا من القومي العربي مجلة دراسات دولية العدد 17- 2002
67- حدود الدور الروسي في اسيا الوسطى – مجلة دراسات سياسية بيت الحكمة العدد السابع ايلول 2000
68- العلاقات المصرية – الإيرانية والأبواب المفتوحة = التقرير الاستراتيجي مركز المستقبل عمان العدد 2- 2000
69- الجمعيات الوطنية والقومية العربية في تطوير العلوم السياسية – المؤتمر العلمي الاول للعلوم السياسية في العراق بغداد 19- 20 -2000
70- الثقافة الوطنية والثقافة العالمية مجلة دراسات اجتماعية بيت الحكمة العدد6- صيف 2001
71- الحضارات صراع ام حوار مجلة بيت الحكمة العدد 27- 2002
72- الشراكة اورو- متوسطية – مجلة افاق استراتيجية مركز المستقبل عمان العدد 8- 2001
73- محدودية الدور الاوروبي في الصراع العربي – الصهيوني = مجلة العدالة وزارة العدل العدد 2- حزيران 2002
74- نيودلهي – تل ابيب وخطوات التعاون العسكري والنووي – الراصد الدولي مركز الدراسات الدولية العدد 41 – 2002
75- نحو تأسيس مجلس امة عربي مجلة بيت الحكمة العدد 25- نيسان 2002
76- قمة مؤتمر الامن والتعاون الاوروبي في اسطنبول كانون الاول 1999 محطات استراتيجية مركز الدراسات الدولية العدد 15 كانون الاول 1999
77- الانتخابات الامريكية : ارادات المصالح – متابعات دولية مركز الدراسات الدولية العدد 29- 2000
78- العولمة والدولة الوطنية – المؤتمر العلمي الخامس لجامعة بابل 25- 27 نيسان 1999
79- الشراكة الاورو-متوسطية مشروع يعوم فوق مياه المتوسط نشرة قضايا دولية مركز الدراسات الدولية العدد 49 -2001
80-العراق ومستقبل الامن الاقليمي – المؤتمر العلمي الاول لقسم الدراسات السياسية جامعة الموصل 14-15—2002
81- الدور التركي في اسيا اوسطى المؤتمر السنوي الاول لجامعة تكريت – 2 نيسان 2002
82- التحرك الصهيوني في اسيا الوسطى : الاثار والنتائج المستقبلية – الراصد الدولي مركز الدراسات الدولية العدد 45 – 2002
83- جولة بوش الاوروبية : اخفاق سياسي وانتقادات ضد الهيمنة - الراصد الدولي ن مركز الدراسات الدولية العدد 95- 2002
84- الانتخابات الرئاسية الفرنسية : النتائج غير المتوقعة وردود الافعا ل الاوروبية ، متابعات مركز الدراسات الدولية 2002
85- قوة التدخل السريع والدفاع الاوروبي ، نشرة دراسات دولية ، مركز الدراسات الدولية العدد 2002
86- الميثاق المتوسطي للسلام ومحددات العلاقة العربية الاوروبية ، متابعات دولية ، مركز الدراسات الدولية العدد 43 – 2001
87- هل يستمر حلف الناتو حتى عام 2009 ، متابعات دولية ، مركز الدراسات الدولية العدد 69 – 2001
88- المركزية الاوروبية واشكالية التكون ، مجلة بيت الحكمة العدد 32 كانون الاول 2002
89- احداث الحادي عشر من ايلول ومتغيرات السياسة الدولية : تنافر الموجات بين ضفتي الاطلسي مجلة دراسات دولية ، مركز الدراسات الدولية العدد 22 – 2003
90- الاتحاد الروسي – الاتحاد الاوروبي ، محور جديد في مواجهة هيمنة القطب الواحد ، مركز الدراسات الدولية 2003
91 – قراءة في الخارطة الحزبية والسياسية لعراق ما بعد الحرب ، مجلة السياسة الدولية ، القاهرة كانون الثاني 2005
92- من اجل استراتيجية عربية للتعليم الجامعي ، مجلة الحقيقة ، الجزائر جامعة ادرار العدد الخاص بالملتقى الدولي السابع 2003-نوفمبر 2004
93- مستقبل التعاون بين النظام الاقليمي العربي والنظام الاقليمي الاسيوي ، مجلة شؤون عربية القاهرة العدد 123 خريف 2005
94-الشرق اوسطية والشراكة المتوسطية ، التطابق والتقاطع والافاق المستقبلية لموقع العراق بين هاتين الدائرتين ، المجلة السياسية والدولية كلية العلوم السياسية الجامعة المستنصرية العدد الاول خريف 2004
95=الانتخابات النيابية العراقية ، ائتلافات متنافرة وكيانات سياسية تخشى التهميش ، المجلة السياسية والدولية كلية العلوم السياسية الجامعة المستنصرية العدد الثالث ربيع 2006
96- صورة العربي المسلم في الرؤية الغربية ، المجلة السياسية والدولية – كلية العلوم السياسية – الجامعة المستنصرية العدد الرابع صيف 2006

وقد حصل على شهادات وتقديرات كثيرة منها حصوله على الشهادات التقديرية ليوم العلم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للسنوات 1997، 1998 ،2000 ، 2001 ، 2002 في نشر البحوث والدراسات، وحصوله على المرتبة الاولى في اختصاص العلوم السياسية للملاكات العلمية للسنوات 1997-1998-1999 وللسنوات الثلاث 2000- 2001 – 2002

أشرف وناقش العشرات من اطاريح ورسائل الماجستير والدكتوراه في اختصاص العلوم السياسية : العلاقات الدولية والشؤون الأوروبية

وكان عضوا في جمعيات ومنظمات مجتمع مدني منها :
عضو الجمعية العراقية للعلوم السياسية
عضو الجمعية العربية للعلوم السياسية
عضو الشبكة العراقية لحقوق الإنسان
عضو الجمعية العربية لحقوق الإنسان

اشترك في العديد من المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية في العراق وفي الدول العربية :
الجزائر ، الجماهيرية الليبية ، مصر ، الاردن ، لبنان ، الإمارات العربية المتحدة ، قطر .
كان للاستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور مدونة بأسم : "مدونة الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور " ورابطها التالي :

http://aljassour.jeeran.com/archive/2007/7/260277.html
كتب عنه صديقنا الموسوعي الاستاذ حميد المطبعي في موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين بضعة اسطر جاء فيها ان الاستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور "كاتب في السياسة ،ودكتوراه من فرنسا 1984 ،أستاذ في كلية العلوم السياسية –جامعة بغداد وعضو جمعية حقوق الإنسان وعضو المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس " .


أجرى الأستاذ سعدون هليل معه حوارا شاملا قبل أيام من رحيله نشر يوم 31 من آب 2010 على موقع الحزب الشيوعي الالكتروني . وقد قدم الاستاذ سعدون هليل للحوار بقوله : أن الأستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور أحد الشخصيات الفكرية المتميزة في السياسة الدولية ,و التي تمتلك رؤية واضحة عن تطور الفكر السياسي والدولي،و له مؤلفات كثيرة ، منها موسوعة علم السياسة ، وموسوعة المصطلحات السياسية والفلسفية والدولية ، ومن خلال حوارنا معه اتضح لنا أننا أمام باحث ومفكر موسوعي ، مثابر على نهجه الخاص الذي تميز به,والذي يؤكده كمنحى في التفكير . ومما قاله في هذا الحوار ان ثمة حاجة ضرورية إلى الحوار مع الآخر فثمة مفاهيم متعددة للحضارة ، وان كان هناك من لم يفرق بينها وبين الثقافة ، وحسب المعاني اللغوية التي وردت فيها .اذ هناك من ينظر الى الحضارة بأنها تدل على الجانب الأدبي والعلمي والروحي ، في حين أن الثقافة تنحصر في النواحي الدينية والروحية . اذن الثقافة أو الحضارة عملية تاريخية مثمرة تنتج وحدة الجماعة واستمرارها في الوعي ، وهي بوجه التحديد انتاج الذات المادية للمجتمع ، والقدرة على النمو والتواصل ضمن صيرورة التطور الحضارية للإنسانية وتفاعلاتها في التأثر والتأثير .

ويكتسب الحوار في تراثنا الثقافي والحضاري معنى يدل على قيم ومبادئ هي جزء أساس في الثقافة والحضارة الإسلامية – العربية .
وأضاف يقول : _لقد أصبح الحوار لغة العصر ، التي من خلالها يمكن حل الكثير من المشاكل ، و لم يكن بوسع أية دولة ، أو حتى في الإطار الإقليمي الضيق ، التصدي لها بمفردها ، ولا سيما في ظل عالم " معولم " في جانبه الايجابي ، وليس السلبي .
وحول الانسحاب الأميركي من العراق في أواخر آب-اغسطس 2010 قال الأستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور :
_ اعتقد إن الإدارات الأمريكية السابقة والحالية لم يكن لديها غير ايجاد الطريقة او الالية التي يتم من خلالها الانسحاب من العراق وبالشكل الذي يحفظ ماء وجهها . فالحرب التي شنت على العراق كانت نتائجها ماساوية على الشعب العراقي ، لانه من السهولة كسب الحرب ولكن من الصعوبة بناء السلام والاستقرار في بلد يتميز بتنوعه العرقي والطائفي ، اضافة الى ان الحرب بحد ذاتها استهدفت البنية التحتية للمجتمع العراقي ودمرت كل اسس البناء الحضاري للعراق من دولة مؤسسات ومنظومة تعليمية وقيمية ، ناهيك عن التكاليف الباهضة للوجود العسكري الامريكي في العراق وما يتكبده من خسارة فادحة ولدت رأيا عامل امريكيا ضاغطا بقوة على الإدارة الأمريكية بغية الخروج من هذا المأزق . وحول مستقبل العراق واهمية تفعيل الوطنية العراقية قال :
إن التغيير الذي حصل ما بعد نيسان 2003 ، كان تغييرا فوضويا ومتخبطا إلى درجة بان القوة المحتلة لم تفرق ما بين النظام السياسي والدولة ككيان لها مؤسساتها التي مضى على إنشائها أكثر من ثمانين عاما ، فالإطاحة برأس السلطة لا يبرر تدمير مؤسسات الدولة وحرق وثائقها ، وكسر هيبة سلطة القانون والنظام العام ، وتقويض الهوية الوطنية ، لا بل الغاؤها ، لتحل محلها الهويات الفرعية : العشائرية والطائفية والعرقية ، وسيادة سلطة العصابات الإجرامية المنظمة ، والمليشيات والتنظيمات الإرهابية التي وجدت في العراق الساحة المناسبة الجديدة لتنفيذ أجنداتها السياسية والدينية ، لا بل ان كل القوى الممانعة للسياسة الامريكية وجدت في العراق الميدان المناسب للتصدي للإستراتيجية الأمريكية ولجم اندفاعاتها في منطقة الشرق الأوسط أو محاولة تكرار النموذج العراقي في إسقاط أنظمتها السياسية . ومن هنا ، فقد أضحت كل القوى الخارجية تبحث عن مصالحها السياسية والأمنية على حساب الدم العراقي الذي يسفك يوميا . ولذلك فان العملية السياسية التي انطلقت ابتداء من مجلس الحكم الانتقالي إلى إصدار الدستور وما اعقبه من انتخابات تشريعية ومجالس المحافظات ، لم تكن تسير بشكل يتلائم وبيئة المجتمع العراقي وتركيبته الاجتماعية والسياسية ، وإنما أيضا وفق ما أملاه المحتل وبعض القوى السياسية التي لا يهمها مستقبل العراق السياسي ، وجاء المولود مشوها فاقدا لكل مقومات البقاء وهو ما كشفت عنه الانتخابات الأخيرة ( آذار 2010 ) ، حيث التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي وصلت إلى الدرجة التي جعلت اصغر النظم السياسية في المنطقة وأتفهها تتحكم بمسارات العملية السياسية وتحرك القوى السياسية وفق حساباتها الطائفية والدينية ، مما رمى بثقله على الوضع الأمني الذي يزداد تدهورا يوما بعد يوم ، مع بطالة متفاقمة وفقر يلتهم شرائح واسعة من المجتمع ، في الوقت الذي بلغ فيه الفساد المالي والإداري حدا لا يطاق .
ولكن ما هو البديل ؟
في الوقع ، إذا أردنا مستقبلا زاهرا لعراق مستقر ومتطور وينعم شعبه بخيراته الوفيرة لا بد من النضال المستمر والدؤوب وحشد كل طاقات الشعب لتفعيل دور قوى التيار الديمقراطي وفق برامج سياسية واقتصادية واجتماعية تأخذ بنظر اعتبارها كل متغيرات البيئة العراقية ومكوناته الأساسية . وان ذلك لا يتم إلا من خلال :

تعديل الدستور بما يتلائم مع متطلبات العصر ،والتغيرات الجارية في المجتمع العراقي وعدم التحجر في قوالب مغلقة من النصوص التي تثير الفتن الطائفية ، وتحرض على تنامي الهويات الفرعية .
تشريع قانون للأحزاب السياسية، يحدد مصادر تمويلها بشكل خاص ، وإنهاء ظاهرة الدكاكين الحزبية التي تعمل لحساب دول إقليمية .
تشريع قانون جديد للانتخابات يعتمد على نظام التمثيل النسبي وليس على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية ، في توزيع المقاعد البرلمانية وجعل الاستحقاق الانتخابي منهجا لتشكيل الحكومة من العناصر الكفوءة والنزيهة ، وتفعيل دور القوى المعارضة كأسس للنظام الديمقراطي ورقيب فعال لسياسة الحكومة .
ازالة كل ترسبات الماضي باجراءات وقوانين تعيد للمواطن العراقي كرامته الانسانية وحقه في العيش بسلام واستقرار . وعن الطبقة الوسطى التي تضاءل دورها في العراق بل وانعدم منذ اوائل الستينات من القرن الماضي قال الاستاذ الدكتور الجاسور :
_في الواقع ، إن العقود الماضية كانت عقودا صعبة جدا على المجتمع العراقي ، وتحتاج الى دراسات معمقة ، وخصوصا ان هذه العقود طحنت الشعب في حروب ثلاث التهمت كل طاقات العراق المادية والبشرية ، حيث انقرضت أجيال بكاملها ، وحصدت أرواح شباب هم جيل المستقبل وذخيرته ، ناهيك عن الالآف من خيرة العقول والكفاءات التي تناثرت في المنافي وفقدت بوصلة الانتماء والهوية . اما الحصار الذي استمر أكثر من عقد فقد فصل المجتمع إلى نصفين ، لا بل ان نسبة20 % استحوذت على كل ثروات العراق وخيراته والنسبة الباقية عاشت في فقر مدقع نخر العظم وسوس كل منظومة القيم الاجتماعية والاخلاقية ، الى درجة ان الأستاذ الجامعي وصل إلى إن يكون سائق تكسي ، والمعلم والمدرس يفترش الأرصفة لبيع السكائر ، أما المثقف فلم يبق أمامه الا بيع مكتبته ، وشارع المتنبي فيه الحكايات التي اذا ما تحولت الى مسلسلات تفوق الدراما المصرية . كل ذلك قوض كل الأسس الاجتماعية والاقتصادية ، والسياسية التي تشكل الأرضية التي تقف عليها الطبقة الوسطى وتحدد مسار اتجاهاتها ودورها الفعال في المجتمع . كما أن الشيء اللافت للنظر في هذا المجال هو ان التسقيط السياسي الذي حدث في نهاية عقد السبعينات من القرن الماضي ،وسياسة الانتماء الإجباري والذي استهدف الطبقة المتوسطة بذاتها ، ولد نفورا قويا من أي نشاط سياسي أو حتى ثقافي إضافة إلى قرار إلغاء صفة العامل من السلم الوظيفي في دوائر الدولة لسد الطريق على الأحزاب السياسية التي تشكل الطبقة العاملة عمودها الفقري ، والذي انعكس على حركة تشكيل الأحزاب والتيارات السياسية ما بعد نيسان 2003 ، والاصطفافات الحزبية الجديدة والمتقلبة ، إلى درجة أن القفز من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين أضحى ظاهرة " طبيعية " لدى العديد من الأفراد ، الأمر الذي جعل الإيمان بالفكر والإيديولوجية مسألة نادرة ، حيث طغت المواقف النفعية والانتهازية والمساومات والبحث عن الطموحات الشخصية الضيقة ، وغابت الوطنية الحقة الصادقة التي كانت من سمات الطبقة الوسطى في العقود التي سبقت عقد الثمانينات .
اعتقد ، انه بعد 2003 حصل تطور اجتماعي وسياسي جذري في بنية المجتمع العراقي ، رغم السلبيات التي رافقت ذلك ، حيث انعكس على تركيبة الطبقة الوسطى التي كانت غائبة من السلم الاجتماعي ، فعودة الأحزاب السرية إلى ممارسة العمل العلني والانتشار الواسع لظاهرة تشكيل الأحزاب والتيارات السياسية ، وانتعشت منظمات المجتمع المدني التي شكلت تكوينا ضاغطا على عملية التحول الديمقراطي ، وأوجدت الأرضية التي من خلالها يمكن تحشيد طاقات المجتمع الكامنة وتفعيلها من اجل إقامة المشروع الديمقراطي ، حيث المشاركة السياسية الواسعة في بناء السلطة ومؤسساتها من خلال التداول السلمي . فقد أضحى لنقابات العمال والمحامين والمعلمين وأساتذة الجامعات إضافة إلى الجمعيات الفلاحية ورابطة المرأة العراقية واتحاد الأدباء والكتاب ، والمنتديات الثقافية ، الدور الأساسي والجوهري في تحريك الشارع العراقي والقيام بنهضة فكرية وسياسية واجتماعية لوضع العراق على الطريق الصحيح ، الذي حرفته عنه سنوات القهر والاضطهاد ، طريق التقدم والازدهار مثل بقية الأمم الأخرى .
رحم الله الأستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور ،فقد كان مفكرا فذا وأستاذا جامعيا لامعا وإنسانا فاضلا .
*الصورة الاولي الدكتور الجاسور وكاتب السطور في مؤتمر لمركز الدراسات الولية بجامعة بغداد -فندق الشيراتون 2001
*الصورة الثانية اخذت في فندق الملينيوم بالشارقة -دولة الامارات العربية المتحدة في اذار 2004 وهي من اليمين الاستاذ الدكتور ناظم عبد الواحد الجاسور والى جانبه الاستاذ الدكتور هاشم صالح التكريتي ثم الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف
**الصورة الثالثة للدكتور الجاسور -رجمه الله - في مكتبه بكلية العلوم السياسية -الجامعة المستنصرية قبيل وفاته بفترة قصيرة
.

الأحد، 29 أغسطس، 2010

الدكتور محمود حسين الأمين اثاريا ومؤرخا 1920-1980


الدكتور محمود حسين الأمين اثاريا ومؤرخا 1920-1980

ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
من الاثاريين والمؤرخين العراقيين البارزين، الذين كنا نسمع بهم قبل أن نلتحق بجامعة بغداد للدراسة أوائل الستينات من القرن الماضي .وقد ازدادت معرفتنا به، عندما علمنا بأنه موصلي. وقوى ذلك استفادتنا من كتبه وترجماته في كتابة بحوثنا ودراساتنا .وقد سعدنا عندما كنا نراه يسير في جنبات كلية الآداب بجامعة بغداد ،وعلمنا بأنه كان مسؤولا عن دار فرانكلين للطباعة والنشر تلك الدار التي أخرجت العديد من الكتب المترجمة ومنها كتبا في تاريخ العالم الحديث اعتمدت آنذاك ككتب منهجية في أقسام التاريخ في الجامعات العراقية كافة. محمود حسين الأمين ،لم ينل للأسف الشديد الكثير من الاهتمام من لدن الباحثين والمؤرخين وحتى الذين ذكروه كانوا مقلين في معلوماتهم عنه ولا اعرف ماهي الأسباب وراء ذلك ولعل من الأسباب ما تعرض له من مضايقة بسبب عمله في مؤسسة فرانكلين والتي عدت في حينه في العراق بأنها واجهة من واجهات وكالة المخابرات المركزية الأميركية . وليتصور القارئ الكريم أنني عجزت في الحصول على صورة شخصية له وقد ييسر لنا ولده الأستاذ حسين وهو الآن خارج العراق هذه المهمة فيرسل لنا صورة شخصية لوالده تفيدنا عندما ننشر موسوعتنا موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين ان شاء الله.
كتب عنه صديقنا الأستاذ حميد المطبعي في الجزء الثاني من موسوعته" موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين "(بغداد ،1996 ) بضعة اسطر .كما كتب عنه أستاذنا الدكتور عمر الطالب في موسوعته : "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين " بضعة اسطر مأخوذة من موسوعة المطبعي ومما قاله المطبعي : "إن الدكتور محمود حسين الأمين باحث في التاريخ القديم ،ولد في الموصل سنة 1920 وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ،دكتوراه تخصص في جامعات برلين وشيكاغو وبنسلفانيا في تاريخ الحضارات واللغات السامية القديمة والتاريخ القديم وعلم الآثار .عين بعد تخرجه تدريسيا في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة بغداد وأصبح بعد ذلك رئيسا لقسم التاريخ فيها .نشر أكثر أبحاثه العلمية في مجلة سومر الاثارية والمجلات الأكاديمية الأخرى ومنها مجلة كلية الآداب .
أما الأستاذ الدكتور حازم محمد البكري الطبيب والباحث التراثي الموصلي المعروف فقد كتب عنه مقالة نشرتها جريدة البينة في عددها الصادر في 19 -3-1429 هجرية (2009 ) أشار فيها إلى أن الأستاذ سالم عبود الالوسي، وهو ممن زامل الدكتور محمود الأمين وعملوا معه في دائرة الآثار العامة قد أمده وساعده في الحصول على بعض المعلومات التي تتصل بالأستاذ الدكتور محمود الأمين.
ومما قاله في مقالته إن الأستاذ الدكتور محمود حسين الأمين يعد من الأساتذة العراقيين القلائل الذين تركوا بصماتهم في حقل الآثار، فجهوده حاضرة ومعروفة على ساحة النشاط الاثاري العراقي المعاصر .ويقينا أن ولادة الدكتور الأمين ونشأته في بيئة تعج بالتاريخ والآثار ،وهي الموصل، كان لها دورها في تنمية إحساسه بالتاريخ وولعه بمتابعة الاكتشافات الاثارية المذهلة التي شهدتها الموصل ونينوى حاضرة الإمبراطورية الأشورية في القرن التاسع عشر، ومجيئ بعثات التنقيب من أصقاع الدنيا المختلفة .لذلك أحب التاريخ ،وأصر على إكمال دراسته في هذا المجال الحيوي المهم ،ولم يجد غير دار المعلمين العالية ببغداد مكانا يلبي عنده هذه الرغبة ،فالدار كانت بمثابة جامعة كبيرة لها تاريخ عريق يمتد حتى سنة 1923 حين تأسست لتضم علماء وأدباء مرموقين كان لهم دورهم الفاعل في الحركة العلمية والأدبية العراقية المعاصرة .اختص بالتاريخ ونال الليسانس فيه وتيسرت له الفرصة للحصول على بعثة علمية خارج العراق فسافر إلى ألمانيا ودخل جامعة برلين حيث درس الآثار القديمة على أيدى خيرة الأساتذة هناك ،وقد أمضى سنوات الحرب العالمية الثانية في ألمانيا وحصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ القديم وعاد إلى وطنه سنة 1945 وتم تعيينه مدرسا في دار المعلمين العالية ،ثم نقل خدماته إلى مديرية الآثار العامة سنة 1947. وخلال عمله في مديرية الآثار العامة، شغل منصب مدير الأشوريات فيها وكان من بين أعضاء الهيئة العلمية المشرفة على تحرير مجلة (سومر) الاثارية التي ارفدتها بالبحوث والدراسات والمقالات تأليفا وترجمة .وفي حقل التنقيبات والاكتشافات الاثارية شارك في عدد من البعثات التي أوفدتها دائرة الآثار فنقب في (تل حرمل) عام 1948 و(موقع مجيسير) في عام 1955 . كما عمل ممثلا لدائرة الآثار لدى عدد من البعثات الاثارية الأمريكية التي أوفدتها جامعة شيكاغو (دائرة دراسات الشرق الأدنى) وجامعة مشيغان التي قامت بالتحريات في منطقة جبال (برادوست) و(رواندوز) التي ترأسها عالم الآثار جورج كاميرون.
ومع هذا لم يتخل الدكتور الأمين عن التدريس ، فعندما تأسست كلية الآداب والعلوم ببغداد سنة 1949 وفتح فيها قسم للآثار أصبح محاضرا فيه.كما تولى رئاسة قسم التاريخ واستمر الأمر هكذا حتى طلب إحالته على التقاعد سنة 1964 .
اختاره الدكتور محمد فاضل الجمالي رئيس الوزراء العراقي في سنة 1953 مديرا عاما للسياحة والاصطياف .وفي السنة 1965 تولى إدارة مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر الأميركية حتى 1968 .
وفي أواسط الخمسينات من القرن الماضي حصل على زمالة بحثية في الولايات المتحدة الأمريكية للتخصص في علم الأشوريات في كل من جامعة شيكاغو وجامعة بنسلفانيا، فدرس هناك كذلك تاريخ الحضارات واللغات السامية القديمةـ البابلية والأشورية والتاريخ القديم وعلم الآثار.

كان الأستاذ الدكتور محمود حسين الأمين يتقن اللغتين الألمانية والانكليزية بحكم دراسته في كل من ألمانيا والولايات المتحدة الاميريكية .وقد ساعده إتقانه لهاتين اللغتين على ترجمة العديد من الكتب إلى اللغة العربية فمن كتبه المؤلفة :
1- اكيتوـ أو أعياد رأس السنة البابلية وعقيدة الخلود والبعث بعد الموت (بغداد 1962 ) .
2- -حل الكتابة المسمارية (بغداد 1956) 3- الكاشيون(1530ـ1160ق.م) (بغداد 1963).
ومن كتبه المترجمة :
1-تاريخ العالم الحديث تاليف روبرت ر. بالمر (ترجمة عن الانكليزية) الجزء الأول (بغداد 1964) .
2-ثلوج الأمس:/ آفاق المعرفة (ترجمة) .
3-حل الكتابة المسمارية (بغداد 1956) .
4-الذرة العظيمة تأليف جون ليون (ترجمة) (بغداد ، 1959 ) .
5-رحلة نيبور الى العراق في القرن الثامن عشر (ترجمة عن الألمانية) مع مقدمة وتعليقات الأستاذ سالم عبود الآلوسي(بغداد 1965).
6-رحلة نيبور في العراق في القرن الثامن عشر من بغداد إلى الموصل الجزء الأول (بغداد 1953) ترجمة عن الألمانية .
7-رسائل الآباء إلى الأولاد من الأدبين العربي والغربي تأليف ايفان جونس (بالمشاركة) (بغداد 1962).
8-قوانين حمو رابي صفحة رائعة من حضارة وادي الرافدين (ترجمة) (بغداد 1961).
9 -كتبوا على الطين تأليف الدكتور ادوارد كييرا (ترجمة عن الانكليزية) ( بغدادـ ط/1/ 1962 ، ط 2/ 1964)
ومن دراساته وبحوثه المنشورة :
1-استكشافات أثرية جديدة في شمال العراق ،المجلد الرابع من مجلة سومر 1984.
2- التقنيات الاثرية في منطقة مخمور ،المجلد 4من مجلة سومر (1984).
3- تعليقات تاريخية على حملة سرجون الثامنة، المجلد 5 من مجلة سومر 1949.
4- ترتيلة اريدو (مترجمة) المجلد 7 من مجلة سومر (1951). 5
5 -شعار سومر ورمز الحياة الخالدة والحكمة والعرفان المجلد8 من مجلة سومر 1952
6- مسلتا (طوبزاوة) و(كليلة شين) المجلد 8 من مجلة سومر (1952).
7 -رحلة نيبور إلى العراق في القرن الثامن عشر (ترجمة عن الألمانية) المجلد9 من مجلة سومر (1953).
8- حل الكتابات المسمارية (مترجمة عن الألمانية) المجلد 12 من مجلة سومر (1956).
9-آدابا اريدو (ترجمة) المجلد 9من مجلة سومر ، (1953).
10-مدينة المعدان في الحاضر والماضي (ترجمة عن الألمانية) المجلد19 من مجلة سومر .
بعد صدور قرار إغلاق مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر ببغداد سنة 1968 ، سافر إلى المملكة العربية السعودية لتدريس التاريخ والآثار في إحدى الجامعات هناك. وفي أواسط السبعينات من القرن الماضي عاد إلى العراق ، لكنه لم يبق طويلا إذ طلبته إحدى الجامعات في الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية للتدريس في إحدى كلياتها وفي الأول من شهر تشرين الأول سنة 1980 انتقل إلى رحمة الله .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :


http://wwwallafblogspotcom
.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html

قيام الدولة العربية الإسلامية وسقوطها


قيام الدولة العربية الإسلامية وسقوطها

الأمة العربية لم تعدم وجود مفكرين ومصلحين أخذوا على عاتقهم تنوير الأمة والسعي لرفع الغمة عنها.

ميدل ايست اونلاين
بقلم: د. إبراهيم خليل العلاف
First Published 2010-08-29

لو كنت مؤلف كتاب "هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس" للدكتور ماجد عرسان الكيلاني، والذي نشرته دار القلم بدبي، وطبع أكثر من مرة آخرها سنة 2009 لأسميته "قيام الدولة العربية الإسلامية وسقوطها". فالكتاب مهم، ومفيد، وخطير لأن مؤلفه يضع يده على أسباب صعود الدولة العربية الإسلامية، وعوامل انهيارها، فهو – بشكل أو بآخر كتاب (تعبوي) يستهدف رسم ملامح صحوة الأمة، وسبل تحقيق ذلك.

ولعل من أبرز ما يؤكده الكتاب أن الأمة بحاجة إلى النهوض لكي تستطيع مواجهة تحديات اليوم. ومن أجل الوصول إلى الأسباب التي تعين الأمة في هذا المجال، لا بد من العودة إلى التاريخ، وخاصة في صفحاته الناصعة حيث القوة والعدل، والعزم، والهمة، والإخلاص.

في الكتاب أبواب ستة تتناول ظروف التكوين الفكري والثقافي للمجتمع العربي والإسلامي وآثار الاضطراب الذي اعتور هذا التكوين وعناصر التجديد والإصلاح في الأمة، ودور الأسرة والمرأة والمدرسة والعلماء والمؤسسات العسكرية في تكامل ما أسماه المؤلف "حلقات السلوك القويم وفاعلية الإصلاح والتجديد".

ولكي يقف عند العوامل التي أعاقت نهوض الأمة قبل مجيئ صلاح الدين الأيوبي ومواجهته للتحدي الصليبي وتحريره القدس، درس المؤلف حالات الانقسام التي شهدها التاريخ الإسلامي في جوانبه الفكرية والاقتصادية والاجتماعية، والتي كان من أبرز نتائجها الانقسام السياسي، والصراع السني - الشيعي وما تبعه من ضعف العالم الإسلامي أمام الهجمات الصليبية.


ولكن هل كان هناك من يسعى لإقالة الأمة من عثراتها؟

يقينا إن الأمة العربية لم تعدم وجود مفكرين ومصلحين أخذوا على عاتقهم تنوير الأمة والسعي لرفع الغمة عنها، ومن هؤلاء الإمام أبي حامد الغزالي والشيخ عبدالقادر الكيلاني والشيخ أحمد الرفاعي والشيخ ماجد الكردي والشيخ علي بن الهيتي والشيخ بقا بن بطو. وكان لهولاء وغيرهم مدارس فكرية اعتمدت مبادئ التوحيد، وإعمال العقل في نقد الحياة العامة، والتنسيق بين مدارس الإصلاح وتوحيد مشيخاتها. ولم ينس المؤلف دور المرأة في هذه الحركة.


وجاءت الأسرة الزنكية في الموصل وحلب متمثلة برمزيها عماد الدين، ونور الدين، وفي أحضانهما تربى صلاح الدين الأيوبي. وفي عهود الأسرة الزنكية تم إعداد الشعب إعدادا إسلاميا، وتكاملت الجهود التربوية، وصبغت الإدارة بالصبغة الإسلامية، وأعد القادة إعدادا سليما. وحدث تعاون بين مدارس الإصلاح والدولة الزنكية – الأيوبية. وكان من نتائج النهضة ازدهار الحياة الاقتصادية، وإقامة المنشآت والمرافق العامة وبناء القوة العسكرية والإدارية.


وحتى تتكامل صورة النهضة ومعرفة كيفية إخراج أمة المهجر (الإمارة الزنكية) لكي تتحمل مسؤوليتها كان لا بد من المؤلف أن يتناول بالتحليل مجموعة من القوانين التاريخية وتطبيقاتها ومنها على سبيل المثال: "أثر الفكر في صحة المجتمعات ومرضها"، و"أثر الأذكياء في فقه العلم"، و"عناصر قوة المجتمعات والفاعلية الإصلاحية"، و"تزاوج الإخلاص والصواب"، و"دور مؤسسات التربية السياسية"، و"إستراتيجية الإصلاح وقوانين الأمن الجغرافي".


الكتاب موجه للمؤرخين ورجال الإعلام ليستلهموا سبل تزكية المجتمعات من التلوث الفكري، ويتبينوا مصائر المجتمعات التي تشيع فيها عوامل الضعف والخور والفساد. وهو موجه للرؤساء والحكام ليتبنوا سبل العدل والقسط وهو موجه للعلماء لكي يعرفوا أهمية الزهد في المناصب والغنائم وفائدة العفة ونظافة الكف. وهو موجه لقادة الأحزاب والجماعات ليدركوا ضرورة العمل الصالح والإخلاص في خدمة الوطن والأمة. وهو موجه للاقتصاديين والتجار لكي يفرقوا بين اقتصاد الماعون واقتصاد السحت، وهو موجه للجميع لكي يقفوا على أهمية المبادئ الأخلاقية وقراءة أحداث العصر بالعودة إلى الموروث.


كلمة أخيرة أقولها في نهاية هذه المراجعة للكتاب، وهي إن إحدى القنوات الفضائية الإسرائيلية، ناقشت الكتاب لمدة ساعة كاملة. كما أن أحد الأساتذة في جامعة كارديف البريطانية وهو الدكتور أنتوني باكر، وجه طالبه لاختيار الكتاب موضوعا للدكتوراه مسبوقا باستبيان يقول إن الدكتور ماجد الكيلاني أكد "بأن المدرسة التي ظهرت وانتشرت في القرنين الخامس والسادس الهجريين (الحادي عشر والثاني عشر)، قامت بدور مهم وحاسم في توحيد المسلمين، ودعم موقفهم ضد الصليبيين القادمين من الغرب، وضد المغول القادمين من الشرق".


وهكذا فان أهمية الكتاب تنبع من أن مؤلفه يريد أن يقول لنا اليوم ونحن نواجه التحديات بكل أشكالها إن الأمة استطاعت بالأمس أن تقاوم وتتحدى، وأنها بحاجة دائمة إلى قادة يستلهمون الروح التي بثها القائد الكبير صلاح الدين الأيوبي في الأمة، فعمل وأتقن عمله ونجح، واستحق أن تذكره الأمة وتخلده، وهذا ما يحصل اليوم عندما نتوقف إجلالا وتكريما أمام ضريحه الملاصق للجامع الأموي بدمشق الشام.

قيام الدولة العربية الإسلامية وسقوطها



قيام الدولة العربية الإسلامية وسقوطها
ا.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل


لو كنت مؤلف كتاب : "هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس " ،للأستاذ الدكتور ماجد عرسان الكيلاني والذي نشرته دار القلم بدبي –دولة الإمارات العربية المتحدة وطبع أكثر من مرة أخرها سنة 2009 لأسميته : "قيام الدولة العربية الإسلامية وسقوطها " .فالكتاب مهم، ومفيد، وخطير لان مؤلفه يضع يده على أسباب صعود الدولة العربية الإسلامية، وعوامل انهيارها .فهو –بشكل أو بآخر كتاب( تعبوي) يستهدف رسم ملامح صحوة الأمة ،وسبل تحقيق ذلك . ولعل من ابرز ما يؤكده الكتاب أن الأمة بحاجة إلى النهوض لكي تستطيع مواجهة تحديات اليوم .ومن اجل الوصول إلى الأسباب التي تعين الأمة في هذا المجال، لابد من العودة إلى التاريخ ،وخاصة في صفحاته الناصعة حيث القوة والعدل، والعزم، والهمة، والإخلاص .
في الكتاب أبواب ستة تتناول ظروف التكوين الفكري والثقافي للمجتمع العربي والإسلامي وآثار الاضطراب الذي اعتور هذا التكوين وعناصر التجديد والإصلاح في الأمة، ودور الأسرة والمرأة والمدرسة والعلماء والمؤسسات العسكرية في تكامل ما اسماه المؤلف : " حلقات السلوك القويم وفاعلية الإصلاح والتجديد " .
ولكي يقف عند العوامل التي أعاقت نهوض الأمة قبل مجيئ صلاح الدين الايوبي ومواجهته للتحدي الصليبي وتحريره القدس ، درس المؤلف حالات الانقسام التي شهدها التاريخ الإسلامي في جوانبه الفكرية والاقتصادية والاجتماعية ،والتي كان من ابرز نتائجها الانقسام السياسي، والصراع السني -الشيعي وما تبعه من ضعف العالم الإسلامي أمام الهجمات الصليبية .
ولكن هل كان هناك من يسعى لإقالة الأمة من عثراتها ؟ يقينا إن الأمة العربية لم تعدم وجود مفكرين ومصلحين اخذوا على عاتقهم تنوير الأمة والسعي لرفع الغمة عنها ومن هؤلاء الإمام أبي حامد الغزالي والشيخ عبد القادر الكيلاني والشيخ احمد الرفاعي والشيخ ماجد الكردي والشيخ علي بن الهيتي والشيخ بقا بن بطو. وكان لهولاء وغيرهم مدارس فكرية اعتمدت مبادئ التوحيد، وإعمال العقل في نقد الحياة العامة، والتنسيق بين مدارس الإصلاح وتوحيد مشيخاتها .ولم ينس المؤلف دور المرأة في هذه الحركة .
وجاءت الأسرة الزنكية في الموصل وحلب متمثلة برمزيها عماد الدين، ونور الدين وفي أحضانهما تربى صلاح الدين الأيوبي .وفي عهود الأسرة الزنكية تم إعداد الشعب إعدادا إسلاميا ،وتكاملت الجهود التربوية ،وصبغت الإدارة بالصبغة الإسلامية، وأعد القادة إعدادا سليما .وحدث تعاون بين مدارس الإصلاح والدولة الزنكية –الأيوبية .وكان من نتائج النهضة ازدهار الحياة الاقتصادية، وإقامة المنشات والمرافق العامة وبناء القوة العسكرية والإدارية .
وحتى تتكامل صورة النهضة ومعرفة كيفية إخراج امة المهجر( الإمارة الزنكية ) لكي تتحمل مسؤوليتها كان لابد من المؤلف ان يتناول بالتحليل مجموعة من القوانين التاريخية وتطبيقاتها ومنها على سبيل المثال :" اثر الفكر في صحة المجتمعات ومرضها " و" أثر الأذكياء في فقه العلم " وعناصر قوة المجتمعات والفاعلية الإصلاحية " وتزاوج الإخلاص والصواب " و " دور مؤسسات التربية السياسية " و " وإستراتيجية الإصلاح وقوانين الأمن الجغرافي " .
الكتاب موجه للمؤرخين ورجال الإعلام ليستلهموا سبل تزكية المجتمعات من التلوث الفكري ويتبينوا مصائر المجتمعات التي تشيع فيها عوامل الضعف والخور والفساد .وهو موجه للرؤساء والحكام ليتبنوا سبل العدل والقسط وهو موجه للعلماء لكي يعرفوا أهمية الزهد في المناصب والغنائم وفائدة العفة ونظافة الكف .وهو موجه لقادة الأحزاب والجماعات ليدركوا ضرورة العمل الصالح والإخلاص في خدمة الوطن والأمة. وهو موجه للاقتصاديين والتجار لكي يفرقوا بين اقتصاد الماعون واقتصاد السحت وهو موجه للجميع لكي يقفوا على أهمية المبادئ الأخلاقية وقراءة أحداث العصر بالعودة إلى الموروث .
كلمة أخيرة أقولها في نهاية هذه المراجعة المتعجلة للكتاب وهي إن إحدى القنوات الفضائية الإسرائيلية ،ناقشت الكتاب لمدة ساعة كاملة .كما أن احد الأساتذة في جامعة كارديف البريطانية وهو الأستاذ الدكتور أنتوني باكر ، وجه طالبه لاختيار الكتاب موضوعا للدكتوراه مسبوقا باستبيان يقول أن الدكتور ماجد الكيلاني أكد " بأن المدرسة التي ظهرت وانتشرت في القرنين الخامس والسادس الهجريين (الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين ) ،قامت بدور مهم وحاسم في توحيد المسلمين، ودعم موقفهم ضد الصليبيين القادمين من الغرب، وضد المغول القادمين من الشرق ".
وهكذا فان أهمية الكتاب تنبع من أن مؤلفه يريد أن يقول لنا اليوم ونحن نواجه التحديات بكل أشكالها إن الأمة استطاعت بالأمس إن تقاوم وتتحدي وأنها بحاجة دائمة إلى قادة يستلهمون الروح التي بثها القائد الكبير صلاح الدين الأيوبي في الأمة فعمل وأتقن عمله ونجح واستحق بان تذكره الأمة وتخلده وهذا مايحصل اليوم عندما نتوقف إجلالا وتكريما أمام ضريحه الملاصق للجامع الأموي بدمشق الشام .

الجمعة، 27 أغسطس، 2010

صفحات من الماضي القريب : مجلس معارف الموصل : محاضر الجلسات الأربع الاولى1920 – 1922


صفحات من الماضي القريب : مجلس معارف الموصل : محاضر الجلسات الأربع الاولى1920 – 1922
أ . د . إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث - جامعة الموصل
مقدمة :
دخلت القوات البريطانية مدينة الموصل في 10 تشرين الثاني 1918 ، وعين الكولونيل ( العقيد) جيرارد ليجمن G.E . Leachman حاكما سياسيا وعسكريا فيها . وقد أرسل الميجر ( الرائد) همفري بومان Bowman ناظر المعارف (التربية) العمومية ( مدير عام التربية) الكابتن بيس E . H . Base إلى الموصل في مطلع كانون الأول 1918 . وقد باشر أعماله وكيلا لناظر المعارف فيها . وبيس متخصص بالرياضيات وله ولع شديد بالأدب كما وصفه رئيسه .
وجد الكابتن بيس في الموصل ست مدارس ابتدائية رسمية للبنين وهي : الوطن ، دار العرفان ، جامع خزام ، شمس المعارف ، دار الأدب ، رهبر
( الترقي) . كما وجد ثلاث مدارس للبنات وهي مكتب ( مدرسة) الإناث المركزي ، مكتب تدريس منونة ( نموذجية) ، مكتب هداية العرفان ، وكان هناك مدرسة إعدادية للبنين ، ومدرسة للصنائع ، ودار المعلمين ، ومدرسة تطبيقات ملحقة بها ، وبضعة مدارس أهلية للكلدان والسريان واليعاقبة واليهود . وثمة مدارس ابتدائية في بعض القرى المحيطة بمدينة الموصل .. وفي كتابنا الموسوم : ((تطور التعليم الوطني في العراق 1869 ـ 1932 )) ، الذي طبعه مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة سنة 1982 ، تفاصيل كثيرة عن التعليم في الموصل بعد الاحتلال البريطاني وعند تشكيل الدولة العراقية الحديثة ليس هنا مجال لتكرارها وبالإمكان عودة القارئ الكريم إلى الكتاب .
الذي يهمنا هنا الوقوف عند (مجلس المعارف) الذي تأسس في الموصل بهدف العمل على تنظيم شؤون التعليم ، وتوعية الناس لإرسال أولادهم إلى المدارس . ومع أن الموصـل عرفت مثل هذه المجالس في أواخر العهـد
العثماني ، إلا ان هذه المجالس لم تكن فاعلة كثيرا . وكان من ابرز سمات المرحلة التي ابتدأت بانتهاء الحرب العالمية الأولى ، ليس في الموصل وحدها وإنما في العراق كله ، تنامي المطالبة الشعبية بالتعليم ، والتعليم الثانوي بصورة خاصة وذلك بسبب الإهمال الذي عاناه هذا الضرب من التعليم من لدن سلطات الاحتلال . حتى أننا رصدنا بعض المحاولات التي بدأها الأهالي لإنشاء مدارس ثانوية أهلية . لذلك ارتبط التعليم في العراق بالنزوع الوطني والقومي حتى قبل تأسيس الدولة العراقية وتتويج الأمير فيصل ملكا على العراق في 2 آب 1921 .
وبهدف إيقاف القارئ الكريم على البواكير الأولى لوضع التعليم في الموصل ، ونظرا لاطلاعنا على بعض تفاصيل محاضر مجلس المعارف ، أردنا كتابة هذا المقال ، وليعذرنا من يقرأ المقال لإقدامنا على استخدام مصطلحات ذلك الزمان نفسها مع تعريفها عند الحاجة ، وذلك لإعطاء المقال نكهة تاريخية فيها شيء من المعرفة والطرافة في وقت واحد .
ففي عددها الصادر يوم 12 تشرين الثاني 1920 ، أشارت جريدة الموصل إلى أن دائرة المعارف ( التربية) رأت ان الحاجة تدعو إلى تشكيل مجلس معارف من ( مفكري الأهالي ورجال الخبرة والفضل للنظر في المسائل المتعلقة بالتربية والتعليم )) ، فطلبت إلى حضرات الذوات التالية أسمائهم أن يكونوا أعضاء في المجلس ، والذي كانت له صفة استشارية فقط ، وهو :
* سماحة نقيب الأشراف السيد عبد الغني النقيب ( أفندي)
* قاضي الشرع الشريف السيد احمد (أفندي) الفخري ( قاضي الموصل )
* سليمان ( بك) ألجليلي
* محمد علي فاضل ( أفندي) رئيس بلدية الموصل
* فتح الله (أفندي) سرسم احد أعضاء المجلس البلدي
* نامق (افندي) آل قاسم أغا (السعرتي)
* مصطفى ( أفندي) آل الصابونجي
* ناظم (بك) العمري
* الشيخ عبد الله (أفندي) النعمة
* الدكتور ( الطبيب) حنا خياط ( مدير المستشفى الملكي)
* قسطنطين ال بيو ( مدير المصرف العثماني)
* يوسف ( أفندي) آل الحلبي
* سليم ( أفندي) حسون (مفتش المعارف) كاتم أسرار (سكرتير) المجلس .

الجلسة الأولى 13 تشرين الثاني 1920 :
عقد مجلس المعارف جلسته الأولى يوم السبت المصادف لليوم 13 من تشرين الثاني 1920 في دار المدرسة الخضرية ( فتحت بعد إغلاق سلطات الاحتلال عدد من المدارس الابتدائية والمدرسة الإعدادية وتوزيع طلابها بين مدرسة الوطن والمدرسة التي سميت بالخضرية لقربها من جامع الخضر عليه السلام . وكان من ابرز أسباب غلق تلك المدارس اعتقاد الانكليز أنها مدارس حزبية تابعة لجمعية الاتحاد والترقي (العثمانية ) . وكان الاجتماع برئاسة ناظر ( مدير) معارف منطقة الموصل الجديد الذي عينه بومان واسمه الكابتن جيروم فارل Jerom Farrel، إلى ثلاث مناطق تعليمية الأولى في الموصل والثانية في بغداد والثالثة في البصرة ، والكابتن جيروم فارل Jerom Farrel من خريجي جامعة كمبردج ، وقد عمل أستاذا مساعدا في كلية ركبي قبل أن يلتحق بدائرة المخابرات البريطانية ، والتي عهدت إليه نظارة معارف الموصل ومن بعد ذلك أصبح مستشار وزارة المعارف في بغداد وكالة . وقد حضر الاجتماع كل من السيد عبد الغني النقيب ، نقيب أشراف الموصل ، والقاضي احمد الفخري ، ونامق ال قاسم اغا ومصطفى الصابونجي ، وناظم العمري ، وعبد الله النعمة ، وفتح الله سرسم ، والدكتور حنا خياط ،ويوسف الحلبي ، وقسطنطين بيو ، وسليم حسون . وقد وزعت على الأعضاء نسخة من منهج التعليم الابتدائي ، وجداول إحصائيات مدارس الحكومة في الموصل .
ألقى الكابتن فارل كلمة قال فيها : (( في بداية الشغل (العمل) وجدت نظارة المعارف في العراق بقايا طريقة ليست رديئة نظريا ولكنها فاسدة لنقيصتين أساسيتين أعنى أن مدارس المعلمين كانت ناقصة من جهة العلوم ، ومن سبب تسلط اللسان (اللغة) التركي الغريب ، الأقل غنى وسلاسة من اللسان العربي الفصيح ، فان التركي لم يكن مادة درس عادي ، إنما كان لسانا رسميا لتعليم كل الدروس ، فلأجل إصلاح هاتين النقيصتين ، أسست النظارة (المديرية ) في بغداد مدرسة صالحة للمعلمين ، رأينا بعض ثمارها الحسنة ، وعادت اللغة العربية إلى منزلتها اللائقة في المدارس الابتدائية والأولية )) . . وأضاف : (( ان تشكيل وتسمية مدارسنا هما مختلفان قليلا عن ترتيب الترك ،وأما المنهاج فهو مختلف كثيرا ، فبدلا من المدارس التركية شكلنا مدارس في السنتين الأوليتين وفي مكان الرشدية (المتوسطة العثمانية) والإعدادية جعلنا أربع سنين نسميها ابتدائية ولكنها أرقى أكثر من الرشدية ، ومن السنين الأولى الإعدادية . أما السلطانية (العثمانية) فتسمى الآن الثانوية … إن التسمية الجديدة سبب بعض التشكيات (الشكاوي من الأهالي) ، إلا انه لم يفهم أن الابتدائية كانت في الحقيقة رشدية وقسما من الإعدادية ، إنما يفهم أنها كانت مدارس للأطفال .. وقد سمعنا تنقيدا ( نقدا) آخر لا أساس له ، إلا انه يسرنا بأنه ناشئ عن الغيرة عن التعليم والتهذيب وهو اننا لم نشتغل (نهتم) كفاية بالتعليم العالي ، فعلى هذه التهمة نجاوب انه بموجب الترتيب المنطقي ، كان يلزمنا ان نبتديء من البداية ، ونضع أساسات (أسس) قوية قبل أن نسقف البيت ..!!
وختم كلمته بالقول : (( إن المعارف قد تضررت كثيرا أثناء الحرب ، ينقصنا أولا طلاب مهذبون بالكفاية ، حتى يقدروا أن يتلقنوا ( يتعلموا) الدروس العالية ، إلا أن هذا النقص بدأ الآن يزول بالمعالجة وقد شكلنا في الموصل صفين ثانويين ( هما نواة ثانوية الموصل المعروفة فيما بعد بالإعدادية المركزية) .
ثم نظر المجلس في مسالة (التعليم الديني) فأعرب ، باتفاق الآراء ، عن موافقته على المبدأ المقرر من قبل نظارة المعارف العمومية في بغداد ، وهو جعل التعليم الديني ، قسما جوهريا ( جزءا أساسيا) من منهاج المدارس الرسمية .
الجلسة الثانية ( 3كانون الثاني 1921):
عقد مجلس المعارف جلسته الثانية يوم 3 من كانون الثاني 1921 في المدرسة الخضرية برئاسة الكابتن فارل ناظر معارف منطقة الموصل ، وعضوية الذوات سيادة عبد الغني ( أفندي) نقيب الاشراف ، وفضيلة احمد (افندي) الفخري قاضي الشرع الشريف ، وحضرات سليمان ( بك) ألجليلي ونامق افندي آل فاسم أغا ومصطفى ( جلبي) الصابونجي وناظم (أفندي) العمري والاستاذ عبدالله ( أفندي) النعمة وفتح الله (أفندي) سرسم والدكتور حنا(أفندي) خياط وسليم (أفندي) حسون مفتش ( المشرف التربوي ) المعارف ، وغاب (تغيب) عن الجلسة كل من حضرات يوسف ( أفندي) الحلبي وقسطنطين (أفندي) بيو .
افتتح رئيس الجلسة الاجتماع حوالي الساعة الثالثة (إفرنجية) ببيان قال فيه : (( انه جرت مذاكرة بينه وبين سيادة النقيب حول مدارس البنات ، أسفرت عن لزوم جلب مفتشة انكليزية ، ومعلمات مصريات للمدارس المذكورة ، )) . . ثم قال ، وهذ الأمر لا يخلوا من الصعوبات ، ففي مصر مديرات ومفتشات انكليزيات في غاية الاقتدار والأهلية يجرين النظام والانتظام في مدارس البنات على احسن وجه يرام . وهناك ايضا معلمات مصريات مهذبات جدا ، ولكن الحكومة المصرية قد لاقت دائما صعوبات كثيرة في سبيل وجدان ( إيجاد) عدد كاف منهن لمدارس مصر ، فهل تسمح حكومة مصر يا ترى ان تجلب الينا من المعلمات الموظفات عندها ؟!.
وهنا طرح الموضوع للمذاكرة ((للمناقشة)) ، فبين سيادة النقيب أهمية المسالة وضرورتها من كلام بليغ مسهب خلاصته : ((إن رقي البلاد موقوف على تهذيب المرأة )) . وقد صادف (لاقى) كلامه الاستحسان . وبعد أن قدم سائر الأعضاء مطالعاتهم بهذا الخصوص وكلها شائقة (مهمة) وافق المجلس بإجماع الآراء على جلب مفتشة انكليزية لمدارس الإناث في الموصل وعلى القليل ( على الاقل) أربع معلمات مصريات مسلمات ما عدا ما يلزم من المعلمات المسيحيات للمدارس المسيحية ، وعدد من المعلمين المتخرجين من المدارس الراقية ( المتقدمة) للتعليم في مدارس الذكور . وقر (استقر ) الرأي على تكليف المس (الآنسة) مارتن أو غيرها من المقتدرات ان تكون مؤقتا مفتشة لمدارس الإناث الرسمية ريثما تدبر مسالة الحصول على مفتشة انكليزية ، وكانت المس مارتن تعمل آنذاك مديرة لمدرسة البنات البروتستانتية في الموصل ، كما حصلت الموافقة على جلب معلمين بناء على اقتراح حضرات نامق أفندي ومصطفى جلبي وفتح الله أفندي .
وبناء على طلب فضيلة القاضي ( السيد احمد الفخري) ، وعد نائب رئيس المجلس أن ينبه مديري المدارس في الاجتماع الذي يعقد لهم في 5 الجاري ( 5 كانون الثاني 1921 ) ، إلى أن الصلاة هي أمر إلزامي يجب إجراؤه في المدارس .
وبعد ذلك انصرف المجلس إلى النظر في موضوعه الأساسي فتكلم جناب الرئيس عن إرسال طلاب ( بعثات) إلى أهم المعاهد العلمية في البلاد الراقية على نفقة الحكومة ، وطلب رأي المجلس في الأمر ، فقوبل طلب رئيس المجلس بالاتفاق على مسالة إرسال طلاب إلى أهم المعاهد العلمية في البلاد الراقية واشترطوا أن يعلن أن الذين يعدون للإرسال يجب أن يكونوا من الذين يحسنون اللغة العربية تكلما وتحريرا مع الإلمام بلغة أجنبية . وقد أشارت جريدة الموصل في عددها الصادر يوم 5 كانون الثاني 1921 ((إلى أن رئيس مجلس المعارف اقترح أن يكون الطلاب العراقيون أثناء تهذبهم ( دراستهم) في البلاد الأجنبية تحت مراقبة خصوصية (خاصة) من قبل أفاضل يتولون العناية بهم، والمحافظة على صبغتهم(هويتهم) الوطنية وحسن الأخلاق من أي وجه كان)) ، فقوبل اقتراحه بالاستحسان ، وشكره المجلس على ذلك ، وقد ختمت الجلسة في الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر .
الجلسة الثالثة 4 كانون الثاني 1922 :
عقد مجلس المعارف جلسته الرابعة يوم 4 من كانون الثاني 1922 . وقد كرست الجلسة للاطلاع على تقرير مفصل عن حالة مدارس الموصل آنذاك مع مقارنتها بالحالة التي كانت عليها في كانون الثاني 1919. ومما جاء في التقرير ان مدارس الموصل كانت على النحو الذي جاء في الجدول التالي :

أ. الذكور كانون الثاني1919 تشرين الثاني 1921
اسم المدرسة عدد الصفوف عدد المعلمين عدد الطلاب عدد الصفوف عدد المعلمين عدد الطلاب
مدرسة الوطن الثانوية 0 0 0 3 7 102
مدرسة الوطن الابتدائية 6 8 115 0 0 0
مدرسة الخضرية 6 9 160 6 11 258
مدرسة الخزرجية 2 4 40 4 7 102
مدرسة القحطانية 0 0 0 4 8 161
مدرسة العراقية 0 0 2 0 5 72
مدرسة دار النجاح 0 0 0 5 9 186
المجموع 14 21 317 22 47 881





ب . للإناث
كانون الثاني 1919 تشرين الثاني 1921
اسم المدرسة عدد الصفوف عدد المعلمات عدد الطالبات عدد الصفوف عدد المعلمات عدد الطالبات
الخزامية 5 5 86 6 9 209
حديقة المعرفة 3 4 4 6 150
المجموع 9 86 15 359
ولم يشمل المجموع المعلمون والمعلمات المحاضرون والمحاضرات السيارون حسب تعبير ذلك الزمان ومفردها معلم سيار ) بالمعلمين والمعلمات .
أما المدارس غير الرسمية التي تأخذ تخصيصات مالية من دائرة المعارف كالمدرسة غير الرسمية وعشر مدارس في الجوامع ، فيبلغ عدد طلابها ما يقارب أل (500) طالب فيكون مجموع الطلاب المسلمين في المدارس الابتدائية وفي مدينة الموصل لوحدها (1638) طالبا ( لم يدخل بعد في هذا المجموع عدد طلاب مديرية دار الصلاح المتجاوز60 طالبا) .
أما مدارس قضاء الموصل فالجدول التالي يوضح عدد صفوفها وعدد معلميها خلال الفترتين (آذار 1919) و(تشرين الثاني 1921)
آذار 1919 تشرين الثاني 1921
اسم
المدرسة عدد الصفوف عدد المعلمين عدد الطلاب عدد الصفوف عدد المعلمين عدد الطلاب
نينوى 2 1 16 2 2 49
يارمجة 2 1 18 2 2 51
قره قوينلي 2 1 14 2 2 51
بعشيقة 3 1 25 2 1 17
كوكجلي 2 1 10 2 1 29
الرشيدية 0 0 0 1 1 35
المجموع 11 5 83 11 9 232

ومما جاء في التقرير كذلك ،إن الإحصائيات السابقة تبين أن المدارس أنشأت أو أعيدت ، بالرغم من ظروف وخسائر الحرب والمصاعب المالية والسياسية و((بينما نتوسم المستقبل الحسن نرغب أولا في التعليم الإجباري ( الإلزامي). إما إذا كانت الحكومة المركزية لا تراه ممكنا في الوقت الحاضر ، فان فكر (فلسفة) المعارف الحكومية أن تقضي مآربها ( أهدافها) بالوسائل التالية وهي :
1 . فتح مدرسة للصنائع
2 . فتح دار المعلمين الابتدائية وكلتا المدرستين يمكن ان تداوما في بناية دار الصنائع (العثمانية) في باب سنجار اذا انسحبت منها القوات العسكرية واعادتها الى المعارف
3 . فتح مدرسة للبنات في باب الجديد
4 . استحصال محل مركزي على الجادة الكبيرة (راس الجادة) لمدرسة أولية وابتدائية .
5 . ان تزداد في السنة الاتية التخصيصات المعينة في ميزانية هذه السنة للمدرسة الإسلامية وللمدارس الموجودة في المساجد والمساجد ( الكتاتيب) .
وبعد أن اطلع المجلس على تلك البيانات ، دارت المناقشات حولها وقدمت اقتراحات عديدة ثم قرر المجلس قبولها باتفاق الآراء وكما يلي :
القرار الاول :
بناء على اقتراح ناظر المعارف لمنطقة الموصل يطلب مجلس معارف الموصل إلى معالي وزير المعارف 0 وكان آنذاك السيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني) ، استعادة دار الصنائع من السلطة العسكرية واشتراء ( شراء ) المستشفى الذي يقع قبالتها وذلك لفتح مدرسة الصنائع ودار المعلمين بأسرع ما يمكن .
القرار الثاني :
بناء على اقتراح ناظر المعارف ونظرا الى سعة وكثرة إشغال مفتش المنطقة كلها وازدياد عدد المدارس قرر الرأي بالاتفاق على أن يعين معه مفتش آخر للمركز ، وكان المفتش آنذاك هو سليم حسون الذي ترك الموصل فيما بعد واصدر في بغداد جريدة العالم العربي المعروفة




القرار الثالث :
بناء على اقتراح ناظر المعارف قر الرأي بالاتفاق على المواد الثلاث التالية :
اولا :
فتح مدرسة أولية ابتدائية للذكور في جامع جمشيد ، إن أمكن ، وإلا في محل مجاور يؤخذ بالإيجار .
ثانيا :
فتح مدرسة للإناث في باب الجديد في محل مدرسة الذكور المعروفة بالمدرسة العراقية المنتقلة إلى بناء أوسع
ثالثا :
اخذ عرصة الحاج عبد القادر القزاز من البلدية مجانا حسب وعدها السابق وإنشاؤها مدرسة أولية ابتدائية على نفقة المعارف .
الجلسة الرابعة (2 نيسان 1922) :
في 2 نيسان 1922 عقد مجلس معارف الموصل جلسته الرابعة ولكن هذه المرة برئاسة مدير معارف عراقي هو الأستاذ عاصم ألجلبي مدير معارف منطقة الموصل ( عين في كانون الثاني 1922) وقد قرر المجلس ما يلي :
1 . فتح صف للبنات في الموصل
2 . التعاقد مع مفتشة اختصاصية من مصر
3 . إسعاف طلب الأهالي بفتح مدرستين واحدة للذكور والأخرى للإناث في مكان يتوسط (المشاهدة) و(الشيخ فتحي) و(حمام المنقوشة) ومدرسة ثالثة للذكور في محلة الجو لاق ( الأوس)
4 . الموافقة على دعوة الأهالي في قرية الجرن لكشف الموقع المحدد لفتح مدرسة والاستجابة كذلك إلى طلب احد سكان قرية (العمرلاني) السيد محمود لفتح مدرسة فيها .
5 . فتح خمس مدارس سيارة لقبائل شمر .
خاتمة :
في حزيران 1922 صدر قرار بإلغاء مجلس معارف الموصل وذلك بعد صدور قانون جديد باسم ( قانون مجالس المعارف في الألوية بتاريخ 6 حزيران 1922) وقد تضمن القانون الجديد نقاطا عديدة تتعلق بتأليف المجلس ومهامه منها ان المجلس يجتمع برئاسة المتصرف ( المحافظ) وأعضاؤه . من مجلس إدارة اللواء ، والمجلس البلدي ، ومفتش المعارف ومدير المعارف ومدير المدرسة الثانوية وممثل عن المدارس الابتدائية الرسمية وآخر عن المدارس الأهلية. وللمجلس الحق في الاستفادة من خبرة المتخصصين في شؤون المعارف وعليه أن يسعى لرفع مستوى التعليم ونشره وعلى مدير المعارف ان يقدم للمجلس في كل ثلاث اشهر تقرير يبين فيه سير التعليم في منطقته ، وقد قرر مجلس الوزراء في 9 نيسان 1927 قبول لائحة جديدة لقانون تأليف مجالس المعارف وبموجب هذه اللائحة ، الغي قانون مجالس المعارف في الألوية لسنة 1922 .
نص القانون الجديد على تأليف مجالس المعارف في مراكز الألوية والاقضية وذلك لاتخاذ الوسائل اللازمة لتعميم المعارف وتقديم الاقتراحات بخصوص سير التعليم ولهذه المجالس الحق في إرسال احد أعضائها لتفقد حالة المدارس والاطلاع على التقارير والشكاوى الموجهة وتقديم الاقتراحات بشأنها . ويمثل في هذه المجالس ممثلون عن المعارف والصحة والبلدية والأهالي ويشترط فيهم ان يكونوا ((من الذين لهم إلمام او خدمات في أمور المعارف أو من ذوي اليسار والوجاهة )) ولهذه المجالس الحق في الإشراف على توزيع تبرعات الأهالي في مجال المعارف وبناء المدارس أو إصلاحها . وعندئذ بدأت رحلة جديدة في تاريخ مجالس المعارف ليس في الموصل وحسب ، بل وفي العراق كله .
* صورة لبناية مديرية التربية في الموصل وكانت سابقا في الدواسة ابان الستينات من القرن الماضي والصورة بعدسة الفنان كوفاديس تلميذ الفنان مراد الداغستاني
**

الدكتور غانم محمد الحفّو : أستاذا ومؤرخا وشاعرا






الدكتور غانم محمد الحفّو : أستاذا ومؤرخا وشاعرا
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل

أستاذ جامعي، مؤرخ ، كاتب وشاعر. ولد في مدينة الموصل، وفي محلة باب العراق ,وتحديدا في يوم 3 أيلول سنة 1946. وأكمل دراساته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها، ثم سافر إلى بغداد ليلتحق بكلية التربية، جامعة بغداد. وقد حاز على شهادة البكالوريوس في التاريخ، في حزيران سنة 1968 . عين مدرساً في ثانوية القوش ونقل بعدها مدرساً ثم مديراً لثانوية بعشيقة ثم نقل إلى الموصل ليعمل مدرساً في متوسطة الحرية ثم ثانوية أم الربيعين ، وخلال الفترة من 8 آذار 1969 وحتى 18 أيلول 1977، مارس التدريس الثانوي وقد استقال بصورة رسمية لغرض إكمال دراسته العليا على نفقته الخاصة، وسافر إلى فرنسا يوم 18 أيلول سنة 01977 ودخل جامعة بواتييه بفرنسا وحصل على شهادة الماجستير في حزيران 1979 وشهادة الدكتوراه في 29 حزيران 1981، وكانت رسالته للماجستير تدور حول "المعارضة السياسية العراقية المتمثلة بحركات عشائر الفرات الأوسط 1934-1936". أما أطروحته للدكتوراه فكانت بعنوان "العراق في مواجهة الحرب العالمية الثانية".
عاد إلى الوطن، ليعين بموجب الأمر الجامعي المرقم ش/225 في 15 كانون الثاني 1982، مدرساً في قسم التاريخ بكلية التربية/ جامعة الموصل. وقد تدرج في المراتب العلمية، بعد فترة من البحث والتدريس، ونال الأستاذية في 25 شباط سنة 1996.
للأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو كتب عديدة، ألفها لوحده أو بالاشتراك مع زملائه. ومن الكتب التي ألفها كتابه: " أفكار في السلطة وحقوق الإنسان" وقد صدر ضمن سلسلة شؤون إقليمية التي يتولى مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل نشرها (2005) .
كما صدر له عن المركز نفسه وضمن السلسلة ذاتها كتاب بعنوان "صفحات من تاريخ التكتلات الإقليمية في الشرق الأوسط: العراق انموذجاً 1946-1959" (2005) ومن الكتب التي ألفها بالاشتراك مع زملائه:
1. تاريخ الوطن العربي المعاصر (1986)
2. قضايا عربية معاصرة (1988)
3. دراسات في فلسفة التاريخ (1988)
4. الأكراد والأحداث الوطنية في العراق خلال العهد الملكي 1921-1958 (2005)
5. خصخصة الاقتصاد العراقي: الواقع..الإشكالية.. المستقبل (2004)

6. . وجوه وقضايا سياسية من تاريخ العراق المعاصر (2006 )
وله كتب لاتزال مخطوطة منها:
1. المعارضة السياسية العراقية وحركات عشائر الفرات الأوسط 1934-1936، وهو بالأصل رسالته للماجستير التي قدمها سنة 1979 إلى جامعة بواتييه باللغة الفرنسية .
2. العراق في مواجهة الحرب العالمية الثانية وهو بالأصل اطروحته للدكتوراه التي قدمها سنة 1981 إلى جامعة بواتييه باللغة الفرنسية.
3. خواطر في جبهة الحياة (ملاحظات وجدانية وفكرية).
وللأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو ديوان شعر نشره المركز الثقافي والاجتماعي في جامعة الموصل سنة 1976 بعنوان:"إشارة عادية إلى مملكة الألوان". كما ان له قصائد كثيرة منشورة في الصحف والمجلات العراقية وتضم إدراج مكتبته دواوين شعر غير منشورة لحد الآن منها على سبيل المثال: ديوان شعر بعنوان : ( سلاماً أيتها الهاوية) ، وديوان شعر بعنوان (البحر والكلمات)، وديوان شعر بعنوان (للذي اصطاد القمر).
كما أن له قصائد نثرية الأولى بعنوان: (النوارس تفضل البحر دائماً). والثانية بعنوان: (تأملات في أسئلة ممنوعة).
وقد مارس الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، ومما ترجمه بحوث عديدة في موضوعات تتعلق بالتاريخ الحديث والمعاصر. كما ترجم كتاب الامبراطورية العثمانية لروبير منتران ونشر الكتاب مركز الدراسات الاقليمية ضمن سلسلة شؤون اقليمية 2007 .
كما أسهم في تحرير موسوعات عديدة منها موسوعة الموصل الحضارية (جامعة الموصل)، وموسوعة التاريخ الإسلامي (القاهرة)، وموسوعة المفصل في تاريخ العراق المعاصر (بيت الحكمة – بغداد) وموسوعة العراق الحضارية (جامعة الموصل) .
أشرف على أكثر من (15) رسالة ماجستير و (11) أطروحة دكتوراه إلى جانب إسهامه في مناقشة عشرات الأطاريح والرسائل الجامعية في جامعات العراق المعروفة. هذا فضلاً عن قيامه بتدريس مواد دراسية مهمة لطلبة الدراسات الأولية والدراسات العليا منها على سبيل المثال: التيارات السياسية في العالم العربي، والعراق المعاصر: التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والنهضة العربية في العصر الحديث.
عمل مديراً لمركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل منذ 15 أيلول 2003 وحتى 29 تشرين الثاني 2006 . وهو عضو في هيئة تحرير مجلة (دراسات موصلية) التي يصدرها مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل. كما ترأس لجنة الترقيات في كلية العلوم السياسية بجامعة الموصل 2003-2004 وكان عضواً في لجنة الترقيات بكلية التربية – جامعة الموصل منذ سنة 1997 حتى سنة 2005. وهو عضو في جمعية المؤرخين العراقيين، واتحاد المؤرخين العرب، ونقابة المعلمين في العراق. وقد حضر ندوات ومؤتمرات عديدة داخل القطر. كتب عنه كثيرون منهم أستاذنا الدكتور عمر الطالب في موسوعته الشهيرة : "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين " .
متزوج ولديه (3) أبناء.
للأستاذ الدكتور غانم محمد الحفّو رؤية واضحة إلى التاريخ، فهو يؤمن بحق الشعوب في النضال من أجل التحرر، ويؤكد باستمرار على مبادئ حقوق الإنسان، ويقول بأن على المؤرخ ان يكون صادقاً، وأميناً، وشجاعاً، وينبغي عليه أن يقول الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة، وهو يعتز بإنجازات غيره من المؤرخين سواء أكانوا أساتذة سابقين له أو كانوا زملاءه.. ويعيب على المؤرخ ان يكون أحادي النظرة إلى التاريخ، فهو يؤمن بأن ثمة عوامل دينية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية، ونفسية تعمل مشتركة في إنجاز الحدث التاريخي.. ويرفض الأفكار المسبقة إلى التاريخ، ويقول أن على المؤرخ أن يغوص في الأحداث ليستخرج القواعد والقوانين المنطقية التي تحكم سيره لا أن يضع نظرية أو فرضية ثم يلوي عنق التاريخ ليثبت نظريته أو فرضيته..
ويحرص المؤرخ الدكتور غانم محمد الحفّو على إبراز دور الرجال العظام في سير حركة التاريخ، لكن بشرط ان لا يكون ذلك على حساب دور الجماهير.. وقد أفرد جانباً من دراساته وبحوثه التي نشرها في بعض المجلات العلمية الأكاديمية لتوثيق دور عدد من صناع التاريخ العراقيين وخاصة في العهد الملكي (1921-1958)، ولا ينسى التذكير بجهودهم ونشاطاتهم التي أسهمت في إرساء أُسس الدولة العراقية الحديثة.. وباختصار فانه مؤرخ موضوعي علمي يعتمد الوثائق في كتاباته، ولا يجتهد الا في موضع النص، ويرفض أية محاولة لتحميل النصوص التاريخية أكثر مما تتحمل ويؤكد باستمرار على أن لكل ظرف تاريخي مسبباته، ومشاكله، وملابساته، وعلى المؤرخ أن يرجع إلى المصادر، بكل تنوعاتها، لكي يكشف الحقيقة التاريخية ويضعها أمام القارئ..
• الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :

http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html
*الصورة الاولى الدكتور غانم الحفو من اليمين والدكتور ابراهيم العلاف امام بناية مركز الدراسات الاقليمية 2006
**في احدى المناقشات
*** في احدى السفرات عندما كنا طلابا في كلية التربية -جامعة بغداد 1965

****في مركز كردستان للدراسات الاستراتيجية -السليمانية 2007
*****عندما كنا طلابا في الصف الاول في كلية التربية -جامعة بغداد وقد اخذت الصورة في يوم 16 تشرين الثاني سنة 1964 وتضم من اليمين الى اليسار الدكتور ابراهيم العلاف والدكتور غانم الحفو والاستاذ غانم محمد علي الحسيني رحمه الله والاستاذ عصمت اسماعيل عمر رحمه الله

الخميس، 26 أغسطس، 2010

الدكتورة نوال عبد الجبار سلطان الطائي وداعا


الدكتورة نوال عبد الجبار سلطان الطائي وداعا أ .د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث ومدير مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل

افتقدت الأوساط الأكاديمية في جامعة الموصل ، الدكتورة نوال عبد الجبار سلطان الطائي، التدريسية، والباحثة في مركز الدراسات الإقليمية ، وذلك مساء يوم السبت 29 مايس 2010 في الهند ، حيث كانت تتعالج من مرض السرطان الذي أصابها منذ خمس سنوات...
والدكتورة نوال من مواليد مدينة الموصل في الخامس من أيلول سنة 1960 ... تحمل شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث... لها بحوث ودراسات عديدة لعل آخرها كتابها (تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا) 2007 ، والذي طبعه مركز الدراسات الإقليمية ضمن سلسلة (شؤون إقليمية) برقم (13) .
الدكتورة نوال عبد الجبار سلطان، رحمها الله ، باحثة جيدة ودؤوبة .. فلقد عرفتها منذ أن كنت رئيسا لقسم التاريخ بكلية التربية (1980..1995) .. وقد التحقت بالقسم لإكمال دراستها حيث أنها كانت معلمة على الملاك الابتدائي.. وقد حصلت على البكالوريوس، ثم أكملت دراستها حتى نالت شهادة الماجستير (1998) والدكتوراه (2003) في التاريخ الحديث من كلية التربية، جامعة الموصل .
من بحوثها المنشورة :
1. موقف الأحزاب الأردنية من مشاركة تركيا في حلف بغداد.
2. الدولة العثمانية والهجرة الصهيونية إلى فلسطين.. دراسة تاريخية تحليلية.
3. العلاقات التركية – الأردنية واقعها ومستقبلها
4. كازخستان : تركيا وإسرائيل والدور العربي المفقود
5. توركوت اوزال : الليبرالية التركية الجديدة من منظور نقدي.
6. توجهات المعارضة السياسية في سوريا المعاصرة
7. الرؤية التركية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
8. تركيا وسياسة الأحلاف الغربية في الخمسينات من القرن العشرين
9. تركيا والهجرة اليهودية إلى فلسطين
10. تجارة الأفيون .. جسر الشراكة بين تركيا وجمهوريات أسيا الوسطى
11. حركة التبشير في المشرق العربي
12. جمهوريات آسيا الوسطى : الطموح السياسي والتوجهات الإيرانية – التركية
13. خصخصة الاقتصاد الأردني : دراسة تاريخية
14. رؤية مستقبلية للمواجهة بين العلمانية والإسلام في تركيا
15. استراتيجيات الإصلاح في مصر
16. الموقف الدولي من حادثة اغتيال رفيق الحريري في لبنان ومستقبل العلاقات السورية – اللبنانية
17. المشروع النووي المصري
18. القمة الأردنية – الروسية : متابعة سياسية
19. الدور الإقليمي لسوريا وتأثيره على السياسة في العراق
20. الانتخابات التشريعية في سوريا 2007
21. المتغيرات السياسية التركية تجاه المشكلة الكردية 1999-2006
ليس من السهولة، وبهذه العجالة، رصد كل إنتاج فقيدتنا العزيزة، فلها الكثير من المقالات والدراسات ، إذ أنها أسهمت في تحرير نشرات المركز ومجلته الأكاديمية (دراسات إقليمية) ، كما شاركت في ندواته ومؤتمراته وحلقاته النقاشية وكتبه التي أصدرها طوال فترة عملها في المركز.. وقد حازت على كتب شكر وتقدير كثيرة ومن جهات علمية وإدارية، وكانت نشاطاتها تخطى باستمرار، بمباركة المسئولين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الموصل ، وهي موثقة بكتب رسمية يحتفظ بها أرشيف المركز..
لم يمهل المرض، الدكتورة نوال طويلا، وعلى الرغم من أن إصابتها قد ابتدأت منذ خمس سنوات، لكنها استمرت في العطاء... مع بعض فترات الانقطاع .. وقد ظلت على اتصال مع زملائها وزميلاتها في المركز،وهي تتعالج خارج العراق .. في الأردن.. أم في سوريا ... أم في الهند ..رحمها الله اسكنها فسيح جناته ولنا في زوجها زميلنا الدكتور خليل حنش وأولادهما ما يجعلنا نتذكرها، فالذكر للإنسان حياة ثانية له ... وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مرب من الزمن الجميل :الاستاذ ادريس عبد المجيد الذنون




مرب من الزمن الجميل :الاستاذ ادريس عبد المجيد الذنون


ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل


حظيت الموصل في حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي، بنخبة من الاساتذة المربين الذين يمكن عددهم مدارس تربوية قائمة بذاتها .. فقد اسهم هؤلاء في ترصين العملية التعليمية والتربوية بشكل متميز ولم يتوقفوا عند الدرس العلمي البحت ،، بل توسعوا ليكون درسهم وطنيا قوميا اخلاقيا كان له دوره في البناء الفكري والثقافي لأجيال عديدة وضعت على عاتقها فيما بعد مهام قيادة البلد سواء في الميدان المدني أو في الميدان العسكري ومن حسن الحظ ان أولئك المربين لم يكونوا بعيدين عن الاتصال بمن سبقهم من الاساتذة الذين قادوا المسيرة التعليمية والتربوية في العراق منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة سنة 1921 وبذلك امكن للمؤرخ ان يقف على مجهودات عدد كبير من المجاهدين الذين أرسوا أسس التربية والتعليم في العراق على مبادىء علمية ووطنية وقومية .
لقد كان المرحوم الاستاذ ادريس عبد المجيد الذنون (1932 - 1991) واحدا من ابرز الاساتذة المربين الذين تولوا مسؤولية تربية الاف الطلبة ليس في مدارس الموصل والعراق بل وفي بعض الاقطار العربية الاخرى .. كانوا ينظرون الى الوطن العربي وكأنه قطر واحد وكانوا يلعنون الحدود المصطنعة التي اقامتها الدول الاستعمارية صباح مساء .. كانوا يعلمون طلبتهم ان بلاد العرب من بغداد الى تطوان ومن نجد الى اليمن .. وطن الجميع .. ولا بد ان تتوحد في يوم من الايام .. كان حلم الوحدة يتردد على السنتهم في كل دروسهم ومحاضراتهم .. كان الاستاذ الذنون يدرس التاريخ والجغرافية بأسلوب مشوق يقترب الى حد كبير من اسلوب مربين سابقين تتلمذ على ايديهم ونذكر من بينهم الاستاذ عبد الرحمن صالح والاستاذ احمد الصوفي والاستاذ سعيد الديوه جي.
ولد ادريس عبد المجيد الذنون في الموصل سنة 1932 واكمل دراسته العليا في (دار المعلمين العالية) ببغداد .. وبعد تخرجه عين في متوسطة تلعفر مدرسا للتاريخ والجغرافية والواجبات المدنية والاخلاقية .. وقد بقي في تلعفر حتى 26 كانون الاول 1956 . ثم نقل الى المتوسطة الغربية وقد إنتمى الى التيار القومي العربي خلال هذه الفترة وعكس في دروسه افكار وعقيدة هذا الحزب الامر الذي دفع السلطات الحكومية انذاك الى نقله الى ثانوية عين سفني وقد ظل هناك حتى نقل الى الاعدادية الشرقية يوم 24 ايلول 1959. شغل المرحوم الذنون منصب معاون الاعدادية الشرقية لكنه نقل الى محافظة ديالى مدرسا في متوسطة الانتصار ثم في ثانوية بعقوبة واعيد الى المتوسطة المركزية بالموصل ودرس في متوسطة الفاروق حتى أحال نفسه على التقاعد في كانون الاول 1978 .
من خلال مراجعة سجل خدمات هذا المربي الكبير اتضح لنا ان لديه العشرات من كتب الشكر والتقدير ، وكلها تؤكد على اخلاصه في العمل وشعوره بالمسؤولية وتحقيقه نسبا عاليا في الامتحانات العامة واهتمامه بالواجب ولم نجد سوى عقوبة واحدة (الفات النظر) وجهت اليه في 25 كانون الثاني 1960 بسبب مشرف وهو (مخالفته للتعليمات المبلغة اليه بشأن التقييد بمفردات الكتاب والمقرر وتدريسه في موضوع الواجبات المدنية) كان يخرج عن المفردات المقررة ويصر على اذكاء نار الحماسة القومية والشعور الوطني الحقيقي بين طلابه .. كان يتحدث عن الدكتاتورية ومساوئها وعن مضار التعصب ومخاطره ويشيد بالوحدة العربية أمل الملايين .. وكان طلابه يتفاعلون معه خاصة وانه كان يمثل امامهم قدوة ورمزا في القوة والشجاعة والبطولة والفروسية. عمل الذنون مفتشا في قسم رعاية الشباب بمنطقة جدة التعليمية بالسعودية منذ 18 تشرين الاول 1964 حتى 19 ايلول 1968 كما عمل مدرسا للعلوم الاجتماعية بمعهد المعلمين بالمدينة المنورة وله مؤلفات في التاريخ والجغرافية معظمها لا يزال مخطوطا . كما ترك عددا من المقالات التي كان يكتبها في جريدة الفجر .. وقد اهتم بالشباب واعجب بجماعات الفتوة ، وهي جماعات شهدتها بغداد ابان العصر العباسي تتنافس في البر والمؤاساة واعانة الضعيف والحث على العمل والتكافل بين افراد المجتمع وخاصة في الظروف الصعبة والاستثنائية وكان المرحوم الذنون يرى ان التربية الاجتماعية اسلوب من اساليب التربية الحديثة بها ينشا الشباب تنشئة متزنة متكاملة واعدادهم للحياة اعداد صالح تجعل منهم مواطنين صالحين ناضجين علميا ووطنيا واجتماعيا . وقد دعا الى الاهتمام برعاية الشباب وحث الاغنياء على اشاء مؤسسات وقفية خيرية تقوم بوظيفة تربوية وتعليمية انسجاما مع ما كان يفعله سلف المسلمين حين كانوا يحبسون الاموال ويوقفونها لانشاء المدارس والمكتبات والمستشفيات وارسال الطلبة الى الخارج من اجل الحصول على الشهادات العلمية . وكان الاستاذ الذنون يكره الفراغ ويقول ان الفراغ اذا لم يستغل استغلالا لصالح الشباب ادى الى اضرار بليغة لا حصر لها .. رحم الله الاستاذ الذنون وجزاه على كل ما فعله في حياته تجاه طلابه كل خير ، فلقد كان بحق انموذجا للاستاذ المخلص الذي تهمه مصلحة مجتمعه ووطنه وامته وحري بنا ان نتذكره ونذكر به ابناءنا واحفادنا ونلتمس من زملائنا في سلك التعليم ان يكونوا مثله في الصدق والاخلاص والتضحية والشعور بالمسؤولية تجاه مهنة التدريس المقدسة .

الاستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري ودراسة السيرة النبوية


الاستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري ودراسة السيرة النبوية

ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

مؤرخ عراقي متميز ، عمل في جامعة بغداد وفي اكثر من جامعة عربية ، تخصص بدراسة السيرة النبوية ، وألف فيها ، وأشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه كثيرة أسهمت في توثيق مرويات السيرة النبوية . ويعد كتابه : (( السيرة النبوية الصحيحة : محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية )) بجزئين ، والذي طبع في المدينة المنورة أربع مرات آخرها سنة 1993 ، اسهاما كبيرا في اعادة صياغة ما اسماه ((التصور الاسلامي)) في تفسير الاحداث التي شهدها العالم الاسلامي منذ صدر الاسلام وحتى يومنا هذا .
ولد في الموصل سنة 1942 واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية فيها ثم دخل كلية التربية سنة 1963 وحصل على البكالوريوس في التاريخ . ثم اكمل الماجستير فيها وسافر الى مصر والتحق بجامعة عين شمس وحصل على الدكتوراه في التاريخ الاسلامي سنة 1974 . وقد عمل في التدريس الجامعي بكلية الاداب جامعة بغداد ، وانتدب للعمل في الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة ومنذ1983 عمل استاذا متفرغا لتدريس مادة تاريخ السيرة النبوية في قسم الدراسات العليا التابع للجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة ثم تركها بعد أحداث الكويت الى قطر.
نشر دراسات وبحوث وكتب عديدة لعل من اقدمها كتابيـــه : ( تاريخ خليفة بن خياط) و((طبقات خليفة بن خياط)) كما اصدر كتابا بعنوان ((بحوث في تاريخ السنة المشرفة)) وله
كذلك (( دراسات تاريخية )) و ((المجتمع المدني في عهد النبوة)) و(الاسلام والوعي الحضاري)) و((الرسالة والرسول)) .
كما انجز بضعة تحقيقات منها : (( المعرفة والتاريخ )) ليعقوب بن سفيان الفسوي ، و((ازواج النبي)) لمحمد بن ثبالة .
واهتم بالسيرة النبوية ونشر دراسات حولها منها ((أول دستور أعلنه الاسلام )) و((أهل الصفة)) و (( نظرة في مصادر السيرة النبوية )) . وحاول خلق مدرسة تأخذ على عاتقها اعادة كتابة السيرة وفقا لقاعدة نقد المرويات وبلغ مجموع صفحات ما أشرف عليه من رسائل ماجستير واطروحات دكتوراه في هذا المجال (6000) صفحة فولسكاب.. ومن الرسائل التي اشرف عليها ((مرويات غزوة بني المصطلق )) ومرويات غزوة حنين فتح الطائف و((مغازي موسى بن عقبة)) ومرويات تاريخ يهود المدينة )) و ((السرايا والبعوث في عصر السيرة)) ولقد وضح الدكتور العمري هدفه من كل ذلك في كتابه السيرة النبوية الصحيحة وقال بان ما فعله هو محاولة منه لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة . وقد اشار الى ان كتابات المعاصرين جاءت خلواً من تمييز الروايات وفق قواعد مصطلح الحديث .
واهتم العمري بالبحث عن الاحكام الفقهية وتاريخ تشريعها وقال ان منهجه في الدراسة لايخرج عن دائرة المعتقدات الاسلامية المبنية على ايضاح دور الانسان ومسؤوليته عن التغيير في اطار المشيئة الالهية . ويدعو العمري الى ضرورة اسهام العلماء والمثقفين المسلمين في بناء كيان حضاري ذاتي يحافظ على الهوية الاسلامية ويتعامل مع المنجزات الانسانية المعاصرة بعين واعية ويقول ان الجيل الجديد لايحتاج فقط الى حفظ القرآن الكريم والتفسير والاحكام الفقهية وانما يحتاج كذلك الى رؤيا وتصور للعالم بكل جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعاصرة والتي تشهد تطورا مذهلا .

الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

صورتي وانا طفل مع عمي جميل 1946


صورتي وانا طفل مع عمي جميل




قلت في مذكراتي الموسومة : "جني العمر " :سيرة وذكريات " غير المنشورة بعد، أن عمي جميل قد أخذني،وعمري لما يصل الى السنتين، إلى المصور الفوتوغرافي الكبير مراد الداغستاني  رحمه الله ، وكان من أبرز المصورين الفوتوغرافيين في العراق آنذاك والتقط لي صورة جميلة وهو يقف معي ولا زلت احتفظ بالصورة حتى يومنا هذا وهي معلقة في مكتبتي ولاتزال تثير إعجاب كل من يراها فلقد كنت لابسا بلوفر مخطط مع بنطلون وفي يدي ماكان يسمى في الموصل (شباحية من ذهب )،وتدلل الصورة ،حسب أيامنا هذه ،على ماكنت أتمتع به من دلال . وقد دون عمي على ظهر الصورة العبارة التالية "أٌخذ هذا الرسم في عيد الاضحى المبارك المصادف 3 تشرين الاول سنة 1946 ..جميل وابراهيم بن خليل " ويسعدني اليوم نشرها في مدونتي مع ملاحظة ان حفيديي التوأم ابراهيم وعبد الرحمن نشوان (سنتان )، يشيران الى الصورة ويقولون (بيبي )  ولايعرفون ان هذا البيبي هو جدهم ..رحم الله عمي فقد كنت احبه وتعلمت منه الكثير وخاصة في دقته ، وانضباطه ، ونظافته ، واهتمامه بالاتيكيت .

الاثنين، 23 أغسطس، 2010

العراق والولايات المتحدة الاميركية :كتاب جديد للدكتور ابراهيم خليل العلاف


العراق والولايات المتحدة الاميركية :كتاب جديد للدكتور ابراهيم خليل العلاف

صدر للاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف كتاب بعنوان : "العراق والولايات المتحدة الاميركية : دراسات في التاريخ والسياسة والنفط والتعليم " وطبع الكتاب في دار ابن الاثير للطباعة والنشر بجامعة الموصل 2006 وضمن سلسلة شؤون اقليمية التي يصدرها مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل ويقع الكتاب في ستة فصول وكلمة ليست اخيرة مع مقدمة تحليلية تناولت جذور المصالح الاميركية في العراق حتى الاحتلال في 9 نيسان 2003 .

سلطنة عمان في اطروحة دكتوراه


سلطنة عمان في اطروحة دكتوراه

في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الاحد 27 حزيران 2010 نوقشت اطروحة دكتوراه للطالب المرشح السيد علي حمزة عباس عثمان الصوفي وذلك على قاعة ابن الاثير بكلية الاداب -جامعة الموصل .والاطروحة بعنوان : " عمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد :دراسة في التطورات الداخلية 1970-1995 " .والاطروحة بأشراف الدكتور زهير علي احمد النحاس الاستاذ المساعد في قسم التاريخ -بكلية اداب جامعة الموصل .
وكانت لجنة المناقشة برئاسة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف وعضوية اساتذة من جامعات بغداد وكركوك والموصل .
وتقع الاطروحة في أربعة فصول ومقدمة وخاتمة تناولت التطورات التي شهدتها عمان في عهد السلطان قابوس وفي شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمية والادارية ونالت الاطروحة تقدير "امتياز "

الأحد، 22 أغسطس، 2010

صورة نادرة :الرئيس جمال عبد الناصر يرحب بالزعيم العراقي نوري السعيد في القاهرة


صورة نادرة : الرئيس جمال عبد الناصر يرحب بالزعيم العراقي نوري السعيد في القاهرة

بعد قيام ثورة 23 يوليو -تموز 1952 في مصر قصد الزعيم العراقي نوري السعيد القاهرة- وكان انذاك رئيسا للوزراء - في 15 ايلول -سبتمبر 1954 ، والتقى الرئيس جمال عبد الناصر قائد الثورة .والصورة تجمع بين الزعيمين الذين اختلفا في وجهة نظرهما تجاه مستقبل العرب في ظل الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي .وكان عبد الناصر يركز على ان على العرب ان يبنوا نظامهم الامني والسياسي بعيدا عن المعسكرين ،في حين كان نوري السعيد يؤمن بالانحياز الى المعسكر الرأسمالي وخاصة بريطانيا ..لهذا سعى الى عقد حلف بغداد من ايران وتركيا والباكستان وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية لهذا هاجمه عبد الناصر وأيد الضباط الاحرار في العراق الذين ثاروا يوم 14 تموز 1958 واسقطوا حلف بغداد .
نوري السعيد هو نوري بن سعيد بن الشيخ صالح الملا طه افندي احد وجوه عشيرة القراغول ببغداد ولد سنة 1888 وقتل يوم 15 تموز 1958 ..
أصبح رئيسا للوزراء في العراق اكثر من مرة وحكم العراق 40 سنة ولم يتزعزع عن الكرسي -كما هو شأن كل حكام العراق -حتى ازيح بالقوة والسبب هو ان حكام العراق منذ اول حاكم وهو لوكال زاكيزي لايؤمنون بتداول السلطة وهذا ارث سياسي عراقي معروف لدى المؤرخين .اسس نوري السعيد حزبا حكوميا من فوق بأسم حزب العهد الدستوري وكان يتحدى النواب في ان يتمكنوا بقدراتهم الذاتية الوصول الى البرلمان .
وعرف عن السعيد نزاهته ونظافة كفه بحيث انه لايمتلك شيئا في العراق عند مقتله.
*الصورة تضم الزعيمين المصري والعراقي وبينهما الصاغ صلاح سالم وزير الارشاد (الاعلام ) ونجيب الراوي السفير العراقي في القاهرة والملحق العسكري محسن محمد علي .ويلاحظ ان السعيد يعتمر السيدارة الفيصلية العراقية .

فرقة الزبانية (العراقية ) 1947


فرقة الزبانية (العراقية ) 1947
ا.د. ابراهيم خليل العلاف

تأسست في بغداد سنة 1947 .وكان لها دور متميز في تنشيط الحركة المسرحية في العراق .اسسها الاستاذ الحاج نوري الراوي .وقد اطلعت على صورة نادرة نشرتها جريدة الثورة (البغدادية ) في صفحتها الاخيرة بعنوان : " بعدسة مصور قديم " .والصورة كما اشير اليها في عدد من الثورة يعود الى اواسط الثمانينات من القرن الماضي من ارشيف محيي عارف . ويسعدني اعادة نشر الصورة .وتضم، كما قال الاستاذ الفنان الموسيقار باسم حنا بطرس في موقع بخديدا المنوعة ، الفنان حامد الاطرقجي وقوفا من الاعلى والى جانبه محمود القطان . والاطرقجي الفنان المسرحي المعروف ومحمود القطان كان يعمل عند انشاء الفرقة مدرسا للتربية الرياضية في المتوسطة المركزية ببغداد .أما الجالسون على الكراسي فهم من اليمين الى اليسار كما يقول الاستاذ باسم انه البصام ولم يذكر اسم ابيه ثم الحاج نوري الراوي والى جانبه فخري الزبيدي مؤسس متحف بغداد قرب القشلة وصاحب برنامج :" صندوق السعادة " التلفزيوني في السبعينات .اما الجالسون على الارض فهم من اليسار الفنان المطرب الكبير ناظم الغزالي وكان انذاك طالبا في قسم التمثيل والى جانبه الفنان حميد المحل رسام الكاريكاتير
والجدير بالذكر ان فرقة الزبانية كانت تقدم مسرحياتها على قاعة الملك فيصل الثاني (قاعة الشعب حاليا ) في الباب المعظم ببغداد .
ومن المسرحيات التي قدمتها مسرحية "اصحاب العقول " و " فتح باب المقدس " .

السبت، 21 أغسطس، 2010

أحمد علي الصوفي ومجهوداته في خدمة التاريخ والتراث الموصليين*



أحمد علي الصوفي ومجهوداته في خدمة التاريخ والتراث الموصليين *
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
تعرفت على المرحوم الاستاذ احمد علي الصوفي (1893-1982) المؤرخ الباحث الموصلي المعروف سنة 1973 ،حينما كنت أجمع مادة رسالتي للماجستير عن (ولاية الموصل). وخلال المدة من سنة 1973 وحتى الوقت الحاضر، وأنا أتابع كل مقالة أو دراسة أو خبر ينشر عن جهود هذا الرجل الرائد في مجال التاريخ والاثار والتراث وقد وصلت الى قناعة تامة بان الصوفي يعد من رواد النهضة العربية المعاصرة في العراق، فمن هو الصوفي؟ وما أبرز اثاره وكتاباته ؟ وما سمات منهجه في التأليف التاريخي؟
ولد احمد بن علي أفندي ال سليمان اغا الملقب بالصوفي في مدينة الموصل سنة 1893م. ولقب بالصوفي لتوجهه الديني المبكر، وتردده ثلاث سنوات على المدرسة الدينية الموجودة في جامع الرابعية. وبعد ذلك أتجه نحو المدارس الرسمية فدخل المدرسة الرشدية (المتوسطة) وبعدها الاعدادية الملكية ليتخرج منها سنة 1917م. وقد قضى مدة خدمته العسكرية كاتبا في دائرة التجنيد وأستمر كذلك حتى انتهاء الحرب العالمية الاولى ووقوع الموصل سنة 1918 تحت الاحتلال البريطاني.
أتجه الصوفي للعمل في سلك التعليم، فعين في 26 نيسان 1920 معلما في المدرسة العراقية، وانتقل الى المدرسة الخضرية ثم نسب في أيلول 1926 مدرسا في ثانوية الموصل وانتهى به المطاف معاونا لمدير متوسطة المثنى وتقاعد سنة 1956 بعد بلوغه السن القانونية.
وخلال المدة من 9 تشرين الاول 1935 وحتى نيسان 1937 أجتذبه المرحوم الاستاذ ساطع الحصري مدير الاثار العام مفتشا في مديرية الاثار بالموصل.
أسهمت مصادر عديدة في التكوين الثقافي للصوفي، لعل من أبرزها : دراساته الدينية الاولى التي تلقاها على أيدي نخبة من علماء الدين الذين زخرت بهم الموصل في مطلع القرن العشرين ومن هؤلاء الحاج محمد الرضواني (ت سنة 1938) الذي كان يشجع طلبته على البحث وحل المسائل بروح علمية، كما عاش الصوفي أجواء الحركة السياسية النشيطة التي شهدتها الموصل في أعقاب الحرب العالمية الاولى وانسحاب العثمانيين وحدوث الاحتلال البريطاني وتنامي الشعور الوطني اثر ظهور مشكلة الموصل ومطالبة الاتراك بها.
كان عضوا في جمعية العهد فرع الموصل وبدفع من قادة الحركة الوطنية أتجه نحو التعليم مع نخبة من زملائه بهدف العمل على تربية النشى وفق مفاهيم وأفكار وطنية وقومية.
وكان الصوفي على صلة وثيقة برواد العمل الوطني والقومي أمثال ساطع الحصري (1880-1968) ودرويش المقدادي (1898-1961) وداؤد الجلبي (1879-1960) . وكان لهذه الصلة اثر كبير في تنمية الحس التاريخي وولعه بتسجيل جوانب مهمة من تاريخ العراق عامة والموصل خاصة والاستفادة من دروس التاريخ في تقوية الشعور المعادي للانكليز وبناء جيل جديد في العراق على أسس وطنية وقومية متينة.
ولقد أتجه الصوفي الى التأليف التاريخي حال تركه العمل في دائرة الاثار، فأصدر كتابه (الاثار والمباني العربية الاسلامية في الموصل) سنة 1940 وتطرق فيه الى موقع الموصل وأهميتها وأقوال المؤرخين في تأسيسها وتمصيرها وابرز المباني العربية الاسلامية فيها. وبعد ذلك بتسع سنوات اصدر كتابه (تاريخ المحاكم والنظم الادارية في الموصل) وبعد محاولة جادة لدراسة أصول القضاء الشرعي والمدني في الموصل خلال الفترة الواقعة بين سنتي 1534 و 1918. وفي سنة 1951 اصدر خريطة الموصل على عهد الاتابكيين وتعد الى اليوم من أرصن وأدق خرائط الموصل التاريخية. كما أصدر سنة 1953 كتاب (المماليك في العراق 1723-1831) وفيه فصل مهم عن الاسرة الجليلية في الموصل والتي أنتقدها الصوفي وعدها مسؤولة عن الصراعات السياسية والدموية والنكبات الاقتصادية التي شهدتها الموصل أبان الفترة المذكورة انفا.
وخلال السنة ذاتها اصدر كتابه (خطط الموصل) بجزئين ويعد تاريخا شاملا لمدينة الموصل وخططها وسكانها وعشائرها واحياءها ومساجدها وأسواقها وأبوابها وأسوارها. في سنة 1955 أصدر كتابه (ارض السواد) الذي درس فيه مشكلة الارض والمياه في العراق وأدان فيه اهمال المسؤولين العناية بمشاريع الري وحمل الغزاة الاجانب الذين استولوا على مقاليد الحكم بعد سقوط بغداد سنة 1258 مسؤولية تدهور أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأنصرف الصوفي لجمع الحكايات الشعبية في الموصل من صدور العجائز والجدات قبل اندثارها. وأصدر كتابه (الحكايات الشعبية في الموصل) سنة 1962 وجمع فيه (21) حكاية وركز على دلالتها التربوية والاخلاقية دون التعمق في أصولها ومآخذها التاريخية. وفي سنة 1970 اصدر كتابه (تاريخ بلدية الموصل) لمناسبة مرور مائة عاما على تأسيس البلدية. فتحدث عن فكرة البلدية منذ ظهور الاسلام حتى سنة 1958 وقدم جردا تاريخيا مفصلا برؤساء بلدية الموصل منذ تأسيسها مع توضيح لأبرز منجزاتهم العمرانية والاجتماعية.
صدر من كتاب بلدية الموصل الجزء الاول فقط ولا ندري اين مصير الجزء الثاني ، عسى ان يتصدى ولده


الكبير سفيان لاعادة النظر في مسوداته ونشره .


المهم ان "تاريخ بلدية مدينة الموصل" ،للصوفي رحمه الله ، من الكتب المهمة التي وثقت لنشاة وتطور هذه البلدية التي يرجع تاريخ تاسيسها الى سنة 1869،ويقع الكتاب في قرابة (45) صفحة من القطع الكبير ، وقد الحقت بالكتاب صور لرؤساء بلدية الموصل وخرائط لمدينة الموصل و ( لمحة تاريخية عن البلدية ) كتبها السيد خير الدين العمري احد رؤساء بلدية الموصل ، وقد قدم للكتاب الاستاذ امجد الطالب ، وكان مديرا لبلدية الموصل في السبعينات من القرن الماضي .. ومما قاله في التقديم ان الكتاب ألف لمناسبة مرور (100) عام على تاسيس بلدية الموصل وان البلدية هي التي كلفت (المؤرخ الاستاذ احمد الصوفي ) لمساعدتها في (وضع هذه الدراسة


التاريخية عن البلدية )


وضع الاستاذ احمد علي الصوفي خطة محكمة عند شروعه بتاليف الكتاب ، فقدم لمحة تاريخية عن تخطيط مدينة الموصل منذ فتحها المسلمون سنة 16هـ وفي عهد الخليفة الثاني عمربن الخطاب رضي الله عنه .


وتحدث عن سور مدينة الموصل ودور الامارة ثم شوارع المدينة واسواقها ومحلاتها القديمة وجوامعها ومعاهدها العلمية .. وبهدف الدخول الى مهام البلدية ذكر نبذة عن نظام الحسبة ( الاسلامي) وهو النظام الذي يعرفه الفقهاء والمتشرعون في الاسلام ، بانه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واصلاح ذات البين بين الناس بكافة الطرق المشروعة ، وتطرق الى تواريخ تأسيس البلديات في الدولة العثمانية وقال ان دائرة بلدية الموصل ومجلسها تاسسا سنة 1285هـ / 1869م . وعند تاسيسها كانت مؤلفة من رئيس للبلدية ومعاونه وعدد من الكتاب ومن مجلس بلدي يتشكل من ستة اعضاء .. وقد كان تشكيل بلدية الموصل بعد صدور قانون البلديات سنة 1889 ينص على ان هناك شعبا عديدة تتالف منها البلدية هي شعبة الهندسة ، وشعبة المحاسبة وطبابة البلدية وشعبة التفتيش وشعبة التحرير . ووضع الصوفي، رحمه الله، مباحث باسماء رؤساء البلدية وما تركوه من منجزات واثار عمرانية واجتماعية وقال انه قد تولى رئاسة البلدية من سنة 1869 حتى 1969( 26 ) رئيس بلدية اولهم المرحوم حسن بك بن محمد سعيد باشا ال ياسين المفتي .. وفي سنة 1887 تولى رئاسة البلدية حسن افندي العمري ومن رؤساء بلدية الموصل حسن بك المفتي ، الحاج يونس افندي المفتي الذي تولى رئاسة البلدية بين سنتي 1873،1877 وسليمان بك بن عبد الرحمن بك 1882 حتى 1887 وحسن افندي العمري 1887 - 1891 والحاج امين افندي ال النائب 1892 - 1894 وسليمان افندي العبيدي 1895 - 1898 وسعيد افندي بن قاسم اغا السعرتي 1898 - 1904 ومحمود بك ال شريف بك ال ياسين افندي المفتي 1904 - 1908 وصالح افندي السعدي 1912 - 1913 وامين افندي المفتي 1913 - 1914 ومحمد علي فاضل بن عبد الحافظ افندي 1920 - 1921 وحسن فايق بك بن اسماعيل بك 1922 - 1927 والحاج حسين جلبي حديد وكالة 1927 - 1929 وخير الدين العمري 1932 - 1949 وسالم نامق ال قاسم اغا السعرتي 1949 - 1951 ومحمود توفيق الجليلي 1952 - 1954 وهكذا توالى على رئاسة بلدية الموصل رجال عرفوا بثقافتهم الواسعة واطلاعهم المتميز على احوال الدنيا ودأبهم على خدمة المدينة فقدموا الكثير من الاعمال العمرانية والاجتماعية التي تحولت معها مدينة الموصل من مدينة صغيرة ضيقة الشوارع تنعدم فيها الابنية الحديثة الى مدينة متطورة .
وللصوفي كتب مخطوطة منها كتاب (تاريخ وعبر) ويبحث فيه تاريخ الموصل أواخر العهد العثماني وما بعد ذلك. كما ترك مقالات ودراسات عديدة في صحف الموصل وبغداد ويقتضي الواجب العلمي جمعها واصدارها في كتاب أو كتب احياء لذكرى هذا الرجل الرائد.
لم يكن الصوفي مؤرخا محترفا، بمعنى أنه لم يدرس مادة التاريخ دراسة أكاديمية منظمة تساعده في ان يتخذ من دراسته هذه حرفة يعتاش منها، بل كان مؤرخا هاويا اتخذ التأريخ وسيلة من وسائل التثقيف والتربية الوطنية والقومية للناشئة الذين حرص كل الحرص على ان يحبوا تاريخهم ويستلهموا رموزه وقيمه بشرط عدم التفريط بشروط ومواصفات الكتابة التاريخية. وكان الصوفي يقدم التاريخ بأسلوب قصصي ماتع لذلك أحبه طلبته لطرافته وأسلوبه ولطفه وقوة شخصيته.
ومن خلال متابعة ما أنجزه من كتب ودراسات يمكن القول أنه كان يدرك بأن التاريخ مجرى الحياة، وان ما يجري في حقبة معينة له تأثير على حياة الناس في الحقبة الزمنية التالية ومن هنا جاء اهتمامه بكل حقب وتاريخ فترات الموصل. ولم يكن الصوفي بعيدا عن قواعد المنهج التاريخي فقد عرف بان التاريخ، كما قال في أحد كتبه قد غدا اليوم (يدرس كعلم من العلوم لا مجموعة من الحوادث والحروب التي تدرس وقائعها اعتباطا واهتبالا). وفي كل كتبه سعى الصوفي الرجوع الى المصادر الاصلية وبلغات متعددة كلما استطاع الى ذلك سبيلا. كما انه كان يضع خطة واضحة للبحث ويرتب الاحداث ترتيبا زمنيا منطقيا، ولا يغفل التحليل والتفسير وابداء الاراء. واهتم الصوفي بما يسمى اليوم بـ(التأريخ المحلي)، فقد كانت معظم كتاباته تدور حول الموصل وأوضاعها السياسية والاقتصادية والادارية والعمرانية وهذا اللون من الدراسات حديث النشأة. ولم يقف الصوفي عند التاريخ السياسي بل أهتم بالجوانب الحضارية والاجتماعية فكتب عن تاريخ المباني والمحاكم والبلدية وخطط المدينة والامراض والفيضانات والحكايات الشعبية وله في كل ما كتب فضل الريادة،. ولجأ الصوفي الى التاريخ الشفهي فجمع حكاياته من (الصدور التي أنهكها كبر السن) ولم يكتف بما هو مسطور في الكتب، فتحرى الروايات وحلل مضامينها. ولم يكن الصوفي بعيدا عن أحداث مجتمعه، فقد أرتبط في العشرينات من القرن الماضي بجمعية العهد فرع الموصل وفي الثلاثينات نشط في تنظيمات نادي المثنى المعروف بتوجهاته القومية. كما أنضم الى حزب الاخاء الوطني 1933. وكان من الاعضاء المؤسسين لجمعية التراث العربي التي تأسست في الموصل في 16 حزيران 1973 وكان من أهدافها تشجيع الدراسات المتعلقة بتاريخ الموصل وتراثها. وقد ظل على صلة بشخصيات فكرية وثقافية عراقية وعربية وأجنبية بارزة. وأحتفظ بالرغم من كبر سنه بذاكرة وقادة ولم يتوقف عن الكتابة والتأليف حتى أتته المنية مساء يوم الثلاثاء الثامن من كانون الاول 1982 عن عمر يناهز الثامنة والثمانين.
وقد أبنه طلابه وزملائه، وكتبت تلميذتي لقاء فتحي عبد الله العبادي عنه رسالة ماجستير بأشراف كاتب هذه السطور قدمتها الى مجلس كلية التربية بجامعة الموصل 2004 وأشارت الى مجهوداته، وأبرزت صفاته ومنها سعة علمه، وقوة شخصيته، وأهمية كتاباته التي تشكل بحق مجموعة قيمة من المعطيات التي يفيد منها الباحثون والمؤرخون في تاريخ العراق عامة وتاريخ الموصل خاصة فرحم الله الصوفي وجزاه الله عن ما كتبه ونشره وتركه خــير جزاء .
*جزء من المادة منشور في كتابي الموسوم : " شخصيات موصلية " ،دار ابن الاثير للطباعة والنشر ، (الموصل ،2008 ) .علما بأن لدي عدة مقالات منشورة عن المؤرخ الصوفي في جريدة الحدباء وجريدة فتى العراق وموسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين (الالكترونية ) ، وموسوعة الموصل الخضارية (الجزء الخامس ) ، وفي بعض المواقع الالكترونية . واهتمامي به يرجع الى اوائل السبعينات من القرن الماضي حينما كان حيا .والقصد من هذه الملحوظة ان الصوفي قد نال اهتمام المؤرخين ولايزال . وللاسف لم يردني أي تعقيب أو تعليق من ولده سفيان أو من أي شخص قريب منه وللعلم كذلك ان الاستاذ الخطاط الكبير يوسف ذنون من الذين كان الصوفي نصب اعينهم كما اهتم به استاذنا الدكتور عمر محمد الطالب والاهتمام لم يكن مقتصرا على اهل الموصل من الباحثين والمؤرخين بل ان هناك باحث جورجي اهتم به وباحثة المانية وكذلك كان الاستاذ عبد الحميد العلوجي من المهتمين به واخرون لايتسع المجال لذكر اسمائهم . ويقينا ان اهل الموصل لاينسون رموزهم ورجالاتهم ،لذلك فقول البعض - بعدم الاهتمام بالصوفي وغيره -ممن لم يواكب حركة الاهتمام بالموصل تاريخا وتراثا غير واقعي ويدل على الجهل للاسف الشديد .